Al-An'amJuz 7 · Page 137

Al-An'am 6:80

The Cattle · Juz 7 · Page 137

وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠

And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allāh while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:80

﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحاجُّونِي في اللَّهِ وقَدْ هَدانِي ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ .

لَمّا أعْلَنَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُعْتَقَدَهُ لِقَوْمِهِ أخَذُوا في مُحاجَّتِهِ، فَجُمْلَةُ وحاجَّهُ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الأنعام: ٧٩] .

وعُطِفَتِ الجُمْلَةُ بِالواوِ دُونَ الفاءِ لِتَكُونَ مُسْتَقِلَّةً بِالإخْبارِ بِمَضْمُونِها مَعَ أنَّ تَفَرُّعَ مَضْمُونِها عَلى ما قَبْلَها مَعْلُومٌ مِن سِياقِ الكَلامِ.

صفحة ٣٢٦

والمُحاجَّةُ مُفاعَلَةٌ مُتَصَرِّفَةٌ مِنَ الحُجَّةِ، وهي الدَّلِيلُ المُؤَيِّدُ لِلدَّعْوى. ولا يُعْرَفُ لِهَذِهِ المُفاعَلَةِ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ بِمَعْنى اسْتَدَلَّ بِحُجَّةٍ، وإنَّما المَعْرُوفُ فِعْلُ حَجَّ إذا غَلَبَ في الحُجَّةِ، فَإنْ كانَتِ احْتِجاجًا مِنَ الجانِبَيْنِ فَهي حَقِيقَةٌ وهو الأصْلُ، وإنْ كانَتْ مِن جانِبٍ واحِدٍ بِاعْتِبارِ أنَّ مُحاوِلَ الغَلَبِ في الحُجَّةِ لا بُدَّ أنْ يَتَلَقّى مِن خَصْمِهِ ما يَرُدُّ احْتِجاجَهُ فَتَحْصُلُ المُحاوَلَةُ مِنَ الجانِبَيْنِ، فَبِذَلِكَ الِاعْتِبارِ أُطْلِقَ عَلى الِاحْتِجاجِ مُحاجَّةٌ، أوِ المُفاعَلَةُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ. والأوْلى حَمْلُها هُنا عَلى الحَقِيقَةِ بِأنْ يَكُونَ المَعْنى حُصُولَ مُحاجَّةٍ بَيْنَهم وبَيْنَ إبْراهِيمَ.

وذَكَرَ الشَّيْخُ ابْنُ عَرَفَةَ في دَرْسِ تَفْسِيرِهِ: أنَّ صِيغَةَ المُفاعَلَةِ تَقْتَضِي أنَّ المَجْعُولَ فِيها فاعِلًا هو البادِئُ بِالمُحاجَّةِ، وأنَّ بَعْضَ العُلَماءِ اسْتَشْكَلَ قَوْلَهُ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٥٨] حَيْثُ قالَ ﴿إذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] . فَبَدَأ بِكَلامِ إبْراهِيمَ وهو مَفْعُولُ الفِعْلِ وأجابَ بِأنَّ إبْراهِيمَ بَدَأ بِالمُقاوَلَةِ ونُمْرُوذَ بَدَأ المُحاجَّةَ. ولَمْ يَذْكُرْ أئِمَّةُ اللُّغَةِ هَذا القَيْدَ في اسْتِعْمالِ صِيغَةِ المُفاعَلَةِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ هُنا أنَّهم سَلَكُوا مَعَهُ طَرِيقَ الحُجَّةِ عَلى صِحَّةِ دِينِهِمْ أوْ عَلى إبْطالِ مُعْتَقَدِهِ وهو يَسْمَعُ، فَجَعَلَ سَماعَهُ كَلامَهم بِمَنزِلَةِ جَوابٍ مِنهُ فَأطْلَقَ عَلى ذَلِكَ كَلِمَةَ المُحاجَّةِ. وأبْهَمَ احْتِجاجَهم هُنا إذْ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ لِأنَّ الغَرَضَ هو الِاعْتِبارُ بِثَباتِ إبْراهِيمَ عَلى الحَقِّ. وحَذْفُ مُتَعَلِّقِ حاجَّهُ لِدَلالَةِ المَقامِ، ودَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ﴿أتُحاجُّونِي في اللَّهِ﴾ الآياتِ.

وقَدْ ذُكِرَتْ حُجَجُهم في مَواضِعَ مِنَ القُرْآنِ، مِنها قَوْلُهُ في سُورَةِ الأنْبِياءِ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٢] إلى قَوْلِهِ ﴿وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٦]، وقَوْلُهُ في سُورَةِ الشُّعَراءِ قالَ ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ أوْ يَنْفَعُونَكم أوْ يَضُرُّونَ﴾ [الشعراء: ٧٢] الآياتِ، وفي سُورَةِ الصّافّاتِ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ أئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ [الصافات: ٨٥] إلى قَوْلِهِ ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأسْفَلِينَ﴾ [الصافات: ٩٨] وكُلُّها مُحاجَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ، ويَدْخُلُ في المُحاجَّةِ ما لَيْسَ

صفحة ٣٢٧

بِحُجَّةٍ ولَكِنَّهُ مِمّا يَرَوْنَهُ حُجَجًا بِأنْ خَوَّفُوهُ غَضَبَ آلِهَتِهِمْ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ الآيَةَ. والتَّقْدِيرُ: وحاجَّهُ قَوْمُهُ فَقالُوا: كَيْتَ وكَيْتَ.

وجُمْلَةُ ﴿قالَ أتُحاجُّونِي في اللَّهِ﴾ جَوابُ مُحاجَّتِهِمْ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ، عَلى طَرِيقَةِ المُحاوَراتِ كَما قَدَّمْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ، فَإنْ كانَتِ المُحاجَّةُ عَلى حَقِيقَةِ المُفاعَلَةِ فَقَوْلُهُ أتُحاجُّونِي غَلْقٌ لِبابِ المُجادَلَةِ وخَتْمٌ لَها، وإنْ كانَتِ المُحاجَّةُ مُسْتَعْمَلَةً في الِاحْتِجاجِ فَقَوْلُهُ أتُحاجُّونِّي جَوابٌ لِمُحاجَّتِهِمْ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنْ حاجُّوكَ فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ٢٠] .

والِاسْتِفْهامُ إنْكارٌ عَلَيْهِمْ وتَأْيِيسٌ مِن رُجُوعِهِ إلى مُعْتَقَدِهِمْ.

و(في) لِظَرْفِيَّةٍ المَجازِيَّةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ”تُحاجُّونِّي“ ودُخُولُها عَلى اسْمِ الجَلالَةِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، لِأنَّ المُحاجَّةَ لا تَكُونُ في الذَّواتِ، فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ ما يَصْلُحُ لَهُ المَقامُ وهو صِفاتُ اللَّهِ الدّالَّةُ عَلى أنَّهُ واحِدٌ، أيْ في تَوْحِيدِ اللَّهِ وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤] أيْ في اسْتِئْصالِهِمْ.

وجُمْلَةُ وقَدْ هَدانِي حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ، أيْ لا جَدْوى لِمُحاجَّتِكم إيّايَ بَعْدَ أنْ هَدانِي اللَّهُ إلى الحَقِّ، وشَأْنُ الحالِ المُؤَكِّدَةِ لِلْإنْكارِ أنْ يَكُونَ اتِّصافُ صاحِبِها بِها مَعْرُوفًا عِنْدَ المُخاطَبِ. فالظّاهِرُ أنَّ إبْراهِيمَ نَزَّلَهم في خِطابِهِ مَنزِلَةَ مَن يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ هَداهُ كِنايَةً عَلى ظُهُورِ دَلائِلِ الهِدايَةِ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو جَعْفَرٍ أتُحاجُّونِي بِنُونٍ واحِدَةٍ خَفِيفَةٍ وأصْلُهُ أتُحاجُّونَنِي بِنُونَيْنِ فَحُذِفَتْ إحْداهُما لِلتَّخْفِيفِ، والمَحْذُوفَةُ هي الثّانِيَةُ الَّتِي هي نُونُ الوِقايَةِ عَلى مُخْتارِ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ. قالَ: لِأنَّ الأُولى نُونُ الإعْرابِ وأمّا الثّانِيَةُ فَهي مُوَطِّئَةٌ لِياءِ المُتَكَلِّمِ فَيَجُوزُ حَذْفُها تَخْفِيفًا، كَما قالُوا، لَيْتِي في لَيْتَنِي. وذَهَبَ سِيبَوَيْهِ أنَّ المَحْذُوفَةَ هي الأُولى لِأنَّ الثّانِيَةَ جُلِبَتْ لِتَحْمِلَ الكَسْرَةَ المُناسِبَةَ لِلْياءِ، ونُونُ الرَّفْعِ لا تَكُونُ مَكْسُورَةً، وأيًّا ما كانَ فَهَذا الحَذْفُ مُسْتَعْمَلٌ لِقَصْدِ التَّخْفِيفِ.

صفحة ٣٢٨

وعَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ: أنَّ هَذِهِ القِراءَةَ لَحْنٌ، فَإنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ فَهو مُخْطِئٌ في زَعْمِهِ، أوْ أخْطَأ مَن عَزاهُ إلَيْهِ. وقَرَأهُ البَقِيَّةُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ لِإدْغامِ نُونِ الرَّفْعِ في نُونِ الوِقايَةِ لِقَصْدِ التَّخْفِيفِ أيْضًا، ولِذَلِكَ تُمَدُّ الواوُ لِتَكُونَ المَدَّةُ فاصِلَةً بَيْنَ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ، لِأنَّ المَدَّةَ خِفَّةٌ وهَذا الِالتِقاءُ هو الَّذِي يَدْعُونَهُ التِقاءَ السّاكِنَيْنِ عَلى حِدَةٍ.

وحُذِفَتْ ياءُ المُتَكَلِّمِ في قَوْلِهِ وقَدْ هَدانِ لِلتَّخْفِيفِ وصْلًا ووَقْفًا في قِراءَةِ نافِعٍ مِن رِوايَةِ قالُونَ، وفي الوَقْفِ فَقَطْ في قِراءَةِ بَعْضِ العَشَرَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] .

وقَوْلُهُ ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ مَعْطُوفٌ عَلى أتُحاجُّونِّي فَتَكُونُ إخْبارًا، أوْ عَلى جُمْلَةِ وقَدْ هَدانِ فَتَكُونُ تَأْكِيدًا لِلْإنْكارِ. وتَأْكِيدُ الإنْكارِ بِها أظْهَرُ مِنهُ لِقَوْلِهِ وقَدْ هَدانِ لِأنَّ عَدَمَ خَوْفِهِ مِن آلِهَتِهِمْ قَدْ ظَهَرَتْ دَلائِلُهُ عَلَيْهِ. فَقَوْمُهُ إمّا عالِمُونَ بِهِ أوْ مُنْزَلُونَ مَنزِلَةَ العالِمِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ وقَدْ هَدانِ، وهو يُؤْذِنُ بِأنَّهم حاجُّوهُ في التَّوْحِيدِ وخَوَّفُوهُ بَطْشَ آلِهَتِهِمْ ومَسَّهم إيّاهُ بِسُوءٍ، إذْ لا مُناسَبَةَ بَيْنَ إنْكارِ مُحاجَّتِهِمْ إيّاهُ وبَيْنَ نَفْيِ خَوْفِهِ مِن آلِهَتِهِمْ، ولا بَيْنَ هُدى اللَّهِ إيّاهُ وبَيْنَ نَفْيِ خَوْفِهِ آلِهَتَهم، فَتَعَيَّنَ أنَّهم خَوَّفُوهُ مَكْرَ آلِهَتِهِمْ. ونَظِيرُ ذَلِكَ ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْ قَوْمِ هُودٍ ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ [هود: ٥٤] .

وما مِن قَوْلِهِ ”ما تُشْرِكُونَ بِهِ“ مَوْصُولَةٌ ما صَدَّقَها آلِهَتُهُمُ الَّتِي جَعَلُوها شُرَكاءَ لِلَّهِ في الإلَهِيَّةِ.

والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ بِهِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عائِدًا عَلى اسْمِ الجَلالَةِ فَتَكُونُ الباءُ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ تُشْرِكُونَ، وأنْ يَكُونَ عائِدًا إلى ما المَوْصُولَةُ فَتَكُونُ الباءُ سَبَبِيَّةً، أيِ الأصْنامُ الَّتِي بِسَبَبِها أشْرَكْتُمْ.

وقَوْلُهُ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾ اسْتِثْناءٌ مِمّا قَبْلَهُ وقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ اسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا بِمَعْنى لَكِنْ. وهو ظاهِرُ كَلامِ الطَّبَرِيِّ، وهو الأظْهَرُ فَإنَّهُ لَمّا نَفى أنْ يَكُونَ يَخافُ إضْرارَ آلِهَتِهِمْ وكانَ ذَلِكَ قَدْ يَتَوَهَّمُ مِنهُ السّامِعُونَ أنَّهُ لا يَخافُ شَيْئًا

صفحة ٣٢٩

اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ بِما دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِثْناءُ المُنْقَطِعُ، أيْ لَكِنْ أخافُ مَشِيئَةَ رَبِّي شَيْئًا مِمّا أخافُهُ، فَذَلِكَ أخافُهُ. وفي هَذا الِاسْتِدْراكِ زِيادَةُ نِكايَةٍ لِقَوْمِهِ إذْ كانَ لا يَخافُ آلِهَتَهم في حِينِ أنَّهُ يَخْشى رَبَّهُ المُسْتَحِقَّ لِلْخَشْيَةِ إنْ كانَ قَوْمُهُ لا يَعْتَرِفُونَ بِرَبٍّ غَيْرِ آلِهَتِهِمْ عَلى أحَدِ الِاحْتِمالَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ.

وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ ومُتابِعُوهُ الِاسْتِثْناءَ مُتَّصِلًا مُفْرَغًا عَنْ مُسْتَثْنًى مِنهُ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، فَقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن أوْقاتٍ، أيْ لا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ أبَدًا، لِأنَّ الفِعْلَ المُضارِعَ المَنفِيَّ يَتَعَلَّقُ بِالمُسْتَقْبَلِ عَلى وجْهِ عُمُومِ الأزْمِنَةِ لِأنَّهُ كالنَّكِرَةِ المَنفِيَّةِ، أيْ إلّا وقْتَ مَشِيئَةِ رَبِّي شَيْئًا أخافُهُ مِن شُرَكائِكم، أيْ بِأنْ يُسَلِّطَ رَبِّي بَعْضَها عَلَيَّ فَذَلِكَ مِن قُدْرَةِ رَبِّي بِواسِطَتِها لا مِن قُدْرَتِها عَلَيَّ. وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ المُسْتَثْنى مِنهُ أحْوالًا عامَّةً، أيْ إلّا حالَ مَشِيئَةِ رَبِّي شَيْئًا أخافُهُ مِنها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 137

Al-An'amJuz 7 · Page 137

6:74

۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father Āzar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."

6:75

وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥

And thus did We show Abraham the realm of the heavens and the earth that he would be among the certain [in faith].

6:76

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ٧٦

So when the night covered him [with darkness], he saw a star. He said, "This is my lord."1 But when it set, he said, "I like not those that set [i.e., disappear]."

1 translator’s note
  1. In verses 76-79, beginning from the people's own assertions, Abraham presents a picture of his dissatisfaction as the only logical conclusion one could reach, in order to show them the futility of their false objects of worship. ↩

6:77

فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧

And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."

6:78

فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨

And when he saw the sun rising, he said, "This is my lord; this is greater." But when it set, he said, "O my people, indeed I am free from what you associate with Allāh.

6:79

إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩

Indeed, I have turned my face [i.e., self] toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allāh."

6:80

وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠

And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allāh while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?

6:81

وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١

And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allāh that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?"

Ibn 'AshurTafsir · 6:80

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском