Ar-RahmanJuz 27 · Page 532

Ar-Rahman 55:28

The Beneficent · Juz 27 · Page 532

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨

So which of the favors of your Lord would you deny?

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 55:27–28

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: الوَجْهُ يُطْلَقُ عَلى الذّاتِ والمُجَسِّمُ يَحْمِلُ الوَجْهَ عَلى العُضْوِ وهو خِلافُ العَقْلِ والنَّقْلِ أعْنِي القُرْآنَ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَبْقى إلّا وجْهُ اللَّهِ تَعالى، فَعَلى القَوْلِ الحَقِّ لا إشْكالَ فِيهِ لِأنَّ المَعْنى لا يَبْقى غَيْرُ حَقِيقَةِ اللَّهِ أوْ غَيْرُ ذاتِ اللَّهِ شَيْءٌ وهو كَذَلِكَ، وعَلى قَوْلِ المُجَسِّمِ يَلْزَمُ أنْ لا تَبْقى يَدُهُ الَّتِي أثْبَتَها ورِجْلُهُ الَّتِي قالَ بِها، لا يُقالُ: فَعَلى قَوْلِكم أيْضًا يَلْزَمُ أنْ لا يَبْقى عِلْمُ اللَّهِ ولا قُدْرَةُ اللَّهِ، لِأنَّ الوَجْهَ جَعَلْتُمُوهُ ذاتًا، والذّاتُ غَيْرُ الصِّفاتِ فَإذا قُلْتَ: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا حَقِيقَةَ اللَّهِ، خَرَجَتِ الصِّفاتُ عَنْها، فَيَكُونُ قَوْلُكم نَفْيًا لِلصِّفاتِ. نَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ بِالعَقْلِ والنَّقْلِ، أمّا النَّقْلُ فَذَلِكَ أمْرٌ يُذْكَرُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، وأمّا العَقْلُ فَهو أنَّ قَوْلَ القائِلِ: لَمْ يَبْقَ لِفُلانٍ إلّا ثَوْبٌ يَتَناوَلُ الثَّوْبَ وما قامَ بِهِ مِنَ اللَّوْنِ والطُّولِ والعَرْضِ، وإذا قالَ: لَمْ يَبْقَ إلّا كُمُّهُ لا يَدُلُّ عَلى بَقاءِ جَيْبِهِ وذَيْلِهِ، فَكَذَلِكَ قَوْلُنا: يَبْقى ذاتُ اللَّهِ تَعالى يَتَناوَلُ صِفاتِهِ، وإذا قُلْتُمْ: لا يَبْقى غَيْرُ وجْهِهِ بِمَعْنى العُضْوِ يَلْزَمُهُ أنْ لا تَبْقى يَدُهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: فَما السَّبَبُ في حُسْنِ إطْلاقِ لَفْظِ الوَجْهِ عَلى الذّاتِ ؟ نَقُولُ: إنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن عُرْفِ النّاسِ،

صفحة ٩٤

فَإنَّ الوَجْهَ يُسْتَعْمَلُ في العُرْفِ لِحَقِيقَةِ الإنْسانِ، ألا تَرى أنَّ الإنْسانَ إذا رَأى وجْهَ غَيْرِهِ يَقُولُ: رَأيْتُهُ، وإذا رَأى غَيْرَ الوَجْهِ مِنَ اليَدِ والرِّجْلِ مَثَلًا لا يَقُولُ رَأيْتُهُ، وذَلِكَ لِأنَّ اطِّلاعَ الإنْسانَ عَلى حَقائِقِ الأشْياءِ في أكْثَرِ الأمْرِ يَحْصُلُ بِالحِسِّ، فَإنَّ الإنْسانَ إذا رَأىَ شَيْئًا عَلِمَ مِنهُ ما لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ حالَ غَيْبَتِهِ، لِأنَّ الحِسَّ لا يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ المَرْئِيِّ وإنَّما يَتَعَلَّقُ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ إنَّ الحِسَّ يُدْرِكُ والحَدْسَ يَحْكُمُ، فَإذا رَأىَ شَيْئًا بِحِسِّهِ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِأمْرٍ بِحَدْسِهِ، لَكِنَّ الإنْسانَ اجْتَمَعَ في وجْهِهِ أعْضاءٌ كَثِيرَةٌ كُلُّ واحِدٍ يَدُلُّ عَلى أمْرٍ، فَإذا رَأى الإنْسانُ وجْهَ الإنْسانِ حَكَمَ عَلَيْهِ بِأحْكامٍ ما كانَ يَحْكُمُ بِها لَوْلا رُؤْيَتُهُ وجْهَهُ، فَكانَ أدَلَّ عَلى حَقِيقَةِ الإنْسانِ وأحْكامِهِ مِن غَيْرِهِ، فاسْتُعْمِلَ الوَجْهُ في الحَقِيقَةِ في الإنْسانِ ثُمَّ نُقِلَ إلى غَيْرِهِ مِنَ الأجْسامِ، ثُمَّ نُقِلَ إلى ما لَيْسَ بِجِسْمٍ، يُقالُ في الكَلامِ هَذا وجْهٌ حَسَنٌ وهَذا وجْهٌ ضَعِيفٌ، وقَوْلُ مَن قالَ: إنَّ الوَجْهَ مِنَ المُواجَهَةِ كَما هو المَسْطُورُ في البَعْضِ مِنَ الكُتُبِ الفِقْهِيَّةِ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إذِ الأمْرُ عَلى العَكْسِ، لِأنَّ الفِعْلَ مِنَ المَصْدَرِ والمَصْدَرَ مِنَ الِاسْمِ الأصْلِيِّ وإنْ كانَ بِالنَّقْلِ، فالوَجْهُ أوَّلُ ما وُضِعَ لِلْعُضْوِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ واشْتُقَّ مِنهُ غَيْرُهُ، ويَعْرِفُ ذَلِكَ العارِفُ بِالتَّصْرِيفِ البارِعِ في الأدَبِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: لَوْ قالَ: ويَبْقى رَبُّكَ أوِ اللَّهُ أوْ غَيْرُهُ فَحَصَلَتِ الفائِدَةُ مِن غَيْرِ وُقُوعٍ في تَوَهُّمِ ما هو ابْتِداعٌ، نَقُولُ: ما كانَ يَقُومُ مَقامَ الوَجْهِ لَفَظٌ آخَرُ ولا وجْهَ فِيهِ إلّا ما قالَهُ اللَّهُ تَعالى، وذَلِكَ لِأنَّ سائِرَ الأسْماءِ المَعْرُوفَةِ لِلَّهِ تَعالى أسْماءُ الفاعِلِ كالرَّبِّ والخالِقِ، واللَّهُ عِنْدَ البَعْضِ بِمَعْنى المَعْبُودِ، فَلَوْ قالَ: ويَبْقى رَبُّكَ رَبُّكَ، وقَوْلُنا: رَبُّكَ مَعْنَيانِ عِنْدَ الِاسْتِعْمالِ أحَدُهُما أنْ يُقالَ: شَيْءٌ مِن كُلِّ رَبِّكَ، ثانِيهِما أنْ يُقالَ: يَبْقى رَبُّكَ مَعَ أنَّهُ حالَةَ البَقاءِ رَبُّكَ فَيَكُونُ المَرْبُوبَ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وكَذَلِكَ لَوْ قالَ: يَبْقى الخالِقُ والرّازِقُ وغَيْرُهُما.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما الحِكْمَةُ في لَفْظِ الرَّبِّ وإضافَةِ الوَجْهِ إلَيْهِ، وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وقالَ: ﴿يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٨] ؟ نَقُولُ: المُرادُ في المَوْضِعَيْنِ المَذْكُورَيْنِ هو العِبادَةُ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ فَظاهِرٌ لِأنَّ المَذْكُورَ هُناكَ الصَّلاةُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ فالمَذْكُورُ هو الزَّكاةُ، قالَ تَعالى مِن قَبْلُ: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ [الروم: ٣٨] ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ ولَفْظُ اللَّهِ يَدُلُّ عَلى العِبادَةِ، لِأنَّ اللَّهَ هو المَعْبُودُ، والمَذْكُورُ في هَذا المَوْضِعِ النِّعَمُ الَّتِي بِها تَرْبِيَةُ الإنْسانِ فَقالَ: ﴿وجْهُ رَبِّكَ﴾ .

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: الخِطابُ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّكَ﴾ مَعَ مَن ؟ نَقُولُ: الظّاهِرُ أنَّهُ مَعَ كُلِّ أحَدٍ كَأنَّهُ يَقُولُ: ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ أيُّها السّامِعُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإنْ قِيلَ: فَكَيْفَ قالَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ خِطابًا مَعَ الِاثْنَيْنِ، وقالَ: ﴿وجْهُ رَبِّكَ﴾ خِطابًا مَعَ الواحِدِ ؟ نَقُولُ: عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ﴾ وقَعَتِ الإشارَةُ إلى فَناءِ كُلِّ أحَدٍ، وبَقاءِ اللَّهِ فَقالَ ﴿وجْهُ رَبِّكَ﴾ أيْ أيُّها السّامِعُ فَلا تَلْتَفِتْ إلى أحَدٍ غَيْرَ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّ كُلَّ مَن عَداهُ فانٍ، والمُخاطِبُ كَثِيرًا ما يَخْرُجُ عَنِ الإرادَةِ في الكَلامِ، فَإنَّكَ إذا قُلْتَ: لِمَن يَشْكُو إلَيْكَ مِن أهْلِ مَوْضِعٍ سَأُعاقِبُ لِأجْلِكَ كُلَّ مَن في ذَلِكَ المَوْضِعِ. يَخْرُجُ المُخاطِبُ عَنِ الوَعِيدِ، وإنْ كانَ مِن أهْلِ المَوْضِعِ فَقالَ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ﴾ لِيُعْلِمَ كُلَّ أحَدٍ أنَّ غَيْرَهُ فانٍ، ولَوْ قالَ: وجْهُ رَبِّكُما لَكانَ كُلُّ واحِدٍ يُخْرِجُ نَفْسَهُ ورَفِيقَهُ المُخاطَبَ مِنَ الفَناءِ، فَإنْ قُلْتَ: لَوْ قالَ ”ويَبْقى وجْهُ الرَّبِّ“ مِن غَيْرِ خِطابٍ كانَ أدَلَّ عَلى فَناءِ الكُلِّ ؟ نَقُولُ: كَأنَّ الخِطابَ في الرَّبِّ إشارَةٌ إلى اللُّطْفِ والإبْقاءَ إشارَةٌ إلى القَهْرِ، والمَوْضِعُ مَوْضُعُ بَيانِ اللُّطْفِ

صفحة ٩٥

وتَعْدِيدِ النِّعَمِ، فَلَوْ قالَ: بِلَفْظِ الرَّبِّ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ الخِطابُ، وفي لَفْظِ الرَّبِّ عادَةٌ جارِيَةٌ وهي أنَّهُ لا يُتْرَكُ اسْتِعْمالُهُ مَعَ الإضافَةِ. فالعَبْدُ يَقُولُ لِي: رَبَّنا اغْفِرْ لَنا، ورَبِّ اغْفِرْ لِي، واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ﴾ [الشعراء: ٢٦] و﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥] وحَيْثُ تَرَكَ الإضافَةَ ذَكَرَهُ مَعَ صِفَةٍ أُخْرى مِن أوْصافِ اللَّفْظِ، حَيْثُ قالَ تَعالى: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ﴾ [سبأ: ١٥] وقالَ تَعالى: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] ولَفْظُ الرَّبِّ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى التَّرْبِيَةِ، يُقالُ: رَبَّهُ يُرَبِّهِ رَبًّا مِثْلَ رَبّاهُ يُرَبِّيهِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ وصْفًا مِنَ الرَّبِّ الَّذِي هو مَصْدَرٌ بِمَعْنى الرّابِّ كالطِّبِّ لِلطَّبِيبِ، والسَّمْعِ لِلْحاسَّةِ، والبُخْلِ لِلْبَخِيلِ، وأمْثالُ ذَلِكَ لَكِنْ مِن بابِ فَعَلَ، وعَلى هَذا فَيَكُونُ كَأنَّهُ فَعَلَ مِن بابِ فَعَلَ يَفْعَلُ أيْ فَعَلَ الَّذِي لِلْغَرِيزِيِّ كَما يُقالُ فِيما إذا قُلْنا: فُلانٌ أعْلَمُ وأحْكَمُ، فَكانَ وصْفًا لَهُ مِن بابِ فَعَلَ اللّازِمِ لِيَخْرُجَ عَنِ التَّعَدِّي.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: ﴿الجَلالِ﴾ إشارَةٌ إلى كُلِّ صِفَةٍ مِن بابِ النَّفْيِ، كَقَوْلِنا: اللَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ ولا جَوْهَرٍ ولا عَرَضٍ، ولِهَذا يُقالُ: جَلَّ أنْ يَكُونَ مُحْتاجًا، وجَلَّ أنْ يَكُونَ عاجِزًا، والتَّحْقِيقُ فِيهِ أنَّ الجَلالَ هو بِمَعْنى العَظَمَةِ غَيْرَ أنَّ العَظَمَةَ أصْلُها في القُوَّةِ، والجَلالُ في الفِعْلِ، فَهو عَظِيمٌ لا يَسَعُهُ عَقْلٌ ضَعِيفٌ، فَجَلَّ أنْ يَسَعَهُ كُلُّ فَرْضٍ مَعْقُولٍ: (﴿والإكْرامِ﴾ إشارَةٌ إلى كُلِّ صِفَةٍ هي مِن بابِ الإثْباتِ، كَقَوْلِنا: حَيٌّ قادِرٌ عالِمٌ، وأمّا السَّمِيعُ والبَصِيرُ فَإنَّهُما مِن بابِ الإثْباتِ كَذَلِكَ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ، وعِنْدَ المُعْتَزِلَةِ مِن بابِ النَّفْيِ، وصِفاتُ بابِ النَّفْيِ قَبْلَ صِفاتِ بابِ الإثْباتِ عِنْدَنا، لِأنّا أوَّلًا نَجِدُ الدَّلِيلَ وهو العالَمُ فَنَقُولُ: العالَمُ مُحْتاجٌ إلى شَيْءٍ وذَلِكَ الشَّيْءُ لَيْسَ مِثْلَ العالَمِ فَلَيْسَ بِمُحْدَثٍ ولا مُحْتاجٍ، ولا مُمْكِنٍ، ثُمَّ نُثْبِتُ لَهُ القُدْرَةَ والعِلْمَ وغَيْرَهُما، ومِن هُنا قالَ تَعالى لِعِبادِهِ: ﴿لا إلَهَ إلّا اللَّهُ﴾ [الصافات: ٣٥] وقالَ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» ونَفْيُ الإلَهِيَّةِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، نَفْيُ صِفاتِ غَيْرِ اللَّهِ عَنِ اللَّهِ، فَإنَّكَ إذا قُلْتَ: الجِسْمُ لَيْسَ بِإلَهٍ لَزِمَ مِنهُ قَوْلُكَ: اللَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ و﴿الجَلالِ والإكْرامِ﴾ وصْفانِ مُرَتَّبانِ عَلى أمْرَيْنِ سابِقَيْنِ، فالجَلالُ مُرَتَّبٌ عَلى فَناءِ الغَيْرِ والإكْرامُ عَلى بَقائِهِ تَعالى، فَيَبْقى الفَرْدُ وقَدْ عَزَّ أنْ يُحَدَّ أمْرُهُ بِفَناءِ مَن عَداهُ وما عَداهُ، ويَبْقى وهو مُكْرِمٌ قادِرٌ عالِمٌ فَيُوجِدُ بَعْدَ فَنائِهِمْ مَن يُرِيدُ. وقُرِئَ: ”ذُو الجَلالِ“، و”ذِي الجَلالِ“ . وسَنَذْكُرُ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ في تَفْسِيرِ آخِرِ السُّورَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 532

Ar-RahmanJuz 27 · Page 532

55:17

رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ١٧

[He is] Lord of the two sunrises and Lord of the two sunsets.1

1 translator’s note
  1. i.e., the points of sunrise in the east and sunset in the west in both summer and winter. ↩

55:18

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:19

مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ ١٩

He released the two seas,1 meeting [one another];

1 translator’s note
  1. Two bodies of water or two sea waters of distinct characteristics. ↩

55:20

بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ ٢٠

Between them is a barrier so neither of them transgresses.

55:21

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:22

يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢

From both of them emerge pearl and coral.

55:23

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:24

وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٢٤

And to Him belong the ships [with sails] elevated in the sea like mountains.

55:25

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:26

كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ ٢٦

Everyone upon it [i.e., the earth] will perish,

55:27

وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧

And there will remain the Face1 of your Lord, Owner of Majesty and Honor.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

55:28

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:29

يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩

Whoever is within the heavens and earth asks Him; every day He is in [i.e., bringing about] a matter.1

1 translator’s note
  1. For each of His creatures. ↩

55:30

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:31

سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١

We will attend to you, O prominent beings.1

1 translator’s note
  1. Specifically two: mankind and jinn. ↩

55:32

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:33

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ ٣٣

O company of jinn and mankind, if you are able to pass beyond the regions of the heavens and the earth, then pass. You will not pass except by authority [from Allāh].

55:34

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٤

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:35

يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥

There will be sent upon you a flame of fire and smoke,1 and you will not defend yourselves.

1 translator’s note
  1. Another possible meaning is liquefied brass or copper. ↩

55:36

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦

So which of the favors of your Lord would you deny?

55:37

فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ٣٧

And when the heaven is split open and becomes rose-colored like oil1 -

1 translator’s note
  1. Or "like a tanned skin." ↩

55:38

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٨

So which of the favors of your Lord would you deny? -

55:39

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ٣٩

Then on that Day none will be asked about his sin among men or jinn.1

1 translator’s note
  1. Once they have been condemned to the Fire. ↩

55:40

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٠

So which of the favors of your Lord would you deny?

Ar-RaziTafsir · 55:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском