Al-A'raf 7:180
The Heights · Juz 9 · Page 174
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 7:180
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ المَخْلُوقِينَ لِجَهَنَّمَ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ أمَرَ بَعْدَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى فَقالَ: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ وهَذا كالتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُوجِبَ لِدُخُولِ جَهَنَّمَ هو الغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، والمُخَلِّصُ عَنْ عَذابِ جَهَنَّمَ هو ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى، وأصْحابُ الذَّوْقِ والمُشاهَدَةِ يَجِدُونَ مِن أرْواحِهِمْ أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ فَإنَّ القَلْبَ إذا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وأقْبَلَ عَلى الدُّنْيا وشَهَواتِها، وقَعَ في بابِ الحِرْصِ وزَمْهَرِيرِ الحِرْمانِ، ولا يَزالُ يَنْتَقِلُ مِن رَغْبَةٍ إلى رَغْبَةٍ، ومِن طَلَبٍ إلى طَلَبٍ، ومِن ظُلْمَةٍ إلى ظُلْمَةٍ، فَإذا انْفَتَحَ عَلى قَلْبِهِ بابُ ذِكْرِ اللَّهِ ومَعْرِفَةِ اللَّهِ تَخَلَّصَ عَنْ نِيرانِ الآفاتِ وعَنْ حَسَراتِ الخَساراتِ، واسْتَشْعَرَ بِمَعْرِفَةِ رَبِّ الأرْضِ والسَّماواتِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ مَذْكُورٌ في سُوَرٍ أرْبَعَةٍ:
أوَّلُها: هَذِهِ السُّورَةُ.
وثانِيها: في آخِرِ سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠] .
وثالِثُها: في أوَّلِ طه، وهو قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [طه: ٨] .
ورابِعُها: في آخِرِ الحَشْرِ وهو قَوْلُهُ: ﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الحشر: ٢٤] .
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: (الأسْماءُ) ألْفاظٌ دالَّةٌ عَلى المَعانِي فَهي إنَّما تَحْسُنُ بِحُسْنِ مَعانِيها ومَفْهُوماتِها، ولا مَعْنى لِلْحُسْنِ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى إلّا ذِكْرُ صِفاتِ الكَمالِ ونُعُوتِ الجَلالِ، وهي مَحْصُورَةٌ في نَوْعَيْنِ: عَدَمُ
صفحة ٥٥
افْتِقارِهِ إلى غَيْرِهِ، وثُبُوتُ افْتِقارِ غَيْرِهِ إلَيْهِ.
واعْلَمْ أنَّ لَنا في تَفْسِيرِ أسْماءِ اللَّهِ كِتابًا كَثِيرَ الدَّقائِقِ شَرِيفَ الحَقائِقِ سَمَّيْناهُ بِلَوامِعِ البَيِّناتِ في تَفْسِيرِ الأسْماءِ والصِّفاتِ، مَن أرادَ الِاسْتِقْصاءَ فِيهِ فَلْيَرْجِعْ إلَيْهِ، ونَحْنُ نَذْكُرُ هَهُنا لُمَعًا ونُكَتًا مِنها. فَنَقُولُ: إنَّ أسْماءَ اللَّهِ يُمْكِنُ تَقْسِيمُها مِن وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ.
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنْ نَقُولَ: الِاسْمُ إمّا أنْ يَكُونَ اسْمًا لِلذّاتِ، أوْ لِجُزْءٍ مِن أجْزاءِ الذّاتِ، أوْ لِصِفَةٍ خارِجَةٍ عَنِ الذّاتِ قائِمَةٍ بِها. أمّا اسْمُ الذّاتِ فَهو المُسَمّى بِالِاسْمِ الأعْظَمِ، وفي كَشْفِ الغِطاءِ عَمّا فِيهِ مِنَ المُباحَثاتِ أسْرارٌ. وأمّا اسْمُ جُزْءِ الذّاتِ فَهو في حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُحالٌ؛ لِأنَّ هَذا إنَّما يُفْعَلُ في الذّاتِ المُرَكَّبَةِ مِنَ الأجْزاءِ، وكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ فَهو مُمْكِنٌ، فَواجِبُ الوُجُودِ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ لَهُ جُزْءٌ.
وأمّا اسْمُ الصِّفَةِ فَنَقُولُ: الصِّفَةُ إمّا أنْ تَكُونَ حَقِيقِيَّةً أوْ إضافِيَّةً أوْ سَلْبِيَّةً، أوْ ما يَتَرَكَّبُ عَنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، وهي أرْبَعَةٌ، لِأنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ صِفَةً حَقِيقِيَّةً مَعَ إضافَةٍ أوْ مَعَ سَلْبٍ أوْ صِفَةً سَلْبِيَّةً مَعَ إضافَةٍ أوْ مَجْمُوعَ صِفَةٍ حَقِيقِيَّةٍ وإضافَةٍ وسَلْبِيَّةٍ. أمّا الصِّفَةُ الحَقِيقِيَّةُ العارِيَةُ عَنِ الإضافَةِ فَكَقَوْلِنا مَوْجُودٌ عِنْدَ مَن يَقُولُ: الوُجُودُ صِفَةٌ، أوْ قَوْلُنا واحِدٌ، عِنْدَ مَن يَقُولُ: الوَحْدَةُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ، وكَقَوْلِنا حَيٌّ، فَإنَّ الحَياةَ صِفَةٌ حَقِيقِيَّةٌ عارِيَةٌ عَنِ النَّسَبِ والإضافاتِ، وأمّا الصِّفَةُ الإضافِيَّةُ المَحْضَةُ، فَكَقَوْلِنا: مَذْكُورٌ ومَعْلُومٌ، وأمّا الصِّفَةُ السَّلْبِيَّةُ، فَكَقَوْلِنا: القُدُّوسُ السَّلامُ. وأمّا الصِّفَةُ الحَقِيقِيَّةُ مَعَ الإضافَةِ، فَكَقَوْلِنا: عالِمٌ وقادِرٌ، فَإنَّ العِلْمَ صِفَةٌ حَقِيقِيَّةٌ، ولَهُ تَعَلُّقٌ بِالمَعْلُومِ والقادِرِ، فَإنَّ القُدْرَةَ صِفَةٌ حَقِيقِيَّةٌ، ولَها تَعَلُّقٌ بِالمَقْدُورِ، وأمّا الصِّفَةُ الحَقِيقِيَّةُ مَعَ السَّلْبِيَّةِ. فَكَقَوْلِنا: قَدِيمٌ أزَلِيٌّ، لِأنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ مَوْجُودٍ لا أوَّلَ لَهُ. وأمّا الصِّفَةُ الإضافِيَّةُ مَعَ السَّلْبِيَّةِ، فَكَقَوْلِنا: أوَّلُ. فَإنَّهُ هو الَّذِي سَبَقَ غَيْرَهُ وما سَبَقَهُ غَيْرُهُ، وأمّا الصِّفَةُ الحَقِيقِيَّةُ مَعَ الإضافَةِ والسَّلْبِ، فَكَقَوْلِنا: حَكِيمٌ، فَإنَّهُ هو الَّذِي يَعْلَمُ حَقائِقَ الأشْياءِ، ولا يَفْعَلُ ما لا يَجُوزُ فِعْلُهُ، فَصِفَةُ العِلْمِ صِفَةٌ حَقِيقِيَّةٌ، وكَوْنُ هَذِهِ الصِّفَةِ مُتَعَلِّقَةً بِالمَعْلُوماتِ، نَسَبٌ وإضافاتٌ، وكَوْنُهُ غَيْرَ فاعِلٍ لِما لا يَنْبَغِي سَلْبٌ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: السُّلُوبُ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، والإضافاتُ أيْضًا غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، فَكَوْنُهُ خالِقًا لِلْمَخْلُوقاتِ صِفَةٌ إضافِيَّةٌ، وكَوْنُهُ مُحْيِيًا ومُمِيتًا إضافاتٌ مَخْصُوصَةٌ، وكَوْنُهُ رازِقًا أيْضًا إضافَةٌ أُخْرى مَخْصُوصَةٌ. فَيَحْصُلُ بِسَبَبِ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ مِنَ الِاعْتِباراتِ أسْماءٌ لا نِهايَةَ لَها لِلَّهِ تَعالى، لِأنَّ مَقْدُوراتِهِ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، ولَمّا كانَ لا سَبِيلَ إلى مَعْرِفَةِ كُنْهِ ذاتِهِ، وإنَّما السَّبِيلُ إلى مَعْرِفَتِهِ بِمَعْرِفَةِ أفْعالِهِ فَكُلُّ مَن كانَ وُقُوفُهُ عَلى أسْرارِ حِكْمَتِهِ في مَخْلُوقاتِهِ أكْثَرَ، كانَ عِلْمُهُ بِأسْماءِ اللَّهِ أكْثَرَ، ولَمّا كانَ هَذا بَحْرًا لا ساحِلَ لَهُ ولا نِهايَةَ لَهُ، فَكَذَلِكَ لا نِهايَةَ لِمَعْرِفَةِ أسْماءِ اللَّهِ الحُسْنى.
النَّوْعُ الثّانِي في تَقْسِيمِ أسْماءِ اللَّهِ: ما قالَهُ المُتَكَلِّمُونَ: وهو أنَّ صِفاتِ اللَّهِ تَعالى ثَلاثَةُ أنْواعٍ: ما يَجِبُ، ويَجُوزُ، ويَسْتَحِيلُ عَلى اللَّهِ تَعالى. ولِلَّهِ تَعالى بِحَسَبِ كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ أسْماءٌ مَخْصُوصَةٌ.
والنَّوْعُ الثّالِثُ في تَقْسِيمِ أسْماءِ اللَّهِ: أنَّ صِفاتِ اللَّهِ تَعالى إمّا أنْ تَكُونَ ذاتِيَّةً، أوْ مَعْنَوِيَّةً، أوْ كانَتْ مِن صِفاتِ الأفْعالِ.
صفحة ٥٦
والنَّوْعُ الرّابِعُ في تَقْسِيمِ أسْماءِ اللَّهِ تَعالى: إمّا أنْ يَجُوزَ إطْلاقُها عَلى غَيْرِ اللَّهِ تَعالى، أوْ لا يَجُوزُ.
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَهو كَقَوْلِنا: الكَرِيمُ الرَّحِيمُ العَزِيزُ اللَّطِيفُ الكَبِيرُ الخالِقُ، فَإنَّ هَذِهِ الألْفاظَ يَجُوزُ إطْلاقُها عَلى العِبادِ، وإنْ كانَ مَعْناها في حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُغايِرًا لِمَعْناها في حَقِّ العِبادِ.
وأمّا القِسْمُ الثّانِي فَهو كَقَوْلِنا: اللَّهُ الرَّحْمَنُ.
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَإنَّها إذا قُيِّدَتْ بِقُيُودٍ مَخْصُوصَةٍ صارَتْ بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ إطْلاقُها إلّا في حَقِّ اللَّهِ تَعالى كَقَوْلِنا: يا أرْحَمَ الرّاحِمِينَ، ويا أكْرَمَ الأكْرَمِينَ، ويا خالِقَ السَّماواتِ والأرْضِينَ.
النَّوْعُ الخامِسُ في تَقْسِيمِ أسْماءِ اللَّهِ أنْ يُقالَ: مِن أسْماءِ اللَّهِ ما يُمْكِنُ ذِكْرُهُ وحْدَهُ، كَقَوْلِنا: يا اللَّهُ، يا رَحْمَنُ، يا حَيُّ، يا حَكِيمُ، ومِنها ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ، كَقَوْلِنا: مُمِيتٌ وضارٌّ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ إفْرادُهُ بِالذِّكْرِ، بَلْ يَجِبُ أنْ يُقالَ: يا مُحْيِي يا مُمِيتُ يا ضارُّ يا نافِعُ.
النَّوْعُ السّادِسُ في تَقْسِيمِ أسْماءِ اللَّهِ تَعالى أنْ يُقالَ: أوَّلُ ما يُعْلَمُ مِن صِفاتِ اللَّهِ تَعالى كَوْنُهُ مُحْدِثًا لِلْأشْياءِ مُرَجِّحًا لِوُجُودِها عَلى عَدَمِها، وذَلِكَ لِأنّا إنَّما نَعْلَمُ وُجُودَهُ سُبْحانَهُ بِواسِطَةِ الِاسْتِدْلالِ بِوُجُودِ المُمْكِناتِ عَلَيْهِ، فَإذا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلى أنَّ هَذا العالَمَ المَحْسُوسَ مُمْكِنُ الوُجُودِ والعَدَمِ لِذاتِهِ، قَضى العَقْلُ بِافْتِقارِهِ إلى مُرَجِّحٍ يُرَجِّحُ وجُودَهُ عَلى عَدَمِهِ، وذَلِكَ المُرَجِّحُ لَيْسَ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ، فَثَبَتَ أنَّ أوَّلَ ما يُعْلَمُ مِنهُ تَعالى هو كَوْنُهُ مُرَجِّحًا ومُؤَثِّرًا، ثُمَّ نَقُولُ ذَلِكَ المُرَجِّحُ إمّا أنْ يُرَجِّحَ عَلى سَبِيلِ الوُجُوبِ، أوْ عَلى سَبِيلِ الصِّحَّةِ، والأوَّلُ باطِلٌ، وإلّا لَدامَ العالِمُ بِدَوامِهِ، وذَلِكَ باطِلٌ، فَبَقِيَ أنَّهُ إنَّما رُجِّحَ عَلى سَبِيلِ الصِّحَّةِ، وكَوْنُهُ مُرَجِّحًا عَلى سَبِيلِ الصِّحَّةِ، لَيْسَ إلّا كَوْنُهُ تَعالى قادِرًا، فَثَبَتَ أنَّ المَعْلُومَ مِنهُ بَعْدَ العِلْمِ بِكَوْنِهِ مُرَجِّحًا، هو كَوْنُهُ قادِرًا. ثُمَّ إنّا بَعْدَ هَذا نَسْتَدِلُّ بِكَوْنِ أفْعالِهِ مُحْكَمَةً مُتْقَنَةً عَلى كَوْنِهِ عالِمًا، ثُمَّ إنّا إذا عَلِمْنا كَوْنَهُ تَعالى قادِرًا عالِمًا، وعَلِمْنا أنَّ العالِمَ القادِرَ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ إلّا حَيًّا، عَلِمْنا مِن كَوْنِهِ قادِرًا عالِمًا، كَوْنَهُ حَيًّا. فَظَهَرَ بِهَذا أنَّهُ لَيْسَ العِلْمُ بِصِفاتِهِ تَعالى وبِأسْمائِهِ واقِعًا في دَرَجَةٍ واحِدَةٍ، بَلِ العِلْمُ بِها عُلُومٌ مُتَرَتَّبَةٌ يُسْتَفادُ بَعْضُها مِن بَعْضٍ.
Page 174
7:179
وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩
And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.
1 translator’s note
- The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩
7:180
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
7:181
وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١
And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
7:182
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢
But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.
1 translator’s note
- Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩
7:183
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
7:184
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤
Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.
7:185
أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥
Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?
7:186
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
7:187
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."