Al-A'rafJuz 9 · Page 163

Al-A'raf 7:102

The Heights · Juz 9 · Page 163

وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢

And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., they were found to be unfaithful and negligent of Allāh's covenant. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:101–102

﴿تِلْكَ القُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْبائِها ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ﴾ ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾

لَمّا تَكَرَّرَ ذِكْرُ القُرى الَّتِي كَذَّبَ أهْلُها رُسُلَ اللَّهِ بِالتَّعْيِينِ وبِالتَّعْمِيمِ، صارَتْ لِلسّامِعِينَ كالحاضِرَةِ المُشاهَدَةِ الصّالِحَةِ لِأنْ يُشارَ إلَيْها، فَجاءَ اسْمُ الإشارَةِ لِزِيادَةِ إحْضارِها في أذْهانِ السّامِعِينَ مِن قَوْمِ مُحَمَّدٍ ﷺ، لِيَعْتَبِرُوا حالَهم بِحالِ أهْلِ القُرى، فَيَرَوْا أنَّهم سَواءٌ فَيَفِيئُوا إلى الحَقِّ.

وجُمْلَةُ تِلْكَ القُرى مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافَ الفَذْلَكَةِ لِما قَبْلَها مِنَ القَصَصِ مِن قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ [الأعراف: ٥٩] ثُمَّ قَوْلِهِ - تَعالى - (﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيءٍ﴾ [الأعراف: ٩٤]) الآيَةَ.

والقُرى يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنِ اسْمِ الإشارَةِ لِأنَّ اسْتِحْضارَ القُرى في

صفحة ٣٠

الذِّهْنِ بِحَيْثُ صارَتْ كالمُشاهَدِ لِلسّامِعِ، فَكانَتِ الإشارَةُ إلَيْها إشارَةَ عِبْرَةٍ بِحالِها، وذَلِكَ مُفِيدٌ لِلْمَقْصُودِ مِنَ الإخْبارِ عَنْها بِاسْمِها لِمَن لا يَجْهَلُ الخَبَرَ كَقَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿هَذا ما كَنَزْتُمْ لِأنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ٣٥] أيْ هَذا الَّذِي تُشاهِدُونَهُ تُكْوَوْنَ بِهِ هو كَنْزُكم، وهم قَدْ عَلِمُوا أنَّهُ كَنْزُهم، وإنَّما أُرِيدَ مِنَ الإخْبارِ بِأنَّهُ كَنْزُهم إظْهارُ خَطَأِ فِعْلِهِمْ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ القُرى بَيانًا لِاسْمِ الإشارَةِ.

وجُمْلَةُ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْبائِها إمّا حالٌ مِنَ القُرى عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ.

وفائِدَةُ هَذِهِ الحالِ الِامْتِنانُ بِذِكْرِ قَصَصِها، والِاسْتِدْلالُ عَلى نُبُوءَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، إذْ عَلَّمَهُ اللَّهُ مِن عِلْمِ الأوَّلِينَ ما لَمْ يَسْبِقْ لَهُ عِلْمُهُ، والوَعْدُ بِالزِّيادَةِ مِن ذَلِكَ، لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ نَقُصُّ مِنَ التَّجَدُّدِ والِاسْتِمْرارِ، والتَّعْرِيضُ بِالمُعْرِضِينَ عَنِ الِاتِّعاظِ بِأخْبارِها.

وإمّا خَبَرٌ عَنِ اسْمِ الإشارَةِ عَلى الوَجْهِ الثّانِي في مَحْمِلِ قَوْلِهِ القُرى.

و(مِن) تَبْعِيضِيَّةٌ لِأنَّ لَها أنْباءً غَيْرَ ما ذُكِرَ هُنا مِمّا ذُكِرَ بَعْضُهُ في آياتٍ أُخْرى وطُوِيَ ذِكْرُ بَعْضِهِ لِعَدَمِ الحاجَةِ إلَيْهِ في التَّبْلِيغِ.

والأنْباءُ: الأخْبارُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ولَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإ المُرْسَلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٤] في سُورَةِ الأنْعامِ.

والمُرادُ بِالقُرى وضَمِيرِ أنْبائِها: أهْلُها. كَما دَلَّ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ رُسُلُهم.

وجُمْلَةُ ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ تِلْكَ القُرى لِمُناسَبَةِ ما في كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ مِن قَصْدِ التَّنْظِيرِ بِحالِ المُكَذِّبِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ .

وجَمْعُ البَيِّناتِ يُشِيرُ إلى تَكَرُّرِ البَيِّناتِ مَعَ كُلِّ رَسُولٍ، والبَيِّناتُ: الدَّلائِلُ الدّالَّةُ عَلى الصِّدْقِ وقَدْ تَقَدَّمَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٧٣] في قِصَّةِ ثَمُودَ في هَذِهِ السُّورَةِ.

والفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ لِتَرْتِيبِ الإخْبارِ بِانْتِفاءِ إيمانِهِمْ عَنِ الإخْبارِ بِمَجِيءِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ بِما مِن شَأْنِهِ أنْ يَحْمِلَهم عَلى الإيمانِ.

وصِيغَةُ ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا تُفِيدُ مُبالَغَةَ النَّفْيِ بِلامِ الجُحُودِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ حُصُولَ الإيمانِ كانَ مُنافِيًا لِحالِهِمْ مِنَ التَّصَلُّبِ في الكُفْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ وجْهُ دَلالَةِ لامِ الجُحُودِ

صفحة ٣١

عَلى مُبالَغَةِ النَّفْيِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ﴾ [آل عمران: ٧٩] الآيَةَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. والمَعْنى: فاسْتَمَرَّ عَدَمُ إيمانِهِمْ وتَمَكَّنَ مِنهُمُ الكُفْرُ في حِينِ كانَ الشَّأْنُ أنْ يُقْلِعُوا عَنْهُ.

وما كَذَّبُوا مَوْصُولٌ وصِلَتُهُ وحُذِفُ العائِدُ المَجْرُورُ عَلى طَرِيقَةِ حَذْفِ أمْثالِهِ إذا جُرَّ المَوْصُولُ بِمِثْلِ الحَرْفِ المَحْذُوفِ، ولا يُشْتَرَطُ اتِّحادُ مُتَعَلِّقَيِ الحَرْفَيْنِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ المُحَقِّقُونَ مِنهُمُ الرَّضِيُّ كَما في هَذِهِ الآيَةِ.

وماصَدَقَ ما المَوْصُولَةِ: ما يَدُلُّ عَلَيْهِ كَذَّبُوا، أيْ: فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِشَيْءٍ كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ مِمّا دُعُوا إلى الإيمانِ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ والبَعْثِ. وشَأْنُ ما المَوْصُولَةِ أنْ يُرادَ بِها غَيْرُ العاقِلِ، فَلا يَكُونُ ماصَدَقَ ما هُنا الرُّسُلَ، بَلْ ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، فَلِذَلِكَ كانَ فِعْلُ كَذَّبُوا هُنا مُقَدَّرًا مُتَعَلِّقُهُ لَفْظُ بِهِ كَما هو الفَرْقُ بَيْنَ كَذَّبَهُ وكَذَّبَ بِهِ، قالَ - تَعالى - ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ﴾ [الأعراف: ٦٤] وقالَ ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ﴾ [الأنعام: ٦٦] وحُذِفَ المُتَعَلِّقُ هُنا إيجازًا؛ لِأنَّهُ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُ تَكْذِيبِ أهْلِ القُرى، ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ - تَعالى - (﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيءٍ إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ [الأعراف: ٩٤]) وقَدْ سَبَقَ في ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ولَكِنْ كَذَّبُوا فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٦] ولِهَذا لَمْ يُحْذَفْ مُتَعَلِّقُ فِعْلِ كَذَّبُوا في نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ مِن سُورَةِ يُونُسَ.

والمَعْنى: ما أفادَتْهُمُ البَيِّناتُ أنْ يُؤْمِنُوا بِشَيْءٍ كانَ بَدَرَ مِنهُمُ التَّكْذِيبُ بِهِ في ابْتِداءِ الدَّعْوَةِ، فالمُضافُ المَحْذُوفُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ بِناءُ (قَبْلُ) عَلى الضَّمِّ تَقْدِيرُهُ: مِن قَبْلِ مَجِيءِ البَيِّناتِ.

وأُسْنِدَ نَفْيُ الإيمانِ إلى ضَمِيرِ جَمِيعِ أهْلِ القُرى بِاعْتِبارِ الغالِبِ، وهو اسْتِعْمالٌ كَثِيرٌ، وسَيَخْرُجُ المُؤْمِنُونَ مِنهم بِقَوْلِهِ وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ.

ومَعْنى قَوْلِهِ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ مِثْلُ ذَلِكَ الطَّبْعِ العَجِيبِ المُسْتَفادِ مِن حِكايَةِ اسْتِمْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ، والمُؤْذِنُ بِهِ فِعْلُ يَطْبَعُ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظائِرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، مِنها عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وتَقَدَّمَ مَعْنى الطَّبْعِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٥] في سُورَةِ النِّساءِ

صفحة ٣٢

وإظْهارُ المُسْنَدِ إلَيْهِ في جُمْلَةِ يَطْبَعُ اللَّهُ دُونَ الإضْمارِ: لِما في إسْنادِ الطَّبْعِ إلى الِاسْمِ العَلَمِ مِن صَراحَةِ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ طَبْعٌ رَهِيبٌ لا يُغادِرُ لِلْهُدى مَنفَذًا إلى قُلُوبِهِمْ كَقَوْلِهِ - تَعالى - هَذا خَلْقُ اللَّهِ دُونَ أنْ يَقُولَ: هَذا خَلْقِي، ولِهَذا اخْتِيرَ لَهُ الفِعْلُ المُضارِعُ الدّالُّ عَلى اسْتِمْرارِ الخَتْمِ وتَجَدُّدِهِ.

والقُلُوبُ: العُقُولُ، والقَلْبُ في لِسانِ العَرَبِ: مِن أسْماءِ العَقْلِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والتَّعْرِيفُ في الكافِرِينَ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، مُفِيدٌ لِلِاسْتِغْراقِ، أيْ: جَمِيعُ الكافِرِينَ مِمَّنْ ذُكِرَ وغَيْرِهِمْ.

وفِي قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، تَسْلِيَةٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّ ما لَقِيَهُ مِن قَوْمِهِ هو سُنَّةُ الرُّسُلِ السّابِقِينَ، وأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِتَقْصِيرٍ مِنهُ، ولا لِضَعْفِ آياتِهِ، ولَكِنَّهُ لِلْخَتْمِ عَلى قُلُوبِ كَثِيرٍ مِن قَوْمِهِ.

وعُطِفَتْ جُمْلَةُ وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ عَلى جُمْلَةِ ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم وما تَرَتَّبَ عَلَيْها مِن قَوْلِهِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ تَنْبِيهًا عَلى رُسُوخِ الكُفْرِ مِن نُفُوسِهِمْ بِحَيْثُ لَمْ يَقْلَعْهُ مِنهم لا ما شاهَدُوهُ مِنَ البَيِّناتِ، ولا ما وضَعَهُ اللَّهُ في فِطْرَةِ الإنْسانِ مِنَ اعْتِقادِ وُجُودِ إلَهٍ واحِدٍ وتَصْدِيقِ الرُّسُلِ الدّاعِينَ إلَيْهِ، ولا الوَفاءُ بِما عاهَدُوا عَلَيْهِ الرُّسُلَ عِنْدَ الدَّعْوَةِ: إنَّهم إنْ أتَوْهم بِالبَيِّناتِ يُؤْمِنُونَ بِها.

والوِجْدانُ في المَوْضِعَيْنِ مَجازٌ في العِلْمِ، فَصارَ مِن أفْعالِ القُلُوبِ، ونَفْيُهُ في الأوَّلِ كِنايَةٌ عَنِ انْتِفاءِ العَهْدِ بِالمَعْنى المَقْصُودِ، أيْ: وفائِهِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ مَوْجُودًا لَعَلِمَهُ مَن شَأْنُهُ أنْ يَعْلَمَهُ ويَبْحَثَ عَنْهُ عِنْدَ طَلَبِ الوَفاءِ بِهِ، لا سِيَّما والمُتَكَلِّمُ هو الَّذِي لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ كَقَوْلِهِ ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] الآيَةَ، أيْ لا مُحَرَّمَ إلّا ما ذُكِرَ، فَمَعْنى وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ ما لِأكْثَرِهِمْ عَهْدٌ.

والعَهْدُ: الِالتِزامُ والوَعْدُ المُؤَكَّدُ وُقُوعُهُ، والمُوَثَّقُ بِما يَمْنَعُ مِن إخْلافِهِ: مِن يَمِينٍ، أوْ ضَمانٍ، أوْ خَشْيَةِ مَسَبَّةٍ. وهو مُشْتَقٌّ مِن عَهِدَ الشَّيْءَ بِمَعْنى عَرَفَهُ؛ لِأنَّ الوَعْدَ المُؤَكَّدَ يَعْرِفُهُ مُلْتَزِمُهُ ويَحْرِصُ أنْ لا يَنْساهُ.

ويُسَمّى إيقاعُ ما التَزَمَهُ المُلْتَزِمُ مِن عَهْدِهِ الوَفاءَ بِالعَهْدِ، فالعَهْدُ هُنا يَجُوزُ أنْ يُرادَ

صفحة ٣٣

بِهِ الوَعْدُ الَّذِي حَقَّقَهُ الأُمَمُ لِرُسُلِهِمْ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: ﴿فَأْتِنا بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الرحمن: ١٥٤]، فَإنَّ مَعْنى ذَلِكَ: إنْ أتَيْتَنا بِآيَةٍ صَدَّقْناكَ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ وعْدٌ وثَّقَهُ أسْلافُ الأُمَمِ مِن عَهْدِ آدَمَ أنْ لا يَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ وهو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾ [يس: ٦٠] الآيَةَ، فَكانَ لازِمًا لِأعْقابِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 163

Al-A'rafJuz 9 · Page 163

7:96

وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦

And if only the people of the cities had believed and feared Allāh, We would have opened [i.e., bestowed] upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied [the messengers], so We seized them for what they were earning.1

1 translator’s note
  1. Of blame for their sin. ↩

7:97

أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ ٩٧

Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?

7:98

أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٩٨

Or did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them in the morning while they were at play?1

1 translator’s note
  1. i.e., occupied with such activities that have no benefit. ↩

7:99

أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩٩

Then, did they feel secure from the plan of Allāh? But no one feels secure from the plan of Allāh except the losing people.

7:100

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.1

1 translator’s note
  1. They do not benefit from what they hear. ↩

7:101

تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠١

Those cities - We relate to you, [O Muḥammad], some of their news. And certainly did their messengers come to them with clear proofs, but they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus does Allāh seal over the hearts of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. i.e., they persistently denied every warning given them. ↩

7:102

وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢

And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., they were found to be unfaithful and negligent of Allāh's covenant. ↩

7:103

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٠٣

Then We sent after them Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, but they were unjust toward them.1 So see how was the end of the corrupters.

1 translator’s note
  1. i.e., they rejected and opposed the signs. ↩

7:104

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤

And Moses said, "O Pharaoh, I am a messenger from the Lord of the worlds

Ibn 'AshurTafsir · 7:102

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском