Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

Al-Mujadila 58:11

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:11–12

قوله عزّ وجلّ:

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا في المَجالِسِ فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكم وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكم وأطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنْ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

(p-٢٥٢)قَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "تُفْسِحُوا"، وقَرَأ الحَسَنُ وداوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ:، "تَفاسَحُوا"، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "فِي المَجْلِسِ"، وقَرَأ عاصِمٌ وحْدَهُ وقَتادَةُ، وعِيسى: "فِي المَجالِسِ".

واخْتَلَفَ الناسُ في سَبَبِ الآيَةِ والمَقْصُودِ بِها، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ ومُجاهِدٌ: نَزَلَتْ في مَقاعِدِ الحَرْبِ والقِتالِ، وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، وقَتادَةُ: نَزَلَتْ بِسَبَبِ تُضايِقِ الناسِ في مَجْلِسِ النَبِيِّ ﷺ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَتَنافَسُونَ في القُرْبِ مِنهُ وسَماعِ كَلامِهِ والنَظَرِ إلَيْهِ، فَيَأْتِي الرَجُلُ الَّذِي لَهُ الحَقُّ والسِنُّ والقِدَمُ في الإسْلامِ فَلا يَجِدُ مَكانًا، فَنَزَلَتْ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وقالَ مُقاتِلٌ: أقامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَوْمًا لِيَجْلِسَ أشْياخٌ مِن أهْلِ بَدْرٍ ونَحْوُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ، ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّ النَبِيَّ ﷺ قالَ: « "لا يَقُمْ أحَدٌ مِن مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ الرَجُلُ، ولَكِنْ تَفَسَّحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ"»، وقالَ بَعْضُ الناسِ: إنَّما الآيَةُ مَخْصُوصَةٌ في مَجْلِسِ النَبِيِّ ﷺ في سائِرِ المَجالِسِ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قِراءَةُ مَن قَرَأ: "فِي المَجْلِسِ"، ومَن قَرَأ "فِي المَجالِسِ" فَذَلِكَ مُرادُهُ أيْضًا لِأنَّ لِكُلِّ أحَدٍ مَجْلِسًا في بَيْتِ النَبِيِّ ﷺ ومَوْضِعُهُ، فَتَجْمَّعَ لِذَلِكَ، وقالَ الجُمْهُورُ مِن أهْلِ العِلْمِ: السَبَبُ مَجْلِسُ النَبِيِّ ﷺ، والحُكْمُ مُطَّرِدٌ في سائِرِ المَجالِسِ الَّتِي هي لِلطّاعاتِ، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "أحَبَّكم إلى اللهِ ألْيَنُكم مَناكِبَ في الصَلاةِ ورُكَبًا في المَجالِسِ"»، وهَذا قَوْلُ مالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى وقالَ: ما أرى الحُكْمَ إلّا يُطْرَدُ في مَجالِسِ العِلْمِ ونَحْوِها غابِرَ الدَهْرِ، ويُؤَيِّدُ هَذا القَوْلَ قِراءَةُ مَن قَرَأ: "فِي المَجالِسِ"، ومَن قَرَأ: "فِي المَجْلِسِ" فَذَلِكَ -عَلى هَذا التَأْوِيلِ- اسْمُ جِنْسٍ، فالسُنَّةُ المَندُوبُ إلَيْها هي التَفَسُّحُ، والقِيامُ مَنهِيٌّ عنهُ، وحَدِيثُ النَبِيِّ ﷺ حَيْثُ «نَهى أنْ يَقُومَ الرَجُلُ فَيَجْلِسُ الآخَرُ مَكانَهُ،» فَأمّا القِيامُ إجْلالًا فَجائِزٌ بِالحَدِيثِ، وهو قَوْلُهُ ﷺ (p-٢٥٣)حِينَ أقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ: « "قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ"»، وواجِبٌ عَلى المُعْظَمِ ألّا يُحِبَّ ذَلِكَ ويَأْخُذَ الناسَ بِهِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "مَن أحَبَّ أنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِجالُ قِيامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ"»،وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ﴾ مَعْناهُ: في رَحْمَتِهِ وجَنَّتِهِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾ مَعْناهُ: إذا قِيلَ لَكُمُ ارْتَفِعُوا وقُومُوا فافْعَلُوا ذَلِكَ، ومِنهُ نُشُوزُ العِظامِ، أيْ: نَباتُها، والنَشَزُ مِنَ الأرْضِ: المُرْتَفِعُ، واخْتَلَفَ الناسُ في هَذا النُشُوزِ الَّذِي أُمِرُوا بِامْتِثالِهِ، ما هُوَ؟ فَقالَ الحَسَنُ، والضَحّاكُ وقَتادَةُ: مَعْناهُ: إذا دَعَوْا إلى قِتالٍ أو طاعَةٍ أو صَلاةٍ ونَحْوِهِ، وقالَ آخَرُونَ: إذا دَعَوْا إلى القِيامِ عَنِ النَبِيِّ ﷺ؛ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ كانَ أحْيانًا يُحِبُّ الِانْفِرادَ في آمِرِ الإسْلامِ، فَرُبَّما جَلَسَ قَوْمٌ وأرادَ كُلُّ أحَدٍ أنْ يَكُونَ آخِرَ الناسِ عَهْدًا بِالنَبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ آمِرَةً بِالقِيامِ عنهُ مَتى فَهِمَ ذَلِكَ بِقَوْلٍ أو فِعْلٍ، وقالَ آخَرُونَ: مَعْناهُ: انْشُزُوا في المَجْلِسِ بِمَعْنى التَفَسُّحِ؛ لِأنَّ الَّذِي يُرِيدُ التَوَسُّعَ يَرْتَفِعُ إلى فَوْقٍ في الهَواءِ، فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ جُمْلَةً اتَّسَعَ المَوْضِعُ، فَيَجِيءُ "انْشُزُوا" في غَرَضٍ واحِدٍ مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: "تَفَسَّحُوا"، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عن عاصِمٍ: "انْشُزُوا" بِرَفْعِ الشِينِ، وهي قِراءَةُ أبِي جَعْفَرٍ، وشَيْبَةَ، والأعْرَجِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "انْشُذُوا" بِكَسْرِ السِينِ فِيها، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ، والأعْمَشِ، وطَلْحَةُ، يُقالُ: نَشَزَ يَنْشُزُ كَحَشَرَ يَحْشُرُ ويَحْشِرُ وعَكَفَ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ. وقَوْلُهُ تَعالى: "يَرْفَعِ اللهُ" جَوابُ الأمْرِ.

واخْتَلَفَ الناسُ في تَرْتِيبِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ فَقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُتَأوِّلِينَ: المَعْنى: يَرْفَعِ اللهُ المُؤْمِنِينَ العُلَماءَ مِنكم دَرَجاتٍ، فَلِذَلِكَ أمَرَ بِالتَفَسُّحِ مِن أجْلِهِمْ، ويَجِيءُ -عَلى هَذا- قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بِمَنزِلَةِ (p-٢٥٤)قَوْلِكَ: جاءَنِي العاقِلُ والكَرِيمُ والشُجاعُ، وأنْتَ تُرِيدُ رَجُلًا واحِدًا. وقالَ آخَرُونَ: المَعْنى: يَرْفَعِ اللهُ المُؤْمِنِينَ والعُلَماءَ، الصِنْفَيْنِ جَمِيعًا دَرَجاتٍ، لَكِنّا نَعْلَمُ تَفاضُلَهم في الدَرَجاتِ مِن مَواضِعَ أُخَرَ، ولِذَلِكَ جاءَ الأمْرُ بِالتَفَسُّحِ عامًّا لِلْعُلَماءِ وغَيْرِهِمْ. وقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ وغَيْرُهُ: المَعْنى: "يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم "، وتَمَّ القَوْلُ، ثُمَّ ابْتَدَأ بِتَخْصِيصِ العُلَماءِ بِالدَرَجاتِ، ونَصْبِهِمْ بِإضْمارِ فِعْلٍ، فالمُؤْمِنُونَ رُفِعَ عَلى هَذا التَأْوِيلِ، ولِلْعُلَماءِ دَرَجاتٌ، وعَلى هَذا التَأْوِيلِ قالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِخِّيرِ: "فَضْلُ العِلْمِ أحَبُّ إلَيَّ مَن فَضْلِ العِبادَةِ، وخَيْرُ دِينِكُمُ الوَرَعُ"، ثُمَّ تُوَعَّدَ تَعالى وحَذَّرَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَسُولَ﴾ الآيَةُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ في سَبَبِها أنْ قَوْمًا مِن شَبابِ المُسْلِمِينَ كَثُرَتْ مُناجاتُهم لِلنَّبِيِّ ﷺ في غَيْرِ حاجَةٍ إلّا لِتَظْهَرَ مَنزِلَتُهُمْ، وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَمْحًا لا يَرُدُّ أحَدًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُشَدِّدَةً عَلَيْهِمْ في أمْرِ المُناجاةِ، وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في الأغْنِياءِ لِأنَّهم غَلَبُوا الفُقَراءَ عَلى مُناجاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وعَلى مَجْلِسِهِ. وقالَ جَماعَةٌ مِنَ الرُواةِ: لَمْ يَعْمَلْ بِهَذِهِ الآيَةِ بَلْ نُسِخَتْ قَبْلَ العَمَلِ، لَكِنِ اسْتَقَرَّ حُكْمُها بِالعَزْمِ عَلَيْهِ، كَأمْرِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ في ذَبْحِ ابْنِهِ عَلَيْهِ السَلامُ، وصَحَّ عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قالَ: ما عَمِلَ بِها أحَدٌ غَيْرِي، وأنا كُنْتُ سَبَبَ الرُخْصَةِ والتَخْفِيفِ عَنِ المُسْلِمِينَ، وذَلِكَ أنِّي أرَدْتُ مُناجاةَ النَبِيِّ ﷺ في أمْرٍ ضَرُورِيٍّ، فَصَرَفْتُ دِينارًا بِعَشَرَةِ دَراهِمَ، ثُمَّ ناجَيْتُهُ عَشْرَ مَرّاتٍ، أُقَدِّمُ في كُلَّ مَرَّةٍ دِرْهَمًا، ورُوِيَ عنهُ «أنَّهُ تَصَدَّقَ في كُلِّ مَرَّةٍ بِدِينارٍ، قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنهُ: ثُمَّ فَهِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنَّ هَذِهِ العِبادَةَ قَدْ شُقَّتْ عَلى الناسِ، فَقالَ لِي: يا عَلِيُّ، كَمْ تَرى أنْ يَكُونَ حَدُّ هَذِهِ الصَدَقَةِ؛ أتَراهُ دِينارًا؟ قُلْتُ: لا، قالَ فَنِصْفُ دِينارٍ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: فَكَمْ؟ قُلْتُ: حَبَّةٌ مِن شَعِيرٍ، قالَ: إنَّكَ لِزَهِيدٌ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعالى الرُخْصَةَ لِلْواجِدِينَ، وأمّا مَن لا يَجِدُ فالرُخْصَةُ لَهُ ثابِتَةٌ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنْ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾،» وقالَ مُقاتِلٌ: بَقِيَ هَذا الحُكْمُ عَشَرَةَ أيّامٍ، وقالَ قَتادَةُ: بَقِيَ ساعَةً مِن نَهارٍ، وقَرَأ (p-٢٥٥)الجُمْهُورُ مِنَ الناسِ: "صَدَقَةٌ" بِالإفْرادِ، وقَرَأ بَعْضُ القُرّاءِ: "صَدَقاتٌ" بِالجَمْعِ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 543

Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 58:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском