Al-A'raf 7:120
The Heights · Juz 9 · Page 164
وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠
And the magicians fell down in prostration [to Allāh].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 7:120–126
صفحة ٥٢
﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾
عَطْفٌ عَلى فَغُلِبُوا وانْقَلَبُوا، فَهو في حَيِّزِ فاءِ التَّعْقِيبِ، أيْ: حَصَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَقِبَ تَلَقُّفِ العَصا ما يَأْفِكُونَ، أيْ: بِدُونِ مُهْلَةٍ، وتَعْقِيبُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ، فَسُجُودُ السَّحَرَةِ مُتَأخِّرٌ عَنْ مَصِيرِهِمْ صاغِرِينَ، ولَكِنَّهُ مُتَأخِّرٌ بِزَمَنٍ قَلِيلٍ وهو زَمَنُ انْقِداحِ الدَّلِيلِ عَلى صِدْقِ مُوسى في نُفُوسِهِمْ، فَإنَّهم كانُوا أعْلَمَ النّاسِ بِالسِّحْرِ فَلا يَخْفى عَلَيْهِمْ ما هو خارِجٌ عَنِ الأعْمالِ السِّحْرِيَّةِ، ولِذَلِكَ لَمّا رَأوْا تَلَقُّفَ عَصا مُوسى لِحِبالِهِمْ وعِصِيِّهِمْ جَزَمُوا بِأنَّ ذَلِكَ خارِجٌ عَنْ طَوْقِ السّاحِرِ، فَعَلِمُوا أنَّهُ تَأْيِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِمُوسى وأيْقَنُوا أنَّ ما دَعاهم إلَيْهِ مُوسى حَقٌّ، فَلِذَلِكَ سَجَدُوا، وكانَ هَذا خاصًّا بِهِمْ دُونَ بَقِيَّةِ الحاضِرِينَ، فَلِذَلِكَ جِيءَ بِالِاسْمِ الظّاهِرِ دُونَ الضَّمِيرِ لِئَلّا يَلْتَبِسَ بِالضَّمِيرِ الَّذِي قَبْلَهُ الَّذِي هو شامِلٌ لِلسَّحَرَةِ وغَيْرِهِمْ.
والإلْقاءُ: مُسْتَعْمَلٌ في سُرْعَةِ الهُوِيِّ إلى الأرْضِ، أيْ: لَمْ يَتَمالَكُوا أنْ سَجَدُوا بِدُونِ تَرَيُّثٍ ولا تَرَدُّدٍ.
وبُنِيَ فِعْلُ الإلْقاءِ لِلْمَجْهُولِ لِظُهُورِ الفاعِلِ، وهو أنْفُسُهم، والتَّقْدِيرُ: وألْقَوْا أنْفُسَهم عَلى الأرْضِ.
و(ساجِدِينَ) حالٌ، والسُّجُودُ هَيْئَةٌ خاصَّةٌ لِإلْقاءِ المَرْءِ نَفْسَهُ عَلى الأرْضِ يُقْصَدُ مِنها الإفْراطُ في التَّعْظِيمِ، وسُجُودُهم كانَ لِلَّهِ الَّذِي عَرَفُوهُ حِينَئِذٍ بِظُهُورِ مُعْجِزَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - والدّاعِي إلَيْهِ بِعُنْوانِ كَوْنِهِ رَبَّ العالَمِينَ.
صفحة ٥٣
وجُمْلَةُ قالُوا بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ أُلْقِيَ السَّحَرَةُ لِأنَّ الهُوِيَّ لِلسُّجُودِ اشْتَمَلَ عَلى ذَلِكَ القَوْلِ، وهم قَصَدُوا مِن قَوْلِهِمْ ذَلِكَ الإعْلانَ بِإيمانِهِمْ بِاللَّهِ لِئَلّا يَظُنَّ النّاسُ أنَّهم سَجَدُوا لِفِرْعَوْنَ، إذْ كانَتْ عادَةُ القِبْطِ السُّجُودَ لِفِرْعَوْنَ، ولِذَلِكَ وصَفُوا اللَّهَ بِأنَّهُ رَبُّ العالَمِينَ بِالعُنْوانِ الَّذِي دَعا بِهِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ولَعَلَّهم لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ اسْمًا عَلَمًا لِلَّهِ - تَعالى -، إذْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ اسْمٌ عِنْدَهم، وقَدْ عُلِمَ بِذَلِكَ أنَّهم كَفَرُوا بِإلاهِيَّةِ فِرْعَوْنَ.
وزادُوا هَذا القَصْدَ بَيانًا بِالإبْدالِ مِن رَبِّ العالَمِينَ قَوْلَهم رَبِّ مُوسى وهارُونَ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ المُبالَغَةُ في وصْفِ فِرْعَوْنَ بِأنَّهُ رَبُّ جَمِيعِ العالَمِينَ، وتَعَيَّنَ في تَعْرِيفِ البَدَلِ طَرِيقُ تَعْرِيفِ الإضافَةِ لِأنَّها أخْصَرُ طَرِيقٍ، وأوْضَحُهُ هُنا، لا سِيَّما إذا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ اسْمًا عَلَمًا عَلى الذّاتِ العَلِيَّةِ. وهَذا ما يَقْتَضِيهِ تَعْلِيمُ اللَّهِ اسْمَهُ لِمُوسى حِينَ كَلَّمَهُ فَقالَ ﴿إنَّنِي أنا اللَّهُ﴾ [طه: ١٤] في سُورَةِ (طه) . وفي سِفْرِ الخُرُوجِ: وقالَ اللَّهُ لِمُوسى هَكَذا تَقُولُ لِبَنِي إسْرائِيلَ (يَهْوَهُ) إلَهُ آبائِكم، إلَخِ الِاصْحاحِ الثّالِثِ.
وفُصِلَتْ جُمْلَةُ قالَ فِرْعَوْنُ لِوُقُوعِها في طَرِيقِ المُحاوَرَةِ.
وقَوْلُهُ أآمَنتُمْ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ بِهَمْزَتَيْنِ فَمِنهم مَن حَقَّقَها، وهم: حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، ورَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وخَلَفٍ، ومِنهم مَن سَهَّلَ الثّانِيَةَ مَدَّةً، فَصارَ بَعْدَ الهَمْزَةِ الأُولى مَدَّتانِ، وهَؤُلاءِ هم: نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وقَرَأهُ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ إخْبارًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ مَحْذُوفَةً وما ذَلِكَ بِبِدْعٍ.
والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والتَّهْدِيدِ مَجازًا مُرْسَلًا مُرَكَّبًا، والإخْبارُ مُسْتَعْمَلٌ كَذَلِكَ أيْضًا لِظُهُورِ أنَّهُ لا يَقْصِدُ حَقِيقَةَ الِاسْتِفْهامِ ولا حَقِيقَةَ الإخْبارِ لِأنَّ المُخاطَبِينَ صَرَّحُوا بِذَلِكَ وعَلِمُوهُ، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِالباءِ عائِدٌ إلى مُوسى. أيْ: آمَنتُمْ بِما قالَهُ، أوْ إلى رَبِّ مُوسى.
وجُمْلَةُ إنَّ هَذا لَمَكْرٌ إلَخْ. . . خَبَرٌ مُرادٌ بِهِ لازِمُ الفائِدَةِ أيْ: ولَقَدْ عَلِمْتُ مُرادَكم لِأنَّ المُخاطَبَ لا يُخْبَرُ بِشَيْءٍ صَدَرَ مِنهُ. كَقَوْلِ عَنْتَرَةَ:
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقِ فَإنَّما زُمَّتْ رِكابُكُمُ بِلَيْلٍ مُظْـلِـمِ
أيْ: إنْ كُنْتِ أخْفَيْتِ عَنِّي عَزْمَكِ عَلى الفِراقِ فَقَدْ عَلِمْتُ أنَّكم شَدَدْتُمْ رِحالَكم بِلَيْلٍ لِتَرْحَلُوا خُفْيَةً.
صفحة ٥٤
وقَوْلُهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم تَرَقٍّ في مُوجِبِ التَّوْبِيخِ، أيْ لَمْ يَكْفِكم أنَّكم آمَنتُمْ بِغَيْرِي حَتّى فَعَلْتُمْ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ اسْتِئْذانٍ، وفَصْلُها عَمّا قَبْلَها لِأنَّها تِعْدادٌ لِلتَّوْبِيخِ.
والمَكْرُ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، وتَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٩٩] .
والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في مَكَرْتُمُوهُ ضَمِيرُ المَصْدَرِ المُؤَكِّدِ لِفِعْلِهِ.
وفِي: ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ: جُعِلَ مَكْرُهم كَأنَّهُ مَوْضُوعٌ في المَدِينَةِ كَما يُوضَعُ العُنْصُرُ المُفْسِدُ، أيْ: أرَدْتُمْ إضْرارَ أهْلِها، ولَيْسَتْ ظَرْفِيَّةً حَقِيقِيَّةً لِأنَّها لا جَدْوى لَها إذْ مَعْلُومٌ لِكُلِّ أحَدٍ أنَّ مَكْرَهم وقَعَ في تِلْكَ المَدِينَةِ. وفَسَّرَهُ في الكَشّافِ بِأنَّهم دَبَّرُوهُ في المَدِينَةِ حِينَ كانُوا بِها قَبْلَ الحُضُورِ إلى الصَّحْراءِ الَّتِي وقَعَتْ فِيها المُحاوَرَةُ، وقَدْ تَبَيَّنَ أنَّ المُرادَ بِالظَّرْفِيَّةِ ما ذَكَرْناهُ بِالتَّعْلِيلِ الَّذِي بَعْدَها في قَوْلِهِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها والمُرادُ - هُنا - بَعْضُ أهْلِها، وهم بَنُو إسْرائِيلَ؛ لِأنَّ مُوسى جاءَ طَلَبًا لِإخْراجِ بَنِي إسْرائِيلَ كَما تَقَدَّمَ.
وقَوْلُ فِرْعَوْنَ هَذا يُحْتَمَلُ أنَّهُ قالَهُ مُوافِقًا لِظَنِّهِ عَلى سَبِيلِ التُّهْمَةِ لَهم لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِدَقائِقِ عِلْمِ السِّحْرِ حَتّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المُعْجِزَةِ الخارِقَةِ لِلْعادَةِ، فَظَنَّ أنَّها مَكِيدَةٌ دَبَّرَها مُوسى مَعَ السَّحَرَةِ، وأنَّهُ لِكَوْنِهِ أعْلَمَهم أوْ مُعَلِّمَهم أمْرَهم فَأْتَمَرُوا بِأمْرِهِ، كَما في الآيَةِ الأُخْرى إنَّهُ لِكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ.
ويُحْتَمَلُ أنَّهُ قالَهُ تَمْوِيهًا وبُهْتانًا لِيَصْرِفَ النّاسَ عَنِ اتِّباعِ السَّحَرَةِ، وعَنِ التَّأثُّرِ بِغَلَبَةِ مُوسى إيّاهم فَيُدْخِلُ عَلَيْهِمْ شَكًّا في دَلالَةِ الغَلَبَةِ واعْتِرافِ السَّحَرَةِ بِها، وأنَّ ذَلِكَ مُواطَأةٌ بَيْنَ الغالِبِ والمَغْلُوبِ لِغايَةٍ مَقْصُودَةٍ، وهو مُوافِقٌ في قَوْلِهِ هَذا لِما كانَ أشارَ بِهِ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ حِينَ قالُوا يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِ وأيًّا ما كانَ فَعَزْمُهُ عَلى تَعْذِيبِهِمْ مَصِيرٌ إلى الظُّلْمِ والغَشْمِ؛ لِأنَّهُ ما كانَ يَحِقُّ لَهُ أنْ يَأْخُذَهم بِالتُّهْمَةِ، بَلْ لَهُ أنْ يُعاقِبَهم عَلى المَصِيرِ إلى الحُجَّةِ، ولَكِنَّهُ لَمّا أعْجَزَتْهُ الحُجَّةُ صارَ إلى الجَبَرُوتِ.
وفَرَّعَ عَلى الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ الوَعِيدَ بِقَوْلِهِ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ، وحَذَفَ مَفْعُولَ تَعْلَمُونَ لِقَصْدِ الإجْمالِ في الوَعِيدِ لِإدْخالِ الرُّعْبِ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِجُمْلَةِ لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ. ووُقُوعُ الجَمْعِ مُعَرَّفًا بِالإضافَةِ يُكْسِبُهُ العُمُومَ فَيَعُمُّ
صفحة ٥٥
كُلَّ يَدٍ وكُلَّ رِجْلٍ مِن أيْدِي وأرْجُلِ السَّحَرَةِ.
و(مِن) في قَوْلِهِ مِن خِلافٍ ابْتِدائِيَّةٌ لِبَيانِ مَوْضِعِ القَطْعِ بِالنِّسْبَةِ إلى العُضْوِ الثّانِي، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ نَظِيرِها عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - أوْ تُقَطَّعَ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم مِن خِلافٍ في سُورَةِ المائِدَةِ. فالمَعْنى: أنَّهُ يَقْطَعُ مِن كُلِّ ساحِرٍ يَدًا ورِجْلًا مُتَخالِفَتِيِ الجِهَةِ غَيْرَ مُتَقابِلَتَيْها، أيْ: إنْ قَطَعَ يَدَهُ اليُمْنى قَطَعَ رِجْلَهُ اليُسْرى والعَكْسُ، وإنَّما لَمْ يَقْطَعِ القَوائِمَ الأرْبَعَ لِأنَّ المَقْصُودَ بَقاءُ الشَّخْصِ مُتَمَكِّنًا مِنَ المَشْيِ مُتَوَكِّئًا عَلى عُودٍ تَحْتَ اليَدِ مِن جِهَةِ الرِّجْلِ المَقْطُوعَةِ.
Page 164
7:105
حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٠٥
[Who is] obligated not to say about Allāh except the truth. I have come to you with clear evidence from your Lord, so send with me the Children of Israel."1
1 translator’s note
- i.e., free them from oppression and allow them to emigrate. ↩
7:106
قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦
[Pharaoh] said, "If you have come with a sign, then bring it forth, if you should be of the truthful."
7:107
فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ١٠٧
So he [i.e., Moses] threw his staff, and suddenly it was a serpent, manifest.1
1 translator’s note
- i.e., genuine and not imagined, as a miracle from Allāh. ↩
7:108
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨
And he drew out his hand; thereupon it was white [with radiance] for the observers.
7:109
قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ١٠٩
Said the eminent among the people of Pharaoh, "Indeed, this is a learned magician
7:110
يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ١١٠
Who wants to expel you from your land [through magic], so what do you instruct?"
7:111
قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ١١١
They said,1 "Postpone [the matter of] him and his brother and send among the cities gatherers
1 translator’s note
- After mutual consultation and agreement. ↩
7:112
يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ١١٢
Who will bring you every learned magician."
7:113
وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٣
And the magicians came to Pharaoh. They said, "Indeed for us is a reward if we are the predominant."
7:114
قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ١١٤
He said, "Yes, and, [moreover], you will be among those made near [to me]."
7:115
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ ١١٥
They said, "O Moses, either you throw [your staff], or we will be the ones to throw [first]."
7:116
قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ ١١٦
He said, "Throw," and when they threw, they bewitched the eyes of the people and struck terror into them, and they presented a great [feat of] magic.1
1 translator’s note
- Their staffs and ropes appeared as writhing snakes. ↩
7:117
۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ١١٧
And We inspired to Moses, "Throw your staff," and at once it devoured what they were falsifying.
7:118
فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٨
So the truth was established, and abolished was what they were doing.
7:119
فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ١١٩
And they [i.e., Pharaoh and his people] were overcome right there and became debased.
7:120
وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠
And the magicians fell down in prostration [to Allāh].