An-NajmJuz 27 · Page 526

An-Najm 53:21

The Star · Juz 27 · Page 526

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 53:1–25

﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أقسم بالثريا إذا غاب، أو بجنس النجم إذا انقض، ورمي به الشياطين، أو بالقرآن وقد نزل منجمًا إذا نزل من السماء، أو بالنجوم إذا انتثرت يوم القيامة، وعن السلف: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق، ﴿ما ضَلَّ﴾: ما عدل عن الطريق المستقيم، ﴿صاحِبُكُمْ﴾: ﷺ، ﴿وما غَوى﴾: وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، ﴿وما يَنْطِقُ﴾: بالقرآن، ﴿عَنِ الهَوى﴾ أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، ﴿إنْ هُوَ﴾: ليس ما ينطق به، ﴿إلا وحْيٌ﴾: من الله تعالى، ﴿يُوحى﴾: إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام: ”لا أقول إلا حقًّا“، ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: جبريل فإنه شديد قواه، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، ﴿فاسْتَوى﴾: جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾: أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، ﴿ثُمَّ دَنا﴾: جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، ﴿فَتَدَلّى﴾: تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى ”فتدلى“ إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، ﴿فَكانَ﴾: جبريل، ﴿قابَ﴾: مقدار، ﴿قَوْسَيْنِ﴾، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾: على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، ﴿فَأوْحى﴾: جبريل، ﴿إلى عَبْدهِ﴾: إلى عبد الله تعالى، ﴿ما أوْحى﴾: جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ أي: فؤاد محمد ﷺ ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث ”رأيته بفؤادي مرتين ثم قرأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾: تجادلونه من المراء، ﴿عَلى ما يَرى﴾: من صورة جبريل، ولتضمينه معنى الغلبة عدى بعلى، ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾: جبريل في صورته، ﴿نَزْلَةً أُخْرى﴾: مرة أخرى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وجم غفير من السلف أنه رأى جبريل في صورته مرتين والمرة الأخيرة ليلة الإسراء نصب بالمفعول فيه، ﴿عِندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش إليها ينتهي علم الخلائق لا يعلم أحد ما وراءها، ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، فيه تعظيم لما يغشاها، وفي الحديث“ أنه غشاها نور الربِّ، وألوانًا لا يدري ما هي، والملائكة مثل الغربان يعبدون ”ما يغشى فاعل يغشى، وإذ ظرف لـ رآه أو لما زاغ عند من يجوز تقديم ما بعد ما إذا كان ظرفًا، ﴿ما زاغَ﴾: ما مال، ﴿البَصَرُ﴾ أي: بصر النبي ﷺ عما رآه ﴿وما طَغى﴾: ما تجاوزه، وهذا وصف أدبه ﷺ ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ ربِّهِ﴾: بعض عجائبه، ﴿الكُبْرى﴾، صفة الآيات، أو هو المفعول ومن آيات ربه حال مقدم، ثم اعلم أنه قد ورد في الصحيحين أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن قوله“ ولقد رآه بالأفق المبين ”،“ ولقد رآه نزلة أخرى ”فقال:“ إنما ذاك جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ”، وفي مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربَّك؟ قال: [نُورٌ] أنّى أراهُ“، وفي رواية لغير مسلم ”رأيت نورًا“، وكان سؤال عائشة بعد الإسراء، فلا يمكن أن يقال كأن نفي الرؤية قبل الإسراء، وما قيل إنه - عليه الصلاة والسلام - خاطبها على قدر عقلها فخطأ مردود قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: لا يصح في أنه رأى ربه ببصره شيء عن الصحابة، وأما ما قال البغوي: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، ففيه نظر، والحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عليه الصلاة والسلام: ”رأيت ربي عز وجل“ فهو مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد أيضًا، وقد ثبت عن كثير من السلف نفي رؤية البصر، والله أعلم، ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ﴾: صخرة بيضاء عليها بيت بالطائف له سدنة يعظمونه اشتقوا اسمها من لفظ الله يعنون مؤنثه - تعالى الله عن ذلك، ﴿والعُزّى﴾، من العزيز شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف، ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، كانت بين مكة والمدينة يهلون منها للحج أفرد هذه الثلاثة بالذكر وإن كان في جزيرة العرب طواغيت كثيرة عليها بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة، لأنها أشهر من غيرها، وأعظم عندهم، والأخرى ذم وهي المتأخرة في الرتبة، و ”أفرأيتم“ عطف على أفتمارونه، وإدخال الهمزة لزيادة الإنكار يعني: أبعد هذا البيان تستمرون على المراء فترون اللات والعزى ومناة أولاد الله أخس أولاد أي الإناث وقوله: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾، دال على ثاني مفعولي أفرأيتم، ومعناه أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد، وتجعلون لله، وتختارون له البنات فإنهم يقولون: الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى عن ذلك، ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾: جائرة، ومن قرأ بالهمزة، فهو من ضأزه إذا ظلمه، ﴿إنْ هِيَ﴾: ما الأصنام، ﴿إلا أسْماءٌ﴾: ليس لها في الحقيقة مسميات، لأنكم تدعون الألوهية لها، ﴿سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾: بهواكم، ﴿ما أنْزَلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾: برهان تتعلقون به، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾: أنفسهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: الرسول والقرآن فتركوه، ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، الهمزة للإنكار أي: بل ليس له كل ما يتمناه كما يتمنون شفاعة الآلهة، ﴿فَلله الآخِرَةُ والأُولى﴾: يعطي ما يشاء لمن يشاء.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 526

An-NajmJuz 27 · Page 526

سورة النجم

An-Najm

The Star · Meccan · 62 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Nor does he speak from [his own] inclination.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

2 translator’s notes
  1. i.e., strength of body and of mind.

    [1563] Gabriel appeared to Muḥammad (ﷺ) at the outset of his prophethood in the angelic form in which Allāh originally created him.

    ↩
  2. ↩

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., in the sky, above the eastern horizon. ↩

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

1 translator’s note
  1. i.e., to the Servant of Allāh, Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

The heart1 did not lie [about] what it saw.

1 translator’s note
  1. i.e., mind or perception (of the Prophet [ﷺ]). ↩

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

So will you dispute with him over what he saw?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

And he certainly saw him in another descent1

1 translator’s note
  1. i.e., on another occasion. During his ascent into the heavens (al-Miʿrāj), the Prophet (ﷺ) also saw Gabriel in his true form. ↩

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

At the Lote Tree of the Utmost Boundary -

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

When there covered the Lote Tree that which covered [it].1

1 translator’s note
  1. Then and there he (ﷺ) saw Gabriel in angelic form. ↩

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

And Manāt, the third - the other one?1

1 translator’s note
  1. The three names given in this and the previous verse are those of well-known "goddesses" which were worshipped by the pagan Arabs before the spread of Islām. ↩

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

1 translator’s note
  1. According to their own standards. ↩

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.

Al-IjiTafsir · 53:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском