Al-An'am 6:105
The Cattle · Juz 7 · Page 141
وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥
And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.
1 translator’s note
- Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 6:105
١٠٥ - ﴿وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ أي: نكررها بأساليب مختلفة ونوردها على وجوه كثيرة متنوعة لتكمل الحجّة على المخالفين. والمعنى: وكما نوّعنا، وفصّلنا، وبيّنا الآيات الدالة على التوحيد في هذه السورة، تنويعاً رائعاً، وتفصيلاً بديعاً، وتبييناً مُحكماً، ننوِّع الآيات، ونفصّلها، ونبيّنها في كل موطن، في الوعد والوعيد، والوعظ والتنبيه، لتلزمهم الحجة ﴿وَلِيَقُولُواْ﴾ أي: المشركون، والكافرون، والمكذبون لآيات الله ورسله ﴿دَرَسۡتَ﴾ أي: قرأت يا محمد كتب الماضين على أهل الكتاب وتعلمت منهم، ثم جئتنا بهذا القرآن، تزعم أنّه من عند الله. يقال: درس الكتاب إذا أكثر قراءته و ذلَّله للحفظ. وأصله: من دَرَس الحنطة يدرسها دَرساً ودِراساً، إذا داسها، فكأن التّالي- أي: القارئ- يدوس الكلام، فيخفّ على لسانه. [وفي قراءة: (دارسْت) أي: قارأت أهل الكتاب، وذاكرتهم، فتعلمت منهم، من المدارسة بين الاثنين، أي: قرأت عليهم وقرءوا عليك]. وهذا كقوله: (وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً)الفرقان(٥). [وفي قراءة: (دَرَسَتْ):- بفتح الدال والراء والسين وسكون التاء- أي: انمحت و تقادمت، أي: أنّ هذا الذي تتلوه علينا قد مرّ بنا قديماً وتطاولت مدّته]. و الكاف في قوله: (وكذلك) في موضع نصب صفة للمصدر المحذوف، والذي تقديره: نصرف الآيات تصريفاً، أي: ننوعها تنويعاً. والتصريف: التنويع، والتفصيل والتبيين. وقوله: (وليقولوا درست): جوابه محذوف، تقديره: نفعل ما نفعل من التصريف المذكور للآيات في كل موطن، لنلزمهم الحجة، وليقولوا درست. أو: (وكذلك نصرف الآيات) ونبيّنها ونفصّلها في الوعد والوعيد، ليعتبروا بها (وليقولوا) أي: المشركون والكفار في عاقبة أمرهم (درست) وقرأت علم أهل الكتاب، وتعلمت كتب الماضين الغابرين، فجئت بهذا القرآن منها. فقوله هنا: (وليقولوا درست) علّة لفعل محذوف، تعويلاً على دلالة السّياق عليه، أي: وليقولوا درست، نفعل ما نفعل من التصريف المذكور. ف«الواو»: اعتراضية، و«اللام»: للعاقبة والصّيرورة، أي: لتصير عاقبة أمرهم إلى أن يقولوا: درست. وهو كقوله: (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواّ وحَزناً)القصص(٨)، فهم لم يلتقطوه ليكون لهم عدواً وحَزناً، وإنّما التقطوه ليصير لهم قرّة عين، ولكن صارت عاقبة أمرهم بالتقاطه إلى العداوة والحزن. وكذلك الآيات صُرّفت للتبيين وإلزام الحجة، ولم تصرّف ليقولوا: درست، ولكن صارت عاقبة أمرهم بتصريف الآيات وإلزام الحجة إلى قولهم: درست. ﴿وَلِنُبَيِّنَهُۥ﴾ أي: القرآن ونوضّحه ﴿لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾الحقّ فيتبعونه، والباطل فيجتنبونه. كقوله: (يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً)البقرة(٢٦)،أي: بالقرآن ، وقوله: (وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً)الإسراء(٨٢)، وقوله: (قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمى)فصّلت(٤٤). و حاصل معنى الآية: ومثل هذا التنويع البديع في عرض الدلائل على وحدانيّتنا، نعرض آياتنا في القرآن منوّعة مفصّلة، لنقيم الحجة على الجاحدين المعاندين، فلا يجدوا الاختلاق والكذب، فيتّهموك بأنك تعلمت من النّاس، لا من الله، ولنبيّن ما أنزل إليك من الحقائق، من غير تأثّر بهوى، لقوم يدركون الحق، ويذعنون له.
Page 141
6:102
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢
That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.
6:103
لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣
Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3
3 translator’s notes
6:104
قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤
There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩
6:105
وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥
And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.
1 translator’s note
- Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩
6:106
ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦
Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.
6:107
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧
But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1
1 translator’s note
- The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩
6:108
وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨
And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.
6:109
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩
And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.
6:110
وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠
And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.