Al-An'amJuz 7 · Page 134

Al-An'am 6:54

The Cattle · Juz 7 · Page 134

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:54

﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكم كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكم سُوءًا بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ وأصْلَحَ فَإنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٢] وهو ارْتِقاءٌ في إكْرامِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ. فَهُمُ المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ .

صفحة ٢٥٧

ومَعْنى ﴿يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ أنَّهم يُوقِنُونَ بِأنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يُنَزِّلَ آياتٍ جَمَّةً. فَهم يُؤْمِنُونَ بِما نَزَلَ مِنَ الآياتِ وبِخاصَّةٍ آياتِ القُرْآنِ وهو مِنَ الآياتِ، قالَ تَعالى ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمُ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١] .

وقَوْلُهُ ﴿فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ قِيلَ: مَعْناهُ حَيِّهِمْ بِتَحِيَّةِ الإسْلامِ، وهي كَلِمَةُ (سَلامٌ عَلَيْكم)، وقِيلَ: أبْلِغْهُمُ السَّلامَ مِنَ اللَّهِ تَعالى تَكْرِمَةً لَهم لِمُضادَّةِ طَلَبِ المُشْرِكِينَ طَرْدَهم.

وقَدْ أكْرَمَهُمُ اللَّهُ كَرامَتَيْنِ: الأوْلى أنْ يَبْدَأهُمُ النَّبِيءُ ﷺ بِالسَّلامِ حِينَ دُخُولِهِمْ عَلَيْهِ وهي مَزِيَّةٌ لَهم، لِأنَّ شَأْنَ السَّلامِ أنَّ يَبْتَدِئَهُ الدّاخِلُ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أنَّ هَذا حُكْمٌ مُسْتَمِرٌّ مَعَهم كُلَّما أُدْخِلُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويَحْتَمِلُ أنَّهُ لِلْمَرَّةِ الَّتِي يُبَلِّغُهم فِيها هَذِهِ البِشارَةَ، فَنَزَلَ هو مَنزِلَةَ القادِمِ عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ زَفَّ إلَيْهِمْ هَذِهِ البُشْرى.

والكَرامَةُ الثّانِيَةُ: هي بِشارَتُهم بِرِضى اللَّهِ عَنْهم بِأنْ غَفَرَ لَهم ما يَعْمَلُونَ مِن سُوءٍ إذا تابُوا مِن بَعْدِهِ وأصْلَحُوا. وهَذا الخَبَرُ وإنْ كانَ يَعُمُّ المُسْلِمِينَ كُلَّهم فَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا، فَكانَتِ البِشارَةُ بِهِ في وُجُوهِ المُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ تَكْرِمَةً لَهم لِيَكُونُوا مَيْمُونِيَ النَّقِيبَةِ عَلى بَقِيَّةِ إخْوانِهِمْ والَّذِينَ يَجِيئُونَ مِن بَعْدِهِمْ.

والسَّلامُ: الأمانُ، كَلِمَةٌ قالَتْها العَرَبُ عِنْدَ لِقاءِ المَرْءِ بِغَيْرِهِ دَلالَةً عَلى أنَّهُ مُسالِمٌ لا مُحارِبٌ لِأنَّ العَرَبَ كانَتْ بَيْنَهم دِماءٌ وتِراتٌ وكانُوا يَثْأرُونَ لِأنْفُسِهِمْ ولَوْ بِغَيْرِ المُعْتَدِي مِن قَبِيلَتِهِ، فَكانَ الرَّجُلُ إذا لَقِيَ مَن لا يَعْرِفُهُ لا يَأْمَنُ أنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَبِيلَتِهِ إحَنٌ وحَفائِظُ فَيُؤَمِّنُ أحَدُهُما الآخَرَ بِقَوْلِهِ: السَّلامُ عَلَيْكم، أوْ سَلامٌ، أوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وقَدْ حَكاها اللَّهُ تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ شاعَ هَذا اللَّفْظُ فَصارَ مُسْتَعْمَلًا في التَّكْرِمَةِ. ومَصْدَرُ سَلَّمَ التَّسْلِيمُ. والسَّلامُ اسْمُ مَصْدَرٍ، وهو يَأْتِي في الِاسْتِعْمالِ مُنَكَّرًا مَرْفُوعًا ومَنصُوبًا، ومُعَرَّفًا بِاللّامِ مَرْفُوعًا لا غَيْرَ. فَأمّا تَنْكِيرُهُ مَعَ الرَّفْعِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، فَهو عَلى اعْتِبارِهِ اسْمًا بِمَعْنى الأمانِ، وساغَ الِابْتِداءُ بِهِ لِأنَّ المَقْصُودَ النَّوْعِيَّةُ لا فَرْدٌ مُعَيَّنٌ. وإنَّما لَمْ يُقَدَّمِ الخَبَرُ لِاهْتِمامِ القادِمِ بِإدْخالِ الطُّمَأْنِينَةِ في نَفْسِ المَقْدُومِ عَلَيْهِ، أنَّهُ طارِقُ خَيْرٍ لا طارِقُ شَرٍّ. فَهو مِنَ التَّقْدِيمِ لِضَرْبٍ مِنَ التَّفاؤُلِ.

وأمّا تَعْرِيفُهُ مَعَ الرَّفْعِ فَلِدُخُولِ لامِ تَعْرِيفِ الجِنْسِ عَلَيْهِ.

صفحة ٢٥٨

وكَلِمَةُ (عَلى) في الحالَتَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَمَكُّنِ التَّلَبُّسِ بِالأمانِ، أيِ الأمانُ مُسْتَقَرٌّ مِنكم مُتَلَبِّسٌ بِكم، أيْ لا تَخَفْ.

وأمّا إنْ نَصَبُوا مَعَ التَّنْكِيرِ فَعَلى اعْتِبارِهِ كَمَصْدَرِ سَلَّمَ، فَهو مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أتى بَدَلًا مِن فِعْلِهِ. تَقْدِيرُهُ: سَلَّمْتُ سَلامًا، فَلِذَلِكَ لا يُؤْتى مَعَهُ بِـ (عَلى) . ثُمَّ أنَّهم يَرْفَعُونَهُ أيْضًا عَلى هَذا الِاعْتِبارِ فَلا يَأْتُونَ مَعَهُ بِـ (عَلى) لِقَصْدِ الدَّلالَةِ عَلى الدَّوامِ والثَّباتِ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ بِالرَّفْعِ، لِأنَّهُ يَقْطَعُ عَنْهُ اعْتِبارَ البَدَلِيَّةِ عَنِ الفِعْلِ ولِذَلِكَ يَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُ مُبْتَدَأٍ، أيْ أمْرُكم سَلامٌ، عَلى حَدِّ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨] . والرَّفْعُ أقْوى، ولِذَلِكَ قِيلَ: إنَّ إبْراهِيمَ رَدَّ تَحِيَّةً أحْسَنَ مِن تَحِيَّةِ المَلائِكَةِ، كَما حُكِيَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ﴾ [هود: ٦٩] . وقَدْ ورَدَ في رَدِّ السَّلامِ أنْ يَكُونَ بِمِثْلِ كَلِمَةِ السَّلامِ الأوْلى، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٦] ووَرَدَ بِالتَّعْرِيفِ والتَّنْكِيرِ فَيَنْبَغِي جَعْلُ الرَّدِّ أحْسَنَ دَلالَةً. فَأمّا التَّعْرِيفُ والتَّنْكِيرُ فَهُما سَواءٌ لِأنَّ التَّعْرِيفَ تَعْرِيفُ الجِنْسِ. ولِذَلِكَ جاءَ في القُرْآنِ ذِكْرُ عِيسى ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ [مريم: ١٥] وجاءَ أنَّهُ قالَ ﴿والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ﴾ [مريم: ٣٣] .

وجُمْلَةُ ﴿كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا وهي أوَّلُ المَقْصُودِ مِنَ المَقُولِ، وأمّا السَّلامُ فَمُقَدِّمَةٌ لِلْكَلامِ. وجَوَّزَ بَعْضُهم أنْ تَكُونَ كَلامًا ثانِيًا.

وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِهِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ [الأنعام: ١٢] في هَذِهِ السُّورَةِ.

فَقَوْلُهُ هُنا ﴿كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكم سُوءًا بِجَهالَةٍ﴾ إلخ.

وقَوْلُهُ ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكم سُوءًا بِجَهالَةٍ﴾ قَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، ويَعْقُوبُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الرَّحْمَةِ بَدَلُ اشْتِمالٍ، لِأنَّ الرَّحْمَةَ العامَّةَ تَشْتَمِلُ عَلى غُفْرانِ ذَنْبِ مَن عَمِلَ ذَنْبًا ثُمَّ تابَ وأصْلَحَ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِجَوابِ سُؤالٍ مُتَوَقَّعٍ عَنْ مَبْلَغِ الرَّحْمَةِ.

صفحة ٢٥٩

(ومَن) شَرْطِيَّةٌ، وهي أدَلُّ عَلى التَّعْمِيمِ مِنَ المَوْصُولَةِ. والباءُ في قَوْلِهِ ”بِجَهالَةٍ“ لِلْمُلابَسَةِ، أيْ مُلْتَبِسًا بِجَهالَةٍ. والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ”عَمِلَ“ .

والجَهالَةُ تُطْلَقُ عَلى انْتِفاءِ العِلْمِ بِشَيْءٍ ما. وتُطْلَقُ عَلى ما يُقابِلُ الحِلْمَ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ [النساء: ١٧] في سُورَةِ النِّساءِ. والمُناسِبُ هُنا هو المَعْنى الثّانِي، أيْ مَن عَمِلَ سُوءًا عَنْ حَماقَةٍ مِن نَفْسِهِ وسَفاهَةٍ، لِأنَّ المُؤْمِنَ لا يَأْتِي السَّيِّئاتِ إلّا عَنْ غَلَبَةِ هَواهُ رُشْدَهُ ونُهاهُ. وهَذا الوَجْهُ هو المُناسِبُ لِتَحْقِيقِ مَعْنى الرَّحْمَةِ. . وأمّا حَمْلُ الجَهالَةِ عَلى مَعْنى عَدَمِ العِلْمِ بِناءً عَلى أنَّ الجاهِلَ بِالذَّنْبِ غَيْرُ مُؤاخَذٍ، فَلا قُوَّةَ لِتَفْرِيعِ قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ وأصْلَحَ﴾ عَلَيْهِ، إلّا إذا أُرِيدَ ثُمَّ تَفَطَّنَ إلى أنَّهُ عَمِلَ سُوءًا.

والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ مِن بَعْدِهِ عائِدٌ إلى ”سُوءًا“ أيْ بَعْدَ السُّوءِ، أيْ بَعْدَ عَمَلِهِ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ عائِدًا إلى المَصْدَرِ المَضْمُونِ في عَمَلِ مِثْلِ ﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [المائدة: ٨] .

ومَعْنى أصْلَحَ صَيَّرَ نَفْسَهُ صالِحَةً، أوْ أصْلَحَ عَمَلَهُ بَعْدَ أنْ أساءَ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وأصْلَحَ فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٣٩] في سُورَةِ المائِدَةِ. وعِنْدَ قَوْلِهِ ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا وبَيَّنُوا﴾ [البقرة: ١٦٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿فَإنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ دَلِيلُ جَوابِ الشَّرْطِ، أيْ هو شَدِيدُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ، وهَذا كِنايَةٌ عَنِ المَغْفِرَةِ لِهَذا التّائِبِ المُصْلِحِ.

وقَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو جَعْفَرٍ، وخَلَفٌ بِكَسْرِ هَمْزَةِ ”فَإنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ“ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ مُؤَكَّدَةٌ بِـ (إنَّ) فَيُعْلَمُ أنَّ المُرادَ أنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِمَن تابَ لِأنَّهُ كَثِيرُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، ويَعْقُوبُ (فَأنَّهُ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّها (أنَّ) المَفْتُوحَةُ أُخْتُ (إنَّ)، فَيَكُونُ ما بَعْدَها مُئَوَّلًا بِمَصْدَرٍ. والتَّقْدِيرُ: فَغُفْرانُهُ ورَحْمَتُهُ. وهَذا جُزْءُ جُمْلَةٍ يَلْزَمُهُ تَقْدِيرُ خَبَرٍ، أيْ لَهُ، أيْ ثابِتٌ لِمَن عَمِلَ سُوءًا ثُمَّ تابَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 134

Al-An'amJuz 7 · Page 134

6:53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

1 translator’s note
  1. Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩

6:54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

6:55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

6:56

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."

6:57

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."

1 translator’s note
  1. The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩

6:58

قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨

Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."

6:59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.

Ibn 'AshurTafsir · 6:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском