Al-A'raf 7:55
The Heights · Juz 8 · Page 157
ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥
Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.1
1 translator’s note
- In supplication or otherwise. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 7:55
٥٥ - ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ﴾ أي: اسألوه واطلبوا منه حوائجكم، فإنّه يسمع الدعاء، ويجيب المضطر إذا دعاه، فهو وحده القادر على إيصال كل خير إليكم، ودفع كل شرّ عنكم.والدّعاء يشمل: دعاء السؤال، ودعاء العبادة، ﴿تَضَرُّعٗا﴾ أي: تذللاً واستكانة وخشوعاً وخضوعاً لطاعته، أو: ابتهالاً ورغبة إليه وخشية ورهبة منه. من الضّراعة: وهي الذلّة والاستكانة. يقال: ضرع ضراعة، أي: خضع وذلّ. وتضرّع: أظهر الضّراعة. وهي حال من الضمير في «ادعوا»، أي: حال كونكم متضرعين، مظهرين الضراعة والذّلة والاستكانة والخشوع. ﴿وَخُفۡيَةًۚ﴾ [و في قراءة: بكسر الخاء:(وخِفْية)] أي: وسراً في أنفسكم، بخشوع قلوبكم، وصدق اليقين بوحدانيته وربوبيته و إلهيته فيما بينكم وبينه، لا جهاراً ولا رياءً، بل إسراراً وإخلاصاً.مصدر خفي: إذا استتر و توارى .والدّعاء بهاتين الحالتين أقرب إلى الإخلاص وأقطع لدابر الرياء والسّمعة، كقوله: (واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة)الأعراف(٢٠٥)، وكقوله: (إذ نادى ربّه نداءً خفياً)مريم(٣). وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري، قال: رفع النّاس أصواتهم بالدّعاء، فقال رسول الله ﷺ:«أيها النّاس، ارْبَعوا على أنفسكم- أي: ارفقوا بها، وأقصروا من الصّياح- فإنّكم لا تدعون أصم ولا غائباً، إنّكم تدعون سميعاً قريباً، وهو معكم، وهو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته»، وفيه تعليم للأدب في الدّعاء، وقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء ولا يُسمع لهم صوت، إن كان إلا همساً بينهم وبين ربهم. ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ أي :المجاوزين الحدّ فيما أُمروا به من الدعاء وغيره من سائر الأمور. ومن الاعتداء المنهي عنه في الدّعاء: أن يسأل الدّاعي ربّه ما ليس له، كالخلود في الدنيا، أو يسأله إدراك ما هو محال في نفسه ، كالوصول إلى منازل الأنبياء في الآخرة، أو ينقطع عن سؤال ربّه، أو يبالغ في رفع صوته بالدّعاء مُتشدّقاً متكلّفاً به، أو يخرج على أدب الدّعاء الذي أمر الله ورسوله به، كأن يكون في معصية، أو إثم، أو قطيعة رحم. أمّا سؤال غير الله ودعاؤه- كائناً من كان- فشرك محضٌ. روى أحمد وأبو داود: أن سعداً سمع ابناً له يدعو ويقول: اللهم إنّي أسألك الجنّة ونعيمها وإستبرقها، ونحواً من هذا، وأعوذ بك من النّار وسلاسلها وأغلالها، فقال: لقد سألت الله خيراً كثيراً، وتعوّذت به من شر كثير، وإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول:«إنّه سيكون قوم يعتدون في الدّعاء، وقرأ هذه الآية: (ادعوا ربكم تضرعاً وخفية)، وإن بحسبك أن تقول: اللهم إنّي أسألك الجنّة، وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النّار وما قرّب إليها من قول أو عمل». وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه- قال ابن كثير: وإسناده حسن- أنّ عبد الله بن المغفلّ سمع ابنه يقول: اللهم إنّي أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنّة إذا دخلتها، فقال: يا بني، سل الله الجنّة، وعذ به من النّار، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:«يكون قوم يعتدون في الدّعاء والطّهور».
Page 157
7:52
وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.
7:53
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣
Do they await except its result?1 The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.
1 translator’s note
- The fulfillment of what is promised in the Qur’ān. ↩
7:54
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allāh, Lord of the worlds.
1 translator’s note
- There are several linguistic meanings of the words "istawā ʿalā," among them: to settle upon, to assume ascendancy above, and to assert authority over. However, it is known that all the attributes of Allāh are eternal, i.e., they have always existed and were present before He created. Thus, it cannot be said that He "rose" above the Throne, as Allāh has always been ascendant. Because the Creator may not be compared to His creation, the Prophet's companions and early scholars refused speculation as to how His actions could be interpreted, considering any such attempt unlawful. Similarly, the true nature of the Throne is known only to Allāh, the Exalted. ↩
7:55
ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥
Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.1
1 translator’s note
- In supplication or otherwise. ↩
7:56
وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allāh is near to the doers of good.
7:57
وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧
And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall] until, when they have carried heavy rainclouds, We drive them to a dead land and We send down rain therein and bring forth thereby [some] of all the fruits. Thus will We bring forth the dead; perhaps you may be reminded.