Al-Hashr 59:23
The Exile · Juz 28 · Page 548
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣
He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
8 translator’s notes
And owner of everything in existence.
[1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.
[1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."
[1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.
[1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."
[1663] Refer to footnote in 2:129.
[1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.
[1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 59:23
﴿هو اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ﴾ .
القَوْلُ في ضَمِيرِ هو كالقَوْلِ في نَظِيرِهِ في الجُمْلَةِ الأُولى. وهَذا تَكْرِيرٌ لِلِاسْتِئْنافِ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ تَعْظِيمٍ وهو مِن مَقاماتِ التَّكْرِيرِ، وفِيهِ اهْتِمامٌ بِصِفَةِ الوَحْدانِيَّةِ.
والمَلِكُ: الحاكِمُ في النّاسِ، ولا مَلِكَ عَلى الإطْلاقِ إلّا اللَّهُ تَعالى وأمّا وصْفُ غَيْرِهِ بِالمَلِكِ فَهو بِالإضافَةِ إلى طائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ النّاسِ. وعُقِّبَ وصْفا الرَّحْمَةِ بِوَصْفِ المُلْكِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ رَحْمَتَهُ فَضْلٌ وأنَّهُ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ كَما وقَعَ في سُورَةِ الفاتِحَةِ.
و(القُدُّوسُ) بِضَمِّ القافِ في الأفْصَحِ، وقَدْ تُفْتَحُ القافُ قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: فَعُّولٌ في الصِّفَةِ قَلِيلٌ، وإنَّما هو في الأسْماءِ مِثْلِ تَنُّورٍ وسَفُّودٍ وعَبُّودٍ. وذَكَرَ سِيبَوَيْهِ السَّبُوحَ بِالفَتْحِ، وقالَ ثَعْلَبٌ لَمْ يَرِدْ فُعُّولٌ بِضَمِّ أوَّلِهِ إلّا القُدُّوسُ والسُّبُوحُ. وزادُ غَيْرُهُ الذُّرُّوحُ، وهو ذُبابٌ أحْمَرُ مُتَقَطِّعُ الحُمْرَةِ بِسَوادٍ يُشْبِهُ الزُّنْبُورَ. ويُسَمّى في اصْطِلاحِ الأطِبّاءِ ذُبابَ الهِنْدِ. وما عَداهُما مَفْتُوحٌ مِثْلَ سَفُّودٍ وكَلُّوبٍ. وتَنُّورٍ وسَمُّورٍ وشَبُّوطٍ صِنْفٌ مِنَ الحُوتِ وكَأنَّهُ يُرِيدُ أنَّ (سُبُّوحٌ) (وقُدُّوسٌ) صارا اسْمَيْنِ.
وعَقَّبَ بِـ (القُدُّوسِ) وصْفِ (المَلِكِ) لِلِاحْتِراسِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ نَقائِصِ المُلُوكِ المَعْرُوفَةِ مِنَ الغُرُورِ، والِاسْتِرْسالِ في الشَّهَواتِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِن نَقائِصِ النُّفُوسِ.
و(السَّلامُ) مَصْدَرٌ بِمَعْنى المُسالَمَةِ وُصِفَ اللَّهُ تَعالى بِهِ عَلى طَرِيقَةِ الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ في الوَصْفِ، أيْ ذُو السَّلامِ، أيِ السَّلامَةِ، وهي أنَّهُ تَعالى سالَمَ الخَلْقَ مِنَ الظُّلْمِ والجَوْرِ. وفي الحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ هو السَّلامُ ومِنهُ
صفحة ١٢١
السَّلامُ» . وبِهَذا ظَهَرَ تَعْقِيبُ وصْفِ (المَلِكِ) بِوَصْفِ (السَّلامِ) فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ عَقَّبَ بِـ (القُدُّوسِ) لِلدِّلالَةِ عَلى نَزاهَةِ ذاتِهِ، عَقَّبَ بِـ (السَّلامِ) لِلدَّلالَةِ عَلى العَدْلِ في مُعامَلَتِهِ الخَلْقَ، وهَذا احْتِراسٌ أيْضًا. و(المُؤْمِنُ) اسْمُ فاعِلٍ مِن آمَنَ الَّذِي هَمْزَتُهُ لِلتَّعْدِيَةِ، أيْ جَعَلَ غَيْرَهُ آمِنًا.
فاللَّهُ هو الَّذِي جَعَلَ الأمانَ في غالِبِ أحْوالِ المَوْجُوداتِ، إذْ خَلَقَ نِظامَ المَخْلُوقاتِ بَعِيدًا عَنِ الأخْطارِ والمَصائِبِ، وإنَّما تَعْرِضُ لِلْمَخْلُوقاتِ المَصائِبُ بِعَوارِضَ تَتَرَكَّبُ مِن تَقارُنٍ أوْ تَضادٍّ أوْ تَعارُضِ مَصالِحٍ، فَيُرَجَّحُ أقْواها ويُدْحَضُ أدْناها، وقَدْ تَأْتِي مِن جَرّاءِ أفْعالِ النّاسِ.
وذِكْرُ وصْفِ (المُؤْمِنِ) عَقِبَ الأوْصافِ الَّتِي قَبْلَهُ إتْمامٌ لِلِاحْتِراسِ مِن تَوَهُّمِ وصْفِهِ تَعالى بِـ (المَلِكِ) أنَّهُ كالمُلُوكِ المَعْرُوفِينَ بِالنَّقائِصِ. فَأُفِيدَ أوَّلًا نَزاهَةُ ذاتِهِ بِوَصْفِ القُدُّوسِ، ونَزاهَةُ تَصَرُّفاتِهِ المُغَيَّبَةِ عَنِ الغَدْرِ والكَيْدِ بِوَصْفِ (المُؤْمِنِ)، ونَزاهَةُ تَصَرُّفاتِهِ الظّاهِرَةِ عَنِ الجَوْرِ والظُّلْمِ بِوَصْفِ (السَّلامِ) .
و(المُهَيْمِنُ): الرَّقِيبُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، والحافِظُ في لُغَةِ بَقِيَّةِ العَرَبِ.
واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِهِ فَقِيلَ مُشْتَقٌّ مِن ”أمِنَ“ الدّاخِلِ عَلَيْهِ هَمْزَةُ التَّعْدِيَةِ فَصارَ ءامَنَ وأنَّ وزْنَ الوَصْفِ مُؤَيْمِنٌ قُلِبَتْ هَمْزَتُهُ هاءً، ولَعَلَّ مُوجِبَ القَلْبِ إرادَةُ نَقْلِهِ مِنَ الوَصْفِ إلى الِاسْمِيَّةِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مَعْنى الأمْنِ، بِحَيْثُ صارَ كالِاسْمِ الجامِدِ. وصارَ مَعْناهُ: رَقَبَ: ألا تَرى أنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَعْنًى إلّا مِنَ الَّذِي في المُؤْمِنِ لَمّا صارَ اسْمًا لِلرَّقِيبِ والشّاهِدِ، وهو قَلْبٌ نادِرٌ مِثْلُ قَلْبِ هَمْزَةِ: أراقَ إلى الهاءِ فَقالُوا: هَراقَ، وقَدْ وضَعَهُ الجَوْهَرِيُّ في فَصْلِ الهَمْزَةِ مِن بابِ النُّونِ ووَزْنُهُ مُفَعْلِلٌ اسْمُ فاعِلٍ مِن آمَنَ مِثْلِ مُدَحْرِجٍ، فَتَصْرِيفُهُ مُؤَأْمِنٌ بِهَمْزَتَيْنِ بَعْدَ المِيمِ الأُولى المَزِيدَةِ، فَأُبْدِلَتِ الهَمْزَةُ الأُولى هاءً كَما أُبْدِلَتْ هَمْزَةُ أراقَ فَقالُوا: هَراقَ.
وقِيلَ: أصْلُهُ هَيْمَنَ بِمَعْنى: رَقَبَ، كَذا في لِسانِ العَرَبِ وعَلَيْهِ فالهاءُ أصْلِيَّةٌ ووَزْنُهُ مُفَيْعِلٌ. وذَكَرَهُ صاحِبُ القامُوسِ في فَصْلِ الهاءِ مِن بابِ النُّونِ ولَمْ يَذْكُرْهُ في فَصْلِ الهَمْزَةِ مِنهُ. وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ في فَصْلِ الهَمْزَةِ وفَصْلِ الهاءِ مِن بابِ النُّونِ مُصَرِّحًا بِأنَّ هاءَهُ أصْلُها هَمْزَةٌ. وعَدَلَ الرّاغِبُ وصاحِبُ الأساسِ عَنْ ذِكْرِهِ.
صفحة ١٢٢
وذَلِكَ يُشْعِرُ بِأنَّهُما يَرَيانِ هاءَهُ مُبْدَلَةً مِنَ الهَمْزَةِ وأنَّهُ مُنْدَرِجٌ في مَعانِي الأمْنِ وفي المَقْصِدِ الأسْنى في شَرْحِ الأسْماءِ الحُسْنى لِلْغَزالِيِّ المُهَيْمِنُ في حَقِّ اللَّهِ: القائِمُ عَلى خَلْقِهِ بِأعْمالِهِمْ وأرْزاقِهِمْ، وإنَّما قِيامُهُ عَلَيْهِمْ بِاطِّلاعِهِ واسْتِيلائِهِ وحِفْظِهِ. والإشْرافُ (أيِ الَّذِي هو الِاطِّلاعُ) يَرْجِعُ إلى العِلْمِ، والِاسْتِيلاءُ يَرْجِعُ إلى كَمالِ القُدْرَةِ، والحِفْظُ يَرْجِعُ إلى الفِعْلِ. والجامِعُ بَيْنَ هَذِهِ المَعانِي اسْمُهُ المُهَيْمِنُ ولَنْ يَجْتَمِعَ عَلى ذَلِكَ الكَمالِ والإطْلاقِ إلّا اللَّهُ تَعالى، ولِذَلِكَ قِيلَ: إنَّهُ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى في الكُتُبِ القَدِيمَةِ اهـ. وفي هَذا التَّعْرِيفِ بِهَذا التَّفْصِيلِ نَظَرٌ ولَعَلَّهُ جَرى مِن حُجَّةِ الإسْلامِ مَجْرى الِاعْتِبارِ بِالصِّفَةِ لا تَفْسِيرِ مَدْلُولِها.
وتَعْقِيبُ (المُؤْمِنِ) بِـ (المُهَيْمِنِ) لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّ تَأْمِينَهُ عَنْ ضَعْفٍ أوْ عَنْ مَخافَةِ غَيْرِهِ، فاعْلَمُوا أنَّ تَأْمِينَهُ لِحِكْمَتِهِ مَعَ أنَّهُ رَقِيبٌ مُطَّلِعٌ عَلى أحْوالِ خَلْقِهِ فَتَأْمِينُهُ إيّاهم رَحْمَةٌ بِهِمْ.
والعَزِيزُ الَّذِي لا يُغْلَبُ ولا يُذِلُّهُ أحَدٌ، ولِذَلِكَ فُسِّرَ بِالغالِبِ.
والجَبّارُ: القاهِرُ المُكْرِهُ غَيْرَهُ عَلى الِانْفِعالِ بِفِعْلِهِ، فاللَّهُ جَبّارُ كُلِّ مَخْلُوقٍ عَلى الأفْعالِ لِما كَوَّنَهُ عَلَيْهِ لا يَسْتَطِيعُ مَخْلُوقٌ اجْتِيازَ ما حَدَّهُ لَهُ في خِلْقَتِهِ فَلا يَسْتَطِيعُ الإنْسانُ الطَّيَرانَ ولا يَسْتَطِيعُ ذَواتُ الأرْبَعِ المَشْيَ عَلى رَجْلَيْنِ فَقَطْ، وكَذَلِكَ هو جَبّارٌ لِلْمَوْجُوداتِ عَلى قَبُولِ ما أرادَهُ بِها وما تَعَلَّقَتْ بِهِ قُدْرَتُهُ عَلَيْها.
وإذا وُصِفَ الإنْسانُ بِالجَبّارِ كانَ وصْفَ ذَمٍّ لِأنَّهُ يُشْعِرُ بِأنَّهُ يَحْمِلُ غَيْرَهُ عَلى هَواهُ ولِذَلِكَ قالَ تَعالى ﴿إنْ تُرِيدُ إلّا أنْ تَكُونَ جَبّارًا في الأرْضِ وما تُرِيدُ أنْ تَكُونَ مِنَ المُصْلِحِينَ﴾ [القصص: ١٩] . فالجَبّارُ مِن أمْثِلَةِ المُبالَغَةِ لِأنَّهُ مُشْتَقٌّ مَن أجْبَرَهُ، وأمْثِلَةُ المُبالَغَةِ تُشْتَقُّ مِنَ المَزِيدِ بِقِلَّةٍ مِثْلِ الحَكِيمِ بِمَعْنى المُحْكِمِ. قالَ الفَرّاءُ: لَمْ أسْمَعْ فَعّالًا في أفْعَلَ إلّا جَبّارًا ودَرّاكًا. وكانَ القِياسُ أنْ يُقالَ: المُجْبِرُ والمُدْرِكُ، وقِيلَ: الجَبّارُ مَعْناهُ المُصْلِحُ مِن جَبَرَ الكَسْرَ، إذْا أصْلَحَهُ، فاشْتِقاقُهُ لا نُذْرَةُ فِيهِ.
والمُتَكَبِّرُ: الشَّدِيدُ الكِبْرِياءِ، أيِ العَظَمَةِ والجَلالَةِ. وأصْلُ صِيغَةِ التَّفَعُّلِ
صفحة ١٢٣
أنْ تَدُلَّ عَلى التَّكَلُّفِ لَكِنَّها اسْتُعْمِلَتْ هُنا في لازِمِ التَّكَلُّفِ وهو القُوَّةُ لِأنَّ الفِعْلَ الصّادِرَ عَنْ تَأنُّقٍ وتَكَلُّفٍ يَكُونُ أتْقَنَ.
ويُقالُ: فُلانُ يَتَظَلَّمُ عَلى النّاسِ، أيْ يُكْثِرُ ظُلْمَهم.
ووَجْهُ ذِكْرِ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثِ عَقِبَ صِفَةِ المُهَيْمِنِ أنَّ جَمِيعَ ما ذَكَرَهُ آنِفًا مِنَ الصِّفاتِ لا يُؤْذِنُ إلّا بِاطْمِئْنانِ العِبادِ لِعِنايَةِ رَبِّهِمْ بِهِمْ وإصْلاحِ أُمُورِهِمْ وأنَّ صِفَةَ المُهَيْمِنِ تُؤْذِنُ بِأمْرٍ مُشْتَرَكٍ فَعُقِّبَتْ بِصِفَةِ (العَزِيزِ) لِيَعْلَمَ النّاسُ أنَّ اللَّهَ غالِبٌ لا يُعْجِزْهُ شَيْءٌ. واتُّبِعَتْ بِصِفَةِ (الجَبّارِ) الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ مُسَخِّرُ المَخْلُوقاتِ لِإرادَتِهِ ثُمَّ صِفَةِ المُتَكَبِّرِ الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ ذُو الكِبْرِياءِ يَصْغُرُ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ كِبْرِيائِهِ فَكانَتْ هَذِهِ الصِّفاتِ في جانِبِ التَّخْوِيفِ كَما كانَتْ قَبْلَها في جانِبِ الإطْماعِ.
* * *
﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ذُيِّلَتْ هَذِهِ الصِّفاتُ بِتَنْزِيِهِ اللَّهِ تَعالى عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ شُرَكاءُ بِأنْ أشْرَكَ بِهِ المُشْرِكُونَ. فَضَمِيرُ (يُشْرِكُونَ) عائِدٌ إلى مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ وهُمُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ لَمْ يَزَلِ القُرْآنُ يُقَرِّعُهم بِالمَواعِظِ.
Page 548
59:17
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧
So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.
59:18
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.
59:19
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩
And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.
59:20
لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].
59:21
لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.
59:22
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢
He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
1 translator’s note
- See footnotes to 6:73. ↩
59:23
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣
He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
8 translator’s notes
And owner of everything in existence.
[1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.
[1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."
[1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.
[1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."
[1663] Refer to footnote in 2:129.
[1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.
[1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
59:24
هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤
He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5
5 translator’s notes
i.e., He who destined existence for His creation.
[1667] i.e., He who brings His creation into existence.
[1668] i.e., He who gives every creation its particular form.
[1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.
[1670] Refer to footnote in 6:18.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩