Al-A'raf 7:186
The Heights · Juz 9 · Page 174
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 7:185–186
﴿أوَلَمْ يَنْظُرُوا في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ لَمّا حَضَّهم عَلى التَّفَكُّرِ في حالِ الرَّسُولِ ﷺ، وكانَ مُفَرِّعًا عَلى تَقْرِيرِ دَلِيلِ التَّوْحِيدِ، أعْقَبَ بِما يَدُلُّ عَلى التَّوْحِيدِ ووُجُودِ الصّانِعِ الحَكِيمِ، والمَلَكُوتُ المُلْكُ العَظِيمُ، وتَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنعام: ٧٥] ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلى ذِكْرِ النَّظَرِ في المَلَكُوتِ، بَلْ نَبَّهَ عَلى أنَّ كُلَّ فَرْدٍ فُرِّدَ مِنَ المَوْجُوداتِ مَحَلٌّ لِلنَّظَرِ والِاعْتِبارِ والِاسْتِدْلالِ عَلى الصّانِعِ الحَكِيمِ ووَحْدانِيَّتِهِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎وفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ الواحِدُ
﴿وأنْ عَسى أنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أجَلُهُمْ﴾ (وأنْ) مَعْطُوفٌ عَلى (ما) في قَوْلِهِ: وما خَلَقَ، وُبِّخُوا عَلى انْتِفاءِ نَظَرِهِمْ في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ وهي أعْظَمُ المَصْنُوعاتِ وأدِلَّتِها عَلى عَظَمَةِ الصّانِعِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ شَيْئًا عامًّا، وهو قَوْلُهُ: ﴿وما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ فانْدَرَجَ السَّماواتُ والأرْضُ في ما خَلَقَ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ شَيْئًا يَخُصُّ أنْفُسَهم، وهو انْتِفاءُ نَظَرِهِمْ وتَفَكُّرِهِمْ في أنَّ أجَلَهم قَدِ اقْتَرَبَ، فَيُبادِرُهُمُ المَوْتُ عَلى حالَةِ الغَفْلَةِ عَنِ النَّظَرِ في ما ذَكَرَ فَيَئُولُ أمْرُهم إلى الخَسارِ وعَذابِ النّارِ، نَبَّهَهم عَلى الفِكْرِ في اقْتِرابِ الأجَلِ لَعَلَّهم يُبادِرُونَ إلَيْهِ، وإلى طَلَبِ الحَقِّ وما يُخَلِّصُهم مِن عَذابِ اللَّهِ قَبْلَ مُقانَصَةِ الأجَلِ، وأجَلُهم وقْتُ مَوْتِهِمْ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِاقْتِرابِ الأجَلِ اقْتِرابُ السّاعَةِ، وأنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واسْمُها مَحْذُوفٌ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وخَبَرُها عَسى وما تَعَلَّقَتْ بِهِ، وقَدْ وقَعَ خَبَرُ الجُمْلَةِ غَيْرِ الخَبَرِيَّةِ في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ، وفي مِثْلِ: ﴿والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ [النور: ٩] فَـ ﴿غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ [النور: ٩] جُمْلَةُ دُعاءٍ، وهي غَيْرُ خَبَرِيَّةٍ، فَلَوْ كانَتْ أنْ مُشَدَّدَةً لَمْ تَقَعْ عَسى ولا جُمْلَةُ الدُّعاءِ لَها، لا يَجُوزُ: عَلِمْتُ أنَّ زَيْدًا عَسى أنْ يَخْرُجَ، ولا عَلِمْتُ أنَّ زَيْدًا لَعَنَهُ اللَّهُ، وأنْتَ تُرِيدُ الدُّعاءَ، وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ أنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً يَعْنِي أنْ تَكُونَ المَوْضُوعَةُ عَلى حَرْفَيْنِ، وهي النّاصِبَةُ لِلْفِعْلِ المُضارِعِ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّهم نَصُّوا عَلى أنَّها تُوصَلُ بِفِعْلٍ مُتَصَرِّفٍ مُطْلَقًا، يَعْنُونَ ماضِيًا ومُضارِعًا وأمْرًا، فَشَرَطُوا فِيهِ التَّصَرُّفَ، وعَسى فِعْلٌ جامِدٌ فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِلَةً لِأنْ، وعَسى هُنا تامَّةٌ، وأنْ يَكُونَ فاعِلٌ بِها، نَحْوَ: قَوْلِكَ عَسى (p-٤٣٣)أنْ تَقُومَ، واسْمُ يَكُونَ، قالَ الحَوْفِيُّ: ﴿أجَلُهُمْ﴾، وقَدِ اقْتَرَبَ الخَبَرُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ: اسْمُ يَكُونَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، فَيَكُونُ قَدِ اقْتَرَبَ أجَلُهم في مَوْضِعِ نَصْبٍ، في مَوْضِعِ خَبَرِ يَكُونَ، وأجَلُهم فاعِلٌ بِاقْتَرَبَ، وما أجازَهُ الحَوْفِيُّ فِيهِ خِلافٌ، فَإذا قُلْتَ كانَ يَقُومُ زَيْدٌ فَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَن زَعَمَ أنَّ زَيْدًا هو الِاسْمُ، ويَقُومُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الخَبَرِ، ومِنهم مَن مَنَعَ ذَلِكَ ويَجْعَلُ في ذَلِكَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ، والجَوازُ اخْتِيارُ ابْنِ مالِكٍ، والمَنعُ اخْتِيارُ ابْنِ عُصْفُورٍ، وقَدْ ذَكَرْنا هَذِهِ المَسْألَةَ مُسْتَوْفاةَ التَّقْسِيمِ والدَّلائِلِ في شَرْحِنا لِكِتابِ التَّسْهِيلِ.
﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ مَعْنى هَذِهِ الجُمْلَةِ وما قَبْلَها: تَوْقِيفُهم وتَوْبِيخُهم عَلى أنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنهم نَظَرٌ ولا تَدَبُّرٌ في شَيْءٍ مِن مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ، ولا في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ تَعالى، ولا في اقْتِرابِ آجالِهِمْ، ثُمَّ قالَ: فَبِأيِّ حَدِيثٍ، أوْ أمْرٍ يَقَعُ إيمانُهم وتَصْدِيقُهم؛ إذْ لَمْ يَقَعْ بِأمْرٍ فِيهِ نَجاتُهم ودُخُولُهُمُ الجَنَّةَ، ونَحْوُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
فَعَنْ أيِّ نَفْسٍ بَعْدَ نَفْسِي أُقاتِلُ
والمَعْنى: إذا لَمْ أُقاتِلْ عَنْ نَفْسِي فَكَيْفَ أُقاتِلُ عَنْ غَيْرِها ؟ ولِذَلِكَ إذا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ الَّذِي هو الصِّدْقُ المَحْضُ وفِيهِ نَجاتُهم وخَلاصُهم، فَكَيْفَ يُصَدِّقُونَ بِحَدِيثٍ غَيْرِهِ ؟ والمَعْنى: أنَّهُ لَيْسَ مِن طِباعِهِمُ التَّصْدِيقُ بِما فِيهِ خَلاصُهم، والضَّمِيرُ في بَعْدَهُ لِلْقُرْآنِ، أوِ الرَّسُولِ وقِصَّتِهِ وأمْرِهِ، أوِ الأجَلِ؛ إذْ لا عَمَلَ بَعْدَ المَوْتِ، أقْوالٌ ثَلاثَةٌ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): بِمَ يَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ: ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾، (قُلْتُ): بِقَوْلِهِ: ﴿عَسى أنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أجَلُهُمْ﴾، كَأنَّهُ قِيلَ: لَعَلَّ أجْلَهم قَدِ اقْتَرَبَ فَما لَهم لا يُبادِرُونَ إلى الإيمانِ بِالقُرْآنِ قَبْلَ الفَوْتِ ؟ ما يَنْتَظِرُونَ بَعْدَ وُضُوحِ الحَقِّ ؟ وبِأيِّ حَدِيثٍ أحَقَّ مِنهُ يُرِيدُونَ أنْ يُؤْمِنُوا ؟
﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ﴾ نَفى نَفْيًا عامًّا أنْ يَكُونَ هادٍ لِمَن أضَلَّهُ اللَّهُ، فَتَضَمَّنَ اليَأْسَ مِن إيمانِهِمْ والمَقْتَ بِهِمْ.
﴿ويَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وأبُو جَعْفَرٍ والأعْرَجُ وشَيْبَةُ والحَرَمِيّانِ وابْنُ عامِرٍ (ونَذَرُهم) بِالنُّونِ ورَفْعِ الرّاءِ، وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ بِالياءِ ورَفْعِ الرّاءِ، وهو اسْتِئْنافُ إخْبارِ قَطْعِ الفِعْلِ، أوْ أضْمَرَ قَبْلَهُ ونَحْنُ، فَيَكُونُ جُمْلَةً اسْمِيَّةً، وقَرَأ ابْنٌ مُصَرِّفٍ والأعْمَشُ والأخَوانِ وأبُو عَمْرٍو فِيما ذَكَرَ أبُو حاتِمٍ بِالياءِ والجَزْمِ، ورَوى خارِجَةُ عَنْ نافِعٍ بِالنُّونِ والجَزْمِ، وخُرِّجَ سُكُونُ الرّاءِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَكَنَ لِتَوالِي الحَرَكاتِ، كَقِراءَةِ: وما يُشْعِرْكم، ويَنْصُرْكم، فَهو مَرْفُوعٌ، والآخَرُ أنَّهُ مَجْزُومٌ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ: فَلا هادِيَ لَهُ، فَإنَّهُ في مَوْضِعِ جَزْمٍ، فَصارَ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكم ويُكَفِّرُ﴾ [البقرة: ٢٧١]، في قِراءَةِ مَن قَرَأ بِالجَزْمِ في راءِ ونُكَفِّرْ. ومِثْلِ قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎أنّى سَلَكْتُ فَإنَّنِي لَكَ كاشِحٌ ∗∗∗ وعَلى انْتِقاصِكَ في الحَياةِ وازْدَدِ
﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [الأعراف: ١٨٧] الضَّمِيرُ في يَسْألُونَكَ لِقُرَيْشٍ، قالُوا: يا مُحَمَّدُ، إنّا قَرابَتُكَ فَأخْبِرْنا بِوَقْتِ السّاعَةِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الضَّمِيرُ لِلْيَهُودِ، قالَ حَسَلُ بْنُ أبِي بَشِيرٍ وشَمْوِيلُ بْنُ (p-٤٣٤)زَيْدانَ: إنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَأخْبِرْنا بِوَقْتِ السّاعَةِ، فَإنّا نَعْرِفُها فَإنْ صَدَقْتَ آمَنّا بِكَ، فَنَزَلَتْ، ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ التَّوْحِيدَ والنُّبُوَّةَ والقَضاءَ والقَدَرَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ المَعادِ، وأيْضًا فَلَمّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ﴿وأنْ عَسى أنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أجَلُهُمْ﴾، وكانَ ذَلِكَ باعِثًا عَلى المُبادَرَةِ إلى التَّوْبَةِ أتى بِالسُّؤالِ عَنِ السّاعَةِ لِيُعْلَمَ أنَّ وقْتَها مَكْتُومٌ عَنِ الخَلْقِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلْمُسارَعَةِ إلى التَّوْبَةِ، والسّاعَةُ: القِيامَةُ، مَوْتُ مَن كانَ حِينَئِذٍ حَيًّا، وبَعْثُ الجَمِيعِ فَيَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ السّاعَةِ واسْمُ القِيامَةِ، والسّاعَةُ مِنَ الأسْماءِ الغالِبَةِ كالنَّجْمِ لِلثُّرَيّا، وقَرَأ الجُمْهُورُ: أيّانَ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، والسُّلَمِيُّ بِكَسْرِها حَيْثُ وقَعَتْ، وتَقَدَّمَ أنَّها لُغَةُ قَوْمِهِ سُلَيْمٍ، ومُرْساها مَصْدَرٌ، أيْ: مَتى إرْساؤُها، وإثْباتُها: إقْرارُها، والرُّسُوُّ: ثَباتُ الشَّيْءِ الثَّقِيلِ، ومِنهُ رَسا الجَبَلُ، وأرْسَيْتُ السَّفِينَةَ، والمَرْسا المَكانُ الَّذِي تَرْسُو فِيهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُرْساها إرْساؤُها أوْ وقْتُ إرْسائِها، أيْ: إثْباتُها وإقْرارُها، انْتَهى، وتَقْدِيرُهُ أوْ وقْتُ إرْسائِها لَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأنَّ أيّانَ اسْمُ اسْتِفْهامٍ عَنِ الوَقْتِ فَلا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنِ الوَقْتِ إلّا بِمَجازٍ؛ لِأنَّهُ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: في أيِّ وقْتٍ وقْتُ إرْسائِها ؟ وأيّانَ مُرْساها مُبْتَدَأٌ، وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ المُبَرِّدِ أنَّ مُرْساها مُرْتَفِعٌ بِإضْمارِ فِعْلٍ، ولا حاجَةَ إلى هَذا الإضْمارِ، وأيّانَ مُرْساها جُمْلَةٌ اسْتِفْهامِيَّةٌ في مَوْضِعِ البَدَلِ مِنَ السّاعَةِ، والبَدَلُ عَلى نِيَّةِ تَكْرارِ العامِلِ، وذَلِكَ العامِلُ مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ؛ لِأنَّ الجُمْلَةَ فِيها اسْتِفْهامٌ، ولَمّا عَلَّقَ الفِعْلَ وهو يَتَعَدّى بِعْنَ صارَتِ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، فَهو بَدَلٌ في الجُمْلَةِ عَلى مَوْضِعِ عَنِ السّاعَةِ؛ لِأنَّ مَوْضِعَ المَجْرُورِ نَصْبٌ، ونَظِيرُهُ في البَدَلِ قَوْلُهم: عَرَفْتُ زَيْدًا أبُو مَن هو ؟ عَلى أحْسَنِ المَذاهِبِ في تَخْرِيجِ هَذِهِ المَسْألَةِ، أعْنِي: فَيَكُونُ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ تَكُونُ في مَوْضِعِ البَدَلِ.
Page 174
7:179
وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩
And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.
1 translator’s note
- The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩
7:180
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
7:181
وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١
And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
7:182
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢
But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.
1 translator’s note
- Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩
7:183
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
7:184
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤
Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.
7:185
أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥
Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?
7:186
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
7:187
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."