Al-An'am 6:90
The Cattle · Juz 7 · Page 138
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠
Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 6:90
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ .
جُمْلَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ قُصِدَ مِنِ اسْتِئْنافِها اسْتِقْلالُها لِلِاهْتِمامِ بِمَضْمُونِها، ولِأنَّها وقَعَتْ مَوْقِعَ التَّكْرِيرِ لِمَضْمُونِ الجُمْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَها: جُمْلَةِ وهَدَيْناهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وجُمْلَةِ أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوءَةَ. وحَقُّ التَّكْرِيرِ أنْ يَكُونَ مَفْصُولًا، ولِيُبْنى عَلَيْها التَّفْرِيعُ في قَوْلِهِ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ.
صفحة ٣٥٥
والمُشارُ إلَيْهِمْ بِاسْمِ الإشارَةِ هُمُ المُشارُ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوءةَ فَإنَّهُمُ الَّذِينَ أُمِرَ نَبِيُّنا ﷺ بِالِاقْتِداءِ بِهُداهم.
وتَكْرِيرُ اسْمِ الإشارَةِ لِتَأْكِيدِ تَمْيِيزِ المُشارِ إلَيْهِ ولِما يَقْتَضِيهِ التَّكْرِيرُ مِنَ الِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ.
وأفادَ تَعْرِيفُ المُسْنَدِ والمُسْنَدِ إلَيْهِ قَصْرَ جِنْسِ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ عَلى المَذْكُورِينَ تَفْصِيلًا وإجْمالًا، لِأنَّ المُهَذِّبِينَ مِنَ البَشَرِ لا يَعْدُونَ أنْ يَكُونُوا أُولَئِكَ المُسَمَّيْنَ ومِن آبائِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ وإخْوانِهِمْ فَإنَّ مِن آبائِهِمْ آدَمَ وهو الأبُ الجامِعُ لِلْبَشَرِ كُلِّهِمْ، فَأُرِيدَ بِالهُدى هُدى البَشَرِ، أيِ الصَّرْفُ عَنِ الضَّلالَةِ، فالقَصْرُ حَقِيقِيٌّ. ولا نَظَرَ لِصَلاحِ المَلائِكَةِ؛ لِأنَّهُ صَلاحٌ جِبِلِّيٌّ.
وعَدَلَ عَنْ ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ إلى اسْمِ الجَلالَةِ الظّاهِرِ لِقَرْنِ هَذا الخَبَرِ بِالمَهابَةِ والجَلالَةِ.
وقَوْلُهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ تَفْرِيعٌ عَلى كَمالِ ذَلِكَ الهُدى، وتَخَلُّصٌ إلى ذِكْرِ حَظِّ مُحَمَّدٍ ﷺ مِن هُدى اللَّهِ بَعْدَ أنْ قُدِّمَ قَبْلَهُ مُسْهَبًا ذِكْرُ الأنْبِياءِ وهَدْيِهِمْ إشارَةً إلى عُلُوِّ مَنزِلَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وأنَّها مَنزِلَةٌ جَدِيرَةٌ بِالتَّخْصِيصِ بِالذِّكْرِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرُ مَعَ الأنْبِياءِ المُتَقَدِّمِينَ، وأنَّهُ جَمَعَ هُدى الأوَّلِينَ، وأُكْمِلَتْ لَهُ الفَضائِلُ، وجَمَعَ لَهُ ما تَفَرَّقَ مِنَ الخَصائِصِ والمَزايا العَظِيمَةِ. وفي إفْرادِهِ بِالذِّكْرِ وتَرْكِ عَدِّهِ مَعَ الأوَّلِينَ رَمْزٌ بَدِيعٌ إلى فَذاذَتِهِ وتَفَرُّدِ مِقْدارِهِ، ورَعْيٌ بَدِيعٌ لِحالِ مَجِيءِ رِسالَتِهِ بَعْدَ مُرُورِ تِلْكَ العُصُورِ المُتَباعِدَةِ أوِ المُتَجاوِرَةِ، ولِذَلِكَ قَدَّمَ المَجْرُورَ وهو ”بِهُداهم“ عَلى عامِلِهِ، لِلِاهْتِمامِ بِذَلِكَ الهُدى؛ لِأنَّهُ هو مَنزِلَتُكَ الجامِعَةُ لِلْفَضائِلِ والمَزايا، فَلا يَلِيقُ بِهِ الِاقْتِداءُ بِهُدًى هو دُونَ هُداهم. ولِأجْلِ هَذا لَمْ يَسْبِقْ لِلنَّبِيءِ ﷺ اقْتِداءٌ بِأحَدٍ مِمَّنْ تَحَنَّفُوا في الجاهِلِيَّةِ أوْ تَتَنَصَّرُوا أوْ تَهَوَّدُوا. فَقَدْ لَقِيَ النَّبِيءُ صَلّى اللَّهُ
صفحة ٣٥٦
عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ النُّبُوءَةِ في بَلْدَحَ وعَرَضَ عَلَيْهِ أنْ يَأْكُلَ مَعَهُ مِن سُفْرَتِهِ، فَقالَ زَيْدٌ إنِّي لا آكُلُ مِمّا تَذْبَحُونَ عَلى أنْصابِكم تَوَهُّمًا مِنهُ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ يَدِينُ بِدِينِ الجاهِلِيَّةِ، وألْهَمَ اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ السُّكُوتَ عَنْ إجابَتِهِ إلْهامًا لِحِفْظِ السِّرِّ المُدَّخَرِ فَلَمْ يَقِلْ لَهُ إنِّي لا أذْبَحُ عَلى نُصُبٍ. ولَقِيَ ورَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ غَيْرَ مَرَّةٍ بِمَكَّةَ. ولَقِيَ بُحَيْرا الرّاهِبَ ولَمْ يَقْتَدِ بِأحَدٍ مِن أُولَئِكَ وبَقِيَ عَلى الفِطْرَةِ إلى أنْ جاءَتْهُ الرِّسالَةُ.
والِاقْتِداءُ افْتِعالٌ مِنَ ”القُدْوَةِ“ بِضَمِّ القافِ وكَسْرِها، وقِياسُهُ عَلى الإسْوَةِ يَقْتَضِي أنَّ الكَسْرَ فِيهِ أشْهَرُ. وقالَ في المِصْباحِ: الضَّمُّ أكْثَرُ. ووَقَعَ في المَقاماتِ لِلْحَرِيرِيِّ ”وقُدْوَةُ الشَّحّاذِينَ“ فَضُبِطَ بِالضَّمِّ. وذَكَرَهُ الواسِطِيُّ في شَرْحِ ألْفاظِ المَقاماتِ في القافِ المَضْمُومَةِ، ورَوى فِيهِ فَتْحَ القافِ أيْضًا، وهو نادِرٌ. والقُدْوَةُ هو الَّذِي يَعْمَلُ غَيْرُهُ مِثْلَ عَمَلِهِ، ولا يُعْرَفُ لَهُ في اللُّغَةِ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ، فَلَمْ يُسْمَعُ إلّا ”اقْتَدى“ . وكَأنَّهُمُ اعْتَبَرُوا القُدْوَةَ اسْمًا جامِدًا واشْتَقُّوا مِنهُ الِافْتِعالَ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّكَلُّفِ كَما اشْتَقُّوا مِنِ اسْمِ الخَرِيفِ اخْتُرِفَ، ومِنَ الأُسْوَةِ ائْتَسى، وكَما اشْتَقُّوا مِنِ اسْمِ النَّمِرِ تَنَمَّرَ، ومِنَ الحَجَرِ تَحَجَّرَ. وقَدْ تُسْتَعْمَلُ القُدْوَةُ اسْمَ مَصْدَرٍ لِاقْتَدى. يُقالُ: لِي في فُلانٍ قُدْوَةٌ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى ”﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمُ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الممتحنة: ٦]“ .
وفِي قَوْلِهِ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ تَعْرِيضٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ ما جاءَ إلّا عَلى سُنَّةِ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ وأنَّهُ ما كانَ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ.
وأمْرُ النَّبِيءِ ﷺ بِالِاقْتِداءِ بِهُداهم يُؤْذِنُ بِأنَّ اللَّهَ زَوى إلَيْهِ فَضِيلَةً مِن فَضائِلِهِمُ الَّتِي اخْتَصَّ كُلَّ واحِدٍ بِها، سَواءٌ ما اتَّفَقَ مِنهُ واتَّحَدَ، أوِ اخْتَلَفَ وافْتَرَقَ، فَإنَّما يُقْتَدى بِما أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن فَضائِلِ الرُّسُلِ وسِيَرِهِمْ، وهو الخُلُقُ المَوْصُوفُ بِالعَظِيمِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] .
صفحة ٣٥٧
ويَشْمَلُ هُداهم ما كانَ مِنهُ راجِعًا إلى أُصُولِ الشَّرائِعِ، وما كانَ مِنهُ راجِعًا إلى زَكاءِ النَّفْسِ وحُسْنِ الخُلُقِ. وأمّا ما كانَ مِنهُ تَفارِيعُ عَنْ ذَلِكَ وأحْكامًا جُزْئِيَّةً مِن كُلِّ ما أبْلَغَهُ اللَّهُ إيّاهُ بِالوَحْيِ ولَمْ يَأْمُرْهُ بِاتِّباعِهِ في الإسْلامِ ولا بَيَّنَ لَهُ نَسْخَهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ عُلَماؤُنا في أنَّ الشَّرائِعَ الإلَهِيَّةَ السّابِقَةَ هَلْ تُعْتَبَرُ أحْكامُها مِن شَرِيعَةِ الإسْلامِ إذا أبْلَغَها اللَّهُ إلى الرَّسُولِ ﷺ ولَمْ يَجْعَلْ في شَرِيعَتِهِ ما يَنْسَخُها.
وأرى أنَّ أصْلَ الِاسْتِدْلالِ لِهَذا أنَّ اللَّهَ تَعالى إذا ذَكَرَ في كِتابِهِ أوْ أوْحى إلى رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِكايَةَ حُكْمٍ مِنَ الشَّرائِعِ السّابِقَةِ في مَقامِ التَّنْوِيهِ بِذَلِكَ والِامْتِنانِ، ولَمْ يُقارِنْهُ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ شُرِعَ لِلتَّشْدِيدِ عَلى أصْحابِهِ عُقُوبَةً لَهم، ولا ما يَدُلُّ عَلى عَدَمِ العَمَلِ بِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى يُرِيدُ مِنَ المُسْلِمِينَ العَمَلَ بِمِثْلِهِ إذا لَمْ يَكُنْ مِن أحْكامِ الإسْلامِ ما يُخالِفُهُ ولا مِن أُصُولِهِ ما يَأْباهُ، مِثْلُ أصْلِ التَّيْسِيرِ ولا يَقْتَضِي القِياسَ عَلى حُكْمٍ إسْلامِيٍّ ما يُناقِضُ حُكْمًا مِن شَرائِعِ مَن قَبْلَنا. ولا حُجَّةً في الآياتِ الَّتِي فِيها أُمِرَ النَّبِيءُ ﷺ بِاتِّباعِ مَن قَبْلَهُ مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ، ومِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٣] ومِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾ [الشورى: ١٣]، لِأنَّ المَقْصُودَ مِن ذَلِكَ أُصُولُ الدِّيانَةِ وأُسُسُ التَّشْرِيعِ الَّتِي لا تَخْتَلِفُ فِيها الشَّرائِعُ، فَمَنِ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ فاسْتِدْلالُهُ ضَعِيفٌ. قالَ الغَزالِيُّ في المُسْتَصْفى: أرادَ بِالهُدى التَّوْحِيدَ ودَلالَةَ الأدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ عَلى الوَحدانِيَّةِ والصِّفاتِ؛ لِأنَّهُ تَعالى أمَرَهُ بِالِاقْتِداءِ بِهُداهم، فَلَوْ كانَ المُرادُ بِالهُدى شَرائِعَهم لَكانَ أمْرًا بِشَرائِعَ مُخْتَلِفَةٍ وناسِخَةٍ ومَنسُوخَةٍ، فَدَلَّ أنَّهُ أرادَ الهُدى المُشْتَرَكَ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ ا هـ. ومَعْنى هَذا أنَّ الآيَةَ لا تَقُومُ حُجَّةً عَلى المُخالِفِ فَلا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ فِيها اسْتِئْناسٌ لِمَن رَأى حُجِّيَّةَ شَرْعِ مَن قَبْلَنا عَلى الصِّفاتِ الَّتِي ذَكَرْتُها آنِفًا. وفي صَحِيحِ البُخارِيِّ في تَفْسِيرِ سُورَةِ ص «عَنِ العَوّامِ قالَ: سَألْتُ مُجاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ص فَقالَ: سَألْتُ ابْنَ
صفحة ٣٥٨
عَبّاسٍ» مِن أيْنَ سَجَدْتَ (أيْ مِن أيِّ دَلِيلٍ أخَذْتَ أنْ تَسْجُدَ في هَذِهِ الآيَةِ، يُرِيدُ أنَّها حِكايَةٌ عَنْ سُجُودِ داوُدَ ولَيْسَ فِيها صِيغَةُ أمْرِ السُّجُودِ) فَقالَ: أوَما تَقْرَأُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ فَكانَ داوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيئُكم أنْ يَقْتَدِيَ بِهِ فَسَجَدَها داوُدُ فَسَجَدَها رَسُولُ اللَّهِ.
Page 138
6:82
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢
They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.
1 translator’s note
- Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩
6:83
وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣
And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.
6:84
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤
And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.
6:85
وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥
And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.
6:86
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦
And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.
6:87
وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧
And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.
6:88
ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨
That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.
6:89
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩
Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.
6:90
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠
Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."