Al-An'am 6:54
The Cattle · Juz 7 · Page 134
وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤
And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:54
﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ الجُمْهُورُ أنَّها نَزَلَتْ في الَّذِينَ نَهى اللَّهُ عَنْ طَرْدِهِمْ فَكانَ إذا رَآهم بَدَأهم بِالسَّلامِ وقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ في أُمَّتِي مَن أبْدَأُهم بِالسَّلامِ. وقِيلَ: الَّذِينَ صَوَّبُوا رَأْيَ أبِي طالِبٍ في طَرْدِ الضَّعَفَةِ. وقالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: قالَ قَوْمٌ: قَدْ أصَبْنا ذُنُوبًا فاسْتَغْفِرْ لَنا فَأعْرَضَ عَنْهم فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في عُمَرَ حِينَ أشارَ بِإجابَةِ الكَفَرَةِ ولَمْ يَعْلَمْ أنَّها مَفْسَدَةٌ، وعَلى هَذِهِ الأسْبابِ يَكُونُ تَفْسِيرُ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ فَإنْ كانَ عَنى بِهِمُ السِّتَّةَ الَّذِينَ نَهى عَنْ طَرْدِهِمْ فَيَكُونُ مِن بابِ العامِّ أُرِيدَ بِهِ الخاصُّ، ويَكُونُ قَوْلُهُ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أمْرًا بِإكْرامِهِمْ وتَنْبِيهًا عَلى خُصُوصِيَّةِ تَشْرِيفِهِمْ بِهَذا النَّوْعِ مِنَ الإكْرامِ، وإنْ كانَ عَنى عُمَرَ حِينَ اعْتَذَرَ واسْتَغْفَرَ وقالَ: ما أرَدْتُ بِذَلِكَ إلّا الخَيْرَ، كانَ مِن إطْلاقِ الجَمْعِ عَلى الواحِدِ المُعَظَّمِ، والظّاهِرُ أنَّهُ يُرادُ بِهِ المُؤْمِنُونَ مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ لا بِالسِّتَّةِ ولا بِغَيْرِهِمْ، وإنَّها اسْتِئْنافُ إخْبارٍ مِنَ اللَّهِ - تَعالى - بَعْدَ تَقَصِّي خَبَرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهى عَنْ طَرْدِهِمْ، ولَوْ كانُوا إيّاهم لَكانَ التَّرْكِيبُ الأحْسَنُ: وإذا جاءُوكَ، والآياتُ هُنا آياتُ القُرْآنِ وعَلاماتُ النُّبُوَّةِ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: آياتُ اللَّهِ آياتُ وُجُودِهِ وآياتُ صِفاتِ جَلالِهِ وإكْرامِهِ وكِبْرِيائِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ، وما سِوى اللَّهِ لا نِهايَةَ لَهُ، ولا سَبِيلَ لِلْعُقُولِ إلى الوُقُوفِ عَلَيْهِ عَلى التَّفْصِيلِ التّامِّ، إلّا أنَّ المُمْكِنَ هو أنْ يَطَّلِعَ عَلى بَعْضِ الآياتِ ثُمَّ يُؤْمِنَ بِالبَقِيَّةِ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ، ثُمَّ يَكُونُ مُدَّةَ حَيّاتِهِ كالسّابِحِ في تِلْكَ البِحارِ وكالسّائِحِ في تِلْكَ القِفارِ، ولَمّا كانَ لا نِهايَةَ لَها فَكَذَلِكَ لا نِهايَةَ في تَرَقِّي العَبْدِ في مَعارِجِ تِلْكَ الآياتِ، وهَذا مَشْرَعٌ جُمْلِيٌّ لا نِهايَةَ لِتَفاصِيلِهِ، ثُمَّ إنَّ العَبْدَ إذا كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ فَعِنْدَها أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِأنْ يَقُولَ لَهم: سَلامٌ عَلَيْكم، فَيَكُونُ هَذا التَّسْلِيمُ بِشارَةً بِحُصُولِ الكَرامَةِ عَقِيبَ تِلْكَ السَّلامَةِ والنَّجاةِ مِن بَحْرِ عالَمِ الظُّلُماتِ ومَرْكَزِ الجُسْمانِيّاتِ ومَعْدِنِ الآفاتِ (p-١٤٠)والمَخافاتِ ومَوْضِعِ التَّغْيِيراتِ والتَّبْدِيلاتِ، وأمّا الكَرامَةُ بِالوُصُولِ إلى الباقِياتِ الصّالِحاتِ المُجَرَّداتِ المُقَدَّساتِ والوُصُولِ إلى فُسْحَةِ عالَمِ الأنْوارِ والتَّرَقِّي إلى مَعارِجِ سُرادِقاتِ الجَلالِ. انْتَهى كَلامُهُ. وهو تَكْثِيرٌ لا طائِلَ تَحْتَهُ طافِحٌ بِإشاراتِ أهْلِ الفَلْسَفَةِ بَعِيدٌ مِن مَناهِجِ المُتَشَرِّعِينَ وعَنْ مَناحِي كَلامِ العَرَبِ ومَن غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتّى في غَيْرِ مَظانِّهِ، ولِلَّهِ دَرُّ القائِلِ يُغْرِي مَنصُورَ المُوَحِّدِينَ بِأهْلِ الفَلْسَفَةِ مِن قَصِيدَةٍ:
؎وحَرِّقْ كُتْبَهم شَرْقًا وغَرْبًا فَفِيها كامِنٌ شَرُّ العُلُومِ
؎يَدُبُّ إلى العَقائِدِ مِن أذاها ∗∗∗ سُمُومٌ والعَقائِدُ كالجُسُومِ
وقالَ المُبَرِّدُ: السَّلامُ في اللُّغَةِ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ - تَعالى - وجَمْعُهُ سَلامَةٌ ومَصْدَرٌ واسْمُ شَجَرٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَصْدَرٌ لِسَلَّمَ تَسْلِيمًا وسَلامًا كالسَّراحِ مِن سَرَّحَ والأداءِ مِن أدّى. وقالَ عِكْرِمَةُ والحَسَنُ: أُمِرَ بِابْتِداءِ السَّلامِ عَلَيْهِمْ تَشْرِيفًا لَهم. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: أُمِرَ بِإبْلاغِ السَّلامِ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ، وقِيلَ: مَعْنى السَّلامِ هُنا الدُّعاءُ مِنَ الآفاتِ. وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: السَّلامُ والتَّحِيَّةُ بِمَعْنًى واحِدٍ، ومَعْنى السَّلامِ عَلَيْكم: حَيّاكُمُ اللَّهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إمّا أنْ يَكُونَ أُمِرَ بِتَبْلِيغِ سَلامِ اللَّهِ إلَيْهِمْ وإمّا أنْ يَكُونَ أُمِرَ بِأنْ يَبْدَأهم بِالسَّلامِ إكْرامًا لَهم وتَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ. انْتَهى. وتَرْدِيدُهُ: إمّا وإمّا، الأوَّلُ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ والثّانِي قَوْلُ عِكْرِمَةَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَفْظُهُ لَفْظُ الخَبَرِ وهو في مَعْنى الدُّعاءِ، وهَذا مِنَ المَواضِعِ الَّتِي جازَ فِيها الِابْتِداءُ بِالنَّكِرَةِ إذْ قَدْ تَخَصَّصَتْ. انْتَهى. والتَّخْصِيصُ الَّذِي يَعْنِيهِ النُّحاةُ في النَّكِرَةِ الَّتِي يُبْتَدَأُ بِها هو أنْ تَتَخَصَّصَ بِالوَصْفِ أوِ العَمَلِ أوِ الإضافَةِ، و﴿سَلامٌ﴾ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِن هَذِهِ التَّخْصِيصاتِ، وقَدْ رامَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنْ يَجْعَلَ جَوازَ الِابْتِداءِ بِالنَّكِرَةِ راجِعًا إلى التَّخْصِيصِ والتَّعْمِيمِ، والَّذِي يَظْهَرُ مِن كَلامِ ابْنِ عَطِيَّةَ أنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: إذْ قَدْ تَخَصَّصَتْ، أيِ اسْتُعْمِلَتْ في الدُّعاءِ فَلَمْ تَبْقَ النَّكِرَةُ عَلى مُطْلَقِ مَدْلُولِها الوَصْفِيِّ؛ إذْ قَدِ اسْتُعْمِلَتْ يُرادُ بِها أحَدُ ما تَحْتَمِلُهُ النَّكِرَةُ.
* *
﴿كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أيْ أوْجَبَها، والبارِئُ - تَعالى - لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ عَقْلًا إلّا إذا أعْلَمَنا أنَّهُ حَتَمَ بِشَيْءٍ فَذَلِكَ الشَّيْءُ واجِبٌ. وقِيلَ: كَتَبَ: وعَدَ، والكَتْبُ هُنا في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. وقِيلَ: في كِتابٍ غَيْرِهِ، وفي صَحِيحِ البُخارِيِّ «أنَّ اللَّهَ - تَعالى - كَتَبَ كِتابًا فَهو عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» . وهَذِهِ الجُمْلَةُ مَأْمُورٌ بِقَوْلِها تَبْشِيرًا لَهم بِسَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ وتَفْرِيحًا لِقُلُوبِهِمْ.
﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكم سُوءًا بِجَهالَةٍ﴾ السُّوءُ: قِيلَ: الشِّرْكُ. وقِيلَ: المَعاصِي، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ عَمَلِ السُّوءِ بِجَهالَةٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ [النساء: ١٧]، فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ.
﴿ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ وأصْلَحَ فَأنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ مِن بَعْدِ عَمَلِ السُّوءِ، وأصْلَحَ: شَرَطَ اسْتِدامَةَ الإصْلاحِ في الشَّيْءِ الَّذِي تابَ مِنهُ. قَرَأ عاصِمٌ وابْنُ عامِرٍ (أنَّهُ) بِفَتْحِ الهَمْزَتَيْنِ، فالأُولى (p-١٤١)بَدَلٌ مِنَ الرَّحْمَةِ والثّانِيَةُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: فَأمْرُهُ أنَّهُ - أيْ أنَّ اللَّهَ - غَفُورٌ رَحِيمٌ لَهُ، ووَهِمَ النَّحّاسُ فَزَعَمَ أنَّ قَوْلَهُ (فَإنَّهُ) عَطْفٌ عَلى أنَّهُ، وتَكْرِيرٌ لَها لِطُولِ الكَلامِ، وهَذا كَما ذَكَرْناهُ وهْمٌ؛ لِأنَّ (مَن) مُبْتَدَأٌ سَواءٌ كانَ مَوْصُولًا أوْ شَرْطًا، فَإنْ كانَ مَوْصُولًا بَقِيَ بِلا خَبَرٍ، وإنْ كانَ شَرْطًا بَقِيَ بِلا جَوابٍ. وقِيلَ: إنَّهُ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ تَقْدِيرُهُ عَلَيْهِ: أنَّهُ مِن عَمِلَ. وقِيلَ: (فَإنَّهُ) بَدَلٌ مِن (أنَّهُ) ولَيْسَ بِشَيْءٍ لِدُخُولِ الفاءِ فِيهِ ولِخُلُوِّ (مَن) مِن خَبَرٍ أوْ جَوابٍ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والأخَوانِ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ فِيهِما، الأُولى عَلى جِهَةِ التَّفْسِيرِ لِلرَّحْمَةِ والثّانِيَةُ في مَوْضِعِ الخَبَرِ أوِ الجَوابِ. وقَرَأ نافِعٌ بِفَتْحِ الأُولى عَلى الوَجْهَيْنِ السّابِقَيْنِ وكَسْرِ الثّانِيَةِ عَلى وجْهِها أيْضًا، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ بِكَسْرِ الأُولى وفَتْحِ الثّانِيَةِ، حَكاها الزَّهْراوِيُّ عَنِ الأعْرَجِ. وحَكى سِيبَوَيْهِ عَنْهُ مِثْلَ قِراءَةِ نافِعٍ. وقالَ الدّانِي: قِراءَةُ الأعْرَجِ ضِدُّ قِراءَةِ نافِعٍ، و”بِجَهالَةٍ“ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ وهو جاهِلٌ، وما أحْسَنَ مَساقَ هَذا المَقُولِ، أمَرَهُ أوَّلًا أنْ يَقُولَ لِلْمُؤْمِنِينَ سَلامٌ عَلَيْكم فَبَدَأ أوَّلًا بِالسَّلامَةِ والأمْنِ لِمَن آمَنَ، ثُمَّ خاطَبَهم ثانِيًا بِوُجُوبِ الرَّحْمَةِ، وأسْنَدَ الكِتابَةَ إلى رَبِّهِمْ أيْ كَتَبَ النّاظِرُ لَكم في مَصالِحِكم والَّذِي يُرَبِّيكم ويَمْلِكُكُمُ الرَّحْمَةَ فَهَذا تَبْشِيرٌ بِعُمُومِ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ أبْدَلَ مِنها شَيْئًا خاصًّا وهو غُفْرانُهُ ورَحْمَتُهُ لِمَن تابَ وأصْلَحَ، ولَوْ ذَهَبَ ذاهِبٌ إلى أنَّ الرَّحْمَةَ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ وأنَّ (أنَّهُ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ لِـ (كَتَبَ) أيْ لِأجْلِ رَحْمَتِهِ إيّاكم - لَمْ يُبْعِدْ. ولَكِنَّ الظّاهِرَ أنَّ الرَّحْمَةَ مَفْعُولُ (كَتَبَ) واسْتَدَلَّ المُعْتَزِلَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أنَّهُ لا يَخْلُقُ الكُفْرَ في الكافِرِ لِأنَّ الرَّحْمَةَ تُنافِي ذَلِكَ وتُنافِي تَعْذِيبَهُ أبَدَ الآبادِ.
Page 134
6:53
وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣
And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1
1 translator’s note
- Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩
6:54
وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤
And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."
6:55
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥
And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.
6:56
قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."
6:57
قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧
Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."
1 translator’s note
- The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩
6:58
قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨
Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."
6:59
۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩
And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.