Al-A'raf 7:90
The Heights · Juz 9 · Page 162
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٩٠
Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shuʿayb, indeed, you would then be losers."
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 7:85–93
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ إسْحاقَ بْنِ بِشْرٍ قالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيادِ بْنِ سَمْعانَ، عَنْ بَعْضِ مَن قَرَأ الكُتُبَ قالَ: إنَّ أهْلَ التَّوْراةِ يَزْعُمُونَ أنَّ شُعَيْبًا (p-٤٧٦)اسْمُهُ في التَّوْراةِ مِيكائِيلُ، واسْمُهُ بِالسُّرْيانِيَّةِ حَرى بْنُ يَسْحَرَ، وبِالعِبْرانِيَّةِ شُعَيْبُ بْنُ يَشْخَرَ بْنِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ إسْحاقَ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ القُطامِيِّ، وكانَ نَسّابَةً، عالِمًا بِالأنْسابِ قالَ: هو يَثْرُوبُ بِالعِبْرانِيَّةِ، وشُعَيْبٌ بِالعَرَبِيَّةِ، ابْنُ عَنْقاءَ بْنِ يَوْبَبَ بْنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، يَوْبَبُ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ، أوَّلُهُ مُثَنّاةٌ تَحْتِيَّةٌ، وبَعْدَ الواوِ مُوَحَّدَتانِ.
وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ شُعَيْبٌ نَبِيًّا رَسُولًا مِن بَعْدِ يُوسُفَ، وكانَ مَن خَبَرِهِ، وخَبَرِ قَوْمِهِ ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ فَكانُوا مَعَ ما كانَ فِيهِمْ مِنَ الشِّرْكِ، أهْلَ بَخْسٍ في مَكايِيلِهِمْ ومَوازِينِهِمْ مَعَ كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ، وتَكْذِيبِهِمْ نَبِيِّهِمْ، وكانُوا قَوْمًا طُغاةً بُغاةً، يَجْلِسُونَ عَلى الطَّرِيقِ فَيَبْخَسُونَ النّاسَ أمْوالَهم، يَعْنِي: يُعَشِّرُونَهُ، وكانَ أوَّلَ مَن سَنَّ ذَلِكَ هم، وكانُوا إذا دَخَلَ عَلَيْهِمُ الغَرِيبُ يَأْخُذُونَ دَراهِمَهُ، ويَقُولُونَ دَراهِمُكَ هَذِهِ زُيُوفٌ، فَيُقَطِّعُونَها ثُمَّ يَشْتَرُونَها مِنهُ بِالبَخْسِ، يَعْنِي: بِالنُّقْصانِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾، وكانَتْ (p-٤٧٧)بِلادُهم بِلادُ مِيرَةٍ يَمْتارُ النّاسُ مِنهم، فَكانُوا يَقْعُدُونَ عَلى الطَّرِيقِ فَيَصُدُّونَ النّاسَ عَنْ شُعَيْبٍ؛ يَقُولُونَ: لا تَسْمَعُوا مِنهُ، فَإنَّهُ كَذّابٌ يَفْتِنُكم، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ النّاسَ: إنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا فَتَنَكم، ثُمَّ إنَّهم تَواعَدُوهُ فَقالُوا: يا شُعَيْبُ لَنُخْرِجَنَّكَ مِن قَرْيَتِنا ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ . أيْ: إلى دِينِ آبائِنا، فَقالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ [هود: ٨٨] . وهو الَّذِي يَعْصِمُنِي، ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨] [هُودٍ: ٨٨] . يَقُولُ: إلَيْهِ أرْجِعُ، ثُمَّ قالَ: ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ . يَقُولُ: إلى الرَّجْعَةِ إلى دِينِكُمْ؟ إنْ رَجَعْنا إلى دِينِكم فَقَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ كَذِبًا ﴿وما يَكُونُ لَنا﴾ . يَقُولُ: وما يَنْبَغِي لَنا ﴿أنْ نَعُودَ فِيها﴾ بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا﴾ . خافَ العاقِبَةَ فَرَدَّ المَشِيئَةَ إلى اللَّهِ تَعالى، فَقالَ: ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ . ما نَدْرِي ما سَبَقَ لَنا، عَلَيْهِ تَوَكَّلْنا، ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ﴾ [١٦٩ ظ]، يَعْنِي الفاصِلِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ كانَ حَلِيمًا صادِقًا وقُورًا، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا ذَكَرَ شُعَيْبًا يَقُولُ: ”ذاكَ خَطِيبُ الأنْبِياءِ“؛ لِحُسْنِ مُراجَعَتِهِ قَوْمَهُ فِيما دَعاهم إلَيْهِ، وفِيما رَدُّوا عَلَيْهِ وكَذَّبُوهُ وتَواعَدُوهُ بِالرَّجْمِ، والنَّفْيِ مِن بِلادِهِمْ، وتَواعَدَ كُبَراؤُهم ضُعَفاءَهم، قالُوا: ﴿لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ . فَلَمْ يَنْتَهِ شُعَيْبٌ أنْ دَعاهم، فَلَمّا عَتَوْا عَلى اللَّهِ أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ؛ وذَلِكَ أنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَصاحَ صَيْحَةً رَجَفَتْ مِنها الجِبالُ والأرْضُ، فَخَرَجَتْ أرْواحُهم مِن أبْدانِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ . وذَلِكَ أنَّهم حِينَ سَمِعُوا الصَّيْحَةَ قامُوا قِيامًا، وفَزِعُوا (p-٤٧٨)لَها فَرَجَفَتْ بِهِمُ الأرْضُ فَرَمَتْهم مَيِّتِينَ، فَلَمّا رَدُّوا عَلَيْهِ النَّصِيحَةَ، وأخَذَهُمُ اللَّهُ بِعَذابِهِ، قالَ: ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ [الأعراف»: ٩٣] .
وأخْرَجَ إسْحاقُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ والسُّدِّيِّ قالا: ما بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا مَرَّتَيْنِ إلّا شُعَيْبًا، مَرَّةً إلى مَدْيَنَ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِالصَّيْحَةِ، ومَرَّةً أُخْرى إلى أصْحابِ الأيْكَةِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِعَذابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ﴾ . قالَ: لا تَظْلِمُوا النّاسَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ . قالَ: لا تَظْلِمُوهم، ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ . قالَ: كانُوا يُوعِدُونَ مَن أتى شُعَيْبًا وغَشِيَهُ، وأرادَ الإسْلامَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ . قالَ: كانُوا يَجْلِسُونَ في الطَّرِيقِ، فَيُخْبِرُونَ مَن أتى عَلَيْهِمْ: إنَّ شُعَيْبًا كَذّابٌ، فَلا يَفْتِنْكم عَنْ دِينِكم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ﴾ (p-٤٧٩). قالَ: طَرِيقٍ ﴿تُوعِدُونَ﴾ قالَ: تُخَوِّفُونَ النّاسَ أنْ يَأْتُوا شُعَيْبًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ قالَ: بِكُلِّ سَبِيلِ حَقٍّ، ﴿وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: تَصُدُّونَ أهْلَها، ﴿وتَبْغُونَها عِوَجًا﴾ قالَ: تَلْتَمِسُونَ لَها الزَّيْغَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ قالَ: العاشِرُ، ﴿وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: تَصُدُّونَ عَنِ الإسْلامِ، ﴿وتَبْغُونَها عِوَجًا﴾ قالَ: هَلاكًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَبْغُونَها﴾ قالَ: تَبْغُونَ السَّبِيلَ ﴿عِوَجًا﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ قالَ: هُمُ العُشّارُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أوْ غَيْرِهِ -شَكَّ أبُو العالِيَةِ- قالَ: «أتى النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ عَلى خَشَبَةٍ عَلى الطَّرِيقِ لا يَمُرُّ بِها (p-٤٨٠)ثَوْبٌ إلّا شَقَّتْهُ، ولا شَيْءٌ إلّا خَرَقَتْهُ، قالَ: ”ما هَذا يا جِبْرِيلُ ؟“ . قالَ: هَذا مَثَلُ أقْوامٍ مِن أُمَّتِكَ، يَقْعُدُونَ عَلى الطَّرِيقِ فَيَقْطَعُونَهُ، ثُمَّ تَلا: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ [الأعراف»: ٨٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها﴾ . قالَ: ما يَنْبَغِي لَنا أنْ نَعُودَ في شِرْكِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ، ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا﴾ . واللَّهُ لا يَشاءُ الشِّرْكَ، ولَكِنْ يَقُولُ: إلّا أنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ شَيْئًا، فَإنَّهُ قَدْ وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا.
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في ”المُوَفَّقِيّاتِ“، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّهُ قالَ في القَدَرِيَّةِ: واللَّهِ ما قالُوا كَما قالَ اللَّهُ ولا كَما قالَ النَّبِيُّونَ، ولا كَما قالَ أصْحابُ الجَنَّةِ، ولا كَما قالَ أصْحابُ النّارِ، ولا كَما قالَ أخُوهم إبْلِيسُ،، قالَ اللَّهُ: ﴿وما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠] [الإنْسانِ: ٣٠]، وقالَ شُعَيْبٌ ﴿وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾، وقالَ أصْحابُ الجَنَّةِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] [الأعْرافِ: ٤٣]، وقالَ أصْحابُ النّارِ: ﴿ولَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ عَلى الكافِرِينَ﴾ [الزمر: ٧١] [الزَّمْرِ: ٧١]: وقالَ إبْلِيسُ ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩] [الحِجْرِ: ٣٩] .
(p-٤٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما كُنْتُ أدْرِي ما قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ حَتّى سَمِعْتُ ابْنَةَ ذِي يَزَنَ تَقُولُ: تَعالَ أُفاتِحُكَ: يَعْنِي أُقاضِيكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ يَقُولُ: اقْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: الفَتْحُ: القَضاءُ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ، إذا قالَ أحَدُهم: تَعالَ أُقاضِيكَ القَضاءَ. قالَ: تَعالَ أُفاتِحُكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ قالَ: كَأنْ لَمْ يَعْمُرُوا فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ قالَ: كَأنْ لَمْ يَعِيشُوا فِيها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ يَقُولُ: كَأنْ لَمْ يَعِيشُوا فِيها.
Page 162
7:88
۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨
Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shuʿayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?
7:89
قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩
We would have invented against Allāh a lie if we returned to your religion after Allāh had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allāh, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allāh we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."
7:90
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٩٠
Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shuʿayb, indeed, you would then be losers."
7:91
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١
So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.
7:92
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢
Those who denied Shuʿayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shuʿayb - it was they who were the losers.
7:93
فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣
And he [i.e., Shuʿayb] turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"
7:94
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ ٩٤
And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allāh].
7:95
ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩٥
Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease."1 So We seized them suddenly while they did not perceive.2