Al-An'amJuz 7 · Page 138

Al-An'am 6:82

The Cattle · Juz 7 · Page 138

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢

They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.

1 translator’s note
  1. Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:81–82

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا مِن بَقِيَّةِ الجَوابِ عَنِ الكَلامِ الأوَّلِ، والتَّقْدِيرُ: وكَيْفَ أخافُ الأصْنامَ الَّتِي لا قُدْرَةَ لَها عَلى النَّفْعِ والضُّرِّ، وأنْتُمْ لا تَخافُونَ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِي هو أعْظَمُ الذُّنُوبِ. وقَوْلُهُ: ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا﴾ فِيهِ

صفحة ٥٠

وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا﴾ كِنايَةٌ عَنِ امْتِناعِ وُجُودِ الحُجَّةِ والسُّلْطانِ في مِثْلِ هَذِهِ القِصَّةِ. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ﴾ [المؤمنون: ١١٧] والمُرادُ مِنهُ امْتِناعُ حُصُولِ البُرْهانِ فِيهِ.

والثّانِي: أنَّهُ لا يَمْتَنِعُ عَقْلًا أنْ يُؤْمَرَ بِاتِّخاذِ تِلْكَ التَّماثِيلِ والصُّوَرِ قِبْلَةً لِلدُّعاءِ والصَّلاةِ فَقَوْلُهُ: ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا﴾ مَعْناهُ: عَدَمُ وُرُودِ الأمْرِ بِهِ. وحاصِلُ هَذا الكَلامِ: ما لَكم تُنْكِرُونَ عَلَيَّ الأمْنَ في مَوْضِعِ الأمْنِ، ولا تُنْكِرُونَ عَلى أنْفُسِكُمُ الأمْنَ في مَوْضِعِ الخَوْفِ ؟ ولَمْ يَقُلْ: فَأيُّنا أحَقُّ بِالأمْنِ أنا أمْ أنْتُمْ ؟ احْتِرازًا مِن تَزْكِيَةِ نَفْسِهِ فَعَدَلَ عَنْهُ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ﴾ يَعْنِي فَرِيقَيِ المُشْرِكِينَ والمُوَحِّدِينَ. ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الجَوابَ عَنِ السُّؤالِ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ وهَذا مِن تَمامِ كَلامِ إبْراهِيمَ في المُحاجَّةِ، والمَعْنى: أنَّ الَّذِينَ حَصَلَ لَهُمُ الأمْنُ المُطْلَقُ هُمُ الَّذِينَ يَكُونُونَ مُسْتَجْمِعِينَ لِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ:

أوَّلُهُما: الإيمانُ وهو كَمالُ القُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ.

وثانِيهِما: ﴿ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ وهو كَمالُ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ أصْحابَنا يَتَمَسَّكُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وجْهٍ، والمُعْتَزِلَةَ يَتَمَسَّكُونَ بِها مِن وجْهٍ آخَرَ.

أمّا وجْهُ تَمَسُّكِ أصْحابِنا فَهو أنْ نَقُولَ: إنَّهُ تَعالى شَرَطَ في الإيمانِ المُوجِبِ لِلْأمْنِ عَدَمَ الظُّلْمِ، ولَوْ كانَ تَرْكُ الظُّلْمِ أحَدَ أجْزاءِ مُسَمّى الإيمانِ لَكانَ هَذا التَّقْيِيدُ عَبَثًا، فَثَبَتَ أنَّ الفاسِقَ مُؤْمِنٌ وبَطَلَ بِهِ قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ، وأمّا وجْهُ تَمَسُّكِ المُعْتَزِلَةِ بِها فَهو أنَّهُ تَعالى شَرَطَ في حُصُولِ الأمْنِ حُصُولَ الأمْرَيْنِ، الإيمانِ وعَدَمِ الظُّلْمِ، فَوَجَبَ أنْ لا يَحْصُلَ الأمْنُ لِلْفاسِقِ وذَلِكَ يُوجِبُ حُصُولَ الوَعِيدِ لَهُ.

وأجابَ أصْحابُنا عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ المُرادُ مِنَ الظُّلْمِ الشِّرْكُ، لِقَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ لُقْمانَ إذْ قالَ لِابْنِهِ: ﴿يابُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] فالمُرادُ هَهُنا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ولَمْ يُثْبِتُوا لِلَّهِ شَرِيكًا في المَعْبُودِيَّةِ.

والدَّلِيلُ عَلى أنَّ هَذا هو المُرادُ أنَّ هَذِهِ القِصَّةَ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها إنَّما ورَدَتْ في نَفْيِ الشُّرَكاءِ والأضْدادِ والأنْدادِ، ولَيْسَ فِيها ذِكْرُ الطّاعاتِ والعِباداتِ، فَوَجَبَ حَمْلُ الظُّلْمِ هَهُنا عَلى ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي في الجَوابِ: أنَّ وعِيدَ الفاسِقِ مِن أهْلِ الصَّلاةِ يُحْتَمَلُ أنْ يُعَذِّبَهُ اللَّهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ: فالأمْنُ زائِلٌ والخَوْفُ حاصِلٌ، فَلَمْ يَلْزَمْ مِن عَدَمِ الأمْنِ القِطَعُ بِحُصُولِ العَذابِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 138

Al-An'amJuz 7 · Page 138

6:82

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢

They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.

1 translator’s note
  1. Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩

6:83

وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣

And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.

6:84

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤

And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.

6:85

وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥

And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.

6:86

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦

And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.

6:87

وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧

And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.

6:88

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨

That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.

6:89

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩

Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.

6:90

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠

Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."

Ar-RaziTafsir · 6:82

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском