Al-A'rafJuz 9 · Page 173

Al-A'raf 7:175

The Heights · Juz 9 · Page 173

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

2 translator’s notes
  1. A man from the Children of Israel at the time of Moses.

    [419] Those who deliberately persist in error to the point of destruction.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:175

ولَمّا ذَكَرَ لَهم ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ في كِتابِهِمْ مِنَ المِيثاقِ الخاصِّ الَّذِي انْسَلَخُوا مِنهُ، وأتْبَعَهُ المِيثاقَ العامَّ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الأعْذارَ، أتْبَعَهُما بَيانَ ما يَعْرِفُونَهُ مِن حالِ مَنِ انْسَلَخَ مِنَ الآياتِ، فَأسْقَطَهُ اللَّهُ مِن دِيوانِ السُّعَداءِ، فَأمَرَهُ ﷺ أنْ يَتْلُوَ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهُ - مَعَ الوَفاءِ بِتَبْكِيتِهِمْ - مِن أدِلَّةِ نُبُوَّتِهِ المُوجِبَةِ عَلَيْهِمُ اتِّباعَهُ، فَذَكَّرَهُ ما وقَعَ لَهُ في نَبْذِ العَهْدِ والِانْسِلاخِ مِنَ المِيثاقِ بَعْدَ أنْ كانَ قَدْ أُعْطِيَ الآياتِ وأُفْرِغَ عَلَيْهِ مِنَ الرُّوحِ فَقالَ: ﴿واتْلُ﴾ أيِ: اقْرَأْ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ أيِ: اليَهُودِ وسائِرِ الكُفّارِ بَلِ الخَلْقِ كُلِّهِمْ ﴿نَبَأ الَّذِي﴾ وعَظَّمَ ما أعْطاهُ بِمَظْهَرِ العَظَمَةِ ولَفْظِ الإيتاءِ بَعْدَ ما عَظَّمَ خَبَرَهُ بِلَفْظِ الإنْباءِ فَقالَ: ﴿آتَيْناهُ﴾ (p-١٥٧)ولَمّا كانَ تَعالى قَدْ أعْطاهُ مِن إجابَةِ الدُّعاءِ وصِحَّةِ الرُّؤْيا وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا شاءَ سُبْحانَهُ أمْرًا عَظِيمًا بِحَيْثُ دَلَّهُ تَعالى دَلالَةً لا شَكَّ فِيها، وكانَتِ الآياتُ كُلُّها مُتَساوِيَةَ الأقْدامِ في الدَّلالَةِ وإنْ كانَ بَعْضُها أقْوى مِن بَعْضٍ، قالَ تَعالى: ﴿آياتِنا﴾ وهو بِلْعامُ مِن غَيْرِ شَكٍّ لِلسِّباقِ واللَّحاقِ، وقِيلَ: وهو رَجُلٌ بَعَثَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى مَلِكِ مَدْيَنَ فَرَشاهُ فَتَبِعَ دِينَهُ فافْتُتِنَ بِهِ النّاسُ، وقِيلَ: هو «أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ الَّذِي قالَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ ”آمَنَ شِعْرُهُ وكَفَرَ قَلْبُهُ“» قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، وقِيلَ: هو أبُو عامِرٍ الرّاهِبُ الَّذِي سَمّاهُ النَّبِيُّ ﷺ الفاسِقَ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في مُنافِقِي أهْلِ الكِتابِ كانُوا يَعْرِفُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَأنْكَرُوهُ.

ولَمّا كانَ الَّذِي جَرَّأهم عَلى عَظَمَتِهِ سُبْحانَهُ ما أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِهِ مِن إعْطاءِ الكِتابِ ظَنًّا مِنهم أنَّهُ لا يُشْقِيهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ، رَهَّبَهم بِبَيانِ أنَّ الَّذِي سَبَّبَ لَهُ هَذا الشَّقاءَ هو إيتاءُ الآياتِ فَقالَ: ﴿فانْسَلَخَ مِنها﴾ أيْ: فارَقَها بِالكَيْلَةِ كَما تَنْسَلِخُ الحَيَّةُ مِن قِشْرِها، وذَلِكَ بِسَبَبِ أنَّهُ لَمّا كانَ مُجابَ الدَّعْوَةِ سَألَهُ مَلِكُ زَمانِهِ الدُّعاءَ عَلى مُوسى وقَوْمِهِ فامْتَنَعَ فَلَمْ يَزَلْ يُرَغِّبُهُ حَتّى خالَفَ أمْرَ اللَّهِ اتِّباعًا لِهَوى نَفْسِهِ، فَتَمَكَّنَ مِنهُ الشَّيْطانِ وأشارَ عَلَيْهِ أنْ يُرْسِلَ إلَيْهِمُ النِّساءَ مُزَيَّناتٍ ويَأْمُرَهُنَّ أنْ لا يَمْتَنِعْنَ مِن أحَدٍ، فَأشْقاهُ اللَّهُ، وهَذا مَعْنى: ﴿فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ﴾ أيْ: فَأدْرَكَهُ مَكْرُهُ فَصارَ قَرِينًا لَهُ (p-١٥٨)﴿فَكانَ﴾ أيْ: فَتَسَبَّبَ عَنْ إدْراكِ الشَّيْطانِ لَهُ أنْ كانَ ﴿مِنَ الغاوِينَ﴾ أيِ: الضّالِّينَ الرّاكِبِينَ هَوى نُفُوسِهِمْ، وعَبَّرَ في هَذِهِ القِصَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿اتْلُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] دُونَ ﴿واسْألْهم عَنِ﴾ [الأعراف: ١٦٣] نَحْوَ ما مَضى في القَرْيَةِ؛ لِأنَّ هَذا الخَبَرَ مِمّا يُحِبُّونَ ذِكْرَهُ لِأنَّ سَلْخَهُ مِنَ الآياتِ كانَ لِأجْلِهِمْ، فَهو شَرَفٌ لَهُمْ، فَلَوْ سَألَهم عَنْهُ لَبادَرُوا إلى الإخْبارِ بِهِ ولَمْ يَتَلَعْثَمُوا فَلا تَكُونُ تِلاوَتُهُ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ لِما أُنْزِلَ في شَأْنِهِ واقِعًا مَوْقِعَ ما لَوْ أخْبَرَهم بِهِ قَبْلُ، ولَعَلَّ المَقْصُودَ الأعْظَمَ مِن هَذِهِ الآيَةِ والَّتِي قَبْلَها الِاسْتِدْلالُ عَلى كَذِبِ دَعْواهم في قَوْلِهِمْ: ﴿سَيُغْفَرُ لَنا﴾ [الأعراف: ١٦٩] بِما هم قائِلُونَ بِهِ، فَيَكُونُ مِن بابِ الإلْزامِ، وكَأنَّهُ قِيلَ: أنْتُمْ قائِلُونَ بِأنَّ مَن أشْرَكَ لا يُغْفَرُ لَهُ لِتَرْكِهِ ما نُصِبَ لَهُ مِنَ الأدِلَّةِ حَتّى إنَّكم لَتَقُولُونَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ [آل عمران: ٧٥] لِذَلِكَ، فَما لَكم تُوَسِّعُونَ المَغْفِرَةَ لَكم في تَرْكِ ما أُخِذَ عَلَيْكم بِهِ المِيثاقُ الخاصُّ وقَدْ ضَيَّقْتُمُوها عَلى غَيْرِكم في تَرْكِ ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ بِهِ المِيثاقُ العامُّ؟ ما ذَلِكَ إلّا مُجَرَّدُ هَوًى، فَإنْ قُلْتُمُ: الأمْرُ في أصْلِ التَّوْحِيدِ أعْظَمُ فَلا يُقاسُ عَلَيْهِ، قِيلَ لَكُمْ: ألَيْسَ المَعْبُودُ قَدْ حَرَّمَ الجَمِيعَ؟ وعَلى التَّنَزُّلِ فَمِنَ المَسْطُورِ في كِتابِكم أمْرُ بِلْعامَ وأنَّهُ ضَلَّ، وقَدْ كانَ أعْظَمَ مِن أحْبارِكُمْ، فَإنّا آتَيْناهُ الآياتِ مِن غَيْرِ واسِطَةِ رَسُولٍ، وكانَ سَبَبُ هَلاكِهِ - كَما تَعْلَمُونَ - وخُرُوجِهِ مِن رِبْقَةِ الدِّينِ وإحْلالِهِ دَمَهُ مَشُورَتَهُ عَلى مَلِكِ زَمانِهِ بِأنْ يُرْسِلَ (p-١٥٩)النِّساءَ إلى عَسْكَرِ بَنِي إسْرائِيلَ مُتَزَيِّناتٍ غَيْرَ مُمْتَنِعاتٍ مِمَّنْ أرادَهُنَّ، وذَلِكَ مِنَ الفُرُوعِ الَّتِي هي أخَفُّ مِن بابِ الأمْوالِ، فَقَدْ بُحْتُمْ كَذِبَكم في قَوْلِكُمْ: ﴿سَيُغْفَرُ لَنا﴾ [الأعراف: ١٦٩] وأنَّكم لَمْ تَتَّبِعُوا فِيهِ إلّا الهَوى كَما تَبِعَهُ بِلْعامُ فانْظُرُوا ما فُعِلَ بِهِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 173

Al-A'rafJuz 9 · Page 173

7:171

۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١

And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."

1 translator’s note
  1. For their rebellion and disobedience. ↩

7:172

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢

And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."

7:173

أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣

Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"

7:174

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤

And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1

1 translator’s note
  1. To the way of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), from their diversions and deviations. ↩

7:175

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥

And recite to them, [O Muḥammad], the news of him1 to whom We gave [knowledge of] Our signs, but he detached himself from them; so Satan pursued him, and he became of the deviators.2

2 translator’s notes
  1. A man from the Children of Israel at the time of Moses.

    [419] Those who deliberately persist in error to the point of destruction.

    ↩
  2. ↩

7:176

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦

And if We had willed, We could have elevated him thereby,1 but he adhered [instead] to the earth2 and followed his own desire. So his example is like that of the dog: if you chase him, he pants, or if you leave him, he [still] pants. That is the example of the people who denied Our signs.3 So relate the stories that perhaps they will give thought.

3 translator’s notes
  1. i.e., through the revelations, signs or evidences of which he had been given knowledge.

    [421] i.e., its worldly pleasures.

    [422] Whether or not they have been exposed to Allāh's signs or warnings, it is all the same: they will not believe.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

7:177

سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧

How evil an example [is that of] the people who denied Our signs and used to wrong themselves.

7:178

مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٧٨

Whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - it is those who are the losers.

1 translator’s note
  1. As a result of persistence in evil and rejection of truth. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 7:175

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском