Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:103

The Cattle · Juz 7 · Page 141

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:103

﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ جَمْعُ بَصَرٍ يُطْلَقُ -كَما قالَ الرّاغِبُ - عَلى الجارِحَةِ النّاظِرَةِ وعَلى القُوَّةِ الَّتِي فِيها

صفحة 245

وعَلى البَصِيرَةِ. وهي قُوَّةُ القَلْبِ المُدْرِكَةُ، وإدْراكُ الشَّيْءِ عِبارَةٌ عَنِ الوُصُولِ إلى غايَتِهِ والإحاطَةِ بِهِ، وأكْثَرُ المُتَكَلِّمِينَ عَلى حَمْلِ البَصَرِ هُنا عَلى الجارِحَةِ مِن حَيْثُ أنَّها مَحَلُّ القُوَّةِ، وقِيلَ: هو إشارَةٌ إلى ذَلِكَ وإلى الأوْهامِ والأفْهامِ كَما قالَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: التَّوْحِيدُ لا تَتَوَهَّمُهُ، وقالَ أيْضًا: كُلُّ ما أدْرَكْتَهُ فَهو غَيْرُهُ

ونَقَلَ الرّاغِبُ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُ حَمَلَ ذَلِكَ عَلى البَصِيرَةِ وذَكَرَ أنَّهُ نَبَّهَ بِهِ عَلى ما رُوِيَ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في قَوْلِهِ: يا مَن غايَةُ مَعْرِفَتِهِ القُصُورُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ إذا كانَ مَعْرِفَتُهُ تَعالى أنْ تَعْرِفَ الأشْياءَ فَتَعَلَّمْ أنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلٍ لِشَيْءٍ مِنها بَلْ هو مُوجِدُ كُلِّ ما أدْرَكْتَهُ، واسْتَدَلَّ المُعْتَزِلَةُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى لا يُرى

وتَقْرِيرُ ذَلِكَ عَلى ما في المَواقِفِ وشَرْحِها أنَّ الِادِّراكَ المُضافَ إلى الإبْصارِ إنَّما هو الرُّؤْيَةُ ولا فَرْقَ بَيْنَ أدْرَكْتُهُ بِبَصَرِي ورَأيْتُهُ إلّا في اللَّفْظِ أوْ هُما مُتَلازِمانِ لا يَصِحُّ نَفْيُ أحَدِهِما مَعَ إثْباتِ الآخَرِ فَلا يَجُوزُ رَأيْتُهُ وما أدْرَكْتُهُ بِبَصَرِي ولا عَكْسُهُ، فالآيَةُ نَفَتْ أنْ تَراهُ الأبْصارُ وذَلِكَ يَتَناوَلُ جَمِيعَ الأبْصارِ بِواسِطَةِ اللّامِ الجِنْسِيَّةِ في مَقامِ المُبالَغَةِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ لِأنَّ قَوْلَكَ فُلانٌ تُدْرِكُهُ الأبْصارُ لا يُفِيدُ عُمُومَ الأوْقاتِ فَلا بُدَّ أنْ يُفِيدَهُ ما يُقابِلُهُ فَلا يَراهُ شَيْءٌ مِنَ الأبْصارِ لا في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ لِما ذُكِرَ ولِأنَّهُ تَعالى تُمُدِّحَ بِكَوْنِهِ لا يُرى حَيْثُ ذَكَرَهُ في أثْناءِ المَدائِحِ، وما كانَ مِنَ الصِّفاتِ عَدَمُهُ مَدْحًا كانَ وجُودُهُ نَقْصًا يَجِبُ تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعالى عَنْهُ فَظَهَرَ أنَّهُ يَمْتَنِعُ رُؤْيَتُهُ سُبْحانَهُ، وإنَّما قِيلَ: مِنَ الصِّفاتِ احْتِرازٌ عَنِ الأفْعالِ كالعَفْوِ والِانْتِقامِ فَإنَّ الأوَّلَ تَفَضُّلٌ والثّانِي عَدْلٌ وكِلاهُما كَمالٌ، انْتَهى. وحاصِلُهُ أنَّ المُرادَ بِالِادِّراكِ الرُّؤْيَةُ المُطْلَقَةُ لا الرُّؤْيَةُ عَلى وجْهِ الإحاطَةِ وأنْ تُدْرِكَهُ الأبْصارُ سالِبَةٌ كُلِّيَّةٌ دائِمَةٌ وهَذا أقْوى أدِلَّتِهِمُ النَّقْلِيَّةِ في هَذا المَطْلَبِ كَما ذَكَرَهُ شَيْخُ مَشايِخِنا الكُورانِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ. والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ الأوَّلُ: أنَّ الِادِّراكَ لَيْسَ هو الرُّؤْيَةَ المُطْلَقَةَ وإنِ اخْتارَهُ عَلى ما نَقَلَهُ الآمِدِيُّ أبُو الحَسَنِ الأشْعَرِيُّ وإنَّما هو الرُّؤْيَةُ عَلى نَعْتِ الإحاطَةِ بِجَوانِبِ المَرْئِيِّ كَما فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما بِها في أحَدِ تَفْسِيرَيْهِ، فَفي الدُّرِّ المَنثُورِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ لا يُحِيطُ بَصَرُ أحَدٍ بِاللَّهِ تَعالى، انْتَهى. وإلَيْهِ ذَهَبَ الكَثِيرُ مِن أئِمَّةِ اللُّغَةِ وغَيْرِهِمْ. والرُّؤْيَةُ المُكَيَّفَةُ بِكَيْفِيَّةِ الإحاطَةِ أخَصُّ مُطْلَقًا مِنَ الرُّؤْيَةِ المُطْلَقَةِ ولا يَلْزَمُ مِن نَفْيِ الأخَصِّ نَفْيُ الأعَمِّ؛ فَظَهَرَ صِحَّةُ أنْ يُقالَ رَأيْتُهُ وما أدْرَكَهُ بَصَرِي أيْ ما أحاطَ بِهِ مِن جَوانِبِهِ وإنْ لَمْ يَصِحَّ عَكْسُهُ. الثّانِي: أنْ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ كَما يُحْتَمَلُ أنْ يُلاحَظَ فِيهِ أوَّلًا دُخُولُ النَّفْيِ ثُمَّ وُرُودُ اللّامِ فَتَكُونُ سالِبَةً كُلِّيَّةً عَلى طَرْزِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ﴾ فَيَكُونُ لِعُمُومِ السَّلْبِ، كَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ العُمُومَ أوَّلًا ثُمَّ وُرُودُ النَّفْيِ عَلَيْهِ فَتَكُونُ سالِبَةً جُزْئِيَّةً نَحْوَ: ما قامَ العَبِيدُ كُلُّهم ولَمْ آخُذِ الدّارَهِمَ كُلَّها؛ فَتَكُونُ لسَلْبِ العُمُومِ وكُلَّما احْتُمِلَ سَلْبُ العُمُومِ لَمْ يَكُنْ نَصًّا في عُمُومِ السَّلْبِ وإنْ كانَ عُمُومُ السَّلْبِ في مِثْلِ هَذا هو الأكْثَرُ، وكُلَّما كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَبْقَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلى امْتِناعِ الرُّؤْيَةِ مُطْلَقًا وهو ظاهِرٌ، هَذا إذا كانَ (ألْ) في (الأبْصارِ) لِلِاسْتِغْراقِ فَإنْ كانَ لِلْجِنْسِ كانَ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ سالِبَةً مُهْمَلَةً وهي في قُوَّةِ الجُزْئِيَّةِ فَيَكُونُ المَعْنى لا تُدْرِكُهُ بَعْضُ الأبْصارِ وهو مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. والثّالِثُ: أنّا لَوْ سَلَّمْنا أنَّ الادِّراكَ هو الرُّؤْيَةُ المُطْلَقَةُ وأنَّ (ألْ) لِلِاسْتِغْراقِ وأنَّ الكَلامَ لِعُمُومِ السَّلْبِ؛ لَكِنْ لا نُسَلِّمُ عُمُومَهُ في الأحْوالِ والأوْقاتِ أيْ لا نُسَلِّمُ أنَّها دائِمَةٌ لِجَوازَ أنْ يَكُونَ المُرادِ نَفِيَ الرُّؤْيَةِ في الدُّنْيا كَما يُرْوى تَقْيِيدُهُ بِذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ وغَيْرِهِ

ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما أخْرَجَهُ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿رَبِّ أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾ فَقالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: يا مُوسى إنَّهُ

صفحة 246

لا يَرانِي حَيٌّ إلّا ماتَ ولا يابِسٌ إلّا تَدَهْدَهَ ولا رَطْبٌ إلّا تَفَرَّقَ وإنَّما يَرانِي أهْلُ الجَنَّةِ الَّذِينَ لا تَمُوتُ أعْيُنُهم ولا تَبْلى أجْسادُهم» قَوْلُهم بَلْ هي دائِمَةٌ لِأنَّ قَوْلَكَ: فَلانٌ تُدْرِكُهُ الأبْصارُ؛ لا يُفِيدُ عُمُومَ الأوْقاتِ فَلا بُدَّ أنَّ يُفِيدَهُ ما يُقابِلُهُ، قُلْنا هَذا لا يَتِمُّ إلّا إذا وجَبَ أنْ يَكُونَ التَّقابُلُ مِنَ اللَّهِ تَعالى تُدْرِكُهُ الأبْصارُ و﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ تَقابُلُ تَناقُضٍ ولا مُوجِبَ لِذَلِكَ لا عَقْلِيًّا ولا لُغَوِيًّا ولا شَرْعِيًّا: أمّا الأوَّلُ فَلِأنّا إذا وجَدْنا قَضِيَّةً مُوجِبَةً مُطْلَقَةً جازَ أنْ يُقابِلَها سالِبَةٌ دائِمَةٌ مُطْلَقَةٌ وأنْ يُقابِلَها سالِبَةٌ دائِمَةٌ ولا تَتَعَيَّنُ الدّائِمَةُ الصّادِقَةُ إلّا إذا كانَتِ المُطْلَقَةُ كاذِبَةً قَطْعًا لَكِنَّ كَذِبَ المُطْلَقَةِ هَهُنا أوَّلُ البَحْثِ وعَيْنُ المُتَنازَعِ فِيهِ؛ فَلا يَجُوزُ أنَّ يُبْنى كَوْنُ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ دائِمَةً عَلى كَذِبِ هَذِهِ المُطْلَقَةِ أعْنِي اللَّهَ تَعالى يُدْرِكُهُ الأبْصارُ مُرادًا بِها أبْصارُ المُؤْمِنِينَ في الجَنَّةِ والمَوْقِفِ لِأنَّهُ مُصادَرَةٌ عَلى المَطْلُوبِ المُسْتَلْزِمِ لِلدَّوْرِ. وأمّا الثّانِي: فَلِأنَّ الجُمْلَةَ ثُبُوتِيَّةٌ كانَتْ أوْ مَنفِيَّةً تُسْتَعْمَلُ بِحَسْبِ المَقاماتِ تارَةً في الِإطْلاقِ وتارَةً في الدَّوامِ ولَيْسَ يَجِبُ في اللُّغَةِ أنا إذا وجَدْنا جُمْلَةً مُثْبَتَةً اسْتُعْمِلَتْ في مَقامٍ ما في مَعْنى الِإطْلاقِ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ المُقابِلَةُ لَها مُسْتَعْمَلَةً في مَعْنى الدَّوامِ البَتَّةَ بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ المَقاماتِ وقَصْدِ المُسْتَعْمِلِينَ لَها وهو ظاهِرٌ جِدًّا. وأمّا الثّالِثُ: فَلِأنَّ المُطْلَقَةَ المَذْكُورَةَ بِالمَعْنى السّابِقِ عَيْنُ المُتَنازَعِ فِيهِ بَيْنَنا وبَيْنَ المُعْتَزِلَةِ شَرَعًا؛ فَنَحْنُ نَقُولُ إنَّها صادِقَةٌ شَرْعًا ونَحْتَجُّ عَلَيْها بِالعَقْلِ والنَّقْلِ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ وكُلَّما كانَ كَذَلِكَ لَزِمَ أنْ لا يَكُونَ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ دائِمَةً دَفْعًا لِلتَّناقُضِ فَتَكُونُ إمّا مُطْلَقَةً عامَّةً أوْ وقْتِيَّةً مُطْلَقَةً، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ لا تَناقُضَ لِانْتِفاءِ اتِّحادِ الزَّمانِ فَيَصْدُقُ: اللَّهُ تَعالى تُدْرِكُهُ الأبْصارُ أيْ أبْصارُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ مَثَلًا أوْ وقْتَ تَجَلِّيهِ في نُورِهِ الَّذِي لا يَذْهَبُ بِالأبْصارِ، اللَّهُ تَعالى لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ أيْ في الدُّنْيا بِالقَيْدِ الَّذِي أُشِيرَ إلَيْهِ سابِقًا أوْ وقْتَ تَجَلِّيهِ بِنُورِهِ الَّذِي يَذْهَبُ بِالأبْصارِ وهو النُّورُ الشَّعْشَعانِيُّ المُشارُ إلَيْهِ في الحَدِيثِ الوارِدِ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ: «لَأحْرَقَتْ سُبُحاتُ وجْهِهِ ما انْتَهى إلَيْهِ بَصَرُهُ» وإلى هَذا التَّقْيِيدِ يُشِيرُ ثانِي تَفْسِيرَيِ ابْنِ عَبّاسٍ المُتَقَدِّمُ أوَّلُهُما

فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ قالَ: «رَأى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ فَقالَ لَهُ عِكْرِمَةَ: ألَيْسَ اللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ فَقالَ: لا أُمَّ لَكَ ذاكَ نُورُهُ الَّذِي هو نُورُهُ إذا تَجَلّى بِنُورِهِ لا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ» الحَدِيثَ، وبِإثْباتِ هَذَيْنِ النُّورَيْنِ يُجْمَعُ بَيْنَ جَوابَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأبِي ذَرٍّ حَيْثُ سَألَهُ «هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ؟ فَقالَ في أحَدِ جَوابَيْهِ: ”نُور أنّي أراهُ“» وفي الجَوابِ الآخَرِ: «رَأيْتُ نُورًا» فَيُقالُ النُّورُ الَّذِي نَفى رُؤْيَتَهُ في الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِـ (أنّى) هو نُورُهُ أعْنِي النُّورَ الَّذِي يَذْهَبُ بِالأبْصارِ ولا يَقُومُ لَهُ بَصَرٌ، والنُّورُ الَّذِي أثْبَتَ رُؤْيَتَهُ هو النُّورُ الَّذِي لا يَذْهَبُ بِالأبْصارِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Al-AlusiTafsir · 6:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском