Al-A'raf 7:102
The Heights · Juz 9 · Page 163
وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢
And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.
1 translator’s note
- i.e., they were found to be unfaithful and negligent of Allāh's covenant. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 7:101–103
﴿تِلْكَ القُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْبائِها﴾ الخِطابُ لِلرَّسُولِ و(القُرى) هي بِلادُ قَوْمِ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ وشُعَيْبٍ بِلا خِلافٍ بَيْنَ المُفَسِّرِينَ، وجاءَتِ الإشارَةُ بِتِلْكَ إشارَةً إلى بُعْدِ هَلاكِها وتَقادُمِهِ وحَصَلَ الرَّبْطُ بَيْنَ هَذِهِ وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى﴾ [الأعراف: ٩٦] و(نَقُصُّ) يُحْتَمَلُ إبْقاؤُهُ عَلى حالِهِ مِنَ الِاسْتِقْبالِ، والمَعْنى: قَدْ قَصَصْنا عَلَيْكَ ﴿مِن أنْبائِها﴾ ونَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أيْضًا مِنها مُفَرَّقًا في السُّوَرِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَبَّرَ بِالمُضارِعِ عَنِ الماضِي، أيْ: ﴿تِلْكَ القُرى﴾ قَصَصْنا، والإنْباءُ هُنا إخْبارُهم مَعَ أنْبِيائِهِمْ ومَآلِ عِصْيانِهِمْ، و(تِلْكَ) مُبْتَدَأٌ و(القُرى) خَبَرٌ (ونَقُصُّ) جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ نَحْوُ قَوْلِهِ فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةٌ وفي الإخْبارِ بِالقُرى مَعْنى التَّعْظِيمِ لِمَهْلِكِها، كَما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ [البقرة: ٢] وفي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - «أُولَئِكَ المَلَأُ مِن قُرَيْشٍ» وكَقَوْلِ أُمَيَّةَ:
؎تِلْكَ المَكارِمُ لا قِعْبانِ مِن لَبَنٍ
ولَمّا كانَ الخَبَرُ مُقَيَّدًا بِالحالِ أفادَ كالتَّقْيِيدِ بِالصِّفَةِ في قَوْلِكَ هو الرَّجُلُ الكَرِيمُ وأجازُوا أنْ يَكُونَ (نَقُصُّ) خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وأنْ يَكُونَ خَبَرًا و(القُرى) صِفَةٌ، ومَعْنى (مِن) التَّبْعِيضُ فَدَلَّ عَلى أنَّ لَها أنْباءً أُخَرَ لَمْ تُقَصَّ عَلَيْهِ، وإنَّما قَصَّ ما فِيهِ عِظَةٌ وازْدِجارٌ وادِّكارٌ بِما جَرى عَلى مَن خالَفَ الرُّسُلَ لِيَتَّعِظَ بِذَلِكَ السّامِعُ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ.
(p-٣٥٣)﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لِيُؤْمِنُوا اليَوْمَ بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلِ يَوْمِ المِيثاقِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما كانُوا لِيُخالِفُوا عِلْمَ اللَّهِ فِيهِمْ، وقالَ يَمانُ بْنُ رِئابٍ: بِما كَذَّبُوا أسْلافَهم مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذاريات: ٥٢] فالفِعْلُ في (لِيُؤْمِنُوا) لِقَوْمٍ وفي ﴿بِما كَذَّبُوا﴾ لِقَوْمٍ آخَرِينَ. وقِيلَ: ﴿جاءَتْهم رُسُلُهُمْ﴾ بِالمُعْجِزاتِ الَّتِي اقْتَرَحُوها ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ بَعْدَ المُعْجِزاتِ ﴿بِما كَذَّبُوا﴾ بِهِ قَبْلَها كَما قالَ: ﴿قَدْ سَألَها قَوْمٌ مِن قَبْلِكم ثُمَّ أصْبَحُوا بِها كافِرِينَ﴾ [المائدة: ١٠٢]، وقالَ الكِرْمانِيُّ: (مِن قَبْلُ) يَعُودُ عَلى الرُّسُلِ، تَقْدِيرُهُ مِن قَبْلِ مَجِيءِ الرُّسُلِ لَمْ يُسْلَبْ عَنْهُمُ اسْمَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، بَلْ بَقُوا كافِرِينَ مُكَذِّبِينَ كَما كانُوا قَبْلَ الرُّسُلِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا عِنْدَ مَجِيءِ الرُّسُلِ بِالبَيِّناتِ بِما كَذَّبُوهُ مِن آياتِ اللَّهِ قَبْلَ مَجِيءِ الرُّسُلِ، أوْ مِمّا كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلى آخِرِ أعْمارِهِمْ بِما كَذَّبُوا بِهِ أوَّلًا حَتّى جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ، أيِ: اسْتَمَرُّوا عَلى التَّكْذِيبِ مِن لَدُنْ مَجِيءِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ إلى أنْ باتُوا مُصِرِّينَ لا يَرْعَوُونَ، ولا تَلِينُ شَكِيمَتُهم في كُفْرِهِمْ وعِنادِهِمْ مَعَ تَكْرارِ المَواعِظِ عَلَيْهِمْ، وتَتابُعِ الآياتِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَحْتَمِلُ أرْبَعَةَ وُجُوهٍ مِنَ التَّأْوِيلِ، أحَدُها أنْ يُرِيدَ أنَّ الرَّسُولَ جاءَ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنهم فَكَذَّبُوهُ لِأوَّلِ أمْرِهِ، ثُمَّ اسْتَبانَتْ حُجَّتُهُ وظَهَرَتِ الآياتُ الدّالَّةُ عَلى صِدْقِهِ مَعَ اسْتِمْرارِ دَعَوْتِهِ فَلَجُّوا هم في كُفْرِهِمْ ولَمْ يُؤْمِنُوا بِما سَبَقَ بِهِ تَكْذِيبُهم مِن قَبْلُ، وكَأنَّهُ وصَفَهم عَلى هَذا التَّأْوِيلِ بِاللَّجاجِ في الكُفْرِ والصَّرامَةِ عَلَيْهِ، ويُؤَيِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ﴾، ويُحْتَمَلُ في هَذا الوَجْهِ أنْ يَكُونَ المَعْنى فَما كانُوا لِيُوَفِّقَهُمُ اللَّهُ إلى الإيمانِ بِسَبَبِ أنَّهم كَذَّبُوا مِن قَبْلُ فَكانَ تَكْذِيبُهم سَبَبًا لِأنْ يُمْنَعُوا الإيمانَ بَعْدُ، والثّانِي مِنَ الوُجُوهِ أنْ يُرِيدَ فَما كانَ آخِرُهم في الزَّمَنِ والعَصْرِ لِيَهْتَدِيَ ويُؤْمِنَ بِما كَذَّبَ بِهِ أوَّلُهم في الزَّمَنِ والعَصْرِ، بَلْ كَفَرَ كُلُّهم ومَشى بَعْضُهم عَلى سُنَنِ بَعْضٍ في الكُفْرِ. أشارَ إلى هَذا القَوْلِ النَّقّاشُ، فَكانَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: (كانُوا) يَخْتَصُّ بِالآخِرِينَ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: (كَذَّبُوا) يَخْتَصُّ بِالقُدَماءِ مِنهم، والثّالِثُ مِنَ الوُجُوهِ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ فَما كانَ هَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ بِأجْمَعِهِمْ لَوْ رُدُّوا إلى الدُّنْيا ومُكِّنُوا مِنَ العَوْدَةِ لِيُؤْمِنُوا بِما قَدْ كَذَّبُوا بِهِ في حالِ حَياتِهِمْ ودَعا الرَّسُولُ لَهم. قالَهُ مُجاهِدٌ وقَرَّبَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] وهَذِهِ أيْضًا صِفَةٌ بَلِيغَةٌ في اللَّجاجِ والثُّبُوتِ عَلى الكُفْرِ، بَلْ هي غايَةٌ في ذَلِكَ، والرّابِعُ مِنَ الوُجُوهِ أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ وصْفَهم بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا بِما قَدْ سَبَقَ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِأنَّهم مُكَذِّبُونَ بِهِ، فَحَمْلُ سابِقِ القَدَرِ عَلَيْهِمْ بِمَثابَةِ تَكْذِيبِهِمْ بِأنْفُسِهِمْ لا سِيَّما وقَدْ خَرَجَ تَكْذِيبُهم إلى الوُجُودِ في وقْتِ مَجِيءِ الرُّسُلِ، وذَكَرَ هَذا القَوْلَ المُفَسِّرُونَ وقَرَّبُوهُ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى حَتَّمَ عَلَيْهِمُ التَّكْذِيبَ وقْتَ أخْذِ المِيثاقِ، وهو قَوْلُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. انْتَهى كَلامُ ابْنِ عَطِيَّةَ: والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ الضَّمِيرَ في ”كانُوا“ وفي ”لِيُؤْمِنُوا“ عائِدٌ عَلى أهْلِ القُرى، وأنَّ الباءَ في ”بِما“ لَيْسَتْ سَبَبِيَّةً، فالمَعْنى أنَّهُمُ انْتَفَتْ عَنْهم قابِلِيَّةُ الإيمانِ وقْتَ مَجِيءِ الرُّسُلِ بِالمُعْجِزاتِ بِما كَذَّبُوا بِهِ قَبْلَ مَجِيءِ الرُّسُلِ بِالمُعْجِزاتِ، بَلْ حالُهم واحِدٌ قَبْلَ ظُهُورِ المُعْجِزاتِ، وبَعْدَ ظُهُورِها لَمْ تُجْدِ عَنْهم شَيْئًا، وفي الإتْيانِ بِلامِ الجُحُودِ في لِيُؤْمِنُوا مُبالِغَةٌ في نَفْيِ القابِلِيَّةِ والوُقُوعِ وهو أبْلَغُ مِن تَسَلُّطِ النَّفْيِ عَلى الفِعْلِ بِغَيْرِ لامٍ، وما في بِما كَذَّبُوا مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَنصُوبٌ مَحْذُوفٌ، أيْ: بِما كَذَّبُوهُ، وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، قالَ الكِرْمانِيُّ: وجاءَ هُنا بِما كَذَّبُوا فَحَذَفَ مُتَعَلِّقَ التَّكْذِيبِ لَمّا حَذَفَ المُتَعَلِّقَ في ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا﴾ [الأعراف: ٩٦] وقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ كَذَّبُوا﴾ [الأعراف: ٩٦] وفي يُونُسَ أبْرَزَهُ، فَقالَ: ﴿بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ [يونس: ٧٤] لَمّا كانَ قَدْ أُبْرِزَ في فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ، ثُمَّ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَوافَقَ الخَتْمَ في كُلٍّ مِنهُما بِما يُناسِبُ ما قَبْلَهُ. انْتَهى مُلَخَّصًا.
(p-٣٥٤)﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ﴾، أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الطَّبْعِ عَلى قُلُوبِ أهْلِ القُرى حِينَ انْتَفَتْ عَنْهم قابِلِيَّةُ الإيمانِ وتَساوى أمْرُهم في الكُفْرِ قَبْلَ المُعْجِزاتِ وبَعْدَها يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ مِمَّنْ أتى بَعْدَهم، قالَ الكِرْمانِيُّ: تَقَدَّمَ ذِكْرُ اللَّهِ بِالصَّرِيحِ وبِالكِنايَةِ فَجَمَعَ بَيْنَهُما فَقالَ: ﴿ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٠٠] وخَتَمَ بِالصَّرِيحِ فَقالَ: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ﴾، وفي يُونُسَ بَنى عَلى ما قَبْلَهُ بِنُونِ العَظَمَةِ في قَوْلِهِ: فَنَجَّيْناهُ، وجَعَلْناهم، ثُمَّ بَعَثْنا فَناسَبَ نَطْبَعُ بِالنُّونِ.
﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ﴾، أيْ: لِأكْثَرِ النّاسِ، أوْ أهْلِ القُرى، أوِ الأُمَمِ الماضِيَةِ احْتِمالاتٌ ثَلاثَةٌ. قالَهُ التِّبْرِيزِيُّ، والعَهْدُ هُنا هو الَّذِي عُوهِدُوا عَلَيْهِ في صُلْبِ آدَمَ. قالَهُ أُبَيٌّ، وابْنُ عَبّاسٍ، أوِ الإيمانُ. قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ الأمْنُ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا، وهو لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فالمَعْنى مِن إيفاءٍ، أوِ التِزامِ عَهْدٍ، وقِيلَ: العَهْدُ هو وضْعُ الأدِلَّةِ عَلى صِحَّةِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ إذْ ذَلِكَ عَهْدٌ في رِقابِ العُقَلاءِ، كالعُقُودِ فَعَبَّرَ عَنْ صَرْفِ عُقُولِهِمْ إلى النَّظَرِ في ذَلِكَ بِانْتِفاءِ وِجْدانِ العَهْدِ و(مِن) في ﴿مِن عَهْدٍ﴾ زائِدَةٌ تَدُلُّ عَلى الِاسْتِغْراقِ لِجِنْسِ العَهْدِ.
﴿وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ إنْ هُنا هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ ووَجَدَ بِمَعْنى عَلِمَ، ومَفْعُولُ (وجَدْنا) الأُولى (أكْثَرَهم) ومَفْعُولُ الثّانِيَةِ ﴿لَفاسِقِينَ﴾، واللّامُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ إنِ المُخَفَّفَةِ مِنَ الثَّقِيلَةِ وإنِ النّافِيَةِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً﴾ [البقرة: ١٤٣] ودَعْوى بَعْضِ الكُوفِيِّينَ أنَّ إنَّ في نَحْوِ هَذا التَّرْكِيبِ هي النّافِيَةُ، واللّامُ بِمَعْنى إلّا، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنَّ الشَّأْنَ والحَدِيثَ وجَدْنا. انْتَهى. ولا يُحْتاجُ إلى هَذا التَّقْدِيرِ، وكانَ الزَّمَخْشَرِيُّ يَزْعُمُ أنَّ إنَّ إذا خُفِّفَتْ كانَ مَحْذُوفًا مِنها الِاسْمُ، وهو الشَّأْنُ والحَدِيثُ إبْقاءً لَها عَلى الِاخْتِصاصِ بِالدُّخُولِ عَلى الأسْماءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا تَقْدِيرُ نَظِيرِ ذَلِكَ ورَدَدْنا عَلَيْهِ.
Page 163
7:96
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦
And if only the people of the cities had believed and feared Allāh, We would have opened [i.e., bestowed] upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied [the messengers], so We seized them for what they were earning.1
1 translator’s note
- Of blame for their sin. ↩
7:97
أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ ٩٧
Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?
7:98
أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٩٨
Or did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them in the morning while they were at play?1
1 translator’s note
- i.e., occupied with such activities that have no benefit. ↩
7:99
أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩٩
Then, did they feel secure from the plan of Allāh? But no one feels secure from the plan of Allāh except the losing people.
7:100
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠
Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.1
1 translator’s note
- They do not benefit from what they hear. ↩
7:101
تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠١
Those cities - We relate to you, [O Muḥammad], some of their news. And certainly did their messengers come to them with clear proofs, but they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus does Allāh seal over the hearts of the disbelievers.
1 translator’s note
- i.e., they persistently denied every warning given them. ↩
7:102
وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢
And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.
1 translator’s note
- i.e., they were found to be unfaithful and negligent of Allāh's covenant. ↩
7:103
ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٠٣
Then We sent after them Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, but they were unjust toward them.1 So see how was the end of the corrupters.
1 translator’s note
- i.e., they rejected and opposed the signs. ↩
7:104
وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And Moses said, "O Pharaoh, I am a messenger from the Lord of the worlds