Al-A'rafJuz 8 · Page 153

Al-A'raf 7:27

The Heights · Juz 8 · Page 153

يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٧

O children of Adam, let not Satan tempt you as he removed your parents from Paradise, stripping them of their clothing1 to show them their private parts. Indeed, he sees you, he and his tribe, from where you do not see them. Indeed, We have made the devils allies to those who do not believe.

1 translator’s note
  1. The garments of Paradise. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:27

﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهم إنّا جَعَلْنا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾

أُعِيدَ خِطابُ بَنِي آدَمَ، فَهَذا النِّداءُ تَكْمِلَةٌ لِلْآيِ قَبْلَهُ، بُنِيَ عَلى التَّحْذِيرِ مِن مُتابَعَةِ الشَّيْطانِ إلى إظْهارِ كَيْدِهِ لِلنّاسِ مِنِ ابْتِداءِ خَلْقِهِمْ، إذْ كادَ لِأصْلِهِمْ.

والنِّداءُ بِعُنْوانِ بَنِي آدَمَ: لِلْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ في الآيَةِ قَبْلَها، مَعَ زِيادَةِ التَّنْوِيهِ بِمِنَّةِ اللِّباسِ تَوْكِيدًا لِلتَّعْرِيضِ بِحَماقَةِ الَّذِينَ يَحُجُّونَ عُراةً.

صفحة ٧٧

وقَدْ نُهُوا عَنْ أنْ يَفْتِنَهُمُ الشَّيْطانُ، وفُتُونُ الشَّيْطانِ حُصُولُ آثارِ وسْوَسَتِهِ، أيْ لا تُمَكِّنُوا الشَّيْطانَ مِن أنْ يَفْتِنَكم، والمَعْنى النَّهْيُ عَنْ طاعَتِهِ، وهَذا مِن مُبالَغَةِ النَّهْيِ، ومِنهُ قَوْلُ العَرَبِ لا أعْرِفَنَّكَ تَفْعَلُ كَذا: أيْ لا تَفْعَلَنَّ فَأعْرِفُ فِعْلَكَ، وقَوْلُهم: لا أرَيَنَّكَ هُنا: أيْ لا تَحْضُرَنَّ هُنا فَأراكَ، فالمَعْنى لا تُطِيعُوا الشَّيْطانَ في فِتَنِهِ فَيَفْتِنَكم ومِثْلُ هَذا كِنايَةٌ عَنِ النَّهْيِ عَنْ فِعْلٍ والنَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِأسْبابِهِ.

وشُبِّهَ الفُتُونُ الصّادِرُ مِنَ الشَّيْطانِ لِلنّاسِ بِفَتْنِهِ آدَمَ وزَوْجَهُ إذْ أقْدَمَهُما عَلى الأكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ المَنهِيِّ عَنْهُ، فَأخْرَجَهُما مِن نَعِيمٍ كانا فِيهِ، تَذْكِيرًا لِلْبَشَرِ بِأعْظَمِ فِتْنَةٍ فَتَنَ الشَّيْطانُ بِها نَوْعَهم، وشَمَلَتْ كُلَّ أحَدٍ مِنَ النَّوْعِ، إذْ حُرِمَ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي كانَ يَتَحَقَّقُ لَهُ لَوْ بَقِيَ أبَواهُ في الجَنَّةِ وتَناسَلا فِيها، وفي ذَلِكَ أيْضًا تَذْكِيرٌ بِأنَّ عَداوَةَ البَشَرِ لِلشَّيْطانِ مَوْرُوثَةٌ، فَيَكُونُ أبْعَثَ لَهم عَلى الحَذَرِ مِن كَيْدِهِ.

و”ما“ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أخْرَجَ﴾ مَصْدَرِيَّةٌ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ هو مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِيَفْتِنَنَّكُمُ، والتَّقْدِيرُ: فُتُونًا كَإخْراجِهِ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ، فَإنَّ إخْراجَهُ إيّاهُما مِنَ الجَنَّةِ فُتُونٌ عَظِيمٌ يُشَبَّهُ بِهِ فُتُونُ الشَّيْطانِ حِينَ يُرادُ تَقْرِيبُ مَعْناهُ لِلْبَشَرِ وتَخْوِيفُهم مِنهُ.

والأبَوانِ تَثْنِيَةُ الأبِ، والمُرادُ بِهِما الأبُ والأُمُّ عَلى التَّغْلِيبِ، وهو تَغْلِيبٌ شائِعٌ في الكَلامِ وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ولِأبَوَيْهِ في سُورَةِ النِّساءِ. وأُطْلِقَ الأبُ هُنا عَنِ الجَدِّ لِأنَّهُ أبٌ أعْلى، كَما في قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ» .

وجُمْلَةُ: ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ في مَوْضِعِ الحالِ المُقارِنَةِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في: أخْرَجَ أوْ مِن: أبَوَيْكم والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الحالِ تَفْظِيعُ هَيْئَةِ الإخْراجِ بِكَوْنِها حاصِلَةً في حالِ انْكِشافِ سَوْآتِهِما لِأنَّ انْكِشافَ السَّوْءَةِ

صفحة ٧٨

مِن أعْظَمِ الفَظائِعِ والفَضائِحِ في مُتَعارَفِ النّاسِ.

والتَّعْبِيرُ عَمّا مَضى بِالفِعْلِ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ العَجِيبَةِ مِن تَمَكُّنِهِ مِن أنْ يَتْرُكَهُما عُرْيانَيْنِ.

واللِّباسُ تَقَدَّمَ قَرِيبًا، ويَجُوزُ هُنا أنْ يَكُونَ حَقِيقَةً وهو لِباسٌ جَلَّلَهُما اللَّهُ بِهِ في تِلْكَ الجَنَّةِ يَحْجُبُ سَوْآتِهِما، كَما رُوِيَ أنَّهُ حِجابٌ مِن نُورٍ، ورُوِيَ أنَّهُ كَقِشْرِ الأظْفارِ وهي رِواياتٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، والأظْهَرُ أنَّ نَزْعَ اللِّباسِ تَمْثِيلٌ لِحالِ التَّسَبُّبِ في ظُهُورِ السَّوْءَةِ.

وكَرَّرَ التَّنْوِيهَ بِاللِّباسِ تَمْكِينًا لِلتَّمْهِيدِ لِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدَهُ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] .

وإسْنادُ الإخْراجِ والنَّزْعِ والإراءَةِ إلى الشَّيْطانِ مَجازٌ عَقْلِيٌّ، مَبْنِيٌّ عَلى التَّسامُحِ في الإسْنادِ بِتَنْزِيلِ السَّبَبِ مَنزِلَةَ الفاعِلِ، سَواءٌ اعْتُبِرَ النَّزْعُ حَقِيقَةً أمْ تَمْثِيلًا، فَإنَّ أطْرافَ الإسْنادِ المَجازِيِّ العَقْلِيِّ تَكُونُ حَقائِقَ، وتَكُونُ مَجازاتٍ، وتَكُونُ مُخْتَلِفَةً، كَما تَقَرَّرَ في عِلْمِ المَعانِي.

واللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما﴾ لامُ التَّعْلِيلِ الِادِّعائِيِّ، تَبَعًا لِلْمَجازِ العَقْلِيِّ، لِأنَّهُ لَمّا أُسْنِدَ الإخْراجُ والنَّزْعُ والإرادَةُ إلَيْهِ عَلى وجْهِ المَجازِ العَقْلِيِّ، فَجُعِلَ كَأنَّهُ فاعِلُ الإخْراجِ ونَزْعِ لِباسِهِما وإراءَتِهِما سَوْآتِهِما، ناسَبَ أنْ يُجْعَلَ لَهُ غَرَضٌ مِن تِلْكَ الأفْعالِ المُضِرَّةِ، وكَوْنُهُ قاصِدًا مِن ذَلِكَ الشَّناعَةَ والفَظاعَةَ، كَشَأْنِ الفاعِلِينَ أنْ تَكُونَ لَهم عِلَلٌ غائِبَةٌ مِن أفْعالِهِمْ إتْمامًا لِلْكَيْدِ، وإنَّما الشَّيْطانُ في الواقِعِ سَبَبٌ لِرُؤْيَتِهِما سَوْآتِهِما، فانْتَظَمَ الإسْنادُ الِادِّعائِيُّ مَعَ التَّعْلِيلِ الِادِّعائِيِّ، فَكانَتْ لامُ العِلَّةِ تَقْوِيَةً لِلْإسْنادِ المَجازِيِّ، وتَرْشِيحًا لَهُ، ولِأجْلِ هَذِهِ النُّكْتَةِ لَمْ نَجْعَلِ اللّامَ هُنا لِلْعاقِبَةِ كَما جَعَلْناها في قَوْلِهِ: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِن سَوْآتِهِما﴾ [الأعراف: ٢٠] إذْ لَمْ تُقارَنِ اللّامُ هُنالِكَ إسْنادًا مَجازِيًّا.

وفِي الآيَةِ إشارَةٌ إلى أنَّ الشَّيْطانَ يَهْتَمُّ بِكَشْفِ سَوْأةِ ابْنِ آدَمَ لِأنَّهُ يَسُرُّهُ أنْ يَراهُ في حالَةِ سُوءٍ وفَظاعَةٍ.

صفحة ٧٩

وجُمْلَةُ: ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ واقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِلنَّهْيِ عَنِ الِافْتِتانِ بِفِتْنَةِ الشَّيْطانِ، والتَّحْذِيرِ مِن كَيْدِهِ، لِأنَّ شَأْنَ الحَذِرِ أنْ يَرْصُدَ الشَّيْءَ المَخُوفَ بِنَظَرِهِ لِيَحْتَرِسَ مِنهُ إذا رَأى بَوادِرَهُ، فَأخْبَرَ اللَّهُ النّاسَ بِأنَّ الشَّياطِينَ تَرى البَشَرَ، وأنَّ البَشَرَ لا يَرَوْنَها، إظْهارًا لِلتَّفاوُتِ بَيْنَ جانِبِ كَيْدِهِمْ وجانِبِ حَذَرِ النّاسِ مِنهم، فَإنَّ جانِبَ كَيْدِهِمْ قَوِيٌّ مُتَمَكِّنٌ وجانِبُ حَذَرِ النّاسِ مِنهم ضَعِيفٌ، لِأنَّهم يَأْتُونَ المَكِيدَ مِن حَيْثُ لا يَدْرِي.

فَلَيْسَ المَقْصُودُ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ تَعْلِيمُ حَقِيقَةٍ مِن حَقائِقِ الأجْسامِ الخَفِيَّةِ عَنِ الحَواسِّ وهي المُسَمّاةُ بِالمُجَرَّداتِ في اصْطِلاحِ الحُكَماءِ ويُسَمِّيها عُلَماؤُنا الأرْواحَ السُّفْلِيَّةَ إذْ لَيْسَ مِن أغْراضِ القُرْآنِ التَّصَدِّي لِتَعْلِيمٍ مِثْلِ هَذا إلّا ما لَهُ أثَرٌ في التَّزْكِيَةِ النَّفْسِيَّةِ والمَوْعِظَةِ.

والضَّمِيرُ الَّذِي اتَّصَلَتْ بِهِ ”إنَّ“ عائِدٌ إلى الشَّيْطانِ، وعُطِفَ: وقَبِيلُهُ عَلى الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في قَوْلِهِ: يَراكم ولِذَلِكَ فُصِلَ بِالضَّمِيرِ المُنْفَصِلِ. وذُكِرَ القَبِيلُ، وهو بِمَعْنى القَبِيلَةِ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ لَهُ أنْصارًا يَنْصُرُونَهُ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النّاسِ، وفي هَذا المَعْنى تَقْرِيبُ حالِ عَداوَةِ الشَّياطِينِ بِما يَعْهَدُهُ العَرَبُ مِن شِدَّةِ أخْذِ العَدُوِّ عَدُوَّهُ عَلى غِرَّةٍ مِنَ المَأْخُوذِ، تَقُولُ العَرَبُ: أتاهُمُ العَدُوُّ وهم غارُّونَ.

وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ لِتَنْزِيلِ المُخاطَبِينَ في إعْراضِهِمْ عَنِ الحَذَرِ مِنَ الشَّيْطانِ وفِتْنَتِهِ مَنزِلَةَ مَن يَتَرَدَّدُونَ في أنَّ الشَّيْطانَ يَراهم وفي أنَّهم لا يَرَوْنَهُ.

و﴿مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ ابْتِداءُ مَكانِ مُبْهَمٍ تَنْتَفِي فِيهِ رُؤْيَةُ البَشَرِ، أيْ مِن كُلِّ مَكانٍ لا تَرَوْنَهم فِيهِ، فَيُفِيدُ: إنَّهُ يَراكم وقَبِيلُهُ وأنْتُمْ لا تَرَوْنَهُ قَرِيبًا كانُوا أوْ بَعِيدًا، فَكانَتِ الشَّياطِينُ مَحْجُوبِينَ عَنْ أبْصارِ البَشَرِ، فَكانَ ذَلِكَ هو المُعْتادُ مِنَ الجِنْسَيْنِ، فَرُؤْيَةُ ذَواتِ الشَّياطِينِ مُنْتَفِيَةٌ لا مَحالَةَ، وقَدْ يُخَوِّلُ اللَّهُ رُؤْيَةَ الشَّياطِينِ أوِ الجِنِّ مُتَشَكِّلَةً في أشْكالِ الجُسْمانِيّاتِ،

صفحة ٨٠

مُعْجِزَةً لِلْأنْبِياءِ كَما ورَدَ في الصَّحِيحِ: «إنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ في صَلاتِي فَهَمَمْتُ أنْ أُوثِقُهُ في سارِيَةٍ مِنَ المَسْجِدِ» الحَدِيثَ، أوْ كَرامَةً لِلصّالِحِينَ مِنَ الأُمَمِ كَما في «حَدِيثِ الَّذِي جاءَ يَسْرِقُ مِن زَكاةِ الفِطْرِ عِنْدَ أبِي هُرَيْرَةَ، وقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِأبِي هُرَيْرَةَ: ذَلِكَ شَيْطانٌ» كَما في الصَّحِيحَيْنِ، ولا يَكُونُ ذَلِكَ إلّا عَلى تَشَكُّلِ الشَّيْطانِ أوِ الجِنِّ في صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ، بِتَسْخِيرِ اللَّهِ لِتَتَمَكَّنَ مِنهُ الرُّؤْيَةُ البَشَرِيَّةُ، فالمَرْئِيُّ في الحَقِيقَةِ الشَّكْلُ الَّذِي ماهِيَّةُ الشَّيْطانِ مِن ورائِهِ، وذَلِكَ بِمَنزِلَةِ رُؤْيَةِ مَكانٍ يُعْلَمُ أنَّ فِيهِ شَيْطانًا، وطَرِيقُ العِلْمِ بِذَلِكَ هو الخَبَرُ الصّادِقُ، فَلَوْلا الخَبَرُ لَما عُلِمَ ذَلِكَ.

وجُمْلَةُ: ﴿إنّا جَعَلْنا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا قُصِدَ مِنهُ الِانْتِقالُ إلى أحْوالِ المُشْرِكِينَ في ائْتِمارِهِمْ بِأمْرِ الشَّيْطانِ، تَحْذِيرًا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الِانْتِظامِ في سَلْكِهِمْ، وتَنْفِيرًا مِن أحْوالِهِمْ، والمُناسَبَةُ هي التَّحْذِيرُ ولَيْسَ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ تَعَلُّقٌ بِجُمْلَةِ: ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ .

وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ بِالنِّسْبَةِ لِمَن يَسْمَعُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ.

والجَعْلُ هُنا جَعْلُ التَّكْوِينِ، كَما يُعْلَمُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [الأعراف: ٢٤] بِمَعْنى خَلَقْنا الشَّياطِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 153

Al-A'rafJuz 8 · Page 153

7:23

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣

They said, "Our Lord, we have wronged ourselves, and if You do not forgive us and have mercy upon us, we will surely be among the losers."

7:24

قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٢٤

[Allāh] said, "Descend, being to one another enemies. And for you on the earth is a place of settlement and enjoyment [i.e., provision] for a time."

7:25

قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ ٢٥

He said, "Therein you will live, and therein you will die, and from it you will be brought forth."

7:26

يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٢٦

O children of Adam, We have bestowed upon you clothing to conceal your private parts and as adornment. But the clothing of righteousness - that is best. That is from the signs of Allāh that perhaps they will remember.

7:27

يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٧

O children of Adam, let not Satan tempt you as he removed your parents from Paradise, stripping them of their clothing1 to show them their private parts. Indeed, he sees you, he and his tribe, from where you do not see them. Indeed, We have made the devils allies to those who do not believe.

1 translator’s note
  1. The garments of Paradise. ↩

7:28

وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٢٨

And when they commit an immorality, they say, "We found our fathers doing it, and Allāh has ordered us to do it." Say, "Indeed, Allāh does not order immorality. Do you say about Allāh that which you do not know?"

7:29

قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ ٢٩

Say, [O Muḥammad], "My Lord has ordered justice and that you direct yourselves [to the Qiblah] at every place [or time] of prostration, and invoke Him, sincere to Him in religion." Just as He originated you, you will return [to life] -

7:30

فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٠

A group [of you] He guided, and a group deserved [to be in] error. Indeed, they [i.e., the latter] had taken the devils as allies instead of Allāh while they thought that they were guided.

Ibn 'AshurTafsir · 7:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском