Al-An'am 6:53
The Cattle · Juz 7 · Page 134
وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣
And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1
1 translator’s note
- Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 6:51–55
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «مَرَّ المَلَأُ مِن قُرَيْشٍ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وعِنْدَهُ صُهَيْبٌ وعَمّارٌ وبِلالٌ وخَبّابٌ ونَحْوُهم مِن ضُعَفاءِ المُسْلِمِينَ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ أرَضِيتَ بِهَؤُلاءِ مِن قَوْمِكَ، ﴿أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا﴾ أنَحْنُ نَكُونُ تَبَعًا لِهَؤُلاءِ ! اطْرُدْهم عَنْكَ، فَلَعَلَّكَ إنْ طَرَدْتَهم أنْ نَتَّبِعَكَ، فَأنْزَلَ فِيهِمُ القُرْآنَ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِالظّالِمِينَ﴾ [الأنعام»: ٥٨] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «مَشى عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وقُرَظَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلٍ والحارِثُ بْنُ عامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، ومُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الخِيارِ بْنِ نَوْفَلٍ، في أشْرافِ الكُفّارِ مِن عَبْدِ مَنافٍ إلى أبِي طالِبٍ فَقالُوا: لَوْ أنَّ ابْنَ أخِيكَ طَرَدَ عَنّا هَؤُلاءِ الأعْبُدَ، فَإنَّما هم عَبِيدُنا وعُسَفاؤُنا - كانَ أعْظَمَ لَهُ في صُدُورِنا، وأطْوَعَ لَهُ عِنْدَنا، وأدْنى لِاتِّباعِنا إيّاهُ (p-٥٥)وتَصْدِيقِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أبُو طالِبٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ حَتّى نَنْظُرَ ما يُرِيدُونَ بِقَوْلِهِمْ وما يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِن أمْرِهِمْ ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ قالُوا: وكانُوا بِلالًا وعَمّارَ بْنَ ياسِرٍ وسالِمًا مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ وصَبِيحًا مَوْلى أسِيدٍ، ومِنَ الحُلَفاءِ ابْنُ مَسْعُودٍ والمِقْدادُ بْنُ عَمْرٍو وواقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَنْظَلِيُّ وعَمْرُو بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو ذُو الشِّمالَيْنِ ومَرْثَدُ بْنُ أبِي مَرْثَدٍ وأشَباهُهم، ونَزَلَتْ في أئِمَّةِ الكُفْرِ مِن قُرَيْشٍ والمَوالِي والحُلَفاءِ: ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا﴾ الآيَةَ، فَلَمّا نَزَلَتْ أقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فاعْتَذَرَ مِن مَقالَتِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ وأبُو يَعْلى، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنْ خَبّابٍ قالَ: «جاءَ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ التَّمِيمِيُّ وعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ فَوَجَدا النَّبِيَّ ﷺ قاعِدًا مَعَ بِلالٍ وصُهَيْبٍ وعَمّارٍ وخَبّابٍ في أُناسٍ مِن ضُعَفاءِ المُؤْمِنِينَ، فَلَمّا رَأوْهم حَوْلَهُ حَقَرُوهم، فَأتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ فَقالُوا: إنّا نُحِبُّ أنْ تَجْعَلَ لَنا مِنكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنا العَرَبُ بِهِ فَضْلَنا (p-٥٦)فَإنَّ وُفُودَ العَرَبِ سَتَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أنْ تَرانا العَرَبُ قُعُودًا مَعَ هَؤُلاءِ الأعْبُدِ، فَإذا نَحْنُ جِئْناكَ فَأقِمْهم عَنّا، فَإذا نَحْنُ فَرَغْنا فاقْعُدْ مَعَهم إنْ شِئْتَ.، قالَ: نَعَمْ، قالُوا: فاكْتُبْ لَنا عَلَيْكَ بِذَلِكَ كِتابًا. فَدَعا بِالصَّحِيفَةِ ودَعا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ، ونَحْنُ قُعُودٌ في ناحِيَةٍ إذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيَةِ ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكم كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ فَألْقى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّحِيفَةَ مِن يَدِهِ، ثُمَّ دَعانا فَأتَيْناهُ وهو يَقُولُ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ فَكُّنا نَقْعُدُ مَعَهُ، فَإذا أرادَ أنْ يَقُومَ قامَ وتَرَكَنا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨] الآيَةَ [الكَهْفِ: ٢٨]، قالَ: فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْعُدُ مَعَنا بَعْدُ، فَإذا بَلَغَ السّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيها قُمْنا وتَرَكْناهُ حَتّى يَقُومَ» .
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في أخْبارِ المَدِينَةِ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُهاجِرِ مَوْلى غُفْرَةَ، أنَّهُ قالَ في أُسْطُوانِ التَّوْبَةِ: كانَ أكْثَرُ نافِلَةِ النَّبِيِّ ﷺ إلَيْها، وكانَ إذا صَلّى الصُّبْحَ انْصَرَفَ إلَيْها، وقَدْ سَبَقَ إلَيْها الضُّعَفاءُ والمَساكِينُ (p-٥٧)وأهْلُ الضُّرِّ، وضِيفانُ النَّبِيِّ ﷺ، والمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهم، ومَن لا مَبِيتَ لَهُ إلّا المَسْجِدَ، قالَ: وقَدْ تَحَلَّقُوا حَوْلَها حِلَقًا بَعْضُهم دُونَ بَعْضٍ، فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِمْ مِن مُصَلّاهُ مِنَ الصُّبْحِ، فَيَتْلُو عَلَيْهِمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن لَيْلَتِهِ ويُحَدِّثُهم ويُحَدِّثُونَهُ، حَتّى إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ جاءَ أهْلُ الطَّوْلِ والشَّرَفِ والغِنى، فَلَمْ يَجِدُوا إلَيْهِ مَخْلَصًا، فَتاقَتْ أنْفُسُهم إلَيْهِ، وتاقَتْ نَفْسُهُ إلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨] الآيَتَيْنِ [الكَهْفِ: ٣٨، ٣٩]، فَلَمّا نَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ طَرَدْتَهم عَنّا ونَكُونَ نَحْنُ جُلَساءَكَ وإخْوانَكَ لا نُفارِقُكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ إلى مُنْتَهى الآيَتَيْنِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والحاكِمُ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، «عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في سِتَّةٍ؛ أنا وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وبِلالٌ ورَجُلٌ مِن هُذَيْلٍ واثْنَيْنِ، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ اطْرُدْهم فَإنّا نَسْتَحْيِي أنْ نَكُونَ تَبَعًا لِهَؤُلاءِ، فَوَقَعَ في نَفْسِ النَّبِيِّ ﷺ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقَعَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ [الأنعام»: ٥٣] .
(p-٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ قالَ: المُصَلِّينَ؛ بِلالٌ، وابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، كانا يُجالِسانِ مُحَمَّدًا ﷺ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ تَحْقِرَةً لَهُما: لَوْلاهُما وأشْباهُهُما لَجالَسْناهُ، فَنُهِيَ عَنْ طَرْدِهِمْ حَتّى قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ [الأنعام»: ٥٣] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: «كانَ رِجالٌ يَسْتَبِقُونَ إلى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنهم بِلالٌ وصُهَيْبٌ وسَلْمانُ، فَيَجِيءُ أشْرافُ قَوْمِهِ وسادَتُهم، وقَدْ أخَذَ هَؤُلاءِ المَجْلِسَ فَيَجْلِسُونَ ناحِيَةً، فَقالُوا: صُهَيْبٌ رُومِيٌّ، وسَلْمانُ فارِسِيٌّ، وبِلالٌ حَبَشِيٌّ، يَجْلِسُونَ عِنْدَهُ ونَحْنُ نَجِيءُ فَنَجْلِسُ ناحِيَةً ! حَتّى ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنّا سادَةُ قَوْمِكَ وأشْرافُهم، فَلَوْ أدْنَيْتَنا مِنكَ إذا جِئْنا. قالَ: فَهَمَّ أنْ يَفْعَلَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ أشْرافُ قُرَيْشٍ يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ بِلالٌ وسَلْمانُ وصُهَيْبٌ وغَيْرُهم مِثْلَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ وعَمّارٍ وخَبّابٍ، فَإذا أحاطُوا بِهِ قالَ أشْرافُ قُرَيْشٍ: بِلالٌ حَبَشِيٌّ وسَلْمانُ فارِسِيٌّ وصُهَيْبٌ رُومِيٌّ (p-٥٩)فَلَوْ نَحّاهم لَأتَيْناهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [الأنعام»: ٥٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ يَعْنِي: يَعْبُدُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يَعْنِي الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ قالَ: الصَّلاةُ المَفْرُوضَةُ؛ الصُّبْحُ والعَصْرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ قالَ: هم أهْلُ الذِّكْرِ لا تَطْرُدْهم عَنِ الذِّكْرِ، قالَ سُفْيانُ: هم أهْلُ الفَقْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ يَعْنِي أنَّهُ جَعَلَ بَعْضَهم أغْنِياءَ وبَعْضَهم فَقُراءَ، فَقالَ الأغْنِياءُ لِلْفُقَراءِ ﴿أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا﴾ (p-٦٠)يَعْنِي: هَؤُلاءِ هَداهُمُ اللَّهُ، وإنَّما قالُوا ذَلِكَ اسْتِهْزاءً وسُخْرِيًّا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ يَقُولُ: ابْتَلَيْنا بَعْضَهم بِبَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا﴾ لَوْ كانَ بِهِمْ كَرامَةٌ عَلى اللَّهِ ما أصابَهم هَذا مِنَ الجَهْدِ.
Page 134
6:53
وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣
And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1
1 translator’s note
- Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩
6:54
وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤
And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."
6:55
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥
And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.
6:56
قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."
6:57
قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧
Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."
1 translator’s note
- The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩
6:58
قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨
Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."
6:59
۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩
And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.