Al-A'rafJuz 9 · Page 174

Al-A'raf 7:187

The Heights · Juz 9 · Page 174

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."

2 translator’s notes
  1. Literally, "resting" or "establishment."

    [429] i.e., it is a source of concern, worry or fear.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:187

ثُمَّ لَمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ اقْتِرابِ أجَلِهِمْ عَقَّبَهُ سُبْحانَهُ بِذِكْرِ سُؤالِهِمْ عَنِ السّاعَةِ فَقالَ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ وقِيلَ هو اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ بَعْضِ طُغْيانِهِمْ وضَلالِهِمْ، والسّاعَةُ في الأصْلِ اسْمٌ لِمِقْدارٍ قَلِيلٍ مِنَ الزَّمانِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وهي عِنْدَ المُنَجِّمِينَ جُزْءٌ مِن أرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وتَنْقَسِمُ إلى مُعْوَجَّةٍ ومُسْتَوِيَةٍ، وتُطْلَقُ في عُرْفِ الشَّرْعِ عَلى يَوْمِ مَوْتِ الخَلْقِ وعَلى يَوْمِ قِيامِ النّاسِ لِرَبِّ العالَمِينَ، وفَسَّرُوها بِيَوْمِ القِيامَةِ، ولَعَلَّ المُرادَ مِنهُ أحَدُ ذَيْنِكَ اليَوْمَيْنِ وإنْ كانَ المَشْهُورُ فِيهِ اليَوْمَ الآخِرَ، والظّاهِرُ أنَّ المَسْؤُولَ عَنْهُ اليَوْمُ الأوَّلُ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجّاجُ، والسّاعَةُ في ذَلِكَ مِنَ الأسْماءِ الغالِبَةِ، ووَجْهُ إطْلاقِها عَلَيْهِ وكَذا عَلى وقْتِ القِيامِ ظاهِرٌ إنْ

صفحة 132

أُرِيدَ زَمانُ المَوْتِ أوْ زَمانُ القِيامِ بِدُونِ مُلاحَظَةِ الِامْتِدادِ لِظُهُورِ أنَّهُ قَدْرٌ يَسِيرٌ في نَفْسِهِ، وإنْ أُرِيدَ الزَّمانُ المُمْتَدُّ فَإطْلاقُها عَلَيْهِ إمّا لِمَجِيئِهِ بَغْتَةً كَما قِيلَ، أوْ لِأنَّهُ يُدْهِشُ مَن يَأْتِيهِمْ فَيَقِلُّ عِنْدَهم أوْ يُقَلِّلُ ما قَبْلَهُ، أوْ لِأنَّهُ عَلى طُولِهِ قَدْرٌ يَسِيرٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، أوْ لِسُرْعَةِ حِسابِهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ تَسْمِيَتُهُ بِذَلِكَ مِن بابِ التَّسْمِيَةِ بِالضِّدِّ تَمْلِيحًا كَما يُسَمّى الأسْوَدُ كافُورًا، والسّائِلُ عَنْ ذَلِكَ أُناسٌ مِنَ اليَهُودِ.

فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ قالَ حِمْلُ ابْنُ أبِي قُشَيْرٍ وسَمْوَلُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أخْبِرْنا مَتى السّاعَةُ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا كَما تَقُولُ؛ فَإنّا نَعْلَمُ مَتى هِيَ؟ وكانَ ذَلِكَ امْتِحانًا مِنهم مَعَ عِلْمِهِمْ أنَّهُ تَعالى قَدِ اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِها فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الآيَةَ.

وذَهَبَ بَعْضٌ إلى أنَّ السّائِلَ قُرَيْشٌ.

فَقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ قُرَيْشًا قالُوا: يا مُحَمَّدُ، أسِرَّ إلَيْنا مَتى السّاعَةُ لِما بَيْنَنا وبَيْنَكَ مِنَ القَرابَةِ. فَنَزَلَتْ.

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ بِفَتْحِ هَمْزَةِ أيّانَ. وقَرَأ السُّلَمِيُّ بِكَسْرِها وهو لُغَةٌ فِيها، وهي ظَرْفُ زَمانٍ مُتَضَمِّنٌ لِمَعْنى الِاسْتِفْهامِ ويَلِيها المُبْتَدَأُ أوِ الفِعْلُ المُضارِعُ دُونَ الماضِي بِخِلافِ مَتى حَيْثُ يَلِيها كِلاهُما، والتَّحْقِيقُ أنَّها بَسِيطَةٌ مُرْتَجَلَةٌ، وقِيلَ: اشْتِقاقُها مِن أيٍّ وهي فَعْلانُ مِنهُ لِأنَّ مَعْناهُ أيَّ وقْتٍ، وأيَّ فِعْلٍ، وأيٌّ مِن أوَيْتُ بِمَعْنى رَجَعْتُ؛ لِأنَّ بابَ طَوَيْتُ وشَوَيْتُ أضْعافُ بابِ حَيَيْتُ ووَعَيْتُ ولِقُرْبِهِ مِنهُ مَعْنًى لِأنَّ البَعْضَ آوٍ إلى الكُلِّ ومُسْتَنِدٌ إلَيْهِ، وأصْلُهُ عَلى هَذا أوِيٌّ فَقُلِبَتِ الواوُ ياءً وأُدْغِمَتْ في الياءِ فَصارَ أيًّا، وإنَّما لَمْ تُجْعَلْ أيّانَ فِعْلًا لا مِن أيْنَ لِأنَّها ظَرْفُ زَمانٍ وأيْنَ ظَرْفُ مَكانٍ، ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ أصْلَها أيَّ أوانٍ، أوْ أيَّ آنٍ؛ ولَيْسَ بِشَيْءٍ.

وتَعَقَّبَ في الكَشْفِ حَدِيثَ الِاشْتِقاقِ مِن أيٍّ بِأنَّهُ مُخالِفٌ لِما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في سُورَةِ النَّمْلِ ولَوْ سُمِّيَ بِهِ لَكانَ فَعالًا مِن آنَ يَئِينُ ولا تُصْرَفُ، ثُمَّ قالَ: والوَجْهُ ما ذَكَرَهُ هُناكَ لِأنَّ الِاشْتِقاقَ في غَيْرِ المُتَصَرِّفَةِ لا وجْهَ لَهُ. ثُمَّ إنَّهُ لَيْسَ اشْتِقاقُهُ مِن أيٍّ أوْلى مِنَ اشْتِقاقِهِ مِنَ الأيْنِ بِمَعْنى الحَيْنُونَةِ؛ لِأنَّ أيّانَ زَمانٌ، وكَأنَّهُ غَيَّرَهُ الِاسْتِفْهامُ ولَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّهُ بِالتَّضْمِينِ كَما في مَتى ونَحْوِهِ، وكَذَلِكَ اشْتِقاقُ أيٍّ مِن أوَيْتُ لا وجْهَ لَهُ إلّا أنَّ الأظْهَرَ أنَّهُ يَجُوزُ الصَّرْفُ وعَدَمُهُ كَما في حِمارِ قَبّانٍ. اه.

وأُجِيبَ بِأنَّ ما ذُكِرَ أمْرٌ قَدَّرُوهُ لِلِامْتِحانِ ولِيُعْلَمَ حُكْمُها إذا سُمِّيَ بِها فَلا يُنافِي ما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وكَذا لا يُنافِي لِتَحْقِيقٍ فَتَأمَّلْ، وأيًّا ما كانَ فَهي في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّها خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، ومَرْساها مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وهو مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مَن أرْساهُ إذا أثْبَتَهُ وأقَرَّهُ أيْ: مَتى إثْباتُها وتَقْرِيرُها؟ ولا يَكادُ يُسْتَعْمَلُ الإرْساءُ إلّا في الشَّيْءِ الثَّقِيلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى:

﴿والجِبالَ أرْساها﴾ ومِنهُ مُرْساةُ السُّفُنِ، ونِسْبَتُهُ هُنا إلى السّاعَةِ بِاعْتِبارِ تَشْبِيهِ المَعانِي بِالأجْسامِ.

وجَوَّزَ بَعْضُهم أنْ يَكُونَ اسْمَ زَمانٍ، ولا يَرِدُ عَلَيْهِ أنَّهُ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ لِلزَّمانِ زَمانٌ، وفي جَوازِهِ خِلافُ الفَلاسِفَةِ لِأنَّهُ يُؤَوَّلُ بِمَتى وُقُوعُ ذَلِكَ؟ والجُمْلَةُ قِيلَ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِهِ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن ضَمِيرِ يَسْألُونَكَ؛ أيْ: يَسْألُونَكَ قائِلِينَ: أيّانَ مُرْساها؟ وقِيلَ في مَحَلِّ الجَرِّ عَلى البَدَلِيَّةِ عَنِ السّاعَةِ.

والتَّحْقِيقُ عِنْدَ بَعْضِ جُلَّةِ المُحَقِّقِينَ أنَّ مَحَلَّها النَّصْبُ بِنَزْعِ الخافِضِ لِأنَّها بَدَلٌ مِنَ الجارِّ والمَجْرُورِ لا مِنَ المَجْرُورِ فَقَطْ، وفي تَعْلِيقِ السُّؤالِ بِنَفْسِ السّاعَةِ أوَّلًا وبِوَقْتِ وُقُوعِها ثانِيًا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المَقْصِدَ الأصْلِيَّ مِنَ السُّؤالِ نَفْسُها بِاعْتِبارِ حُلُولِها في وقْتِها المُعَيَّنِ بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ مَحَلًّا لَها، وما في الجَوابِ أعْنِي قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ مُخَرَّجٌ عَلى ذَلِكَ أيْضًا أيْ: إنَّ عِلْمَها بِالِاعْتِبارِ المَذْكُورِ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ لا غَيْرُ فَلا حاجَةَ

صفحة 133

إلى أنْ يُقالَ: إنَّما عِلْمُ وقْتِ إرْسائِها عِنْدَهُ عَزَّ وجَلَّ، وبَعْضُهم حَيْثُ غَفَلَ عَنِ النُّكْتَةِ المُشارِ إلَيْها حَمَلَ النَّظْمَ الجَلِيلَ عَلى حَذْفِ المُضافِ، وإلَيْهِ يُشِيرُ كَلامُ أبِي البَقاءِ، ومَعْنى كَوْنِ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَزَّ وجَلَّ خاصَّةً أنَّهُ اسْتَأْثَرَ بِهِ حَيْثُ لَمْ يُخْبِرْ أحَدًا بِهِ مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قِيلَ لِلْإيذانِ بِأنَّ تَوْفِيقَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلْجَوابِ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ مِن بابِ التَّرْبِيَةِ والإرْشادِ وهو أوْلى مِمّا سَنُشِيرُ إلَيْهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ بَيانٌ لِاسْتِمْرارِ خَفائِها إلى حِينِ قِيامِها، وإقْناطٌ كُلِّيٌّ عَنْ إظْهارِ أمْرِها بِطَرِيقِ الإخْبارِ، والتَّجْلِيَةُ الكَشْفُ والإظْهارُ، واللّامُ لامُ التَّوْقِيتِ، واخْتُلِفَ فِيها فَقِيلَ: هي بِمَعْنى فِي، وقالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: بِمَعْنى عِنْدَ، وقالَ الرَّضِيُّ: هي اللّامُ المُفِيدَةُ لِلِاخْتِصاصِ، وهو عَلى ثَلاثَةِ أضْرُبٍ إمّا أنْ يَخْتَصَّ الفِعْلُ بِالزَّمانِ لِوُقُوعِهِ فِيهِ كَ كَتَبْتُ لِغُرَّةِ كَذا أوْ لِوُقُوعِهِ بَعْدَهُ نَحْوَ: لِخَمْسٍ خَلَوْنَ أوْ قَبْلَهُ نَحْوَ لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ، ومَعَ الإطْلاقِ يَكُونُ الِاخْتِصاصُ لِوُقُوعِهِ فِيهِ وإلّا فَحَسْبَ القَرِينَةِ، وفَسَّرَها هُنا غَيْرُ واحِدٍ بِفي.

والمَعْنى: لا يَكْشِفُ عَنْها ولا يُظْهِرُ لِلنّاسِ أمْرَها الَّذِي تَسْألُونَ عَنْهُ إلّا الرَّبُّ سُبْحانَهُ بِالذّاتِ مِن غَيْرِ أنْ يَشْعُرَ بِهِ أحَدٌ مِنَ المَخْلُوقِينَ فَيَتَوَسَّطُ في إظْهارِهِ لَهُمْ، لَكِنْ لا بِأنْ لا يُخْبِرَهم بِوَقْتِها كَما هو المَسْؤُولُ بَلْ بِأنْ يُقِيمَها فَيَعْلَمُوها عَلى أتَمِّ وجْهٍ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّجْلِيَةِ وهو قَيْدٌ لَها بَعْدَ وُرُودِ الِاسْتِثْناءِ كَأنَّهُ قِيلَ: لا يُجَلِّيها إلّا هو في وقْتِها إلّا أنَّهُ قُدِّمَ لِلتَّنْبِيهِ مِن أوَّلِ الأمْرِ عَلى أنَّ تَجَلِّيَها لَيْسَ بِطَرِيقِ الإخْبارِ بِوَقْتِها بَلْ بِإظْهارِ عَيْنِها في وقْتِها الَّذِي يَسْألُونَ عَنْهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ اسْتِئْنافٌ كَما قَبْلَهُ مُقَرِّرٌ لِما سَبَقَ، والمُرادُ: كَبُرَتْ وعَظُمَتْ عَلى أهْلِهِما حَيْثُ لَمْ يَعْلَمُوا وقْتَ وُقُوعِها. وعَنِ السُّدِّيِّ أنَّ مَن خَفِيَ عَلَيْهِ عِلْمُ شَيْءٍ كانَ ثَقِيلًا عَلَيْهِ، وعَنْ قَتادَةَ أنَّ المَعْنى: عَظُمَتْ عَلى أهْلِ السَّمَواتِ والأرْضِ حَيْثُ يُشْفِقُونَ مِنها ويَخافُونَ شَدائِدَها، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ أنَّ المُرادَ ثَقُلَ عِلْمُها عَلَيْهِمْ فَلا يَعْلَمُونَها، ويَرْجِعُ إلى ما ذُكِرَ أوَّلًا، وقِيلَ: المَعْنى: ثَقُلَتْ عِنْدَ الوُقُوعِ عَلى نَفْسِ السَّمَواتِ حَتّى انْشَقَّتْ وانْتَثَرَتْ نُجُومُها وكُوِّرَتْ شَمْسُها وعَلى نَفْسِ الأرْضِ حَتّى سُيِّرَتْ جِبالُها وسُجِّرَتْ بِحارُها وكانَ ما كانَ فِيها، وإلى ذَلِكَ يُشِيرُ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وعَلَيْهِ فَلا يُحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، وكَلِمَةُ في عَلى سائِرِ الأوْجُهِ اسْتِعارَةٌ مُنَبِّهَةٌ عَلى تَمَكُّنِ الفِعْلِ كَما لا يَخْفى.

﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾ أيْ: إلّا فَجْأةً عَلى حِينِ غَفْلَةٍ.

أخْرَجَ الشَّيْخانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وقَدْ نَشَرَ رَجُلانِ ثَوْبَهُما فَلا يَتَبايَعانِهِ ولا يَطْوِيانِهِ، ولَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلا يَطْعَمُهُ، ولَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وهو يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلا يَسْقِي فِيهِ، ولَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إلى فِيهِ فَلا يَطْعَمُها»».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 174

Al-A'rafJuz 9 · Page 174

7:179

وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩

And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.

1 translator’s note
  1. The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩

7:180

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠

And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.

1 translator’s note
  1. i.e., use them improperly or deny them. ↩

7:181

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

7:182

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.

1 translator’s note
  1. Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩

7:183

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

7:184

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.

7:185

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?

7:186

مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦

Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.

7:187

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."

2 translator’s notes
  1. Literally, "resting" or "establishment."

    [429] i.e., it is a source of concern, worry or fear.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 7:187

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском