Al-QamarJuz 27 · Page 529

Al-Qamar 54:8

The Moon · Juz 27 · Page 529

مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ٨

Racing ahead toward the Caller. The disbelievers will say, "This is a difficult Day."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 54:8–10

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِي﴾ أيْ: مُسْرِعِينَ إلَيْهِ انْقِيادًا ﴿يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ العامِلُ النّاصِبُ لِيَوْمٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُو الدّاعِي﴾ أيْ: يَوْمَ يَدْعُو الدّاعِي: ﴿يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾، وفِيهِ فائِدَتانِ. إحْداهُما: تَنْبِيهُ المُؤْمِنِ أنَّ ذَلِكَ اليَوْمَ عَلى الكافِرِ عَسِيرٌ فَحَسْبُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ٩، ١٠] يَعْنِي لَهُ عُسْرٌ لا يُسْرَ مَعَهُ. ثانِيَتُهُما: هي أنَّ الأمْرَيْنِ مُتَّفِقانِ مُشْتَرِكانِ بَيْنَ المُؤْمِنِ والكافِرِ، فَإنَّ الخُرُوجَ مِنَ الأجْداثِ كَأنَّهم جَرادٌ، والِانْقِطاعُ إلى الدّاعِي يَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ فَإنَّهُ يَخافُ ولا يَأْمَنُ العَذابَ إلّا بِإيمانِ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ فَيُؤْتِيهِ اللَّهُ الثَّوابَ فَيَبْقى الكافِرُ فَيَقُولُ: ﴿هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ .

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أعادَ بَعْضَ الأنْباءِ فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ فِيها تَهْوِينٌ وتَسْلِيَةٌ لِقَلْبِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإنَّ حالَهُ كَحالِ مَن تَقَدَّمَهُ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: إلْحاقُ ضَمِيرِ المُؤَنَّثِ بِالفِعْلِ قَبْلَ ذِكْرِ الفاعِلِ جائِزٌ بِالِاتِّفاقِ وحَسَنٌ، وإلْحاقُ ضَمِيرِ الجَمْعِ بِهِ قَبِيحٌ عِنْدَ الأكْثَرِينَ، فَلا يُجَوِّزُونَ كَذَّبُوا قَوْمَ نُوحٍ، ويُجَوِّزُونَ كَذَّبَتْ فَما الفَرْقُ ؟ نَقُولُ: التَّأْنِيثُ قَبْلَ الجَمْعِ؛ لِأنَّ الأُنُوثَةَ والذُّكُورَةَ لِلْفاعِلِ أمْرٌ لا يَتَبَدَّلُ ولَمْ تَحْصُلِ الأُنُوثَةُ لِلْفاعِلِ بِسَبَبِ فِعْلِها الَّذِي هو فاعِلُهُ فَلَيْسَ إذا قُلْنا: ضَرَبَتْ هَذِهِ كانَتْ هَذِهِ أُنْثى لِأجْلِ الضَّرْبِ بِخِلافِ الجَمْعِ؛ لِأنَّ الجَمْعَ لِلْفاعِلِينَ بِسَبَبِ فِعْلِهِمُ الَّذِي هم فاعِلُوهُ، فَإنّا إذا قُلْنا: جَمْعٌ ضَرَبُوا وهم ضارِبُونَ لَيْسَ مُجَرَّدُ اجْتِماعِهِمْ في الوُجُودِ يُصَحِّحُ قَوْلَنا: ضَرَبُوا وهم ضارِبُونَ؛ لِأنَّهم إنِ اجْتَمَعُوا في مَكانٍ فَهم جَمْعٌ، ولَكِنْ إنْ لَمْ يَضْرِبِ الكُلُّ لا يَصِحُّ قَوْلُنا: ضَرَبُوا، فَضَمِيرُ الجَمْعِ مِنَ الفِعْلِ فاعِلُونَ جَمَعَهم بِسَبَبِ الِاجْتِماعِ في الفِعْلِ والفاعِلِيَّةِ، ولَيْسَ بِسَبَبِ الفِعْلِ، فَلَمْ يَجُزْ أنْ يُقالَ: ضَرَبُوا جَمْعٌ؛ لِأنَّ الجَمْعَ لَمْ يُفْهَمْ إلّا بِسَبَبِ أنَّهم ضَرَبُوا جَمِيعُهم، فَيَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ أوَّلًا اجْتِماعُهم في الفِعْلِ، فَيَقُولُ: الضّارِبُونَ ضَرَبُوا، وأمّا ضَرَبَتْ هِنْدٌ فَصَحِيحٌ؛ لِأنَّهُ لا يَصِحُّ أنْ يُقالَ: التَّأْنِيثُ لَمْ يُفْهَمْ إلّا بِسَبَبِ

صفحة ٣٢

أنَّها ضَرَبَتْ، بَلْ هي كانَتْ أُنْثى فَوُجِدَ مِنها ضَرْبٌ فَصارَتْ ضارِبَةً، ولَيْسَ الجَمْعُ كانُوا جَمْعًا فَضَرَبُوا فَصارُوا ضارِبِينَ، بَلْ صارُوا ضارِبِينَ لِاجْتِماعِهِمْ في الفِعْلِ؛ ولِهَذا ورَدَ الجَمْعُ عَلى اللَّفْظِ بَعْدَ وُرُودِ التَّأْنِيثِ عَلَيْهِ فَقِيلَ: ضارِبَةٌ وضارِباتٌ ولَمْ يُجْمَعِ اللَّفْظُ أوَّلًا لِأُنْثى ولا لِذَكَرٍ، ولِهَذا لَمْ يَحْسُنْ أنْ يُقالَ: ضَرَبَ هِنْدٌ، وحَسُنَ بِالإجْماعِ ضَرَبَ قَوْمٌ والمُسْلِمُونَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لَمّا قالَ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ﴾ ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنا﴾ ؟ نَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ أيْ بِآياتِنا وآيَةِ الِانْشِقاقِ فَكَذَّبُوا.

الثّانِي ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥] وقالُوا: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا وكَذَّبُوهم في التَّوْحِيدِ ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنا﴾ كَما كَذَّبُوا غَيْرَهُ وذَلِكَ لِأنَّ قَوْمَ نُوحٍ مُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، ومَن يَعْبُدِ الأصْنامَ يُكَذِّبْ كُلَّ رَسُولٍ ويُنْكِرِ الرِّسالَةَ؛ لِأنَّهُ يَقُولُ: لا تَعَلُّقَ لِلَّهِ بِالعالَمِ السُّفْلِيِّ وإنَّما أمْرُهُ إلى الكَواكِبِ فَكانَ مَذْهَبُهُمُ التَّكْذِيبَ فَكَذَّبُوا.

الثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنا﴾ لِلتَّصْدِيقِ والرَّدِّ عَلَيْهِمْ تَقْدِيرُهُ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ وكانَ تَكْذِيبُهم عَبْدَنا أيْ: لَمْ يَكُنْ تَكْذِيبًا بِحَقٍّ كَما يَقُولُ القائِلُ: كَذَّبَنِي فَكَذَّبَ صادِقًا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: كَثِيرًا ما يَخُصُّ اللَّهُ الصّالِحِينَ بِالإضافَةِ إلى نَفْسِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ عِبادِي﴾ [الحجر: ٤٢] ﴿ياعِبادِ﴾ [الزخرف: ٦٨]، ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا﴾ [ص: ٤١] ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا﴾ [الصافات: ١٣٢] وكُلُّ واحِدٍ عَبْدُهُ فَما السِّرُّ فِيهِ ؟ نَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ.

الأوَّلُ: ما قِيلَ في المَشْهُورِ أنَّ الإضافَةَ إلَيْهِ تَشْرِيفٌ مِنهُ فَمَن خَصَّصَهُ بِكَوْنِهِ عَبْدَهُ شُرِّفَ وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: (﴿أنْ طَهِّرا بَيْتِيَ﴾ [البقرة: ١٢٥] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ناقَةَ اللَّهِ﴾ [الشمس: ١٣] .

الثّانِي: المُرادُ مِن عَبْدِنا أيِ: الَّذِي عَبَدَنا فالكُلُّ عِبادٌ؛ لِأنَّهم مَخْلُوقُونَ لِلْعِبادَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] لَكِنْ مِنهم مَن عَبَدَ فَحَقَّقَ المَقْصُودَ فَصارَ عَبْدَهُ، ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُونُوا عِبادًا لِي﴾ [آل عمران: ٧٩] أيْ حَقِّقُوا المَقْصُودَ.

الثّالِثُ: الإضافَةُ تُفِيدُ الحَصْرَ فَمَعْنى ”عَبْدَنا“ هو الَّذِي لَمْ يَقُلْ بِمَعْبُودِ سِوانا، ومَنِ اتَّبَعَ هَواهُ فَقَدِ اتَّخَذَ إلَهًا فالعَبْدُ المُضافُ هو الَّذِي بِكُلِّيَّتِهِ في كُلِّ وقْتٍ لِلَّهِ، فَأكْلُهُ وشُرْبُهُ وجَمِيعُ أُمُورِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى وقَلِيلٌ ما هم.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما الفائِدَةُ في اخْتِيارِ لَفْظِ العَبْدِ مَعَ أنَّهُ لَوْ قالَ رَسُولُنا لَكانَ أدَلَّ عَلى قُبْحِ فِعْلِهِمْ ؟ نَقُولُ: قَوْلُهُ ”عَبْدَنا“ أدُلُّ عَلى صِدْقِهِ وقُبْحِ تَكْذِيبِهِمْ مِن قَوْلِهِ ”رَسُولَنا“ لَوْ قالَهُ؛ لَأنَّ العَبْدَ أقَلُّ تَحْرِيفًا لِكَلامِ السَّيِّدِ مِنَ الرَّسُولِ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لَأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٦] .

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّهُ أتى بِالآياتِ الدّالَّةِ عَلى صِدْقِهِ حَيْثُ رَأوْا ما عَجَزُوا مِنهُ، وقالُوا: هو مُصابُ الجِنِّ، أوْ هو لِزِيادَةِ بَيانِ قُبْحِ صُنْعِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَقْنَعُوا بِقَوْلِهِمْ إنَّهُ كاذِبٌ، بَلْ قالُوا: مَجْنُونٌ، أيْ يَقُولُ ما لا يَقْبَلُهُ عاقِلٌ، والكاذِبُ العاقِلُ يَقُولُ ما يَظُنُّ بِهِ أنَّهُ صادِقٌ فَقالُوا: ﴿مَجْنُونٌ﴾ أيْ يَقُولُ ما لَمْ يَقُلْ بِهِ عاقِلٌ، فَبَيَّنَ مُبالَغَتَهم في التَّكْذِيبِ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى أوْ حِكايَةُ قَوْلِهِمْ، نَقُولُ: فِيهِ خِلافٌ، مِنهم مَن قالَ: إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى وهو عَطْفٌ عَلى كَذَّبُوا، وقالُوا: أيْ هم كَذَّبُوا وهو ”ازْدُجِرَ“ أيْ أُوذِيَ وزُجِرَ، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُذِّبُوا وأُوذُوا﴾ [الأنعام: ٣٤] وعَلى هَذا إنْ قِيلَ: لَوْ قالَ: كَذَّبُوا عَبْدَنا وزَجَرُوهُ كانَ الكَلامُ أكْثَرَ مُناسَبَةً،

صفحة ٣٣

نَقُولُ: لا بَلْ هَذا أبْلَغُ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ تَقْوِيَةُ قَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ بِذِكْرِ مَن تَقَدَّمَهُ فَقالَ: وازْدُجِرَ أيْ فَعَلُوا ما يُوجِبُ الِانْزِجارَ مِن دُعائِهِمْ حَتّى تَرَكَ دَعْوَتَهم وعَدَلَ عَنِ الدُّعاءِ إلى الإيمانِ إلى الدُّعاءِ عَلَيْهِمْ، ولَوْ قالَ: زَجَرُوهُ ما كانَ يُفِيدُ أنَّهُ تَأذّى مِنهم؛ لِأنَّ في السَّعَةِ يُقالُ: آذَوْنِي ولَكِنْ ما تَأذَّيْتُ، وأمّا أُوذِيتُ فَهو كاللّازِمِ لا يُقالُ إلّا عِنْدَ حُصُولِ الفِعْلِ لا قَبْلَهُ، ومِنهم مَن قالَ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ حِكايَةُ قَوْلِهِمْ أيْ: هم قالُوا: ازْدُجِرَ، تَقْدِيرُهُ قالُوا: مَجْنُونٌ مُزْدَجَرٌ، ومَعْناهُ: ازْدَجَرَهُ الجِنُّ أوْ كَأنَّهم قالُوا: جُنَّ وازْدُجِرَ، والأوَّلُ أصَحُّ ويُتَرَتَّبُ عَلَيْهِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 529

Al-QamarJuz 27 · Page 529

54:7

خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ ٧

Their eyes humbled, they will emerge from the graves as if they were locusts spreading,

54:8

مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ٨

Racing ahead toward the Caller. The disbelievers will say, "This is a difficult Day."

54:9

۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ٩

The people of Noah denied before them, and they denied Our servant and said, "A madman," and he was repelled.

54:10

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ ١٠

So he invoked his Lord, "Indeed, I am overpowered, so help."

54:11

فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١

Then We opened the gates of the heaven with rain pouring down

54:12

وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢

And caused the earth to burst with springs, and the waters met for a matter already predestined.

54:13

وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ١٣

And We carried him on a [construction of] planks and nails,

54:14

تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ١٤

Sailing under Our observation as reward for he who had been denied.

54:15

وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٥

And We left it as a sign, so is there any who will remember?

54:16

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٦

And how [severe] were My punishment and warning.1

1 translator’s note
  1. To those after them, who were expected to derive a lesson from previous occurrences. ↩

54:17

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:18

كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٨

ʿAad denied; and how [severe] were My punishment and warning.

54:19

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ ١٩

Indeed, We sent upon them a screaming wind on a day of continuous misfortune,

54:20

تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ ٢٠

Extracting the people1 as if they were trunks of palm trees uprooted.

1 translator’s note
  1. From their hiding places. ↩

54:21

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١

And how [severe] were My punishment and warning.

54:22

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٢٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

54:23

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣

Thamūd denied the warning.

54:24

فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤

And said, "Is it one human being1 among us that we should follow? Indeed, we would then be in error and madness.

1 translator’s note
  1. i.e., the prophet Ṣāliḥ. ↩

54:25

أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥

Has the message been sent down upon him from among us? Rather, he is an insolent liar."

54:26

سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ٢٦

They will know tomorrow who is the insolent liar.

54:27

إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧

Indeed, We are sending the she-camel as trial for them, so watch them and be patient.1

1 translator’s note
  1. This and the following verse are an address to Ṣāliḥ (upon him be peace). ↩
Ar-RaziTafsir · 54:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском