Al-A'raf 7:180
The Heights · Juz 9 · Page 174
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 7:180
قوله عزّ وجلّ:
﴿لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهم آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولَئِكَ كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ أُولَئِكَ هم الغافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩] ﴿وَلِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
وُصِفَتْ هَذِهِ الصِنْفَةُ الكافِرَةُ المُعْرِضَةُ عَنِ النَظَرِ في آياتِ اللهِ بِأنَّ قُلُوبَهم لا تَفُقْهُ، (p-٩٤)وَأعْيُنَهم لا تُبْصِرُ، وآذانَهم لا تَسْمَعُ، ولَيْسَ الغَرَضُ مِن ذَلِكَ نَفْيَ هَذِهِ الإدْراكاتِ عن حَواسِّهِمْ جُمْلَةً، وإنَّما الغَرَضُ نَفْيُها في جِهَةٍ ما كَما تَقُولُ: فُلانٌ أصَمُّ عَنِ الخَنا، ومِنهُ قَوْلُ مِسْكِينٍ الدارِمِيِّ:
أعْمى إذا ما جارَتِي خَرَجَتْ... حَتّى يُوارِيَ جارَتِي السِتْرُ
وأصَمُّ عَمّا كانَ بَيْنَهُما... عَمْدًا وما بِالسَمْعِ مِن وقْرِ
ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:
؎ وعَوْراءِ الكَلامِ صَمَمْتُ عنها ∗∗∗ ولَوْ أنِّي أشاءُ بِها سَمِيعُ
؎ وبادِرَةٍ وزَعْتُ النَفْسَ عنها ∗∗∗ ∗∗∗ وقَدْ بَقِيَتْ مِنَ الغَضَبِ الضُلُوعُ
ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ في وصاةِ مَن يَدْخُلُ إلى دارِ مَلِكٍ:
؎ وادْخُلْ إذا ما دَخَلْتَ أعْمى ∗∗∗ ∗∗∗ واخْرُجْ إذا ما خَرَجْتَ أخْرَسْ
فَكَأنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ لَمّا لَمْ يَنْفَعْهُمُ النَظَرُ بِالقَلْبِ ولا بِالعَيْنِ ولا ما سَمِعُوهُ مِنَ الآياتِ والمَواعِظِ، اسْتَوْجَبُوا الوَصْفَ بِأنَّهم لا يَفْقَهُونَ ولا يُبْصِرُونَ ولا يَسْمَعُونَ، وفَسَّرَ مُجاهِدٌ هَذا بِأنْ قالَ: لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها شَيْئًا مِن أمْرِ الآخِرَةِ، وأعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها الهُدى، وآذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها الحَقَّ. و"أُولَئِكَ" إشارَةٌ إلى مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ (p-٩٥)الكَفَرَةِ، وشَبَّهَهم بِالأنْعامِ في أنَّ الأنْعامَ لا تَفْقَهُ قُلُوبُهُمُ الأشْياءَ، ولا تَعْقِلُ المَقايِيسَ، وكَذَلِكَ ما تُبْصِرُهُ لا يَتَحَصَّلُ لَها كَما يَجِبُ، فَكَذَلِكَ هَؤُلاءِ ما يُبْصِرُونَهُ ويَسْمَعُونَهُ لا يَتَحَصَّلُ لَهم مِنهُ عِلْمٌ عَلى ما هو بِهِ حِينَ أبْصَرَ وسَمِعَ، ثُمَّ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم أضَلُّ، لِأنَّ الأنْعامَ تِلْكَ هي بِنْيَتُها وخِلْقَتُها، لا تُقَصِّرُ في شَيْءٍ، ولا لَها سَبِيلٌ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وهَؤُلاءِ مُعَدُّونَ لِلْفَهْمِ، وقَدْ خُلِقَتْ لَهم قُوًى يُصَرِّفُونَها، وأُعْطُوا طُرُقًا في النَظَرِ، فَهم -بِغَفْلَتِهِمْ وإعْراضِهِمْ- يُلْحِقُونَ أنْفُسَهم بِالأنْعامِ، فَهم أضَلُّ عَلى هَذا، ثُمَّ بَيَّنَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩] الطَرِيقَ الَّذِي بِهِ صارُوا أضَلَّ مِنَ الأنْعامِ وهو الغَفْلَةُ والتَقْصِيرُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ الآيَةُ، السَبَبُ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى ما رُوِيَ «أنَّ أبا جَهْلٍ سَمِعَ بَعْضَ أصْحابِ النَبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ فَيَذْكُرُ اللهَ في قِراءَتِهِ، ومَرَّةً يَقْرَأُ فَيَذْكُرُ الرَحْمَنَ. ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: مُحَمَّدٌ يَزْعُمُ أنَّ الإلَهَ واحِدٌ وهو إنَّما يَعْبُدُ آلِهَةً كَثِيرَةً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ.»
و"الأسْماءُ" هُنا بِمَعْنى: التَسْمِياتِ إجْماعًا مِنَ المُتَأوِّلِينَ لا يُمْكِنُ غَيْرُهُ، و"الحُسْنى": مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ، ويَجُوزُ أنْ تُقَدَّرَ "الحُسْنى" فُعْلى مُؤَنَّثُهُ "أحْسَنُ" فَأُفْرِدَ وصْفُ جَمِيعِ ما لا يَعْقِلُ، كَما قالَ: ﴿مَآرِبُ أُخْرى﴾ [طه: ١٨]، وكَما قالَ: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبإ: ١٠]، وهَذا كَثِيرٌ وحُسْنُ الأسْماءِ إنَّما يَتَوَجَّهُ بِتَحْسِينِ الشَرْعِ لِإطْلاقِها، والنَصِّ (p-٩٦)عَلَيْها، وانْضافَ إلى ذَلِكَ أيْضًا أنَّها إنَّما تَضَمَّنَتْ مَعانِيَ حِسانًا شَرِيفَةً.
واخْتَلَفَ الناسُ في الِاسْمِ الَّذِي يَقْتَضِي مَدْحًا خالِصًا ولا يَتَعَلَّقُ بِهِ شُبْهَةٌ ولا اشْتِراكٌ، إلّا أنَّهُ لَمْ يُرَ مَنصُوصًا -هَلْ يُطْلَقُ ويُسَمّى اللهُ بِهِ؟- فَنَصَّ ابْنُ الباقِلّانِيِّ عَلى جَوازِ ذَلِكَ، ونَصَّ أبُو الحَسَنِ الأشْعَرِيُّ عَلى مَنعِ ذَلِكَ، والفُقَهاءُ والجُمْهُورُ عَلى المَنعِ، وهو الصَوابُ ألّا يُسَمّى اللهُ تَعالى إلّا بِاسْمٍ قَدْ أطْلَقَتْهُ الشَرِيعَةُ ووَقَفَتْ عَلَيْهِ أيْضًا، فَإنَّ هَذِهِ الشَرِيطَةَ الَّتِي في جَوازِ إطْلاقِهِ مِن أنْ يَكُونَ مَدْحًا خالِصًا لا شُبْهَةَ فِيهِ ولا اشْتِراكَ أمْرٌ لا يُحْسِنُهُ إلّا الأقَلُّ مِن أهْلِ العُلُومِ، فَإذا أُبِيحَ ذَلِكَ تَسَوَّرَ عَلَيْهِ مَن يَظُنُّ بِنَفْسِهِ الإحْسانَ وهو لا يُحْسِنُ، فَأدْخَلَ في أسْماءِ اللهِ ما لا يَجُوزُ إجْماعًا.
واخْتُلِفَ أيْضًا في الأفْعالِ الَّتِي في القُرْآنِ مِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] و﴿مَكْرَ اللهِ﴾ [الأعراف: ٩٩]، ونَحْوِ ذَلِكَ -هَلْ يُطْلَقُ مِنها اسْمُ الفاعِلِ؟- فَقالَتْ فِرْقَةٌ: لا يُطْلَقُ ذَلِكَ بِوَجْهٍ، وجَوَّزَتْ فِرْقَةٌ أنْ يُقالَ ذَلِكَ مُقَيَّدًا بِسَبَبِهِ، فَيُقالُ: "اللهُ مُسْتَهْزِئٌ بِالكافِرِينَ" "وَماكِرٌ بِالَّذِينِ يَمْكُرُونَ بِالدِينِ"، وأمّا إطْلاقُ ذَلِكَ دُونَ تَقْيِيدٍ فَمَمْنُوعٌ إجْماعًا، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْوى، ولا ضَرُورَةَ تَدْفَعُ إلى القَوْلِ الثانِي لِأنَّ صِيغَةَ الفِعْلِ الوارِدَةَ في كِتابِ اللهِ تُغْنِي، ومِن أسْماءِ اللهِ تَعالى ما ورَدَ في القُرْآنِ، ومِنها ما ورَدَ في الحَدِيثِ وتَواتَرَ، وهَذا هو الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يُعْتَمَدَ عَلَيْهِ، وقَدْ ورَدَ في التِرْمِذِيِّ حَدِيثٌ عن أبِي هُرَيْرَةَ ونَصَّ فِيهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا، وفي بَعْضِها شُذُوذٌ، وذَلِكَ الحَدِيثُ (p-٩٧)لَيْسَ بِالمُتَواتِرِ، وإنَّما المُتَواتِرُ مِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إلّا واحِدًا، مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ"»، ومَعْنى أحْصاها: عَدَّها وحَفِظَها، وتَضَمَّنَ ذَلِكَ الإيمانَ بِها والتَعْظِيمَ لَها والرَغْبَةَ فِيها والعِبْرَةَ في مَعانِيها، وهَذا حَدِيثُ البُخارِيِّ، والمُتَحَصِّلُ مِنهُ أنَّ لِلَّهِ تَبارَكَ وتَعالى هَذِهِ الأسْماءَ مُباحًا إطْلاقُها، ووَرَدَ في بَعْضِ دُعاءِ النَبِيِّ ﷺ: « "يا حَنّانُ يا مَنّانُ"،» ولَمْ يَقَعْ هَذانِ الِاسْمانِ في تَسْمِيَةِ التِرْمِذِيِّ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فادْعُوهُ بِها﴾ إباحَةٌ بِإطْلاقِها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ﴾ قالَ ابْنُ زَيْدٍ: مَعْناهُ: اتْرُكُوهم ولا تُحاجُّوهم ولا تَعْرِضُوا لَهُمْ، فالآيَةُ -عَلى هَذا- مَنسُوخَةٌ بِالقِتالِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: الوَعِيدُ كَقَوْلِهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر: ١١]، وقَوْلِهِ: ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ [الحجر: ٣]، ويُقالُ ألْحَدَ ولَحَدَ بِمَعْنى جارَ ومالَ وانْحَرَفَ، وألْحَدَ: أشْهَرُ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ ........................ ∗∗∗ ∗∗∗ لَيْسَ الإمامُ بِالشَحِيحِ المُلْحِدِ
قالَ أبُو عَلِيٍّ: ولا يَكادُ يُسْمَعُ لِأحَدٍ، وفي القُرْآنِ ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ﴾ [الحج: ٢٥]، ومِنهُ لَحْدُ القَبْرِ المائِلُ إلى أحَدِ شِقَّيْهِ.
(p-٩٨)وَقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ: "يُلْحِدُونَ" بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الحاءِ، وكَذَلِكَ في النَحْلِ والسَجْدَةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ الأحْرُفَ الثَلاثَةَ: "يَلْحَدُونَ" بِفَتْحِ الياءِ والحاءِ، وكَذَلِكَ ابْنُ وثّابٍ، وطَلْحَةُ، وعِيسى، والأعْمَشُ.
ومَعْنى الإلْحادِ في أسْماءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أنْ يُسَمُّوا اللاتَ نَظِيرًا إلى اسْمِ اللهِ تَعالى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما، والعُزّى نَظِيرًا إلى العَزِيزِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ويُسَمُّونَ اللهَ رَبًّا ويُسَمُّونَ أوثانَهم أرْبابًا، ونَحْوَ هَذا.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وعِيدٌ مَحْضٌ بِعَذابِ الآخِرَةِ، وذَهَبَ الكِسائِيُّ إلى الفَرْقِ بَيْنَألْحَدَ ولَحَدَ، وزَعَمَ أنْ ألْحَدَ بِمَعْنى مالَ وانْحَرَفَ، ولَحَدَ بِمَعْنى رَكَنَ وانْضَوى، قالَ الطَبَرِيُّ: وكانَ الكِسائِيُّ يَقْرَأُ جَمِيعَ ما في القُرْآنِ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الحاءِ إلّا الَّتِي في النَحْلِ، فَإنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها بِفَتْحِ الياءِ والحاءِ ويَزْعُمُ أنَّها بِمَعْنى الرُكُونِ، وكَذَلِكَ ذَكَرَ عنهُ أبُو عَلِيٍّ.
Page 174
7:179
وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩
And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.
1 translator’s note
- The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩
7:180
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
7:181
وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١
And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
7:182
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢
But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.
1 translator’s note
- Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩
7:183
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
7:184
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤
Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.
7:185
أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥
Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?
7:186
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
7:187
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."