Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

Al-Mujadila 58:11

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:11

ولَمّا نَهى سُبْحانَهُ عَنِ التَّناجِي والسِّرارِ عَلِمَ مِنهُ الجُلُوسُ مَعَ المَلَأِ فَذَكَرَ جَلَّ وعَلا آدابَهُ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ عَزَّ مِن قائِلٍ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا في المَجالِسِ﴾ إلَخْ ولَمّا نَهى عَزَّ وجَلَّ عَمّا هو سَبَبٌ لِلتَّباغُضِ والتَّنافُرِ أمَرَ سُبْحانَهُ بِما هو سَبَبٌ لِلتَّوادِّ والتَّوافُقِ أيْ إذا قالَ لَكم قائِلٌ كائِنًا مَن كانَ: تَوَسَّعُوا فَلْيُفْسِحْ بَعْضُكم عَنْ بَعْضٍ في المَجالِسِ ولا تَتَضامُّوا فِيها، مِن قَوْلِهِمُ: افْسَحْ عَنِّي أيْ تَنَحَّ، والظّاهِرُ تَعَلُّقُ ﴿فِي المَجالِسِ﴾ بِتَفَسَّحُوا، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ - بِقِيلَ. .

وقَرَأ الحَسَنُ وداوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ وقَتادَةُ وعِيسى - تَفاسَحُوا - وقَرَأ الأخِيرانِ وعاصِمٌ في المَجالِسِ، والجُمْهُورُ في -المَجْلِسِ - بِالإفْرادِ، فَقِيلَ: عَلى إرادَةِ الجِنْسِ لِقِراءَةِ الجَمْعِ، وقِيلَ: عَلى إرادَةِ العَهْدِ، والمُرادُ بِهِ

صفحة 28

مَجْلِسُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والجَمْعُ لِتَعَدُّدِهِ بِاعْتِبارِ مَن يَجْلِسُ مَعَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّ لِكُلٍّ أجِدُ مِنهم مَجْلِسًا، وفي أخْبارِ سَبَبِ النُّزُولِ ما يُؤَيِّدُ كُلًّا، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ««كانَ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ في الصُّفَّةِ وفي المَكانِ ضِيقٌ وكانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُكْرِمُ أهْلَ بَدْرٍ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ فَجاءَ ناسٌ مِن أهْلِ بَدْرٍ مِنهم ثابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ وقَدْ سَبَقُوا إلى المَجالِسِ فَقامُوا حِيالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثُمَّ سَلَّمُوا عَلى القَوْمِ فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ فَقامُوا عَلى أرْجُلِهِمْ يَنْتَظِرُونَ أنْ يُوَسَّعَ لَهم فَلَمْ يُفْسِحُوا لَهم فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لِبَعْضِ مَن حَوْلَهُ: قُمْ يا فُلانُ ويا فُلانُ فَأقامَ نَفَرًا مِقْدارَ مَن قَدِمَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وعُرِفَتْ كَراهِيَتُهُ في وُجُوهِهِمْ، وقالَ المُنافِقُونَ: ما عَدَلَ بِإقامَةِ مَن أخَذَ مَجْلِسَهُ وأحَبَّ قُرْبَهُ لِمَن تَأخَّرَ عَنِ الحُضُورِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾»» إلَخْ، وكانَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يُفْسِحْ تَنافُسًا في القُرْبِ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورَغْبَةً فِيهِ ولا تَكادُ نَفْسٌ تُؤْثِرُ غَيْرَها بِذَلِكَ.

وقالَ الحَسَنُ ويَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ: كانَ الصَّحابَةُ يَتَشاحُّونَ في مَجالِسِ القِتالِ إذا اصْطَفُّوا لِلْحَرْبِ فَلا يُوَسِّعُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ رَغْبَةً في الشَّهادَةِ فَنَزَلَتْ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلَخْ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّها نَزَلَتْ لِما كانَ عَلَيْهِ المُؤْمِنُونَ مِنَ التَّضامِّ في مَجْلِسِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ والضِّنَةِ بِالقُرْبِ مِنهُ وتَرْكِ التَّفَسُّحِ لِمُقْبِلٍ وأيًّا ما كانَ فالحُكْمُ مُطَّرِدٌ في مَجْلِسِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَصافِّ القِتالِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وقُرِئَ في -المَجْلَسِ - بِفَتْحِ اللّامِ، فَإمّا أنْ يُرادَ بِهِ ما أُرِيدَ بِالمَكْسُورِ والفَتْحُ شاذٌّ في الِاسْتِعْمالِ، وإمّا أنْ يُرادَ بِهِ المَصْدَرُ، والجارُّ مُتَعَلِّقٌ - بِتَفَسَّحُوا - أيْ إذا قِيلَ لَكم تَوَسَّعُوا في جُلُوسِكم ولا تَضايَقُوا فِيهِ ﴿فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾ أيْ في رَحْمَتِهِ أوْ في مَنازِلِكم في الجَنَّةِ أوْ في قُبُورِكم أوْ في صُدُورِكم أوْ في رِزْقِكم أقْوالٌ.

وقالَ بَعْضُهُمُ: المُرادُ يُفْسِحُ سُبْحانَهُ لَكم في كُلِّ ما تُرِيدُونَ الفَسْحَ فِيهِ أيْ مِمّا ذُكِرَ وغَيْرِهِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الفَسْحَ يَخْتَلِفُ المُرادُ مِنهُ بِاخْتِلافِ مُتَعَلِّقاتِهِ كالمَنازِلِ والرِّزْقِ والصَّدْرِ فَلا تَغْفُلْ ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا﴾ أيِ انْهَضُوا لِلتَّوْسِعَةِ عَلى المُقْبِلِينَ ﴿فانْشُزُوا﴾ فانْهَضُوا ولا تَتَثَبَّطُوا، وأصْلُهُ مِنَ النَّشْزِ وهو المُرْتَفِعُ مِنَ الأرْضِ فَإنَّ مُرِيدَ التَّوْسِعَةِ عَلى المُقْبِلِ يَرْتَفِعُ إلى فَوْقٍ فَيَتَّسِعُ المَوْضِعُ، أوْ لِأنَّ النُّهُوضَ نَفْسَهُ ارْتِفاعٌ قالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ: المَعْنى إذا دُعِيتُمْ إلى قِتالٍ أوْ صَلاةٍ أوْ طاعَةٍ فَأجِيبُوا، وقِيلَ: إذا دُعِيتُمْ إلى القِيامِ عَنْ مَجْلِسِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُومُوا، وهَذا لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يُؤْثِرُ أحْيانًا الِانْفِرادَ في أمْرِ الإسْلامِ أوْ لِأداءِ وظائِفَ تَخُصُّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا تَتَأتّى أوْ لا تَكْمُلُ بِدُونِ الِانْفِرادِ، وعَمَّمَ الحُكْمَ فَقِيلَ: إذا قالَ صاحِبُ مَجْلِسٍ لِمَن في مَجْلِسِهِ: قُومُوا يَنْبَغِي أنْ يُجابَ، وفَعَلَ ذَلِكَ لِحاجَةٍ إذا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ أعْظَمُ مِنها مِمّا لا نِزاعَ في جَوازِهِ، نَعَمْ لا يَنْبَغِي لِقادِمٍ أنْ يُقِيمَ أحَدًا لِيَجْلِسَ في مَجْلِسِهِ، فَقَدْ أخْرَجَ مالِكٌ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ««لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِن مَجْلِسِهِ ولَكِنْ تَفَسَّحُوا وتَوَسَّعُوا»» .

وقَرَأ الحَسَنُ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وجَمْعٌ مِنَ السَّبْعَةِ -انْشِزُوا فانْشِزُوا - بِكَسْرِ الشِّينِ مِنهُما.

﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ جَوابُ الأمْرِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنْ تَنْشُزُوا يَرْفَعُ عَزَّ وجَلَّ المُؤْمِنِينَ مِنكم في الآخِرَةِ

صفحة 29

جَزاءً لِلِامْتِثالِ ﴿والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ الشَّرْعِيَّ ﴿دَرَجاتٍ﴾ أيْ كَثِيرَةً جَلِيلَةً كَما يُشْعِرُ بِهِ المَقامُ، وعَطْفُ -الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ - عَلى ”الَّذِينَ آمَنُوا“ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ تَعْظِيمًا لَهم ”بِعَدِّهِمْ“ كَأنَّهم جِنْسٌ آخَرُ، ولِذا أُعِيدَ المَوْصُولُ في النَّظْمِ الكَرِيمِ، وقَدْ أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وأبُو داوُدَ والدّارِمِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ مَرْفُوعًا ««فَضْلُ العالِمِ عَلى العابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ عَلى سائِرِ الكَواكِبِ»» .

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««مَن جاءَهُ المَوْتُ وهو يَطْلُبُ العِلْمَ لِيُحْيِيَ بِهِ الإسْلامَ فَبَيْنَهُ وبَيْنَ النَّبِيِّينَ دَرَجَةٌ»» وعَنْهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ««بَيْنَ العالِمِ والعابِدِ مِائَةُ دَرَجَةٍ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ حَضَرَ الجَوادِ المُضَمَّرِ سَبْعِينَ سَنَةً»» وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ««يَشْفَعُ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَةٌ: الأنْبِياءُ ثُمَّ العُلَماءُ ثُمَّ الشُّهَداءُ»»، فَأعْظِمْ بِمَرْتَبَةٍ بَيْنَ النُّبُوَّةِ والشَّهادَةِ بِشَهادَةِ الصّادِقِ المَصْدُوقِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «خُيِّرَ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَ العِلْمِ والمُلْكِ والمالِ فاخْتارَ العِلْمَ فَأعْطاهُ اللَّهُ تَعالى المُلْكَ والمالَ تَبَعًا لَهُ» .

وعَنِ الأحْنَفِ «كادَ العُلَماءُ يَكُونُونَ أرْبابًا» وكُلُّ عِزٍّ لَمْ يُوَطَّدْ بِعِلْمٍ فَإلى ذُلٍّ ما يَصِيرُ، وعَنْ بَعْضِ الحُكَماءِ: لَيْتَ شِعْرِي أيُّ شَيْءٍ أدْرَكَ مَن فاتَهُ العِلْمُ ؟ وأيُّ شَيْءٍ فاتَهُ مَن أدْرَكَ العِلْمَ ؟ والدّالُّ عَلى فَضْلِ العِلْمِ والعُلَماءِ أكْثَرُ مِن أنْ يُحْصى، وأرْجى حَدِيثٍ عِنْدِي في فَضْلِهِمْ ما رَواهُ الإمامُ أبُو حَنِيفَةَ في مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««يَجْمَعُ اللَّهُ العُلَماءَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ: إنِّي لَمْ أجْعَلْ حِكْمَتِي في قُلُوبِكم إلّا وأنا أُرِيدُ بِكُمُ الخَيْرَ اذْهَبُوا إلى الجَنَّةِ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكم عَلى ما كانَ مِنكم»» .

وذَكَرَ العارِفُ إلْياسُ الكُورانِيُّ أنَّهُ أحَدُ الأحادِيثِ المُسَلْسَلَةِ بِالأوَّلِيَّةِ، ودَلالَةُ الآيَةِ عَلى فَضْلِهِمْ ظاهِرَةٌ بَلْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: ما خَصَّ اللَّهُ تَعالى العُلَماءَ في شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ ما خَصَّهم في هَذِهِ الآيَةِ - فَضَّلَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وأُوتُوا العِلْمَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُؤْتَوُا العِلْمَ بِدَرَجاتٍ - وجَعَلَ بَعْضُهُمُ العَطْفَ عَلَيْهِ لِلتَّغايُرِ بِالذّاتِ بِحَمْلِ ”الَّذِينَ آمَنُوا“ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُؤْتَوُا العِلْمَ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا افْهَمُوا مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ ولْتُرَغِّبْكم في العِلْمِ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَرْفَعُ المُؤْمِنَ العالِمَ فَوْقَ الَّذِي لا يَعْلَمُ.

وادَّعى بَعْضُهم أنَّ في كَلامِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إشارَةً إلى أنَّ -الَّذِينَ أُوتُوا - مَعْمُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ والعَطْفَ مِن عَطْفِ الجُمَلِ أيْ ويَرْفَعُ اللَّهُ تَعالى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ خاصَّةً دَرَجاتٍ، ونَحْوُهُ كَلامُ ابْنِ عَبّاسٍ فَقَدْ أخْرَجَ عَنْهُ ابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في المَدْخَلِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: يُرْفَعُ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَلى الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوُا العِلْمَ دَرَجاتٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 543

Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 58:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском