Al-AnfalJuz 9 · Page 178

Al-Anfal 8:11

The Spoils of War · Juz 9 · Page 178

إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١

[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:11

﴿إذْ يُغْشِيكُمُ النُّعاسَ أمَنَةً مِنهُ ويُنَزِّلُ عَلَيْكم مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكم بِهِ ويُذْهِبَ عَنْكم رِجْزَ الشَّيْطانِ ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكم ويُثَبِّتَ بِهِ الأقْدامَ﴾

لَقَدْ أبْدَعَ نَظْمُ الآياتِ في التَّنَقُّلِ مِن قِصَّةٍ إلى أُخْرى مِن دَلائِلِ عِنايَةِ اللَّهِ

صفحة ٢٧٨

- تَعالى - بِرَسُولِهِ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، فَقَرَنَها في قَرْنِ زَمانِها، وجَعَلَ يَنْتَقِلُ مِن إحْداها إلى الأُخْرى بِواسِطَةِ ”إذِ“ الزَّمانِيَّةُ، وهَذا مِن أبْدَعِ التَّخَلُّصِ، وهو مِن مُبْتَكَراتِ القُرْآنِ فِيما أحْسَبُ.

ولِذَلِكَ فالوَجْهُ أنْ يَكُونَ هَذا الظَّرْفُ مَفْعُولًا فِيهِ لِقَوْلِهِ ”وما النَّصْرُ“ فَإنَّ إغْشاءَهُمُ النُّعاسَ كانَ مِن أسْبابِ النَّصْرِ، فَلا جَرَمَ أنْ يَكُونَ وقْتُ حُصُولِهِ ظَرْفًا لِلنَّصْرِ.

والغَشْيُ والغَشَيانُ كَوْنُ الشَّيْءِ غاشِيًا أيْ غامًّا ومُغَطِّيًا، فالنَّوْمُ يُغَطِّي العَقْلَ، والنُّعاسُ النَّوْمُ غَيْرُ الثَّقِيلِ، وهو مِثْلُ السِّنَةِ.

وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو جَعْفَرٍ: يُغْشِيكم، بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وسُكُونِ الغَيْنِ وتَخْفِيفِ الشِّينِ بَعْدَها ياءٌ مُضارِعُ أغْشاهُ وبِنَصْبِ النُّعاسِ، والتَّقْدِيرُ إذْ يُغْشِيكُمُ اللَّهُ النُّعاسَ، والنُّعاسُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِيَغْشى بِسَبَبِ تَعْدِيَةِ الهَمْزَةِ، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِ الشِّينِ بَعْدَها ألِفٌ، وبِرَفْعِ النُّعاسِ، عَلى أنَّ ”يَغْشاكم“ مُضارِعُ غَشِيَ والنُّعاسُ فاعِلٌ. وقَرَأهُ الباقُونَ: بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الشِّينِ، ونَصْبِ النُّعاسِ، عَلى أنَّهُ مُضارِعُ غَشّاهُ المُضاعَفِ والنُّعاسُ مَفْعُولٌ ثانٍ.

فَإسْنادُ الإغْشاءِ أوِ التَّغْشِيَةِ إلى اللَّهِ لِأنَّهُ الَّذِي قَدَّرَ أنْ يَنامُوا في وقْتٍ لا يَنامُ في مِثْلِهِ الخائِفُ، ولا يَكُونُ عامًّا سائِرَ الجَيْشِ فَهو نَوْمٌ مَنَحَهُمُ اللَّهُ إيّاهُ لِفائِدَتِهِمْ.

وإسْنادُ الغَشْيِ إلى النُّعاسِ حَقِيقَةٌ عَلى المُتَعارَفِ، وقَدْ عُلِمَ أنَّهُ مِن تَقْدِيرِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ أمَنَةً مِنهُ.

والأمَنَةُ الأمْنُ، وتَقَدَّمَ في آلِ عِمْرانَ، وهو مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِ لِأجْلِهِ عَلى قِراءَةِ مَن نَصَبَ النُّعاسَ، وعَلى الحالِ عَلى قِراءَةِ مَن رَفَعَ النُّعاسَ.

وإنَّما كانَ النُّعاسُ أمْنًا لَهم لِأنَّهم لَمّا نامُوا زالَ أثَرُ الخَوْفِ مِن نُفُوسِهِمْ في مُدَّةِ النَّوْمِ فَتِلْكَ نِعْمَةٌ، ولَمّا اسْتَيْقَظُوا وجَدُوا نَشاطًا، ونَشاطُ الأعْصابِ يُكْسِبُ صاحِبَهُ شَجاعَةً ويُزِيلُ شُعُورِ الخَوْفِ الَّذِي هو فُتُورُ الأعْصابِ.

وصِيغَةُ المُضارِعِ في ”يُغْشِيكم“ لِاسْتِحْضارِ الحالَةِ.

صفحة ٢٧٩

و”مَن“ في قَوْلِهِ ”مِنهُ“ لِلِابْتِداءِ المَجازِيِّ، وهو وصْفٌ لِأمْنِهِ لِإفادَةِ تَشْرِيفِ ذَلِكَ النُّعاسِ وأنَّهُ وارِدٌ مِن جانِبِ القُدُسِ، فَهو لُطْفٌ وسَكِينَةٌ ورَحْمَةٌ رَبّانِيَّةٌ، ويَتَأكَّدُ بِهِ إسْنادُ الإغْشاءِ إلى اللَّهِ، عَلى قِراءَةِ مَن نَصَبُوا النُّعاسَ، تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ إسْنادٌ مَخْصُوصٌ، ولَيْسَ الإسْنادُ الَّذِي يَعُمُّ المَقْدُوراتِ كُلِّها، وعَلى قِراءَةِ مَن رَفَعُوا النُّعاسَ يَكُونُ وصْفُ الأمَنَةِ بِأنَّها مِنهُ سارِيًا إلى الغَشْيِ فَيُعْلَمُ أنَّهُ غَشْيٌ خاصٌّ قُدْسِيٌّ، ولَيْسَ مِثْلَ سائِرِ غَشَيانِ النُّعاسِ فَهو خارِقٌ لِلْعادَةِ كانَ كَرامَةً لَهم وقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ كَما هو صَرِيحُ هَذِهِ الآيَةِ، وحَصَلَ النُّعاسُ يَوْمَ أُحُدٍ لِطائِفَةٍ مِنَ الجَيْشِ قالَ - تَعالى - ﴿ثُمَّ أنْزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] وتَقَدَّمَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. وفي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنْ أبِي طَلْحَةَ قالَ: ”كُنْتُ فِيمَن تَغَشّاهُ النُّعاسَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتّى سَقَطَ سَيْفِي مِن يَدِي مِرارًا“ .

وذَكَرَ اللَّهُ مِنَّةً أُخْرى جاءَتْ في وقْتِ الحاجَةِ: وهي أنَّهُ أنْزَلَ عَلَيْهِمُ المَطَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإسْنادُ هَذا الإنْزالِ إلى اللَّهِ - تَعالى - لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ أكْرَمَهم بِهِ وذَلِكَ لِكَوْنِهِ نَزَلَ في وقْتِ احْتِياجِهِمْ إلى الماءِ، ولَعَلَّهُ كانَ في غَيْرِ الوَقْتِ المُعْتادِ فِيهِ نُزُولُ الأمْطارِ في أُفُقِهِمْ، قالَ أهْلُ السِّيَرِ: كانَ المُسْلِمُونَ حِينَ اقْتَرَبُوا مِن بَدْرٍ رامُوا أنْ يَسْبِقُوا جَيْشَ المُشْرِكِينَ إلى ماءِ بَدْرٍ، وكانَ طَرِيقُهم دَهْساءَ أيْ رَمْلًا لَيِّنًا، تَسُوخُ فِيهِ الأرْجُلُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إسْراعُ السَّيْرِ إلى الماءِ وكانَتْ أرْضُ طَرِيقِ المُشْرِكِينَ مُلَبَّدَةً، فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ المَطَرَ تَلَبَّدَتِ الأرْضُ فَصارَ السَّيْرُ أمْكَنَ لَهم، واسْتَوْحَلَتِ الأرْضُ لِلْمُشْرِكِينَ فَصارَ السَّيْرُ فِيها مُتْعِبًا، فَأمْكَنَ لِلْمُسْلِمِينَ السَّبْقُ إلى الماءِ مِن بَدْرٍ ونَزَلُوا عَلَيْهِ وادَّخَرُوا ماءً كَثِيرًا مِن ماءِ المَطَرِ، وتَطَهَّرُوا وشَرِبُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعالى - ﴿لِيُطَهِّرَكم بِهِ ويُذْهِبَ عَنْكم رِجْزَ الشَّيْطانِ﴾ .

والرِّجْزُ القَذَرُ، والمُرادُ الوَسَخُ الحِسِّيُّ وهو النَّجَسُ والمَعْنَوِيُّ المُعَبَّرُ عَنْهُ في كُتُبِ الفِقْهِ بِالحَدَثِ، والمُرادُ الجَنابَةُ، وذَلِكَ هو الَّذِي يَعُمُّ الجَيْشَ كُلَّهُ فَلِذَلِكَ قالَ ”ويُذْهِبَ عَنْكم رِجْزَ الشَّيْطانِ“، وإضافَتُهُ إلى الشَّيْطانِ لِأنَّ غالِبَ الجَيْشِ لَمّا نامُوا احْتَلَمُوا فَأصْبَحُوا عَلى جَنابَةٍ وذَلِكَ قَدْ يَكُونُ خَواطِرَ الشَّيْطانِ يُخَيِّلُها لِلنّائِمِ لِيُفْسِدَ عَلَيْهِ طَهارَتَهُ بِدُونِ اخْتِيارٍ طَمَعًا في تَثاقُلِهِ عَنِ الِاغْتِسالِ حَتّى يَخْرُجَ وقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ، ولِأنَّ فُقْدانَ الماءِ يُلْجِئُهم إلى البَقاءِ في تَنَجُّسِ الثِّيابِ والأجْسادِ

صفحة ٢٨٠

والنَّجاسَةُ تُلائِمُ طَبْعَ الشَّيْطانِ.

وتَقْدِيرُ المَجْرُورِ في قَوْلِهِ ﴿عَنْكم رِجْزَ الشَّيْطانِ﴾ لِلرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ، لِأنَّها بُنِيَتْ عَلى مَدٍّ وحَرْفٍ بَعْدَهُ في هَذِهِ الآياتِ والَّتِي بَعْدَها مَعَ ما فِيهِ مِن الِاهْتِمامِ بِهِمْ.

وقَوْلُهُ ﴿ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ﴾ أيْ يُؤَمِّنَكم بِكَوْنِكم واثِقِينَ بِوُجُودِ الماءِ لا تَخافُونَ عَطَشًا، وتَثْبِيتُ الأقْدامِ هو التَّمَكُّنُ مِنَ السَّيْرِ في الرَّمْلِ، بِأنْ لا تَسُوخَ في ذَلِكَ الدَّهْسِ الأرْجُلُ، لِأنَّ هَذا المَعْنى هو المُناسِبُ حُصُولُهُ بِالمَطَرِ.

والرَّبْطُ حَقِيقَتُهُ شَدُّ الوَثاقِ عَلى الشَّيْءِ وهو مَجازٌ في التَّثْبِيتِ وإزالَةِ الِاضْطِرابِ ومِنهُ قَوْلُهم: فُلانٌ رابِطُ الجَأْشِ ولَهُ رَباطَةُ جَأْشٍ.

و”عَلى“ مُسْتَعارَةٌ لِتَمَكُّنِ الرَّبْطِ فَهي تَرْشِيحٌ لِلْمَجازِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 178

Al-AnfalJuz 9 · Page 178

8:9

إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩

[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."

8:10

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠

And Allāh made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allāh. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

8:11

إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١

[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.

8:12

إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ١٢

[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."1

1 translator’s note
  1. By which they grasp and manipulate their weapons. Also interpreted as "all extremities," i.e., their hands and feet. ↩

8:13

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh and His Messenger - indeed, Allāh is severe in penalty.

8:14

ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤

"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.

8:15

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥

O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [in battle], do not turn to them your backs [in flight].

8:16

وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦

And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allāh, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.

Ibn 'AshurTafsir · 8:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском