Al-An'am 6:100
The Cattle · Juz 7 · Page 140
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 6:100
١٠٠ - ثمّ شرع تعالى في بيان جحود المشركين في معاملة خالقهم وموجدهم، بعد أن منّ عليهم بالايجاد من العـدم، وبما يحتاجــون إليه في المعاش والمعاد، فقـال: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ﴾ أي: وجعل المشركون الجنّ شركاء لله في الألوهية والعبادة، حيث أطاعوهم في عبادة الأوثان والأنداد، كقوله: (إن يدعون من دونه إلاّ إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً لعنه الله)النّساء( ١١٧) وقوله: (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدوّ)الكهف(٥٠). وقول إبراهيم لأبيه: (يا أبت لا تعبد الشيطان إنّ الشيطان كان للرحمن عصياً)مريم(٤٤)، وقوله: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألاّ تعبدوا الشيطان إنّه لكم عدوّ مبين)يس(٦٠). ﴿وَ﴾ قد ﴿وَخَلَقَهُمۡۖ﴾ الله من العدم، فكيف يكون المخلوق شريكاً للخالق؟ أي: وقد علموا أنّ الله خلق الجنّ، أو: خلق ما جعلوه شريكاً لله، كالملائكة، حيث عبدوهم، وقالوا: هنّ بنات الله، وأطلق عليهم جنّ: لاستتارهم، أو كالشياطين، حيث أطاعوهم في عبادة غير الله من الأصنام والطواغيت، فالله هو الخالق وحده لا شريك له، فكيف يُعبد معه غيره؟ وهذا كقول إبراهيم لأبيه: (أتعبدون ما تنحتون ٩٥ والله خلقكم وما تعملون ٩٦)الصافات (٩٥-٩٦). والمعنى: أنّ الله سبحانه وتعالى هو المستقل المنفرد وحده بالخلق والإيجاد، فلذا يجب أن يُفرد بالعبادة والطاعة، وكمال الألوهية والربوبية، دون سائر خلقه، لا شريك له، ولا ربّ سواه. وقوله: (شركاء): مفعول ثان مقدّم، و (الجنّ): مفعول أوّل مؤخّر. ﴿وَخَرَقُواْ﴾ [و في قراءة : بالتشديد: (وخرَّقوا)] أي: اختلقوا واخترعوا، وائتفكوا وتخرّصوا، وكذبوا وافتروا ﴿لَهُۥ﴾ سبحانه ﴿بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ﴾ منهم بحقيقة ما يقولون، بل جهلاً بالله وبعظمته، فإنّه لا ينبغي لمن كان إلهاً أن يكون له بنون وبنات، ولا صاحبة، ولا أن يشركه في خلقه شريك ولا نظير، ولا أن يكون معه من خلقه معين ولا ظهير. وهذا الافتراء والادّعاء منهم، كادّعاء اليهود أنّ عُزيراً ابن الله، وادّعاء النّصارى أنّ المسيح ابن الله، وادّعاء مشركي العرب أنّ الملائكة بنات الله، فهم سواء في الافتراء على الله بغير علم، تعالى الله عمّا يقولون علوّاً كبيراً. وأصل الخرق: قطع الشيء على سبيل الفساد من غير تدبّر ولا تفكّر، يقال: خرق الكذب يخرقه، إذا صنعه. ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ﴾ أي: تنزيهاً له وتقديساً ﴿وَتَعَٰلَىٰ﴾ أي: تعاظم وتبارك وعلا ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ له من الأولاد والأنداد، والنظراء والشركاء، والإفك والباطل، فإنّه تعالى الموصوف بكل كمال وجلال، المنزّه عن كل نقص وشين، وآفة وعيب.
Page 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.
1 translator’s note
- In the earth. See 77:25-26. ↩
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.