Al-A'raf 7:180
The Heights · Juz 9 · Page 174
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 7:180
﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
هَذا خِطابٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَتَوَسَّطَهُ في خِلالَ مَذامِّ المُشْرِكِينَ لِمُناسَبَةِ أنَّ أفْظَعَ أحْوالِ المَعْدُودِينَ لِجَهَنَّمَ هو حالُ إشْراكِهِمْ بِاللَّهِ غَيْرَهُ، لِأنَّ في ذَلِكَ إبْطالًا لِأخَصِّ الصِّفاتِ بِمَعْنى الإلَهِيَّةِ: وهي صِفَةُ الوَحْدانِيَّةِ وما في مَعْناها مِنَ الصِّفاتِ نَحْوَ الفَرْدِ، الصَّمَدِ. ويَنْضَوِي تَحْتَ الشِّرْكِ تَعْطِيلُ صِفاتٍ كَثِيرَةٍ مِثْلَ الباعِثِ، الحَسِيبِ والمُعِيدِ، ونَشَأ عَنْ عِنادِ أهْلِ الشِّرْكِ إنْكارُ صِفَةِ الرَّحْمانِ.
فَعَقَّبَتِ الآياتُ الَّتِي وصَفَتْ ضَلالَ إشْراكِهِمْ بِتَنْبِيهِ المُسْلِمِينَ لِلْإقْبالِ عَلى دُعاءِ اللَّهِ بِأسْمائِهِ الدّالَّةِ عَلى عَظِيمِ صِفاتِ الإلَهِيَّةِ، والدَّوامِ عَلى ذَلِكَ وأنْ يُعْرِضُوا عَنْ شَغَبِ المُشْرِكِينَ وجِدالِهِمْ في أسْماءِ اللَّهِ - تَعالى - .
وقَدْ كانَ مِن جُمْلَةِ ما يَتَوَرَّكُ بِهِ المُشْرِكُونَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ والمُسْلِمِينَ، أنْ أنْكَرُوا اسْمَهُ - تَعالى - الرَّحْمانَ، وهو إنْكارٌ لَمْ يُقْدِمْهم عَلَيْهِ جَهْلُهم بِأنَّ اللَّهَ مَوْصُوفٌ بِما
صفحة ١٨٦
يَدُلُّ عَلَيْهِ وصْفُ رَحِمانٍ مِن شِدَّةِ الرَّحْمَةِ، وإنَّما أقْدَمَهم عَلَيْهِ ما يُقَدِّمُ كُلَّ مُعانِدٍ مِن تَطَلُّبِ التَّغْلِيظِ والتَّخْطِئَةِ لِلْمُخالِفِ، ولَوْ فِيما يَعْرِفُ أنَّهُ حَقٌّ، وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ، وغَيْرُهُ أنَّهُ «رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ أنَّ أبا جَهْلٍ سَمِعَ بَعْضَ أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ يَقْرَأُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ في قِراءَتِهِ ومَرَّةً يَقْرَأُ فَيَذْكُرُ الرَّحْمانَ فَقالَ أبُو جَهْلٍ: مُحَمَّدٌ يَزْعُمُ أنَّ الإلَهَ واحِدٌ وهو إنَّما يَعْبُدُ آلِهَةً كَثِيرَةً» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
فَعَطْفُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى الَّتِي قَبْلَها عَطْفُ الأخْبارِ عَنْ أحْوالِ المُشْرِكِينَ وضَلالِهِمْ، والغَرَضُ مِنها قَوْلُهُ ﴿وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ﴾ .
وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ المُسْنَدِ عَلى المُسْنَدِ إلَيْهِ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ المُفِيدِ تَأْكِيدَ اسْتِحْقاقِهِ إيّاها، المُسْتَفادِ مِنَ اللّامِ، والمَعْنى أنَّ اتِّسامَهُ بِها أمْرٌ ثابِتٌ، وذَلِكَ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ ﴿فادْعُوهُ بِها وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ﴾، وقَدِ التُزِمُ مِثْلُ هَذا التَّقْدِيمِ في جَمِيعِ الآيِ الَّتِي في هَذا الغَرَضِ مِثْلِ قَوْلِهِ في سُورَةِ الإسْراءِ ﴿فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الإسراء: ١١٠] وسُورَةِ طه ﴿لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [طه: ٨] وفي سُورَةِ الحَشْرِ ﴿لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الحشر: ٢٤]، وكُلُّ ذَلِكَ تَأْكِيدٌ لِلرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ أنْ يَكُونَ بَعْضُ الأسْماءِ الوارِدَةِ في القُرْآنِ أوْ كَلامِ النَّبِيءِ ﷺ أسْماءً لِلَّهِ - تَعالى - بِتَخْيِيلِهِمْ أنَّ تَعَدُّدَ الِاسْمِ تَعَدُّدٌ لِلْمُسَمّى تَمْوِيهًا عَلى الدَّهْماءِ.
والأسْماءُ هي الألْفاظُ المَجْعُولَةُ أعْلامًا عَلى الذّاتِ بِالتَّخْصِيصِ أوْ بِالغَلَبَةِ فاسْمُ الجَلالَةِ وهو (اللَّهُ) عَلَمٌ عَلى ذاتِ الإلَهِ الحَقِّ بِالتَّخْصِيصِ، شَأْنُ الإعْلامِ، و(الرَّحْمانُ) و(الرَّحِيمُ) اسْمانِ لِلَّهِ بِالغَلَبَةِ، وكَذَلِكَ كُلُّ لَفْظٍ مُفْرَدٍ دَلَّ عَلى صِفَةٍ مِن صِفاتِ اللَّهِ، وأُطْلِقَ إطْلاقَ الإعْلامِ نَحْوَ الرَّبِّ، والخالِقِ، والعَزِيزِ، والحَكِيمِ، والغَفُورِ، ولا يَدْخُلُ في هَذا ما كانَ مُرَكَّبًا إضافِيًّا نَحْوَ ذُو الجَلالِ، ورَبُّ العَرْشِ، فَإنَّ ذَلِكَ بِالأوْصافِ أشْبَهُ، وإنْ كانَ دالًّا عَلى مَعْنًى لا يَلِيقُ إلّا بِاللَّهِ نَحْوَ ”﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]“ .
والحُسْنى مُؤَنَّثُ الأحْسَنِ، وهو المُتَّصِفُ بِالحُسْنِ الكامِلِ في ذاتِهِ، المَقْبُولِ لَدى العُقُولِ السَّلِيمَةِ المُجَرَّدَةِ عَنِ الهَوى، ولَيْسَ المُرادُ بِالحُسْنِ المُلائِمَةَ لِجَمِيعِ النّاسِ لِأنَّ المُلائِمَةَ وصْفٌ إضافِيٌّ نِسْبِيٌّ، فَقَدْ يُلائِمُ زَيْدًا ما لا يُلائِمُ عَمْرًا، فَلِذَلِكَ فالحُسْنُ صِفَةٌ ذاتِيَّةٌ لِلشَّيْءِ الحَسَنِ.
صفحة ١٨٧
ووَصْفُ الأسْماءِ بِالحُسْنى: لِأنَّها دالَّةٌ عَلى ثُبُوتِ صِفاتِ كَمالٍ حَقِيقِيٍّ، أمّا بَعْضُها فَلِأنَّ مَعانِيَها الكامِلَةَ لَمْ تَثْبُتْ إلّا لِلَّهِ نَحْوَ الحَيِّ، والعَزِيزِ، والحَكِيمِ، والغَنِيِّ، وأمّا البَعْضُ الآخَرُ فَلِأنَّ مَعانِيَها مُطْلَقًا لا يَحْسُنُ الِاتِّصافُ بِها إلّا في جانِبٍ اللَّهِ نَحْوَ المُتَكَبِّرِ، والجَبّارِ، لِأنَّ مَعانِي هَذِهِ الصِّفاتِ وأشْباهِها كانَتْ نَقْصًا في المَخْلُوقِ مِن حَيْثُ أنَّ المُتَّسِمَ بِها لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لَها لِعَجْزِهِ أوْ لِحاجَتِهِ، بِخِلافِ الإلَهِ لِأنَّهُ الغَنِيُّ المُطْلَقُ، فَكانَ اتِّصافُ المَخْلُوقِ بِها مَنشَأ فَسادٍ في الأرْضِ، وكانَ اتِّصافُ الخالِقِ بِها مَنشَأ صَلاحٍ، لِأنَّها مَصْدَرُ العَدالَةِ والجَزاءِ القِسْطِ.
والتَّفْرِيعُ في قَوْلِهِ ﴿فادْعُوهُ بِها﴾ تَفْرِيعٌ عَنْ كَوْنِها أسْماءً لَهُ، وعَنْ كَوْنِها حُسْنى، أيْ فَلا حَرَجَ في دُعائِهِ بِها لِأنَّها أسْماءٌ مُتَعَدِّدَةٌ لِمُسَمًّى واحِدٍ، لا كَما يَزْعُمُ المُشْرِكُونَ، ولِأنَّها حُسْنى فَلا ضَيْرَ في دُعاءِ اللَّهِ - تَعالى - بِها. وذَلِكَ يُشِيرُ إلى أنَّ اللَّهَ يُدْعى بِكُلِّ ما دَلَّ عَلى صِفاتِهِ وعَلى أفْعالِهِ.
وقَدْ دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ كُلَّ ما دَلَّ عَلى صِفَةٍ لِلَّهِ - تَعالى - وشَأْنٍ مِن شُئُونِهِ عَلى وجْهِ التَّقْرِيبِ لِلْأفْهامِ بِحَسَبِ المُعْتادِ يَسُوغُ أنْ يُطْلَقَ مِنهُ اسْمٌ لِلَّهِ - تَعالى - ما لَمْ يَكُنْ مَجِيئُهُ عَلى وجْهِ المَجازِ نَحْوَ ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] أوْ يُوهِمُ مَعْنى نَقْصٍ في مُتَعارَفِ النّاسِ نَحْوَ الماكِرِ مِن قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] .
ولَيْسَتْ أسْماءُ اللَّهِ الحُسْنى مُنْحَصِرَةً في التِّسْعَةِ والتِّسْعِينَ الوارِدَةِ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ الأعْرَجِ، وعَنْ أبِي رافِعٍ، وعَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ» لِأنَّ الحَدِيثَ الصَّحِيحَ لَيْسَ فِيهِ ما يَقْتَضِي حَصْرَ الأسْماءَ في ذَلِكَ العَدَدِ، ولَكِنَّ تِلْكَ الأسْماءَ ذاتَ العَدَدِ لَها تِلْكَ المَزِيَّةُ، وقَدْ ثَبَتَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ دَعا فَقالَ: «يا حَنّانُ يا مَنّانُ» ولَمْ يَقَعْ هَذانِ الِاسْمانِ فِيما رُوِيَ مِنَ التِّسْعَةِ والتِّسْعِينَ، ولَيْسَ في الحَدِيثِ المَرْوِيِّ بِأسانِيدَ صَحِيحَةٍ مَشْهُورَةٍ تَعْيِينُ الأسْماءِ التِّسْعَةِ والتِّسْعِينَ، ووَقَعَ في جامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِن رِوايَةِ شُعَيْبِ بْنِ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ «دَخَلَ الجَنَّةَ» «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو الرَّحْمانُ الرَّحِيمُ» إلى آخِرِها، فَعَيَّنَ صِفاتٍ لِلَّهِ - تَعالى - تِسْعًا وتِسْعِينَ وهي المَشْهُورَةُ بَيْنَ الَّذِينَ تَصَدَّوْا لِبَيانِها، قالَ التِّرْمِذِيُّ هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَدَّثَنا بِهِ غَيْرُ واحِدٍ عَنْ صَفْوانَ بْنِ صالِحٍ وهو ثِقَةٌ
صفحة ١٨٨
عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ ولا نَعْلَمُ في شَيْءٍ مِنَ الرِّواياتِ لَها إسْنادٌ صَحِيحٌ ذِكْرَ الأسْماءِ إلّا في هَذا الحَدِيثِ.
وتَعْيِينُ هَذِهِ الأسْماءِ لا يَقْتَضِي أكْثَرَ مِن أنَّ مَزِيَّتَها أنَّ مَن أحْصاها وحَفِظَها دَخَلَ الجَنَّةَ، فَلا يَمْنَعُ أنْ تُعَدَّ لِلَّهِ أسْماءً أُخْرى. وقَدْ عَدَّ ابْنُ بُرْجانَ الأشْبِيلِيُّ في كِتابِهِ في أسْماءِ اللَّهِ الحُسْنى مِائَةً واثْنَيْنِ وثَلاثِينَ اسْمًا مُسْتَخْرَجَةً مِنَ القُرْآنِ والأحادِيثِ المَقْبُولَةِ. وذَكَرالقُرْطُبِيُّ: أنَّ لَهُ كِتابًا سَمّاهُ ”الأسْنى في شَرْحِ الأسْماءِ الحُسْنى“ ذَكَرَ فِيهِ مِنَ الأسْماءِ ما يُنِيفُ عَلى مِائَتَيِ اسْمٍ، وذَكَرَ أيْضًا أنَّ أبا بَكْرِ بْنَ العَرَبِيِّ ذَكَرَ عِدَّةً مِن أسْمائِهِ - تَعالى - مِثْلَ: (﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ [الصف: ٨])، و(﴿خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٩])، و(﴿خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤])، ورابِعِ ثَلاثَةٍ، وسادِسِ خَمْسَةٍ، والطَّيِّبِ، والمُعَلِّمِ إلَخْ.
Page 174
7:179
وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩
And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.
1 translator’s note
- The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩
7:180
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
7:181
وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١
And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
7:182
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢
But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.
1 translator’s note
- Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩
7:183
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
7:184
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤
Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.
7:185
أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥
Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?
7:186
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
7:187
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."