Al-A'rafJuz 9 · Page 174

Al-A'raf 7:184

The Heights · Juz 9 · Page 174

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:184

﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ إنْ هو إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾

لَمّا كانَ تَكْذِيبُهم بِالآياتِ مُنْبَعِثًا عَنْ تَكْذِيبِهِمْ مَن جاءَ بِها، وناشِئًا عَنْ ظَنٍّ أنَّ آياتِ اللَّهِ لا يَجِيءُ بِها البَشَرُ وأنَّ مَن يَدَّعِي أنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ مَجْنُونٌ، عَقَّبَ الإخْبارَ عَنِ المُكَذِّبِينَ، ووَعِيدَهم بِدَعْوَتِهِمْ لِلنَّظَرِ في حالِ الرَّسُولِ، وأنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ كَما يَزْعُمُونَ.

واسْتِعْمالُ العَرَبِ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ مَعَ حُرُوفِ العَطْفِ المُشْرَكَةِ في الحُكْمِ اسْتِعْمالٌ عَجِيبٌ تَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [البقرة: ٨٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ، وهي ابْتِداءُ كَلامٍ في مُحاجَّتِهِمْ وتَنْبِيهِهِمْ بَعْدَ الإخْبارِ عَنْهم بِأنَّهم مُسْتَدْرَجُونَ ومُمْلًى لَهم.

الِاسْتِفْهامُ لِلتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ والإنْكارِ عَلَيْهِمْ وما في قَوْلِهِ ﴿ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ﴾ نافِيَةٌ كَما يُؤْذِنُ بِهِ دُخُولُ مِن عَلى مَنفِيِّ ما لِتَأْكِيدِ الِاسْتِغْراقِ.

وفِعْلُ ”يَتَفَكَّرُوا“ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ اللّازِمِ فَلا يُقَدَّرُ لَهُ مُتَعَلِّقٌ لِلِاسْتِغْناءِ عَنْ ذَلِكَ بِما

صفحة ١٩٤

دَلَّ عَلَيْهِ النَّفْيُ في قَوْلِهِ ﴿ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ﴾ أيْ ألَمْ يَكُونُوا مِنَ المُفَكِّرِينَ أهْلَ النَّظَرِ، والفِعْلُ المُعَلَّقُ عَنِ العَمَلِ لا يُقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ ولا مُتَعَلِّقٌ.

والمَقْصُودُ مِن تَعْلِيقِ الفِعْلِ هو الِانْتِقالُ مِن عِلْمِ الظّانِّ إلى تَحْقِيقِ الخَبَرِ المَظْنُونِ وجَعْلِهِ قَضِيَّةً مُسْتَقِلَّةً، فَيَصِيرُ الكَلامُ بِمَنزِلَةِ خَبَرَيْنِ خَبَرٍ مِن جانِبِ الظّانِّ ونَحْوِهِ، وخَبَرٍ مِن جانِبٍ المُتَكَلِّمِ دَخَلَ في قِسْمِ الواقِعاتِ. فَنَحْوُ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٥] هو في قُوَّةِ أنْ يُقالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ لا يَنْطِقُونَ ما هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ، أيْ ذَلِكَ عِلْمُكَ وهَذا عِلْمِي، وقَوْلُهُ هُنا ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ﴾ في قُوَّةِ: أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا، صاحِبُهم غَيْرُ مَجْنُونٍ، ما بِصاحِبِهِمْ مِن جَنَّةٍ. فَتَعْلِيقُ أفْعالِ القَلْبِ ضَرْبٌ مِن ضُرُوبِ الإيجازِ، وأحْسَبُ هَذا هو الغَرَضُ مِن أُسْلُوبِ التَّعْلِيقِ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ عُلَماءُ المَعانِي، وأنَّ خَصائِصَ العَرَبِيَّةِ لا تَنْحَصِرُ.

و”الصّاحِبُ“ حَقِيقَتُهُ الَّذِي يُلازِمُ غَيْرَهُ في حالَةٍ مِن سَفَرٍ أوْ نَحْوِهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ - تَعالى - ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ [يوسف: ٣٩]، وسُمِّيَتِ الزَّوْجَةُ صاحِبَةً، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى الَّذِي لَهُ مَعَ غَيْرِهِ حادِثٌ عَظِيمٌ وخَبَرٌ، تَنْزِيلًا لِمُلازَمَةِ الذِّكْرِ مَنزِلَةَ مُلازَمَةِ الذّاتِ ومِنهُ قَوْلُ أبِي مَعْبَدٍ الخُزاعِيِّ لِامْرَأتِهِ، أُمِّ مَعْبَدٍ، لَمّا أخْبَرَتْهُ بِدُخُولِ النَّبِيءِ ﷺ بَيْتَها في طَرِيقِ الهِجْرَةِ ووَصَفَتْ لَهُ هَدْيَهُ وبَرَكَتَهُ ”هَذا صاحِبُ قُرَيْشٍ“، وقَوْلُ الحَجّاجِ في بَعْضِ خُطَبِهِ لِأهْلٍ العِراقِ ”ألَسْتُمْ أصْحابِي بِالأهْوازِ حِينَ رُمْتُمُ الغَدْرَ واسْتَبْطَنْتُمُ الكُفْرَ“ يُرِيدُ أنَّهُمُ الَّذِينَ قاتَلُوهُ بِالأهْوازِ فَمَعْنى كَوْنِهِمْ أصْحابَهُ أنَّهُ كَثُرَ اشْتِغالُهُ بِهِمْ. وقَوْلُ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ اللَّهَبِيِّ:

كُلٌّ لَهُ نِيَّةٌ في بُغْضِ صاحِبِهِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ نَقْلِيكم وتَقْلُـونَـا

فَوَصْفُ الرَّسُولِ ﷺ بِأنَّهُ صاحِبُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالآياتِ: هو بِمَعْنى الَّذِي اشْتَغَلُوا بِشَأْنِهِ ولَزِمُوا الخَوْضَ في أمْرِهِ، وقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] .

والجِنَّةُ - بِكَسْرِ الجِيمِ - اسْمٌ لِلْجُنُونِ وهو الخَبالُ الَّذِي يَعْتَرِي الإنْسانَ مِن أثَرِ مَسِّ الجِنِّ إيّاهُ في عُرْفِ النّاسِ، ولِذَلِكَ عُلِّقَتِ الجِنَّةُ بِفِعْلِ الكَوْنِ المُقَدَّرِ

صفحة ١٩٥

بِحَرْفِ الباءِ الدّالِّ عَلى المُلابَسَةِ. وإنَّما أنْكَرَ عَلَيْهِمْ وعَجِبَ مِن إعْراضِهِمْ عَنِ التَّفَكُّرِ في شَأْنِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أنَّهُ غَيْرُ مَجْنُونٍ، رَدًّا عَلَيْهِمْ وصْفَهم إيّاهُ بِالجُنُونِ وقالُوا ﴿يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦] ﴿وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ [الدخان: ١٤] وهَذا كَقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] .

وجُمْلَةُ ﴿إنْ هو إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِجَوابِ سائِلٍ مِنهم يَقُولُ: فَماذا شَأْنُهُ، أوْ هي تَقْرِيرٌ لِحُكْمِ جُمْلَةِ ﴿ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ﴾ فَفُصِلَتْ لِكَمالِ الِاتِّصالِ بَيْنَهُما المُغْنِي عَنِ العَطْفِ.

والنَّذِيرُ المُحَذِّرُ مِن شَيْءٍ يَضُرُّ، وأصْلُهُ الَّذِي يُخْبِرُ القَوْمَ بِقُدُومٍ عَدُوِّهِمْ، ومِنهُ المَثَلُ ”أنا النَّذِيرُ العُرْيانُ“ يُقالُ أنْذَرَ نِذارَةً بِكَسْرِ النُّونِ مِثْلَ بِشارَةٍ فَهو مُنْذِرٌ ونَذِيرٌ.

وهَذا مِمّا جاءَ فِيهِ فَعِيلٌ في مَوْضِعٍ مُفْعِلٍ، مِثْلَ الحَكِيمِ، بِمَعْنى المُحْكِمِ، وقَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ.

أمِن رَيْحانَةَ الدّاعِي السَّمِيعُ

أيِ المُسْمِعُ.

والمُبِينُ اسْمُ فاعِلٍ مِن أبانَ إذا أوْضَحَ، ووُقُوعُ هَذا الوَصْفِ عَقِبَ الإخْبارِ بِنَذِيرٍ يَقْتَضِي أنَّهُ وصْفٌ لِلْخَبَرِ، فالمَعْنى أنَّهُ النَّذِيرُ المُبِينُ لِنِذارَتِهِ بِحَيْثُ لا يُغادِرُ شَكًّا في صِدْقِهِ ولا في تَصْوِيرِ الحالِ المُحَذَّرِ مِنها، فالغَرَضُ مِن إتْباعِ ”النَّذِيرِ“ بِوَصْفِ ”المُبِينِ“ التَّعْرِيضُ بِالَّذِينَ لَمْ يَنْصاعُوا لِنِذارَتِهِ، ولَمْ يَأْخُذُوا حِذْرَهم مِن شَرٍّ ما حَذَّرَهم مِنهُ، وذَلِكَ يَقْطَعُ عُذْرَهم.

ويَجُوزُ جَعْلُ مُبِينٌ خَبَرًا ثانِيًا عَنْ ضَمِيرِ صاحِبِهِمْ، والمَعْنى أنَّهُ نَذِيرٌ وأنَّهُ مُبِينٌ فِيما يُبَلِّغُهُ مِن نِذارَةٍ وغَيْرِها.

والقَصْرُ المُسْتَفادُ مِنَ النَّفْيِ والِاسْتِثْناءِ قَصْرٌ مَوْصُوفٌ عَلى صِفَةٍ، وهو يَقْتَضِي انْحِصارَ أوْصافِ الرَّسُولِ ﷺ في النِّذارَةِ والبَيانِ، وذَلِكَ قَصْرٌ إضافِيٌّ، هو قَصْرُ قَلْبٍ، أيْ هو نَذِيرٌ مُبِينٌ لا مَجْنُونٌ كَما يَزْعُمُونَ، وفي هَذا اسْتِغْباءٌ أوْ تَسْفِيهٌ لَهم بِأنَّ حالَهُ لا يَلْتَبِسُ بِحالِ المَجْنُونِ لِلْبَوْنِ الواضِحِ بَيْنَ حالِ النِّذارَةِ البَيِّنَةِ وحالِ هَذَيانِ المَجْنُونِ. فَدَعْواهم جُنُونَهُ: إمّا غَباوَةٌ مِنهم بِحَيْثُ التَبَسَتْ عَلَيْهِمُ الحَقائِقُ المُتَمايِزَةُ،

صفحة ١٩٦

وإمّا مُكابَرَةٌ وعِنادٌ وافْتِراءٌ عَلى الرَّسُولِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 174

Al-A'rafJuz 9 · Page 174

7:179

وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩

And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.

1 translator’s note
  1. The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩

7:180

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠

And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.

1 translator’s note
  1. i.e., use them improperly or deny them. ↩

7:181

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

7:182

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.

1 translator’s note
  1. Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩

7:183

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

7:184

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.

7:185

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?

7:186

مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦

Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.

7:187

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."

2 translator’s notes
  1. Literally, "resting" or "establishment."

    [429] i.e., it is a source of concern, worry or fear.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 7:184

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском