Al-A'raf 7:179
The Heights · Juz 9 · Page 174
وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩
And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.
1 translator’s note
- The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 7:179
﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ﴾ - تفسير
٢٩٥٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولقد ذرأنا﴾، قال: خَلَقْنا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٩٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٦٨٢)
٢٩٥٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾، قال: لقد خلَقنا لجهنم[[تفسير مجاهد ص٣٤٧، وأخرجه ابن جرير ١٠/٥٩٢.]]. (٦/٦٨٣)
٢٩٥٧٠- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾، قال: خَلَقْنا لجهنم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٨٢)
٢٩٥٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولقد ذرأنا﴾، يقول: خلقنا لجهنم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٩٢.]]٢٦٩٠. (ز)
٢٦٩٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٩٢-٩٣ بتصرف) قولًا أنّ اللام في ﴿لجهنم﴾ هي لام العاقبة. أي: ليكون أمرهم ومآلهم لجهنم. وانتقده لمخالفته اللغة، فقال: «وهذا ليس بصحيح، ولام العاقبة إنما يُتَصَوَّرُ إذا كان فِعْلُ الفاعل لم يُقْصَد به ما يصير الأمر إليه. وأما هنا فالفعل قُصِد به ما يصير الأمرُ إليه مِن سكناهم جهنم».
﴿كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ﴾ - تفسير
٢٩٥٧٢- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لَمّا ذرَأ لجهنمَ مَن ذرأ كان ولدُ الزِّنا مِمَّن ذَرَأ لجهنم»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ١/١٨١ (٤١٧)، والخطيب في تاريخ بغداد ١٨/٦٦ (٥٨٧) في ترجمة علي بن أحمد بن علي بن الحكم أبي الحسن الحامدي، وابن جرير ١٠/٥٩١-٥٩٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٢ (٨٥٧٧). وأورده الثعلبي ٤/٣١٠.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٢٢٦ (٧٨٤٢): «رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، بسند فيه راوٍ لم يُسَمَّ».]]. (٦/٦٨٢)
٢٩٥٧٣- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: إنّ الله ضرب بيمينه على مَنكِبِ آدم، فخرَج منه مثلُ اللُّؤْلُؤ في كفِّه، فقال: هذا للجَنَّة. وضرَب بيده الأُخرى على مَنكِبه الشمال، فخرَج منه سودٌ مثلُ الحُمَمِ، فقال: هذا ذَرْءُ النار. قال: وهي هذه الآية: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس﴾ [الأعراف:١٧٩][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٦٥٢)
٢٩٥٧٤- عن سعيد بن جبير -من طريق علي بن بَذِيمَةَ- قال: أولادُ الزِّنا مِمّا ذرأ اللهُ لجهنم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٩١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٢.]]. (ز)
﴿لَهُمۡ قُلُوبࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡیُنࣱ لَّا یُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانࣱ لَّا یَسۡمَعُونَ بِهَاۤۚ﴾ - تفسير
٢٩٥٧٥- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَلَقَ اللهُ الجِنَّ ثلاثةَ أصناف: صنفٌ حيّاتٌ وعقاربُ وخَشاشُ[[خشاش الأرض: هوامّها وحشراتها. النهاية (خشش).]] الأرض، وصنفٌ كالريح في الهواء، وصنفٌ عليهم الحساب والعقاب. وخلق الله الإنسَ ثلاثة أصناف: صنفٌ كالبهائم، قال الله: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل﴾، وجنسٌ أجسادُهم أجسادُ بني آدم وأرواحُهم أرواح الشياطين، وصنفٌ في ظلِّ الله يومَ لا ظلَّ إلا ظِلُّه»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥/١٦٣٩-١٦٤٠، وأبو يعلى -كما في إتحاف الخيرة المهرة ٦/١٧٠ (٥٦٠٠)-. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهواتف ص١٢٦ (١٥٦)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٢ (٨٥٧٩) مختصرًا. وأورده الدَّيْلَمِيُّ في الفردوس ٢/١٨٩ (٢٩٤٢).
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/١٨٦ (٧٧٥٤): «رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، وضعف بعضهم». وقال المناوي في فيض القدير ٣/٤٤٨ (٣٩٣١): «فيه يزيد بن سنان الزهاوي؛ قال في الميزان: ضعَّفه ابنُ معين وغيره، وتركه النسائي، ثم ساق له مناكير هذا منها». وقال الألباني في الضعيفة ٨/٤٠ (٣٥٤٩): «ضعيف».]]. (٦/٦٨٢)
٢٩٥٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها﴾ قال: لا يفقَهون شيئًا من أمْرِ الآخرة، ﴿ولهم أعين لا يبصرون بها﴾ الهُدى، ﴿ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ الحقَّ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٩٤.]]. (٦/٦٨٣)
٢٩٥٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهُمْ أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها﴾ لقول الله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ [البقرة:٧] فلم تفقه قلوبهم، ولم تُبْصِر أعينُهم، ولم تسمع آذانُهم الإيمانَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٦.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡغَـٰفِلُونَ ١٧٩﴾ - تفسير
٢٩٥٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- قال: ثم جعَلهم كالأنعام، ثم جعَلهم شرًّا من الأنعام، فقال: ﴿بل هم أضل﴾. ثم أخبَرَ أنهم الغافلون[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٩٤.]]. (٦/٦٨٣)
٢٩٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا، فقال: ﴿أُولَئِكَ كالأَنْعامِ﴾ يأكلون ويشربون ولا يلتفتون إلى الآخرة، كما تأكل الأنعام، ليس للأنعام هِمَّةٌ غير الأكل والشرب والسِّفادُ[[السِّفاد: نَزْوُ الذكر على الأُنثى. لسان العرب (سفد).]]، فهي لا تسمع، ولا تعقل، كذلك الكفار. ثم قال: ﴿بَلْ هُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿أضَلُّ﴾ يعني: أضل سبيلًا -يعني: الطريق- من الأنعام. ثم قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾؛ لأنّ الأنعام تعرف ربَّها، وتذكره، وهم لا يعرفون ربهم، ولا يُوَحِّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٦.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡغَـٰفِلُونَ ١٧٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٩٥٨٠- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي البحتري- قال: القلوبُ أربعة: قلب أغْلَف[[أي: عليه غِشاءٌ عن سماع الحق وقبوله. النهاية (غلف).]]، فذلك قلب الكافر، وقلب منكوس، فذلك قلب المنافق، وقلب مُصْفَحٌ[[المُصْفَح: الذي له وجهان يلقى أهل الكفر بوجه وأهل الإيمان بوجه. النهاية (صفح).]]، فذاك قلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان كمثل البقلة يسقيها الماء، ومثل النفاق فيه كمثل القُرْحَةِ يسقيها الصديد، فهما يقتتلان في جوفه، فأيَّتهما ما غَلَبَتْ أكلتْ صاحبَها، حتى يُصَيِّره الله تعالى إلى ما يُصَيِّره، وقلبٌ أجْرَدُ[[أجْرَد: ليس فيه غل ولا غش. النهاية (جرد).]] فيه سِراجٌ، وسراجه نوره، وذلك قلب المؤمن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٦.]]. (ز)
Page 174
7:179
وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩
And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.
1 translator’s note
- The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩
7:180
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
7:181
وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١
And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
7:182
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢
But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.
1 translator’s note
- Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩
7:183
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
7:184
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤
Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.
7:185
أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥
Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?
7:186
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
7:187
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."