Al-An'am 6:1
The Cattle · Juz 7 · Page 128
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 6:1
١ - ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ﴾ إعلام منه تعالى وإخبار عن حمده والثناء عليه، بصفات الكمال، ونعوت العظمة والجلال، والتنزيه عن كل نقص وشين، والشكر بالجميل على فعله، والإيمان به، لكونه تعالى حقيق بالحمد والثناء، مستوجب لهما. والحمد: هو الوصف بصفات الجمال والكمال والجلال الثابتة لله سبحانه وتعالى، والمراد به: الإعلام بذلك للإيمان به، والثناء عليه. ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ على ما هما عليه من بديع الصنع والإحكام الدالة على كمال قدرته، وسعة علمه ورحمته، وعظيم حكمته وجلال وحدانيته، وانفراده تعالى بالخلق والتدبير. وخصهما بالذكر، لأنهما أعظم المخلوقات للناظرين. والآية إخبار عن كمال قدرته الموجبة لاستحقاقه جميع المحامد. والخلق في اللغة: التقدير، أي: جعل الشيء بمقدار معين على حساب علمه تعالى. أو هو الإنشاء والإيجاد والإبداع. ﴿وَجَعَلَ﴾ أي: خلـق وأحـدث، أو: أنشـأ و أوجــد ﴿ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ﴾ وهذا شامل للحسي منها: كظلمات الليل، ونور النهار، منفعة للعباد، وآيات للمتفكرين، والمعنوي: كظلمات الكفر والشرك، والجهل والشك، والمعصية والغفلة، ونور الإيمان والعلم، واليقين، والطاعة. فجمع لفظ «الظلمات» لكثرة أسبابها وتنوع طرقها، و وحَّد لفظ «النور» لكون الطريق الموصلة إليه واحدة، لا تعدد فيها وهي طريق العلم بالحق، وهذا كقوله: (عن اليمين والشمائل)النحل(٤٨)، وقوله: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)الأنعام(١٥٣).و الجعل: إيجاد شيء له تعلق بشيء آخر، أو هو الإنشاء و الإبداع، كالخلق ، غير أن الخلق مختص بالإنشاء التكويني ، و فيه معنى التقدير و الإبداع ، و الجعل عام للإنشاء ، و قد يكون الجعل: التشريع و التقنين، كما في قوله تعالى: (جعل الله الكعبة البيت الحرام) المائدة(٩٧) .وفي الآية دليل على وحدانيته، واستحقاقه تعالى للعبادة وإخلاص الدين له. ﴿ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ مع قيام هذه الدلائل الظاهرة على وحدانيته، وكمال قدرته، وعظيم حكمته، وجلال تدبيره ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ به سواه، أي: يجعلون له عدلاً مساوياً وشريكاً منافساً يسوون به غيره في العبادة والتعظيم مما لا يقدر على شيء من ذلك. فيكفرون به، ويجحدون نعمه، فأي شيء أعجب من ذلك وأبعد عن الحق والصواب! من العدل بمعنى: التسوية،يقال:عدلت هذا بهذا، إذا سويته أو ساويته به. وقوله: (بربهم) متعلق بقوله: (يعدلون). أو: (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) أي: يميلون عنه، وينصرفون إلى غيره من خلقه، فيعبدون ما لا يستحق العبادة، من العدول بمعنى: الميل والانصراف، وقوله: (بربهم) متعلق بقوله: (كفروا).
Page 128
سورة الأنعام
Al-An'am
The Cattle · Meccan · 165 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
6:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
6:2
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.
6:3
وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣
And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.
6:4
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.
6:5
فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥
For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1
1 translator’s note
- They will experience the reality of what they had denied and the consequence of their denial. ↩
6:6
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦
Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.
6:7
وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧
And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."
6:8
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.