Al-An'amJuz 7 · Page 140

Al-An'am 6:99

The Cattle · Juz 7 · Page 140

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩

And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:99

﴿وهْوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأخْرَجْنا مِنهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنهُ حَبًّا مُتَراكِبًا ومِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وجَنّاتٍ مِن أعْنابٍ والزَّيْتُونَ والرُّمّانَ مُشْتَبِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ ويَنْعِهِ إنَّ في ذَلِكم لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ .

القَوْلُ في صِيغَةِ القَصْرِ مِن قَوْلِهِ ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ﴾ إلَخْ كالقَوْلِ في نَظِيرِهِ السّابِقِ. ومِن في قَوْلِهِ مِنَ السَّماءِ ابْتِدائِيَّةٌ لِأنَّ ماءَ المَطَرِ يَتَكَوَّنُ في طَبَقاتِ الجَوِّ العُلْيا الزَّمْهَرِيرِيَّةِ عِنْدَ تَصاعُدِ البُخارِ الأرْضِيِّ إلَيْها فَيَصِيرُ البُخارُ كَثِيفًا وهو السَّحابُ ثُمَّ يَسْتَحِيلُ ماءً.

فالسَّماءُ اسْمٌ لِأعْلى طَبَقاتِ الجَوِّ حَيْثُ تَتَكَوَّنُ الأمْطارُ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وعَدَلَ عَنْ ضَمِيرِ الغَيْبَةِ إلى ضَمِيرِ التَّكَلُّمِ في قَوْلِهِ فَأخْرَجْنا عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ.

والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ جَعَلَ اللَّهُ الماءَ سَبَبًا لِخُرُوجِ النَّباتِ، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِالباءِ عائِدٌ إلى الماءِ.

والنَّباتُ اسْمٌ لِما يَنْبُتُ، وهو اسْمُ مَصْدَرِ ”نَبَتَ“، سُمِّيَ بِهِ النّابِتُ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ الَّذِي صارَ حَقِيقَةً شائِعَةً فَصارَ النَّباتُ اسْمًا مُشْتَرِكًا مَعَ المَصْدَرِ.

صفحة ٣٩٩

وشَيْءٍ مُرادٌ بِهِ صِنْفٌ مِنَ النَّباتِ بِقَرِينَةِ إضافَةِ نَباتَ إلَيْهِ. والمَعْنى: فَأخْرَجْنا بِالماءِ ما يَنْبُتُ مِن أصْنافِ النَّبْتِ. فَإنَّ النَّبْتَ جِنْسٌ لَهُ أنْواعٌ كَثِيرَةٌ؛ فَمِنهُ زَرْعُ وهو ما لَهُ ساقٌ لَيِّنَةٌ كالقَصَبِ، ومِنهُ شَجَرٌ وهو ما لَهُ ساقٌ غَلِيظَةٌ كالنَّخْلِ، والعِنَبِ؛ ومِنهُ نَجْمٌ وأبٌّ وهو ما يَنْبُتُ لاصِقًا بِالتُّرابِ، وهَذا التَّعْمِيمُ يُشِيرُ إلى أنَّها مُخْتَلِفَةُ الصِّفاتِ والثَّمَراتِ والطَّبائِعِ والخُصُوصِيّاتِ والمَذاقِ، وهي كُلُّها نابِتَةٌ مِن ماءِ السَّماءِ الَّذِي هو واحِدٌ، وذَلِكَ آيَةٌ عَلى عِظَمِ القُدْرَةِ، قالَ تَعالى ﴿يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ في الأُكُلِ﴾ [الرعد: ٤] وهو تَنْبِيهٌ لِلنّاسِ لِيَعْتَبِرُوا بِدَقائِقِ ما أوْدَعَهُ اللَّهُ فِيها مِن مُخْتَلَفِ القُوى الَّتِي سَبَّبَتِ اخْتِلافَ أحْوالِها.

والفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فاءُ التَّفْرِيعِ.

وقَوْلُهُ ﴿فَأخْرَجْنا مِنهُ خَضِرًا﴾ تَفْصِيلٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾، فالفاءُ لِلتَّفْصِيلِ، و(مِن) ابْتِدائِيَّةٌ أوْ تَبْعِيضِيَّةٌ، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِها عائِدٌ إلى النَّباتِ، أيْ فَكانَ مِنَ النَّبْتِ خَضِرٌ ونَخْلٌ وجَنّاتٌ وشَجَرٌ، وهَذا تَقْسِيمُ الجِنْسِ إلى أنْواعِهِ.

والخَضِرُ: الشَّيْءُ الَّذِي لَوْنُهُ أخْضَرُ، يُقالُ: أخْضَرُ وخَضِرٌ كَما يُقالُ: أعْوَرُ وعُوِرٌ، ويُطْلَقُ الخَضِرُ اسْمًا لِلنَّبْتِ الرَّطِبِ الَّذِي لَيْسَ بِشَجَرٍ كالقَصِيلِ والقَضْبِ. وفي الحَدِيثِ «وإنَّ مِمّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ لَما يَقْتُلُ حَبَطًا أوْ يُلِمُّ إلّا آكِلَةَ الخَضِرِ أكَلَتْ حَتّى إذا امْتَدَّتْ خاصِرَتاها» الحَدِيثَ. وهَذا هو المُرادُ هُنا لِقَوْلِهِ في وصْفِهِ ﴿نُخْرِجُ مِنهُ حَبًّا مُتَراكِبًا﴾، فَإنَّ الحَبَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّبْتِ الرَّطْبِ.

وجُمْلَةُ ﴿نُخْرِجُ مِنهُ﴾ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ ﴿خَضِرًا﴾ لِأنَّهُ صارَ اسْمًا، و(مِن) اتِّصالِيَّةٌ أوِ ابْتِدائِيَّةٌ، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِها عائِدٌ إلى ﴿خَضِرًا﴾ .

والحَبُّ: هو ثَمَرُ النَّباتِ، كالبُرِّ والشَّعِيرِ، والزَّرارِيعُ كُلُّها.

صفحة ٤٠٠

والمُتَراكِبُ: المُلْتَصِقُ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ في السُّنْبُلَةِ، مِثْلُ القَمْحِ وغَيْرِهِ، والتَّفاعُلُ لِلْمُبالَغَةِ في رُكُوبِ بَعْضِهِ بَعْضًا.

وجُمْلَةُ ﴿ومِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿فَأخْرَجْنا مِنهُ خَضِرًا﴾ . ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُعْتَرِضَةً، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ، وقَوْلُهُ ﴿ومِنَ النَّخْلِ﴾ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ و﴿قِنْوانٌ﴾ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.

والمَقْصُودُ بِالإخْبارِ هُنا التَّعْجِيبُ مِن خُرُوجِ القِنْوانِ مِنَ الطَّلْعِ وما فِيهِ مِن بَهْجَةٍ، وبِهَذا يَظْهَرُ وجْهُ تَغْيِيرِ أُسْلُوبِ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَنْ أسالِيبِ ما قَبْلَها وما بَعْدَها؛ إذْ لَمْ تُعْطَفْ أجْزاؤُها عَطْفَ المُفْرَداتِ، عَلى أنَّ مَوْقِعَ الجُمْلَةِ بَيْنَ أخَواتِها يُفِيدُ ما أفادَتْهُ أخَواتُها مِنَ العِبْرَةِ والمِنَّةِ.

والتَّعْرِيفُ في النَّخْلِ تَعْرِيفُ العَهْدِ الجِنْسِيِّ، وإنَّما جِيءَ بِالتَّعْرِيفِ فِيهِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ الجِنْسُ المَأْلُوفُ المَعْهُودُ لِلْعَرَبِ، فَإنَّ النَّخْلَ شَجَرُهم وثَمَرَهُ قُوتُهم وحَوائِطَهُ مُنْبَسَطُ نُفُوسِهِمْ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ حالًا مِنَ النَّخْلِ اعْتِدادًا بِالتَّعْرِيفِ اللَّفْظِيِّ كَقَوْلِهِ ﴿والزَّيْتُونَ والرُّمّانَ مُشْتَبِهًا﴾، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿مِن طَلْعِها﴾ بَدَلَ بَعْضٍ مِنَ النَّخْلِ بِإعادَةِ حَرْفِ الجَرِّ الدّاخِلِ عَلى المُبْدَلِ مِنهُ.

و﴿قِنْوانٌ﴾ بِكَسْرِ القافِ جَمْعُ قِنْوٍ بِكَسْرِ القافِ أيْضًا عَلى المَشْهُورِ فِيهِ عِنْدَ العَرَبِ غَيْرَ لُغَةِ قَيْسٍ وأهْلِ الحِجازِ فَإنَّهم يَضُمُّونَ القافَ. فَقِنْوانٌ بِالكَسْرِ جَمْعُ تَكْسِيرٍ. وهَذِهِ الصِّيغَةُ نادِرَةٌ، غَيْرَ جَمْعِ ”فُعَلٍ“ (بِضَمٍّ فَفَتْحٍ) و”فُعْلٍ“ (بِضَمٍّ فَسُكُونٍ) و”فَعْلٍ“ (بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ) إذا كانا واوِيَّيِ العَيْنِ و”فُعالٍ“ .

والقِنْوُ: عُرْجُونُ التَّمْرِ، كالعُنْقُودِ لِلْعِنَبِ، ويُسَمّى العِذْقَ - بِكَسْرِ العَيْنِ - ويُسَمّى الكِباسَةُ بِكَسْرِ الكافِ.

والطَّلْعُ: وِعاءُ عُرْجُونِ التَّمْرِ الَّذِي يَبْدُو في أوَّلِ خُرُوجِهِ يَكُونُ كَشَكْلِ

صفحة ٤٠١

الأُتْرُجَّةِ العَظِيمَةِ مُغْلَقًا عَلى العُرْجُونِ، ثُمَّ يَنْفَتِحُ كَصُورَةِ نَعْلَيْنِ فَيَخْرُجُ مِنهُ العُنْقُودُ مُجْتَمِعًا، ويُسَمّى حِينَئِذٍ الإغْرِيضَ، ثُمَّ يَصِيرُ قِنْوًا.

ودانِيَةٌ قَرِيبَةٌ. والمُرادُ قَرِيبَةُ التَّناوُلِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] . والقِنْوانُ الدّانِيَةُ بَعْضُ قِنْوانِ النَّخْلِ خُصَّتْ بِالذِّكْرِ هُنا إدْماجًا لِلْمِنَّةِ في خِلالِ التَّذْكِيرِ بِإتْقانِ الصَّنْعَةِ فَإنَّ المِنَّةَ بِالقِنْوانِ الدّانِيَةِ أتَمُّ، والدّانِيَةُ هي الَّتِي تَكُونُ نَخْلَتُها قَصِيرَةً لَمْ تَتَجاوَزْ طُولَ قامَةِ المُتَناوِلِ، ولا حاجَةَ لِذِكْرِ البَعِيدَةِ التَّناوُلِ لِأنَّ الذِّكْرى قَدْ حَصَلَتْ بِالدّانِيَةِ وزادَتْ بِالمِنَّةِ التّامَّةِ.

وجَنّاتٍ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلى ﴿خَضِرًا﴾ . وما نُسِبَ إلى أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ مِن رَفْعِ (جَنّاتٌ) لَمْ يَصِحَّ.

وقَوْلُهُ ﴿مِن أعْنابٍ﴾ تَمْيِيزٌ مَجْرُورٌ بِـ (مِن) البَيانِيَّةِ لِأنَّ الجَنّاتِ لِلْأعْنابِ بِمَنزِلَةِ المَقادِيرِ كَما يُقالُ جَرِيبٌ تَمْرًا، وبِهَذا الِاعْتِبارِ عُدِّيَ فِعْلُ الإخْراجِ إلى الجَنّاتِ دُونَ الأعْنابِ، فَلَمْ يُقِلْ وأعْنابًا في جَنّاتٍ.

والأعْنابُ جَمْعُ عِنَبٍ وهو جَمْعُ عِنَبَةٍ، وهو في الأصْلِ ثَمَرُ شَجَرِ الكَرْمِ. ويُطْلَقُ عَلى شَجَرَةِ الكَرْمِ عِنَبٌ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ شَجَرَةِ عِنَبٍ، وشاعَ ذَلِكَ فَتُنُوسِيَ المُضافُ. قالَ الرّاغِبُ: العِنَبُ يُقالُ لِثَمَرَةِ الكَرْمِ ولِلْكَرْمِ نَفْسِهِ ا هـ.

ولا يُعْرَفُ إطْلاقُ المُفْرَدِ عَلى شَجَرَةِ الكَرْمِ، فَلَمْ أرَ في كَلامِهِمْ إطْلاقَ العِنَبَةِ بِالإفْرادِ عَلى شَجَرَةِ الكَرْمِ، ولَكِنْ يُطْلَقُ بِالجَمْعِ، يُقالُ: عِنَبٌ، مُرادٌ بِهِ الكَرْمُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ [عبس: ٢٧] ﴿وعِنَبًا﴾ [عبس: ٢٨]، ويُقالُ: أعْنابٌ كَذَلِكَ، كَما هُنا، وظاهِرُ كَلامِ الرّاغِبِ أنَّهُ يُقالُ: عِنَبَةٌ لِشَجَرَةِ الكَرْمِ، فَإنَّهُ قالَ: العِنَبُ يُقالُ لِثَمَرَةِ الكَرْمِ ولِلْكَرْمِ نَفْسِهِ الواحِدَةُ عِنَبَةٌ.

﴿والزَّيْتُونَ والرُّمّانَ﴾ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلى جَنّاتٍ والتَّعْرِيفُ فِيهِما

صفحة ٤٠٢

الجِنْسُ كالتَّعْرِيفِ في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النَّخْلِ﴾ . والمُرادُ بِالزَّيْتُونِ والرُّمّانِ شَجَرُهُما. وهُما في الأصْلِ اسْمانِ لِلثَّمَرَتَيْنِ ثُمَّ أُطْلِقا عَلى شَجَرَتَيْهِما كَما تَقَدَّمَ في الأعْنابِ. وهاتانِ الشَّجَرَتانِ وإنْ لَمْ تَكُونا مِثْلَ النَّخْلِ في الأهَمِّيَّةِ عِنْدَ العَرَبِ إلّا أنَّهُما لِعِزَّةِ وجُودِهِما في بِلادِ العَرَبِ ولِتُنافِسِ العَرَبِ في التَّفَكُّهِ بِثَمَرِهِما والإعْجابِ بِاقْتِنائِهِما ذُكِرا في مَقامِ التَّذْكِيرِ بِعَجِيبِ صُنْعِ اللَّهِ تَعالى ومِنَّتِهِ. وكانَتْ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ مَوْجُودَةً بِالشّامِ وفي سَيْنا، وشَجَرَةُ الرُّمّانِ مَوْجُودَةً بِالطّائِفِ.

وقَوْلُهُ ﴿مُشْتَبِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ﴾ حالٌ ومَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، والواوُ لِلتَّقْسِيمِ بِقَرِينَةِ أنَّ الشَّيْءَ الواحِدَ لا يَكُونُ مُشْتَبِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ، أيْ بَعْضُهُ مُشْتَبَهٌ وبَعْضُهُ غَيْرُ مُتَشابِهٍ. وهُما حالانِ مِنَ الزَّيْتُونَ والرُّمّانَ مَعًا، وإنَّما أُفْرِدَ ولَمْ يُجْمَعِ اعْتِبارًا بِإفْرادِ اللَّفْظِ.

والتَّشابُهُ والِاشْتِباهُ مُتَرادِفانِ كالتَّساوِي والِاسْتِواءِ، وهُما مُشْتَقّانِ مِنَ الشَّبَهِ. والجَمْعُ بَيْنَهُما في الآيَةِ لِلتَّفَنُّنِ كَراهِيَةَ إعادَةِ اللَّفْظِ، ولِأنَّ اسْمَ الفاعِلِ مِنَ التَّشابُهِ أسْعَدُ بِالوَقْفِ لِما فِيهِ مِن مَدِّ الصَّوْتِ بِخِلافِ ﴿مُشْتَبِهًا﴾ . وهَذا مِن بَدِيعِ الفَصاحَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 140

Al-An'amJuz 7 · Page 140

6:95

۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥

Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?

1 translator’s note
  1. He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩

6:96

فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦

[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

1 translator’s note
  1. Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩

6:97

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧

And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.

6:98

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨

And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.

1 translator’s note
  1. In the earth. See 77:25-26. ↩

6:99

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩

And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.

6:100

وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠

But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.

6:101

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١

[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.

Ibn 'AshurTafsir · 6:99

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском