Al-An'am 6:2
The Cattle · Juz 7 · Page 128
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 6:2
٢ - ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ أي: ابتـدأ خلقكم من المادة الطينية، بجعل أصلكم منها، أي: بخلق أبيكم آدم منها وبنيه من سلالته. و في الحديث عن أبي موسى الأشعري، عند أبي داود و الترمذي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:«إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، جاء منهم الأحمر و الأبيض و الأسود و بين ذلك، والسهل و الحزن والخبيث والطيب» .﴿ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ﴾ لكـم، أي: كتب وقدر لكم حداً معيناً من الزمان للموت، تُبتلوْن فيه وتُمتحنون، ثم تموتون عند انتهائه. ﴿وَأَجَلٞ﴾ آخر ﴿مُّسَمًّى﴾ أي: معيَّن ومقدر للبعث والحساب والجزاء ﴿عِندَهُۥۖ﴾ تعالى، مستأثر بعلمه لا يعلم وقت حلوله سواه، وهو يوم البعث للحساب والجزاء. والأجل: المدة المضروبة للشيء. وقيل: الأجل الأول: ما بين خلق الإنسان إلى موته، والأجل الثاني: ما بين موته إلى مبعثه، وهو البرزخ. وقيل: الأجل الأول: هو تقدير الأجل العام: وهو عمر الدنيا بكمالها إلى حين انتهائها وانقضائها، وزوالها وانتقالها إلى الدار الآخرة، والأجل الثاني: هو تقدير الأجل الخاص: وهو عمر كل إنسان إلى حين موته. وقوله: (عنده) أي: لا يعلمه إلا هو، كقوله: (إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو)الأعراف(١٨٧). ﴿ثُمَّ أَنتُمۡ﴾ أيها الكفار ، مع هذا البيان التام، والحجة القاطعة ﴿تَمۡتَرُونَ﴾ أي: تشكـون في البعـث وأمر الساعة،أو : في وعد الله ووعيده ووقوع الجزاء يوم القيامة، أو تجادلون فيه، أو تجحدونه، مع قيام الدلائل الظاهرة على القدرة على ذلك كله. فمن قدر على الابتداء وإحياء ما لم يكن قبل ذلك، فهو قادر على إعادتها، إن شاء (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه)الروم(٢٧). وقوله: (تمترون) من المِرية: وهي الشك والتردد في الأمر، وأصلها: من مَرَى الناقة يمريها: إذا مسح ضرعها للدر، واستعملت في الشك، لأنه سبب لاستخراج العلم، الذي هو كاللبن الخالص من بين فرث ودم، أو: من المراء، بمعنى: المجادلة، أو: من مَرَى حقه، إذا جحده إياه.
Page 128
سورة الأنعام
Al-An'am
The Cattle · Meccan · 165 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
6:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
6:2
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.
6:3
وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣
And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.
6:4
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.
6:5
فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥
For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1
1 translator’s note
- They will experience the reality of what they had denied and the consequence of their denial. ↩
6:6
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦
Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.
6:7
وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧
And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."
6:8
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.