Al-A'rafJuz 9 · Page 174

Al-A'raf 7:187

The Heights · Juz 9 · Page 174

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."

2 translator’s notes
  1. Literally, "resting" or "establishment."

    [429] i.e., it is a source of concern, worry or fear.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 7:187

قوله تعالى: {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} : فيه وجهان أحدهما: أن «أيان» خبر مقدم، و «مُرْساها» مبتدأ مؤخر. والثاني: أن «أيان» منصوب على الظرف بفعل مضمر، ذلك الفعل رافع ل «مرساها» بالفاعلية، وهو مذهب أبي العباس. وهذه الجملةُ في محل نصب لأنها بدل من «الساعة» بدلُ اشتمال، وحينئذ كان ينبغي ألاَّ تكون في محل جر لأنها بدل من مجرور. وقد صرَّح بذلك أبو البقاء فقال: «والجملةُ في موضع جر بدلاً من» الساعة «تقديره: يسألونك عن زمان حلول الساعة» ، إلا أنه مَنَع مِنْ كونها مجرورةَ المحل أن البدل في نيَّة تكرار العامل، والعامل هو «يَسْألونك» والسؤال يعلق بالاستفهام وهو متعدٍّ، يعني فتكون الجملة الاستفهاميةُ في محلِّ نصب بعد إسقاط الخافض كأنه قيل: يسألونك أيان مُرْسى الساعة، فهو في الحقيقة بدلٌ من موضع «عن الساعة» لأن موضع المجرور نصب، ونظيره في البدل على أحسن الوجوه فيه: عَرَفْتُ زيداً أبو مَنْ هو.

و «أيان» ظرف زمان مبني لتضمُّنه معنى الاستفهام ولا يتصرف، ويليه المبتدأ والفعل المضارع دون الماضي، بخلاف «متى» فإنها يليها النوعان. وأكثرُ ما تكون «أيَّان» استفهاماً كقول الشاعر:

2352 - أيَّان تَقْضي حاجتي أيَّانا ... أما تَرى لفِعْلها إبَّانا

وقد تأتي شرطيةً جازمة لفعلين. قال الشاعر:

2353 - أيَّان نُؤْمِنْكَ تُؤْمَنْ غيرَنا وإذا ... لم تُدْرِكِ الأمنَ منَّا لم تزلْ حَذِرا

وقال آخر:

2354 - إذا النَّعْجَةُ العَجْفاءُ باتت بقَفْرةٍ ... فأيَّان ما تَعْدِلْ بها الريحُ تَنْزِلِ والفصيحُ فتحُ همزتها وهي قراءةُ العامة. وقرأ السُّلمي بكسرها وهي لغة سُلَيْم. واختلف النحويون في «أيَّان» : هل هي بسيطةٌ أم مركبة؟ فذهب بعضُهم إلى أن أصلَها: أيّ أوانٍ فحُذِفَت الهمزةُ على غيرِ قياس ولم يُعَوَّضْ منها شيء، وقُلبت الواوُ ياء على غير قياس، فاجتمع ثلاثُ ياءات فاسْتُثْقِل ذلك فَحُذِفت إحداهن، وبُنيت الكلمةُ على الفتح فصارت أيان. واختلفوا فيها أيضاً: هل هي مشتقةٌ أم لا؟ فذهب أبو الفتح إلى أنها مشتقة مِنْ أَوَيْتُ إليه، لأن البعض آوٍ إلى الكل، والمعنى: أيّ وقت وأي فعلٍ، ووزنه فَعْلان أو فِعْلان بحسب اللغتين، ومنع أن يكون وزنه فَعَّالاً مشتقةً مِنْ «أين» ، لأنَّ أين ظرف مكان وأيان ظرف زمان.

ومُرْساها يجوز أن يكون اسمَ مصدر وأن يكون اسم زمان، قال الزمخشري: «مُرْساها» إرساؤُها أو وقت إرسائها، أي: إثباتها وإقرارها «. قال الشيخ» وتقديره: وقت إرسائها ليس بجيدٍ، لأن «أيَّان» استفهام عن الزمان فلا يَصِحُّ أن يكونَ خبراً عن الوقت إلا بمجاز لأنه يكون التقدير: في أي وقتٍ وقتُ إرسائها «وهو كلام حسن، ويقال: رسا يرسو: ثَبَتَ، ولا يقال إلا في الشيء الثقيل نحو: رَسَت السفينةُ تَرْسُو، وأَرْسَيْتها.

قوله: {عِلْمُهَا} مصدرٌ مضاف للمفعول والظرف خبره. وقوله: «في السماوات» يجوز فيها وجهان، أحدهما: أن تكون «في» بمعنى على، أي: على أهل السماوات أو هي ثقيلة على نفس السماوات والأرض لانشقاق هذه وزلزال ذي. والثاني: أنها على بابها من الظرفية، والمعنى: حَصَل ثِقَلُها وهو شِدَّتها أو المبالغة في إخفائها في هذين الظرفين.

قوله: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ} هذه الجملة التشبيهية في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ مفعولِ «يسألونك» . وفي «عنها» وجهان، أحدهما: أنها متعلقةٌ بيسألونك وكأنك حَفِيٌّ معترض، وصلتها محذوفة تقديره: حَفِيٌّ بها.

وقال أبو البقاء: «في الكلام تقديمٌ وتأخير، ولا حاجةَ إلى ذلك لأن هذه كلَّها متعلقاتٌ للفعل فإنَّ قولَه: /» كأنك حفيٌّ «حال كما تقدم. والثاني أنَّ» عن «بمعنى الباء كما أن الباء بمعنى عن كقوله: {فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً} [الفرقان: 59] {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام} [الفرقان: 25] لأن حَفِي لا يتعدَّى ب» عن «بل بالباءِ كقوله: {كَانَ بِي حَفِيّاً} [مريم: 47] ويُضَمَّن معنى شيء يتعدَّى ب» عن «، أي: كأنك كاشف بحفاوتك عنها.

والحَفِيُّ: المستقصي عن الشيء، المهتبل به، المعتني بأمره قال:

2355 - سؤال حفيٍّ عن أخيه كأنه ... بذُكْرَتِهِ وَسْنانُ أو مُتَواسِنُ

وقال آخر:

2356 - فلمَّا التقينا بَيَّن السيفُ بيننا ... لسائلةٍ عنا حَفِيٍّ سؤالُها وقال الأعشى:

2357 - فإنْ تَسْأَلي عني فيا رُبُّ سائلٍ ... حَفِيٍّ عن الأعشى به حيث أَصْعَدا

والإِحْفاءُ: الاستقصاء ومنه» إحفاء الشوارب «والحافي، لأنه حَفِيَتْ قدمُه في استقصاء السَّير. والحفاوة: البرُّ واللطف.

وقرأ عبد الله» حَفِيٌّ بها «وهي تَدُلُّ لمن ادَّعى أن» عَنْ «بمعنى الباء. وحَفِيٌّ فعيل بمعنى مفعول أي: محفوٌّ. وقيل: بمعنى فاعل أي: كأنك مبالِغٌ في السؤال عنها ومتطلع إلى عِلْمِ مجيئها.

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 174

Al-A'rafJuz 9 · Page 174

7:179

وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩

And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.

1 translator’s note
  1. The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩

7:180

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠

And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.

1 translator’s note
  1. i.e., use them improperly or deny them. ↩

7:181

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

7:182

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.

1 translator’s note
  1. Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩

7:183

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

7:184

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.

7:185

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?

7:186

مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦

Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.

7:187

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."

2 translator’s notes
  1. Literally, "resting" or "establishment."

    [429] i.e., it is a source of concern, worry or fear.

    ↩
  2. ↩
As-Samin al-HalabiTafsir · 7:187

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском