Al-Mujadila 58:12
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 544
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٢
O you who have believed, when you [wish to] privately consult the Messenger, present before your consultation a charity. That is better for you and purer. But if you find not [the means] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 58:11–12
قوله عزّ وجلّ:
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا في المَجالِسِ فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكم وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكم وأطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنْ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
(p-٢٥٢)قَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "تُفْسِحُوا"، وقَرَأ الحَسَنُ وداوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ:، "تَفاسَحُوا"، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "فِي المَجْلِسِ"، وقَرَأ عاصِمٌ وحْدَهُ وقَتادَةُ، وعِيسى: "فِي المَجالِسِ".
واخْتَلَفَ الناسُ في سَبَبِ الآيَةِ والمَقْصُودِ بِها، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ ومُجاهِدٌ: نَزَلَتْ في مَقاعِدِ الحَرْبِ والقِتالِ، وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، وقَتادَةُ: نَزَلَتْ بِسَبَبِ تُضايِقِ الناسِ في مَجْلِسِ النَبِيِّ ﷺ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَتَنافَسُونَ في القُرْبِ مِنهُ وسَماعِ كَلامِهِ والنَظَرِ إلَيْهِ، فَيَأْتِي الرَجُلُ الَّذِي لَهُ الحَقُّ والسِنُّ والقِدَمُ في الإسْلامِ فَلا يَجِدُ مَكانًا، فَنَزَلَتْ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وقالَ مُقاتِلٌ: أقامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَوْمًا لِيَجْلِسَ أشْياخٌ مِن أهْلِ بَدْرٍ ونَحْوُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ، ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّ النَبِيَّ ﷺ قالَ: « "لا يَقُمْ أحَدٌ مِن مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ الرَجُلُ، ولَكِنْ تَفَسَّحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ"»، وقالَ بَعْضُ الناسِ: إنَّما الآيَةُ مَخْصُوصَةٌ في مَجْلِسِ النَبِيِّ ﷺ في سائِرِ المَجالِسِ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قِراءَةُ مَن قَرَأ: "فِي المَجْلِسِ"، ومَن قَرَأ "فِي المَجالِسِ" فَذَلِكَ مُرادُهُ أيْضًا لِأنَّ لِكُلِّ أحَدٍ مَجْلِسًا في بَيْتِ النَبِيِّ ﷺ ومَوْضِعُهُ، فَتَجْمَّعَ لِذَلِكَ، وقالَ الجُمْهُورُ مِن أهْلِ العِلْمِ: السَبَبُ مَجْلِسُ النَبِيِّ ﷺ، والحُكْمُ مُطَّرِدٌ في سائِرِ المَجالِسِ الَّتِي هي لِلطّاعاتِ، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "أحَبَّكم إلى اللهِ ألْيَنُكم مَناكِبَ في الصَلاةِ ورُكَبًا في المَجالِسِ"»، وهَذا قَوْلُ مالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى وقالَ: ما أرى الحُكْمَ إلّا يُطْرَدُ في مَجالِسِ العِلْمِ ونَحْوِها غابِرَ الدَهْرِ، ويُؤَيِّدُ هَذا القَوْلَ قِراءَةُ مَن قَرَأ: "فِي المَجالِسِ"، ومَن قَرَأ: "فِي المَجْلِسِ" فَذَلِكَ -عَلى هَذا التَأْوِيلِ- اسْمُ جِنْسٍ، فالسُنَّةُ المَندُوبُ إلَيْها هي التَفَسُّحُ، والقِيامُ مَنهِيٌّ عنهُ، وحَدِيثُ النَبِيِّ ﷺ حَيْثُ «نَهى أنْ يَقُومَ الرَجُلُ فَيَجْلِسُ الآخَرُ مَكانَهُ،» فَأمّا القِيامُ إجْلالًا فَجائِزٌ بِالحَدِيثِ، وهو قَوْلُهُ ﷺ (p-٢٥٣)حِينَ أقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ: « "قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ"»، وواجِبٌ عَلى المُعْظَمِ ألّا يُحِبَّ ذَلِكَ ويَأْخُذَ الناسَ بِهِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "مَن أحَبَّ أنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِجالُ قِيامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ"»،وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ﴾ مَعْناهُ: في رَحْمَتِهِ وجَنَّتِهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾ مَعْناهُ: إذا قِيلَ لَكُمُ ارْتَفِعُوا وقُومُوا فافْعَلُوا ذَلِكَ، ومِنهُ نُشُوزُ العِظامِ، أيْ: نَباتُها، والنَشَزُ مِنَ الأرْضِ: المُرْتَفِعُ، واخْتَلَفَ الناسُ في هَذا النُشُوزِ الَّذِي أُمِرُوا بِامْتِثالِهِ، ما هُوَ؟ فَقالَ الحَسَنُ، والضَحّاكُ وقَتادَةُ: مَعْناهُ: إذا دَعَوْا إلى قِتالٍ أو طاعَةٍ أو صَلاةٍ ونَحْوِهِ، وقالَ آخَرُونَ: إذا دَعَوْا إلى القِيامِ عَنِ النَبِيِّ ﷺ؛ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ كانَ أحْيانًا يُحِبُّ الِانْفِرادَ في آمِرِ الإسْلامِ، فَرُبَّما جَلَسَ قَوْمٌ وأرادَ كُلُّ أحَدٍ أنْ يَكُونَ آخِرَ الناسِ عَهْدًا بِالنَبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ آمِرَةً بِالقِيامِ عنهُ مَتى فَهِمَ ذَلِكَ بِقَوْلٍ أو فِعْلٍ، وقالَ آخَرُونَ: مَعْناهُ: انْشُزُوا في المَجْلِسِ بِمَعْنى التَفَسُّحِ؛ لِأنَّ الَّذِي يُرِيدُ التَوَسُّعَ يَرْتَفِعُ إلى فَوْقٍ في الهَواءِ، فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ جُمْلَةً اتَّسَعَ المَوْضِعُ، فَيَجِيءُ "انْشُزُوا" في غَرَضٍ واحِدٍ مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: "تَفَسَّحُوا"، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عن عاصِمٍ: "انْشُزُوا" بِرَفْعِ الشِينِ، وهي قِراءَةُ أبِي جَعْفَرٍ، وشَيْبَةَ، والأعْرَجِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "انْشُذُوا" بِكَسْرِ السِينِ فِيها، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ، والأعْمَشِ، وطَلْحَةُ، يُقالُ: نَشَزَ يَنْشُزُ كَحَشَرَ يَحْشُرُ ويَحْشِرُ وعَكَفَ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ. وقَوْلُهُ تَعالى: "يَرْفَعِ اللهُ" جَوابُ الأمْرِ.
واخْتَلَفَ الناسُ في تَرْتِيبِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ فَقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُتَأوِّلِينَ: المَعْنى: يَرْفَعِ اللهُ المُؤْمِنِينَ العُلَماءَ مِنكم دَرَجاتٍ، فَلِذَلِكَ أمَرَ بِالتَفَسُّحِ مِن أجْلِهِمْ، ويَجِيءُ -عَلى هَذا- قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بِمَنزِلَةِ (p-٢٥٤)قَوْلِكَ: جاءَنِي العاقِلُ والكَرِيمُ والشُجاعُ، وأنْتَ تُرِيدُ رَجُلًا واحِدًا. وقالَ آخَرُونَ: المَعْنى: يَرْفَعِ اللهُ المُؤْمِنِينَ والعُلَماءَ، الصِنْفَيْنِ جَمِيعًا دَرَجاتٍ، لَكِنّا نَعْلَمُ تَفاضُلَهم في الدَرَجاتِ مِن مَواضِعَ أُخَرَ، ولِذَلِكَ جاءَ الأمْرُ بِالتَفَسُّحِ عامًّا لِلْعُلَماءِ وغَيْرِهِمْ. وقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ وغَيْرُهُ: المَعْنى: "يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم "، وتَمَّ القَوْلُ، ثُمَّ ابْتَدَأ بِتَخْصِيصِ العُلَماءِ بِالدَرَجاتِ، ونَصْبِهِمْ بِإضْمارِ فِعْلٍ، فالمُؤْمِنُونَ رُفِعَ عَلى هَذا التَأْوِيلِ، ولِلْعُلَماءِ دَرَجاتٌ، وعَلى هَذا التَأْوِيلِ قالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِخِّيرِ: "فَضْلُ العِلْمِ أحَبُّ إلَيَّ مَن فَضْلِ العِبادَةِ، وخَيْرُ دِينِكُمُ الوَرَعُ"، ثُمَّ تُوَعَّدَ تَعالى وحَذَّرَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَسُولَ﴾ الآيَةُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ في سَبَبِها أنْ قَوْمًا مِن شَبابِ المُسْلِمِينَ كَثُرَتْ مُناجاتُهم لِلنَّبِيِّ ﷺ في غَيْرِ حاجَةٍ إلّا لِتَظْهَرَ مَنزِلَتُهُمْ، وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَمْحًا لا يَرُدُّ أحَدًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُشَدِّدَةً عَلَيْهِمْ في أمْرِ المُناجاةِ، وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في الأغْنِياءِ لِأنَّهم غَلَبُوا الفُقَراءَ عَلى مُناجاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وعَلى مَجْلِسِهِ. وقالَ جَماعَةٌ مِنَ الرُواةِ: لَمْ يَعْمَلْ بِهَذِهِ الآيَةِ بَلْ نُسِخَتْ قَبْلَ العَمَلِ، لَكِنِ اسْتَقَرَّ حُكْمُها بِالعَزْمِ عَلَيْهِ، كَأمْرِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ في ذَبْحِ ابْنِهِ عَلَيْهِ السَلامُ، وصَحَّ عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قالَ: ما عَمِلَ بِها أحَدٌ غَيْرِي، وأنا كُنْتُ سَبَبَ الرُخْصَةِ والتَخْفِيفِ عَنِ المُسْلِمِينَ، وذَلِكَ أنِّي أرَدْتُ مُناجاةَ النَبِيِّ ﷺ في أمْرٍ ضَرُورِيٍّ، فَصَرَفْتُ دِينارًا بِعَشَرَةِ دَراهِمَ، ثُمَّ ناجَيْتُهُ عَشْرَ مَرّاتٍ، أُقَدِّمُ في كُلَّ مَرَّةٍ دِرْهَمًا، ورُوِيَ عنهُ «أنَّهُ تَصَدَّقَ في كُلِّ مَرَّةٍ بِدِينارٍ، قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنهُ: ثُمَّ فَهِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنَّ هَذِهِ العِبادَةَ قَدْ شُقَّتْ عَلى الناسِ، فَقالَ لِي: يا عَلِيُّ، كَمْ تَرى أنْ يَكُونَ حَدُّ هَذِهِ الصَدَقَةِ؛ أتَراهُ دِينارًا؟ قُلْتُ: لا، قالَ فَنِصْفُ دِينارٍ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: فَكَمْ؟ قُلْتُ: حَبَّةٌ مِن شَعِيرٍ، قالَ: إنَّكَ لِزَهِيدٌ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعالى الرُخْصَةَ لِلْواجِدِينَ، وأمّا مَن لا يَجِدُ فالرُخْصَةُ لَهُ ثابِتَةٌ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنْ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾،» وقالَ مُقاتِلٌ: بَقِيَ هَذا الحُكْمُ عَشَرَةَ أيّامٍ، وقالَ قَتادَةُ: بَقِيَ ساعَةً مِن نَهارٍ، وقَرَأ (p-٢٥٥)الجُمْهُورُ مِنَ الناسِ: "صَدَقَةٌ" بِالإفْرادِ، وقَرَأ بَعْضُ القُرّاءِ: "صَدَقاتٌ" بِالجَمْعِ.
Page 544
58:12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٢
O you who have believed, when you [wish to] privately consult the Messenger, present before your consultation a charity. That is better for you and purer. But if you find not [the means] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
58:13
ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣
Have you feared to present before your consultation charities? Then when you do not and Allāh has forgiven you, then [at least] establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. And Allāh is Aware of what you do.
58:14
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤
Have you not considered those who make allies of a people with whom Allāh has become angry? They are neither of you nor of them, and they swear to untruth while they know [they are lying].
58:15
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٥
Allāh has prepared for them a severe punishment. Indeed, it was evil that they were doing.
58:16
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٦
They took their [false] oaths as a cover, so they averted [people] from the way of Allāh, and for them is a humiliating punishment.
58:17
لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٧
Never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally
58:18
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٨
On the Day Allāh will resurrect them all, and they will swear to Him as they swear to you and think that they are [standing] on something.1 Unquestionably, it is they who are the liars.
1 translator’s note
- They assume that their lies will be believed and that they will escape detection as they did in worldly life. ↩
58:19
ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٩
Satan has overcome them and made them forget the remembrance of Allāh. Those are the party of Satan. Unquestionably, the party of Satan - they will be the losers.
58:20
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ ٢٠
Indeed, the ones who oppose Allāh and His Messenger - those will be among the most humbled.
58:21
كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢١
Allāh has written [i.e., decreed], "I will surely overcome, I and My messengers." Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.