Al-An'am 6:1
The Cattle · Juz 7 · Page 128
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 6:1
الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (٢) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام ١ - ٣].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، سبق في الدرس الماضي أن شرعنا في الكلام على البسملة، أليس كذلك؟
* طلبة: بلى.
* الشيخ: انتهينا إلى قوله تبارك وتعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ [الفاتحة ١] وذكرنا أن هذا الاسم العظيم هو أصل الأسماء، ولا يسمى به سوى الله عز وجل.
أما قوله: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ فالرحمن مشتق من (الرحمة)، ولكنه على صيغة (فَعْلان)، وهذه الصيغة تدل على السعة والامتلاء فيكون معناه أنه ذو رحمة واسعة؛ ولهذا فسرها بعضهم بأن الرحمن ذو الرحمة العامة، ولكن الصواب أنه ذو الرحمة الواسعة يرحم من شاء عز وجل؛ فهي أدل على الوصف منها على الفعل، أدل على وصف الله منها على الفعل، أما الرحيم فهي صيغة مبالغة من الرحمة أيضًا، لكنها أدل على الفعل منها على الوصف فسبقت الرحمن؛ لأنها وصف، وأتت الرحيم؛ لأنها فعل؛ فهو رحمن يرحم عز وجل.
وقد ذكر الله تبارك وتعالى أنه بالمؤمنين رحيم، والمراد الرحمة الخاصة.
إذن الرحمن تدل على أيش؟ الوصف، والرحيم على الفعل؛ يعني أنه يرحم.
قسم العلماء -رحمهم الله- الرحمة إلى قسمين: عامة وخاصة؛ فأما العامة فهي الشاملة لجميع الخلق؛ المؤمن والكافر، والبر والفاجر، والصغير والكبير، والبهيم والعاقل، كل الخلق تحت رحمة الله عز وجل، لا يشذ أحد عن هذه الرحمة العامة، الرحمة الخاصة هي التي تختص بالمؤمنين؛ فهي رحمة خاصة؛ والفرق بينهما أن الرحمة الخاصة تتصل برحمة الآخرة، فيكون لله عز وجل على المؤمنين رحمة في الدنيا ورحمة في الآخرة، أما الرحمة العامة فلا أثر لها إلا في الدنيا.
ولذلك نقول: الكفار في الآخرة يعاملون بالعدل لا يعاملون بالرحمة، البهائم وغير العاقل كذلك يعاملون بالعدل؛ لأن الله يقضي بينهم بين البهائم، ثم يأمرهن أن يكن ترابًا فيكن ترابًا، ولا نعي فالرحمة إذن كم؟
* طالب: نوعان.
* الشيخ: نوعان أو قسمان؛ عامة تشمل جميع الخلق، وخاصة تختص بالمؤمنين، الفرق بينهما أن العامة إنما تكون في الدنيا فقط، والخاصة تكون في الدنيا والآخرة، اللهم ارحمنا برحمتك.
وذِكر هذين الاسمين الكريمين عند البسملة التي تتقدم فعلَ العبد وقوله إشارة إلى أن الله إذا لم يرحمك فلن تستفيد من هذا الفعل، ولا من هذا القول؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ». قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٦٧٣)، ومسلم (٢٨١٦ / ٧١) من حديث أبي هريرة.]].
قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (أل) هنا للاستغراق؛ أي: جميع الحمد من كل وجه ثابت لله عز وجل، واللام في قوله: ﴿لِلَّهِ﴾ إما للاختصاص، وإما للاستحقاق، ولا تنافي بين المعنيين، وعلى هذا فتكون للاستحقاق والاختصاص؛ لأن (أل) في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ للعموم، ولا أحد يستحق الحمد على العموم إلا الله عز وجل، فتكون اللام للاستحقاق وللاختصاص أيضًا.
ولكن ما هو الحمد؟ الحمد كثير من الناس يفسره بالثناء على الجميل الاختياري، ولكن هذا ليس بصحيح؛ لأن الثناء يكون تكرار الحمد؛ والدليل على هذا قوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ:» ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ «قَالَ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ:» ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ «قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ»[[أخرجه مسلم (٣٩٥ / ٣٨) من حديث أبي هريرة.]]. وهذا يدل على أن الثناء هو تكرار الوصف الكامل، والاشتقاق يدل عليه؛ لأن الثناء من الثَّنْي، وهو إعادة الشيء، أو رد الشيء بعضه إلى بعض، وأما قولهم: على الجميل الاختياري فهو أيضًا بالنسبة لله عز وجل غير صحيح؛ لأن الله يُحمد على ما يفعله عز وجل، وهو يختار ما يشاء، ويُحمد على كمال صفاته اللازمة التي لا تتعدى إلى أحد؛ فهو محمود على كمال حياته، ومحمود على كمال قيوميته؛ الأول: وصف لازم، والثاني: وصف متعدٍّ ولازم أيضًا كما سبق تفسيره.
إذن الصواب أن حمد الله يكون على أفعاله التي يختارها، وعلى صفاته الكاملة اللازمة له، فبماذا نعرّفه؟ نقول: الحمد وصف المحمود بالكمال حبًّا وتعظيمًا؛ لأن الوصف بالكمال قد تصف شخصًا ما بالكمال لا محبة له، لكن رجاءً لما سيجازيك به، وقد تمدحه لا على سبيل المحبة والتعظيم، ولكن خوفًا من شره، فالحمد إذن لا بد أن يقيد بأنه على وجه المحبة والتعظيم، فإن لم يكن على وجه المحبة والتعظيم فهو مدح.
وانظر إلى عمق اللغة العربية كيف فرّقت بين حمد ومدح مع تساويهما في الحروف نوعًا وعددًا؟ الحروف ثلاث، هذا العدد، النوع نفس الحرف (حاء، ميم، دال)، لكن اختلف الترتيب في الحروف (حمد ومدح) باختلاف هذا الترتيب اختلف معناهما، والنسبة بينهما الخصوص والعموم، فكل حمد مدح، وليس كل مدح حمدًا؛ لأن الحمد -كما قلنا- لا بد أن يكون على وجه المحبة والتعظيم، والمدح بخلاف ذلك؛ قد يمدح الرجل سلطانًا أو وزيرًا، أو ما أشبه ذلك لا محبة له، ولا تعظيمًا له، ولكن يرجو نواله أو يخاف منه، أما الحمد فلا.
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله الفروق بينهما في كتابه بدائع الفوائد الذي حثّنا شيخنا عليه حين الطلب وقال: إنه كتاب عظيم، وهو كذلك يشبهه من بعض الوجوه صيد الخاطر لابن الجوزي، لكن من حيث العمق والمعنى والفائدة لا سواء ولا مقارنة؛ فهو رحمه الله بيَّن بيانًا واضحًا الفروق بين (الحمد والمدح)، وبحث هذا المبحث حتى أنضجه طبخًا.
وقال: إن شيخنا -يعني ابن تيمية رحمه الله- كان إذا بحث في مثل هذه الأمور أتى بالعجب العجاب رحمه الله، ولكنه كما قيل:
تَأَلَّقَ الْبَرْقُ نَجْدِيًّا فَقُلْـــــتُلَـــــــــــــــــهُ ∗∗∗ إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ
لأن شيخ الإسلام ما عنده تفرغ إلى أن يتكلم في مثل هذه الأمور، يتكلم بما هو أعظم، وقد جمع أخونا وزميلكم فريد بن عبد العزيز الزامل المباحث النحوية التي تكلم عليها شيخ الإسلام ابن تيمية، جمعها في رسالة، ولكنها لم تُطبع بعد، وهذا طيب، ومر علينا من هذا النوع في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لما تكلم على قول الله تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ [التوبة ٦٩] بحث بحثًا ما تجده في أي كتاب رحمه الله.
المهم نرجع إلى ما نحن بصدده، الحمد: هو وصف المحمود أيش بالكمال على وجه المحبة والتعظيم.
﴿لِلَّهِ﴾ قلنا: (اللام) للاستحقاق والاختصاص، لا أحد يستحق الحمد كله من كل وجه إلا الله عز وجل.
وهذا الحمد المذكور خاص بالله عز وجل، فهو جل وعلا مستحق لأن يحمد، والحمد الكامل مختص به.
أما (الله) فهي علَم على الله عز وجل، والتعبير بها أحسن من التعبير بغيرها، بعض الناس الآن يعبّر فيقول: قال الحق كذا وكذا، قال الحق كذا وكذا، هذا صحيح أن الله هو الحق المبين، لكن اجعل عبارتك على عبارة السلف فهم يقولون: قال الله، أو يقولون: قال ربنا.
أما (قال الحق) فهذه يأتي بها الإنسان لأجل يفتح الأذهان بحيث يقول السامع: من هذا الحق؟
لكن نقول: قال الله، التي بُنيت عليها الألوهية والعبادة أحسن، ولكن لا بأس أن تقول: قال ربنا، أو قال ربكم، كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول لأصحابه أحيانًا: «أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟»[[متفق عليه؛ البخاري (٨٤٦)، ومسلم (٧١ / ١٢٥) من حديث زيد بن خالد.]].
﴿اللَّهِ﴾: مشتقة من الألوهية، و(أَلِه) بمعنى: تعبّد، وليست بمعنى: تحيّر كما زعمه بعضهم؛ لأن الإنسان إذا قال: الله، ما يجد تحيرًا، يجد ربًّا معروفًا عز وجل، لا حيرة فيه، يقولون: أصلها (الإله)، لكن حُذفت الهمزة لكثرة الاستعمال.
وقالوا: إن نظيرها (الناس)، وأصلها: (الأُناس)، وكلمة (خير)، و(شرّ)، وأصلها: (أخير)، و(أشر).
إذن ﴿اللَّهِ﴾ أصلها (الإله)، وهي من (ألِه)؛ ألهِه أي: تعبّد له، وهل هو مشتق أو جامد؟
الصواب: أنه مشتق، وأنه لا يوجد اسم من أسماء الله، ولا من أسماء الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا من أسماء القرآن يكون جامدًا أبدًا؛ لأن الجامد معناه أنه لا معنى له إلا الدلالة على المعين فقط؛ لأن العلم كما قال ابن مالك:
اسْمٌ يُعَيِّنُ الْمُسَمَّىمُطْلَقَــــــــــــــــــــــــا ∗∗∗ عَلَمُـــــــــــــــــهُ كَجَعْفَـــــــــــــرٍوَخِرْنِقَــــــــــــــــا
فلو قلنا: إن أسماء الله، أو أسماء الرسول، أو أسماء الكتاب العزيز إنها جامدة؛ معناها أنها لا تدل إلا على تعيين المسمى فقط، ولكن نقول: هي مشتقة، تدل على تعيين المسمى، وعلى المعنى الذي اشتُقت منه، لا بد.
إذن ﴿اللَّهِ﴾ مشتقة من (الإله)، أو (الألوهية)، وهي التعبُّد لله عز وجل.
﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ ﴿الَّذِي﴾ وصف للفظ الجلالة.
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾. ﴿خَلَقَ﴾ أي: أوجدها على تقدير مُحكم؛ لأن الأصل في الخلق في اللغة هو التقدير، كما قال الشاعر:
وَلَأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وَبَعْ ∗∗∗ ضُ النَّاسِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَايَفْـــــــــرِي
(يفري) يعني: يفعل.
(تَفْرِي مَا خَلَقْتَ) يعني: ما قدرته، ولا يمنعك أحد؛ فالخلق إذن هو الإيجاد على وجه التقدير المحكَم.
وقوله: ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ مفعول ﴿خَلَقَ﴾، ولا مانع من أن نقول: إنها مفعول خلافًا لمن قال: إنه لا يصح أن تكون مفعولًا؛ لأن المفعول لا بد أن يرد الفعل عليه، وهو موجود، وخلق السماوات والأرض ورد عليها قبل أن تُخلق، ولكن نقول: هذا تكلُّف، والصواب -الذي عليه أكثر المعربين-: أن ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ مفعول به.
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ من (سما يسمو) إذا علا، وقد بيَّن الله تعالى أنها سبع، وأنها طِباق، وأنها شِداد، وأنها مبنيّة بأيدٍ؛ أي: بقوة.
وقوله: ﴿وَالْأَرْضَ﴾ معطوفة على ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ وهي لفظ مفرد، لكنه لا يمنع التعدد إذا ثبت أنها متعددة.
انتبه لهذا القيد: لا يمنع التعدُّد إذا ثبت أنها أيش؟ متعددة، ولو لم يثبت أنها متعددة لقلنا: إنها واحدة؛ لأن هذا مقتضى اللفظ، لكن نقول: إن المراد بها الجنس وحينئذٍ لا ينافي التعدد، وهي متعددة بدلالة ظاهر القرآن وصريح السنة؛ أما ظاهر القرآن فقد قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق ١٢] أي: في العدد، ولا يمكن أن يقول قائل: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ في الكيفية والصفة، هذا ما أحد يقوله؛ لأن الفرق بين السماء والأرض واضح، فيتعين أن يكون المراد العدد، وهو كذلك.
Page 128
سورة الأنعام
Al-An'am
The Cattle · Meccan · 165 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
6:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
6:2
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.
6:3
وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣
And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.
6:4
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.
6:5
فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥
For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1
1 translator’s note
- They will experience the reality of what they had denied and the consequence of their denial. ↩
6:6
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦
Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.
6:7
وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧
And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."
6:8
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.