Al-Anfal 8:2
The Spoils of War · Juz 9 · Page 177
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 8:2–6
﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قُرِئَ: وجَلَتْ، بِفَتْحِ الجِيمِ، وهي لُغَةٌ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَرِقَتْ، وقَرَأ أُبَيٌّ: فَزِعَتْ، ويَنْبَغِي أنْ تُحْمَلَ هاتانِ القِراءَتانِ عَلى التَّفْسِيرِ، ولَمّا كانَ مَعْنى: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ٨٥]، قالَ: إنَّما المُؤْمِنُونَ، أيِ: الكامِلُو الإيمانِ، ثُمَّ أخْبَرَ عَنْهم بِمَوْصُولٍ وُصِلَ بِثَلاثِ مَقاماتٍ عَظِيمَةٍ: مَقامِ الخَوْفِ، ومَقامِ زِيادَةِ الإيمانِ، ومَقامِ التَّوَكُّلِ، ويُحْتَمَلُ قَوْلُهُ: ﴿إذا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ إنْ يُذْكَرِ اسْمُهُ ويُلْفَظْ بِهِ تَفْزَعْ قُلُوبُهم لِذِكْرِهِ اسْتِعْظامًا لَهُ وتَهَيُّبًا وإجْلالًا، ويَكُونُ هَذا الذِّكْرُ مُخالِفًا لِلذِّكْرِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٣]؛ لِأنَّ ذِكْرَ اللَّهِ هُناكَ رَأْفَتُهُ ورَحْمَتُهُ وثَوابُهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: ذُكِرَتْ عَظَمَةُ اللَّهِ وقُدْرَتُهُ وما خَوَّفَ بِهِ مَن عَصاهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ، وقالَ السُّدِّيُّ: هو الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَفْزَعُ عَنْها، وفي الحَدِيثِ في السَّبْعِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَحْتَ ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّهُ: «ورَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةُ ذاتُ جِمالٍ ومَنصِبٍ، فَقالَ: إنِّي أخافُ اللَّهَ»، ومَعْنى زادَتْهم إيمانًا، أيْ: يَقِينًا وتَثْبِيتًا؛ لِأنَّ تَظاهُرَ الأدِلَّةِ وتَظافُرَها أقْوى عَلى الطُّمَأْنِينَةِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ وأرْسَخُ لِقَدَمِهِ. وقِيلَ: المَعْنى أنَّهُ إذا كانَ لَمْ يَسْمَعْ حُكْمًا مِن أحْكامِ القُرْآنِ مُنَزَّلٌ لِلنَّبِيِّ (p-٤٥٨)ﷺ فَآمَنَ بِهِ زادَ إيمانًا إلى سائِرِ ما قَدْ آمَنَ بِهِ؛ إذْ لِكُلِّ حُكْمٍ تَصْدِيقٌ خاصٌّ، ولِهَذا قالَ مُجاهِدٌ: عَبَّرَ بِزِيادَةِ الإيمانِ عَنْ زِيادَةِ العِلْمِ وأحْكامِهِ. وقِيلَ: زِيادَةُ الإيمانِ كِنايَةٌ عَنْ زِيادَةِ العَمَلِ، وعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أنَّ لِلْإيمانِ سُنَّةً وفَرائِضَ وشَرائِعَ، فَمَنِ اسْتَكْمَلَها اسْتَكْمَلَ الإيمانَ؛ وقِيلَ: هَذا في الظّالِمِ يُوعَظُ فَيُقالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَيُقْلِعُ فَيَزِيدُهُ ذَلِكَ إيمانًا، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ داخِلٌ في صِلَةِ الَّذِينَ كَما قُلْنا قَبْلُ؛ وقِيلَ: هو مُسْتَأْنَفٌ وتَرْتِيبُ هَذِهِ المَقاماتِ أحْسَنُ تَرْتِيبٍ، فَبَدَأ بِمَقامِ الخَوْفِ إمّا خَوْفُ الإجْلالِ والهَيْبَةِ، وإمّا خَوْفُ العِقابِ، ثُمَّ ثانِيًا: بِالإيمانِ بِالتَّكالِيفِ الوارِدَةِ، ثُمَّ ثالِثًا: بِالتَّفْوِيضِ إلى اللَّهِ والِانْقِطاعِ إلَيْهِ ورُخْصِ ما سِواهُ.
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ الأحْسَنُ أنْ يَكُونَ: (الَّذِينَ) صِفَةً لِلَّذِينَ السّابِقَةِ حَتّى تَدْخُلَ في حَيِّزِ الجُزْئِيَّةِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ إخْبارًا عَنِ المُؤْمِنِينَ بِثَلاثٍ: الصِّفَةِ القَلْبِيَّةِ، وعَنْهم بِالصِّفَةِ البَدَنِيَّةِ، والصِّفَةِ المالِيَّةِ، وجَمَعَ أفْعالَ القُلُوبِ لِأنَّها أشْرَفُ، وجَمَعَ في أفْعالِ الجَوارِحِ بَيْنَ الصَّلاةِ والصَّدَقَةِ؛ لِأنَّهُما عَمُودا أفْعالٍ، وأجازَ الحَوْفِيُّ والتَّبْرِيزِيُّ أنْ يَكُونَ: (الَّذِينَ) بَدَلًا مِنَ الَّذِينَ، وأنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هُمُ الَّذِينَ، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ عامٌّ في الزَّكاةِ ونَوافِلِ الصَّدَقاتِ وصِلاتِ الرَّحِمِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَبارِّ المالِيَّةِ، وقَدْ خَصَّ ذَلِكَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ بِالزَّكاةِ لِاقْتِرانِها بِالصَّلاةِ.
﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: حَقًّا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، كَذا نَصَّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ، وهو المَصْدَرُ غَيْرُ المُنْتَقِلِ والعامِلُ فِيهِ أحَقَّ ذَلِكَ حَقًّا، انْتَهى، ومَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ تَأْكِيدٌ لِما تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ مِنَ الإسْنادِ الخَبَرِيِّ، وأنَّهُ لا مَجازَ في ذَلِكَ الإسْنادِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حَقًّا صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ المَحْذُوفِ، أيْ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ﴾ إيمانًا حَقًّا، وهو مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي هي ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ﴾، كَقَوْلِهِ: هو عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا، أيْ: حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا. وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سَألَهُ رَجُلٌ: أمُؤْمِنٌ أنْتَ ؟ قالَ: الإيمانُ إيمانانِ، فَإنْ كُنْتَ تَسْألُنِي عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ والجَنَّةِ والنّارِ والبَعْثِ والحِسابِ، فَأنا مُؤْمِنٌ، وإنْ كُنْتَ تَسْألُنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ فَواللَّهِ لا أدْرِي أمِنهم أنا أمْ لا، وأبْعَدَ مَن زَعَمَ أنَّ الكَلامَ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ﴾، وأنَّ حَقًّا مُتَعَلِّقٌ بِما بَعْدَهُ، أيْ: حَقًّا لَهم دَرَجاتٌ، وهَذا لِأنَّ انْتِصابَ حَقًّا عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ عَنْ تَمامِ جُمْلَةِ الِابْتِداءِ بِمَكانِ التَّأْخِيرِ عَنْها؛ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ فَلا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ، وقَدْ أجازَهُ بَعْضُهم، وهو ضَعِيفٌ.
﴿لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ومَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ لَمّا تَقَدَّمَتْ ثَلاثُ صِفاتٍ: قَلْبِيَّةٌ وبَدَنِيَّةٌ ومالِيَّةٌ، تَرَتَّبَ عَلَيْها ثَلاثَةُ أشْياءَ، فَقُوبِلَتِ الأعْمالُ القَلْبِيَّةُ بِالدَّرَجاتِ، والبَدَنِيَّةُ بِالغُفْرانِ، وفي الحَدِيثِ «أنَّ رَجُلًا أتى مِنِ امْرَأةٍ أجْنَبِيَّةٍ ما يَأْتِيهِ الرَّجُلُ مِن أهْلِهِ غَيْرَ الوَطْءِ، فَسَألَهُ الرَّسُولُ ﷺ لَمّا أُخْبِرَ بِذَلِكَ: أصَلَّيْتَ مَعَنا ؟ فَقالَ نَعَمْ، فَقالَ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ»، وقُوبِلَتِ المالِيَّةُ بِالرِّزْقِ بِالكَرِيمِ، وهَذا النَّوْعُ مِنَ المُقابَلَةِ مِن بَدِيعِ عِلْمِ البَيانِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ والجُمْهُورُ: إنَّ المُرادَ مَراتِبُ الجَنَّةِ ومَنازِلُها ودَرَجاتُها عَلى قَدْرِ أعْمالِهِمْ، وحَكى الطَّبَرِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّها دَرَجاتُ أعْمالِ الدُّنْيا، وقَوْلُهُ: ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ يُرِيدُ بِهِ مَآكِلَ الجَنَّةِ ومَشارِبَها، وكَرِيمٌ صِفَةٌ تَقْتَضِي رَفْعَ المَقامِ، كَقَوْلِهِ: ثَوْبٌ كِرِيمٌ وحَسَبٌ كَرِيمٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: دَرَجاتُ شَرَفٍ وكَرامَةٌ، وعُلُوُّ مَنزِلَةٍ ومَغْفِرَةٌ، وتَجاوُزٌ لِسَيِّئاتِهِمْ، ورِزْقٌ كَرِيمٌ، ونَعِيمُ الجَنَّةِ يَعْنِي مَنافِعَ حَسَنَةً دائِمَةً عَلى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ، وهَذا مَعْنى الثَّوابِ، انْتَهى. وقالَ عَطاءٌ: دَرَجاتُ الجَنَّةِ يَرْتَقُونَها بِأعْمالِهِمْ، وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: سَبْعُونَ دَرَجَةً ما بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ حِصْنُ الفَرَسِ (p-٤٥٩)المُضْمَرِ سَبْعِينَ سَنَةً؛ وقِيلَ: مَراتِبُ، ومَنازِلُ في الجَنَّةِ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، وفي الحَدِيثِ أنَّ «أهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَراءَوْنَ أهْلَ الغُرَفِ كَما يَتَراءى الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ»، وثَلاثَةُ الأقْوالِ هَذِهِ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ أُرِيدَ الدَّرَجاتُ حَقِيقَةً، وعَنْ مُجاهِدٍ دَرَجاتُ أعْمالٍ رَفِيعَةٌ.
Page 177
سورة الأنفال
Al-Anfal
The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
8:1
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
8:2
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
8:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.
8:4
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
8:5
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,
1 translator’s note
- Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩
8:6
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.
8:7
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers
1 translator’s note
- i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩
8:8
لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨
That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.