Al-A'raf 7:148
The Heights · Juz 9 · Page 168
وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ ١٤٨
And the people of Moses made, after [his departure], from their ornaments a calf - an image having a lowing sound. Did they not see that it could neither speak to them nor guide them to a way? They took it [for worship], and they were wrongdoers.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 7:148
١٤٨ - ﴿وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ أي: من بعد ذهابه إلى الطور، لميقات ربه، ومناجاته وتكليمه، ﴿مِنۡ حُلِيِّهِمۡ﴾ [وفي قراءة: بكسر الحاء:(حِلِيِّهم)،وفي أخرى: بفتح الحاء وسكون اللام: (من حَلْيِهم)] أي: مما معهم من حُليّ الذهب ﴿عِجۡلٗا جَسَدٗا﴾ أي: تمثالاً لعجل من البقر لا روح فيه، أو جثة لعجل لا يعقل ولا يُميِّز. أو: عجلاً مُجسَّداً، أي: أحمر ظاهر الحمرة، لكونه مصنوعاً من الذهب. والجسد: الدم اليابس، والزعفران، أو نحوه من الصبغ، ومنه ثوب مجسد، أي: مصبوغ بالزعفران، أو أحمر. ﴿لَّهُۥ خُوَارٌۚ﴾ أي: له صوت يشبه صوت البقر، فعبدوه واتخذوه إلهاً معبوداً. وكان السامري قد صاغ لهم من حليهم عجلاً جسداً له خوار، وطلب منهم أن يعبدوه وقال لهم: (هذا إلهكم وإله موسى)طه(٨٨)، فعكفوا على عبادته، جهلاً منهم وسفهاً. واختُلف في هذا العجل الذي صاغه لهم السامري على قولين: الأول: قيل: إنه صار جسداً، أي: لحماً ودماً له خوار، وذلك أن السامري لما صاغ لهم من الحلي عجلاً، ألقى فيه قبضة من التراب التي أخذها من أثر فرس جبريل عليه السلام - فصار بذلك عجلاً حياً ذا لحم ودم له خوار ، فتنة وابتلاء- كما سيأتي في سورة طه: آية(٩٦):(فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها)- وهذا قول قتادة والحسن البصري. الثاني: وقيل: إن العجل استمر على كونه مصوغاً من ذهب، إلا أن السامري جعله مجوفاً، ووضعه في مهب الريح، فإذا دخل فيه الهواء، سُمع له صوت يشبه خوار البقر. ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ﴾ أي: الذين عبدوا العجل ﴿أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ﴾ فضلاً عن أن يجلب لهم نفعاً، أو يدفع عنهم ضراً، كقوله: (أفلا يرون ألاّ يرجع إليهم قولاً ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً)طه(٥٩). ﴿وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ﴾ أي: ولا يدلهم طريق خير حسي أو معنوي، ولا يرشدهم إلى مصلحة دينية أو دنيوية، فكيف يُتخذ إلهاً؟! ﴿ٱتَّخَذُوهُ﴾ أي: العجل، إلهاً معبوداً، مع كونه مصنوعاً بأيديهم، وعبدوه ضلالاً ﴿وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ﴾ لأنفسهم باتخاذه كذلك، ووضع العبادة في غير موضعها، حيث أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً. وفي الآية: تقريعٌ لهم، وتبكيت بشدة جهلهم وضلالهم، وإنكار عليهم إذ عبدوا عجلاً جسداً له خوار، لا يكلمهم ولا يرشدهم إلى خير، ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً، وذهلوا عن عبادة الله رب العالمين، فظلموا أنفسهم بجهلهم وسفههم وضلالهم، وأوردوها مورد الهلاك. وفيها أيضا : دليل على أن من أنكر كلام الله، فقد أنكر خصائص إلهية الله تعالى، لأن عدم الكلام - كما في قوله:(لايكلمهم) - دليل على عدم صلاحية الذي لا يتكلم للإلهية.
Page 168
7:144
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
[Allāh] said, "O Moses, I have chosen you over the people with My messages and My words [to you]. So take what I have given you and be among the grateful."
7:145
وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٤٥
And We wrote for him on the tablets [something] of all things - instruction and explanation for all things, [saying], "Take them with determination and order your people to take the best of it. I will show you the home of the defiantly disobedient."1
1 translator’s note
- This is a severe warning from Allāh against rebellion. ↩
7:146
سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٤٦
I will turn away from My signs those who are arrogant upon the earth without right; and if they should see every sign, they will not believe in it. And if they see the way of consciousness,1 they will not adopt it as a way; but if they see the way of error, they will adopt it as a way. That is because they have denied Our signs and they were heedless of them.
1 translator’s note
- i.e., reason and integrity. ↩
7:147
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤٧
Those who denied Our signs and the meeting of the Hereafter - their deeds have become worthless. Are they recompensed except for what they used to do?
7:148
وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ ١٤٨
And the people of Moses made, after [his departure], from their ornaments a calf - an image having a lowing sound. Did they not see that it could neither speak to them nor guide them to a way? They took it [for worship], and they were wrongdoers.
7:149
وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ١٤٩
And when regret overcame them1 and they saw that they had gone astray, they said, "If our Lord does not have mercy upon us and forgive us, we will surely be among the losers."
1 translator’s note
- Literally, "When their hands had been descended upon," i.e., bitten by them out of severe regret. ↩