Al-A'raf 7:186
The Heights · Juz 9 · Page 174
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 7:179–187
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
Page 174
7:179
وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩
And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.
1 translator’s note
- The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩
7:180
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
7:181
وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١
And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
7:182
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢
But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.
1 translator’s note
- Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩
7:183
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
7:184
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤
Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.
7:185
أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥
Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?
7:186
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
7:187
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."