Al-A'rafJuz 9 · Page 165

Al-A'raf 7:121

The Heights · Juz 9 · Page 165

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢١

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:120–126

صفحة ٥٢

﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾

عَطْفٌ عَلى فَغُلِبُوا وانْقَلَبُوا، فَهو في حَيِّزِ فاءِ التَّعْقِيبِ، أيْ: حَصَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَقِبَ تَلَقُّفِ العَصا ما يَأْفِكُونَ، أيْ: بِدُونِ مُهْلَةٍ، وتَعْقِيبُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ، فَسُجُودُ السَّحَرَةِ مُتَأخِّرٌ عَنْ مَصِيرِهِمْ صاغِرِينَ، ولَكِنَّهُ مُتَأخِّرٌ بِزَمَنٍ قَلِيلٍ وهو زَمَنُ انْقِداحِ الدَّلِيلِ عَلى صِدْقِ مُوسى في نُفُوسِهِمْ، فَإنَّهم كانُوا أعْلَمَ النّاسِ بِالسِّحْرِ فَلا يَخْفى عَلَيْهِمْ ما هو خارِجٌ عَنِ الأعْمالِ السِّحْرِيَّةِ، ولِذَلِكَ لَمّا رَأوْا تَلَقُّفَ عَصا مُوسى لِحِبالِهِمْ وعِصِيِّهِمْ جَزَمُوا بِأنَّ ذَلِكَ خارِجٌ عَنْ طَوْقِ السّاحِرِ، فَعَلِمُوا أنَّهُ تَأْيِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِمُوسى وأيْقَنُوا أنَّ ما دَعاهم إلَيْهِ مُوسى حَقٌّ، فَلِذَلِكَ سَجَدُوا، وكانَ هَذا خاصًّا بِهِمْ دُونَ بَقِيَّةِ الحاضِرِينَ، فَلِذَلِكَ جِيءَ بِالِاسْمِ الظّاهِرِ دُونَ الضَّمِيرِ لِئَلّا يَلْتَبِسَ بِالضَّمِيرِ الَّذِي قَبْلَهُ الَّذِي هو شامِلٌ لِلسَّحَرَةِ وغَيْرِهِمْ.

والإلْقاءُ: مُسْتَعْمَلٌ في سُرْعَةِ الهُوِيِّ إلى الأرْضِ، أيْ: لَمْ يَتَمالَكُوا أنْ سَجَدُوا بِدُونِ تَرَيُّثٍ ولا تَرَدُّدٍ.

وبُنِيَ فِعْلُ الإلْقاءِ لِلْمَجْهُولِ لِظُهُورِ الفاعِلِ، وهو أنْفُسُهم، والتَّقْدِيرُ: وألْقَوْا أنْفُسَهم عَلى الأرْضِ.

و(ساجِدِينَ) حالٌ، والسُّجُودُ هَيْئَةٌ خاصَّةٌ لِإلْقاءِ المَرْءِ نَفْسَهُ عَلى الأرْضِ يُقْصَدُ مِنها الإفْراطُ في التَّعْظِيمِ، وسُجُودُهم كانَ لِلَّهِ الَّذِي عَرَفُوهُ حِينَئِذٍ بِظُهُورِ مُعْجِزَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - والدّاعِي إلَيْهِ بِعُنْوانِ كَوْنِهِ رَبَّ العالَمِينَ.

صفحة ٥٣

وجُمْلَةُ قالُوا بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ أُلْقِيَ السَّحَرَةُ لِأنَّ الهُوِيَّ لِلسُّجُودِ اشْتَمَلَ عَلى ذَلِكَ القَوْلِ، وهم قَصَدُوا مِن قَوْلِهِمْ ذَلِكَ الإعْلانَ بِإيمانِهِمْ بِاللَّهِ لِئَلّا يَظُنَّ النّاسُ أنَّهم سَجَدُوا لِفِرْعَوْنَ، إذْ كانَتْ عادَةُ القِبْطِ السُّجُودَ لِفِرْعَوْنَ، ولِذَلِكَ وصَفُوا اللَّهَ بِأنَّهُ رَبُّ العالَمِينَ بِالعُنْوانِ الَّذِي دَعا بِهِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ولَعَلَّهم لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ اسْمًا عَلَمًا لِلَّهِ - تَعالى -، إذْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ اسْمٌ عِنْدَهم، وقَدْ عُلِمَ بِذَلِكَ أنَّهم كَفَرُوا بِإلاهِيَّةِ فِرْعَوْنَ.

وزادُوا هَذا القَصْدَ بَيانًا بِالإبْدالِ مِن رَبِّ العالَمِينَ قَوْلَهم رَبِّ مُوسى وهارُونَ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ المُبالَغَةُ في وصْفِ فِرْعَوْنَ بِأنَّهُ رَبُّ جَمِيعِ العالَمِينَ، وتَعَيَّنَ في تَعْرِيفِ البَدَلِ طَرِيقُ تَعْرِيفِ الإضافَةِ لِأنَّها أخْصَرُ طَرِيقٍ، وأوْضَحُهُ هُنا، لا سِيَّما إذا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ اسْمًا عَلَمًا عَلى الذّاتِ العَلِيَّةِ. وهَذا ما يَقْتَضِيهِ تَعْلِيمُ اللَّهِ اسْمَهُ لِمُوسى حِينَ كَلَّمَهُ فَقالَ ﴿إنَّنِي أنا اللَّهُ﴾ [طه: ١٤] في سُورَةِ (طه) . وفي سِفْرِ الخُرُوجِ: وقالَ اللَّهُ لِمُوسى هَكَذا تَقُولُ لِبَنِي إسْرائِيلَ (يَهْوَهُ) إلَهُ آبائِكم، إلَخِ الِاصْحاحِ الثّالِثِ.

وفُصِلَتْ جُمْلَةُ قالَ فِرْعَوْنُ لِوُقُوعِها في طَرِيقِ المُحاوَرَةِ.

وقَوْلُهُ أآمَنتُمْ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ بِهَمْزَتَيْنِ فَمِنهم مَن حَقَّقَها، وهم: حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، ورَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وخَلَفٍ، ومِنهم مَن سَهَّلَ الثّانِيَةَ مَدَّةً، فَصارَ بَعْدَ الهَمْزَةِ الأُولى مَدَّتانِ، وهَؤُلاءِ هم: نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وقَرَأهُ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ إخْبارًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ مَحْذُوفَةً وما ذَلِكَ بِبِدْعٍ.

والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والتَّهْدِيدِ مَجازًا مُرْسَلًا مُرَكَّبًا، والإخْبارُ مُسْتَعْمَلٌ كَذَلِكَ أيْضًا لِظُهُورِ أنَّهُ لا يَقْصِدُ حَقِيقَةَ الِاسْتِفْهامِ ولا حَقِيقَةَ الإخْبارِ لِأنَّ المُخاطَبِينَ صَرَّحُوا بِذَلِكَ وعَلِمُوهُ، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِالباءِ عائِدٌ إلى مُوسى. أيْ: آمَنتُمْ بِما قالَهُ، أوْ إلى رَبِّ مُوسى.

وجُمْلَةُ إنَّ هَذا لَمَكْرٌ إلَخْ. . . خَبَرٌ مُرادٌ بِهِ لازِمُ الفائِدَةِ أيْ: ولَقَدْ عَلِمْتُ مُرادَكم لِأنَّ المُخاطَبَ لا يُخْبَرُ بِشَيْءٍ صَدَرَ مِنهُ. كَقَوْلِ عَنْتَرَةَ:

إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقِ فَإنَّما زُمَّتْ رِكابُكُمُ بِلَيْلٍ مُظْـلِـمِ

أيْ: إنْ كُنْتِ أخْفَيْتِ عَنِّي عَزْمَكِ عَلى الفِراقِ فَقَدْ عَلِمْتُ أنَّكم شَدَدْتُمْ رِحالَكم بِلَيْلٍ لِتَرْحَلُوا خُفْيَةً.

صفحة ٥٤

وقَوْلُهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم تَرَقٍّ في مُوجِبِ التَّوْبِيخِ، أيْ لَمْ يَكْفِكم أنَّكم آمَنتُمْ بِغَيْرِي حَتّى فَعَلْتُمْ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ اسْتِئْذانٍ، وفَصْلُها عَمّا قَبْلَها لِأنَّها تِعْدادٌ لِلتَّوْبِيخِ.

والمَكْرُ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، وتَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٩٩] .

والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في مَكَرْتُمُوهُ ضَمِيرُ المَصْدَرِ المُؤَكِّدِ لِفِعْلِهِ.

وفِي: ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ: جُعِلَ مَكْرُهم كَأنَّهُ مَوْضُوعٌ في المَدِينَةِ كَما يُوضَعُ العُنْصُرُ المُفْسِدُ، أيْ: أرَدْتُمْ إضْرارَ أهْلِها، ولَيْسَتْ ظَرْفِيَّةً حَقِيقِيَّةً لِأنَّها لا جَدْوى لَها إذْ مَعْلُومٌ لِكُلِّ أحَدٍ أنَّ مَكْرَهم وقَعَ في تِلْكَ المَدِينَةِ. وفَسَّرَهُ في الكَشّافِ بِأنَّهم دَبَّرُوهُ في المَدِينَةِ حِينَ كانُوا بِها قَبْلَ الحُضُورِ إلى الصَّحْراءِ الَّتِي وقَعَتْ فِيها المُحاوَرَةُ، وقَدْ تَبَيَّنَ أنَّ المُرادَ بِالظَّرْفِيَّةِ ما ذَكَرْناهُ بِالتَّعْلِيلِ الَّذِي بَعْدَها في قَوْلِهِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها والمُرادُ - هُنا - بَعْضُ أهْلِها، وهم بَنُو إسْرائِيلَ؛ لِأنَّ مُوسى جاءَ طَلَبًا لِإخْراجِ بَنِي إسْرائِيلَ كَما تَقَدَّمَ.

وقَوْلُ فِرْعَوْنَ هَذا يُحْتَمَلُ أنَّهُ قالَهُ مُوافِقًا لِظَنِّهِ عَلى سَبِيلِ التُّهْمَةِ لَهم لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِدَقائِقِ عِلْمِ السِّحْرِ حَتّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المُعْجِزَةِ الخارِقَةِ لِلْعادَةِ، فَظَنَّ أنَّها مَكِيدَةٌ دَبَّرَها مُوسى مَعَ السَّحَرَةِ، وأنَّهُ لِكَوْنِهِ أعْلَمَهم أوْ مُعَلِّمَهم أمْرَهم فَأْتَمَرُوا بِأمْرِهِ، كَما في الآيَةِ الأُخْرى إنَّهُ لِكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ.

ويُحْتَمَلُ أنَّهُ قالَهُ تَمْوِيهًا وبُهْتانًا لِيَصْرِفَ النّاسَ عَنِ اتِّباعِ السَّحَرَةِ، وعَنِ التَّأثُّرِ بِغَلَبَةِ مُوسى إيّاهم فَيُدْخِلُ عَلَيْهِمْ شَكًّا في دَلالَةِ الغَلَبَةِ واعْتِرافِ السَّحَرَةِ بِها، وأنَّ ذَلِكَ مُواطَأةٌ بَيْنَ الغالِبِ والمَغْلُوبِ لِغايَةٍ مَقْصُودَةٍ، وهو مُوافِقٌ في قَوْلِهِ هَذا لِما كانَ أشارَ بِهِ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ حِينَ قالُوا يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِ وأيًّا ما كانَ فَعَزْمُهُ عَلى تَعْذِيبِهِمْ مَصِيرٌ إلى الظُّلْمِ والغَشْمِ؛ لِأنَّهُ ما كانَ يَحِقُّ لَهُ أنْ يَأْخُذَهم بِالتُّهْمَةِ، بَلْ لَهُ أنْ يُعاقِبَهم عَلى المَصِيرِ إلى الحُجَّةِ، ولَكِنَّهُ لَمّا أعْجَزَتْهُ الحُجَّةُ صارَ إلى الجَبَرُوتِ.

وفَرَّعَ عَلى الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ الوَعِيدَ بِقَوْلِهِ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ، وحَذَفَ مَفْعُولَ تَعْلَمُونَ لِقَصْدِ الإجْمالِ في الوَعِيدِ لِإدْخالِ الرُّعْبِ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِجُمْلَةِ لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ. ووُقُوعُ الجَمْعِ مُعَرَّفًا بِالإضافَةِ يُكْسِبُهُ العُمُومَ فَيَعُمُّ

صفحة ٥٥

كُلَّ يَدٍ وكُلَّ رِجْلٍ مِن أيْدِي وأرْجُلِ السَّحَرَةِ.

و(مِن) في قَوْلِهِ مِن خِلافٍ ابْتِدائِيَّةٌ لِبَيانِ مَوْضِعِ القَطْعِ بِالنِّسْبَةِ إلى العُضْوِ الثّانِي، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ نَظِيرِها عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - أوْ تُقَطَّعَ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم مِن خِلافٍ في سُورَةِ المائِدَةِ. فالمَعْنى: أنَّهُ يَقْطَعُ مِن كُلِّ ساحِرٍ يَدًا ورِجْلًا مُتَخالِفَتِيِ الجِهَةِ غَيْرَ مُتَقابِلَتَيْها، أيْ: إنْ قَطَعَ يَدَهُ اليُمْنى قَطَعَ رِجْلَهُ اليُسْرى والعَكْسُ، وإنَّما لَمْ يَقْطَعِ القَوائِمَ الأرْبَعَ لِأنَّ المَقْصُودَ بَقاءُ الشَّخْصِ مُتَمَكِّنًا مِنَ المَشْيِ مُتَوَكِّئًا عَلى عُودٍ تَحْتَ اليَدِ مِن جِهَةِ الرِّجْلِ المَقْطُوعَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 165

Al-A'rafJuz 9 · Page 165

7:121

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢١

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

7:122

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٢

The Lord of Moses and Aaron."

7:123

قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ١٢٣

Said Pharaoh, "You believed in him1 before I gave you permission. Indeed, this is a conspiracy which you conspired in the city to expel therefrom its people. But you are going to know.

1 translator’s note
  1. i.e., in Moses, avoiding the mention of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

7:124

لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٢٤

I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides; then I will surely crucify you all."

7:125

قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥

They said, "Indeed, to our Lord we will return.

7:126

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦

And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience1 and let us die as Muslims [in submission to You]."

1 translator’s note
  1. To endure the torture to which we will be subjected. ↩

7:127

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ ١٢٧

And the eminent among the people of Pharaoh said, "Will you leave Moses and his people to cause corruption in the land and abandon you and your gods?" [Pharaoh] said, "We will kill their sons and keep their women alive; and indeed, we are subjugators over them."

7:128

قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ١٢٨

Said Moses to his people, "Seek help through Allāh and be patient. Indeed, the earth belongs to Allāh. He causes to inherit it whom He wills of His servants. And the [best] outcome is for the righteous."

7:129

قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩

They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."

7:130

وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠

And We certainly seized1 the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.

1 translator’s note
  1. Imposed on them by way of trial and warning. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 7:121

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском