Al-An'am 6:100
The Cattle · Juz 7 · Page 140
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 6:100
﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِینَ وَبَنَـٰتِۭ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یَصِفُونَ ١٠٠﴾ - نزول الآية
٢٥٧٦٥- قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في الزنادقة، أثبتوا الشِّرْكَة لإبليس في الخلق، فقالوا: اللهُ خالقُ النورِ والناس والدواب والأنعام، وإبليسُ خالقُ الظلمةِ والسباع والحيات والعقارب. وهذا كقوله: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾ [الصافات:١٥٨]، وإبليس من الجِنَّة[[تفسير الثعلبي ٤/١٧٥، وتفسير البغوي ٣/١٧٣.]]. (ز)
٢٥٧٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾ من الملائكة، وذلك أنّ جُهَيْنة وبني سلمة وخزاعة وغيرهم قالوا: إنّ حيًّا من الملائكة يُقال لهم: الجن بنات الرحمن. فقال الله: ﴿وخلقهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨١.]]. (ز)
﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِینَ وَبَنَـٰتِۭ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یَصِفُونَ ١٠٠﴾ - قراءات
٢٥٧٦٧- عن يحيى بن يَعْمَرَ البصري -من طريق يحيى بن عقيل- أنّه كان يقرَؤها: (وجَعَلُواْ للهِ شُرَكَآءَ الجِنَّ وخَلْقَهُمْ) خفيفةً. يقول: جعَلوا لله خلْقَهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٥، والمحتسب ١/٢٢٤.]]٢٣٥٦. (٦/١٦١)
٢٣٥٦ وجَّه ابنُ عطية (٣/٤٣١) قول يحيى بن يعمر بقوله: «أي: جعلوا خلقهم الذي ينحتونه أصنامًا شركاء لله».
٢٥٧٦٨- عن الحسن البصري أنّه قرَأ: (خَلَّقَهُمْ) مُثَقَّلَةً. يقول: هو خلَّقهم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة.]]. (٦/١٦١)
٢٥٧٦٩- عن الحسن البصري، في الآية، قال: ‹خَرَّقُواْ› ما هو؟! إنّما ﴿خَرَقُواْ﴾ خفيفة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
‹خَرَّقُواْ› بتشديد الراء قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿خَرَقُواْ﴾ مخففة. انظر: النشر ٢/٢٦١.]]. (٦/١٦١)
﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ﴾ - تفسير
٢٥٧٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم﴾، قال: واللهُ خلَقهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٤، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٦٠)
٢٥٧٧١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾، يقول: هل تشركون عبيدكم في الذي لكم فتكونوا فيه سواء؟ فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٦٠.]]. (ز)
٢٥٧٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلوا﴾ يعني: وصفوا ﴿لله﴾ الذي خلقهم في التقديم ﴿شركاء الجن﴾ من الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨١.]]. (ز)
٢٥٧٧٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾، قال: قول الزَّنادِقة[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٥.]]. (ز)
﴿وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِینَ وَبَنَـٰتِۭ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲۚ﴾ - تفسير
٢٥٧٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: تَخَرَّصوا[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٤، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٦٠)
٢٥٧٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: جعَلوا له بنين وبنات[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٤، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦٠.]]. (٦/١٦٠)
٢٥٧٧٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾. قال: وصفوا لله بنين وبنات افتراءً عليه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسان بن ثابت يقول:
اخترَقَ القولَ بها لاهيًا مستقبلًا أشعثَ عذبَ الكلامْ[[عزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (٦/١٦١)
٢٥٧٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وخرقوا﴾، قال: كذَبوا[[تفسير مجاهد ص٣٢٦، وأخرجه ابن جرير ٩/٤٥٤، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٦/١٦٠)
٢٥٧٧٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: وصَفوا له[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٦، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦١.]]. (ز)
٢٥٧٧٩- عن الحسن البصري، في الآية، قال: ‹خَرَّقُواْ› ما هو؟! إنّما ﴿خَرَقُواْ﴾ خفيفة، كان الرجل إذا كذَب الكَذْبَةَ في نادي القوم قيل: خَرَقَها[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤/١٣٦٠ نحو آخره.]]. (٦/١٦١)
٢٥٧٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: خرصوا له بنين وبنات[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٦٠ بنحوه.]]. (ز)
٢٥٧٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: كذَبوا له؛ أمّا اليهود والنصارى فقالوا: نحنُ أبناء الله وأحباؤُه. وأمّا مشركو العرب فكانوا يعبدون اللات والعزى، فيقولون: العُزّى بنات الله[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/١٦١)
٢٥٧٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، يعني: قطعوا. قال: قالت العرب: الملائكة بنات الله. وقالت اليهود والنصارى: المسيحُ وعزيرٌ ابنا الله[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٥ دون أوله، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦٠-١٣٦١.]]. (٦/١٦٠)
٢٥٧٨٣- عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق عبد الوارث- ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: تفسيرها: وكذبوا[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٦.]]. (ز)
٢٥٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخرقوا له﴾ يعني: وتخرَّصوا، يعني: يخلقوا لله ﴿بنين وبنات بغير علم﴾ يعلمونه أنّ له بنين وبنات، وذلك أنّ اليهود قالوا: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت العرب: الملائكة بنات الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨١.]]. (ز)
٢٥٧٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: خرقوا: كذبوا، لم يكن لله بنون ولا بنات، قالت النصارى: المسيح ابن الله. وقال المشركون: الملائكة بنات الله. فكل خرقوا الكذب، ﴿وخرقوا﴾: اخترقوا[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦١.]]. (ز)
﴿سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یَصِفُونَ ١٠٠﴾ - تفسير
٢٥٧٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- في قوله: ﴿سبحانه وتعالى عما يصفون﴾، قال: أي: عما يَكْذِبون[[أخرجه ابن جرير ٩/٤٥٧، وابن أبي حاتم ٤/١٣٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٣٥٧. (٦/١٦١)
٢٣٥٧ وجَّه ابنُ جرير (٩/٤٥٧) قول قتادة، فقال: «وأَحْسَبُ أنّ قتادة عنى بتأويله ذلك كذلك: أنّهم يكذبون في وصفهم الله بما كانوا يصفونه به، من ادِّعائهم له بنين وبنات، لا أنه وجَّه تأويل الوصف إلى الكذب».
٢٥٧٨٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿سبحانه﴾ نزَّه نفسه عما قالوا من البهتان، ثم عظَّم نفسه، فقال: ﴿وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عما يصفون﴾ يعني: يقولون من الكذب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨١.]]. (ز)
Page 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.
1 translator’s note
- In the earth. See 77:25-26. ↩
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.