Al-AnfalJuz 10 · Page 182

Al-Anfal 8:42

The Spoils of War · Juz 10 · Page 182

إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢

[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allāh might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

An-Nasafi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 8:42

﴿إذْ أنْتُمْ﴾ إذْ أنْتُمْ بَدَلٌ مِن يَوْمَ الفُرْقانِ، أوِ التَقْدِيرُ: اذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ ﴿بِالعُدْوَةِ﴾ شَطُّ الوادِي، وبِالكَسْرِ فِيهِما: مَكِّيٌّ، وأبُو عَمْرٍو ﴿الدُنْيا﴾ القُرْبى إلى جِهَةِ المَدِينَةِ، تَأْنِيثُ الأدْنى ﴿وَهم بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾ البُعْدى عَنِ المَدِينَةِ، تَأْنِيثُ الأقْصى. وكِلْتاهُما فُعْلى مَن بَناتِ الواوِ، والقِياسُ قَلْبُ الواوِ ياءً، كالعُلْيا تَأْنِيثُ الأعْلى، وأمّا القُصْوى فَكالقَوْدِ في مَجِيئِهِ عَلى الأصْلِ.

﴿والرَكْبُ﴾ أيِ: العِيرُ، وهو جَمْعُ راكِبٍ في المَعْنى.

﴿أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ نُصِبَ عَلى الظَرْفِ، أيْ: مَكانًا أسْفَلَ مِن مَكانِكم. يَعْنِي: في أسْفَلِ الوادِي بِثَلاثَةِ أمْيالٍ، وهو مَرْفُوعُ المَحَلِّ، لِأنَّهُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ.

﴿وَلَوْ تَواعَدْتُمْ﴾ أنْتُمْ، وأهْلُ مَكَّةَ، وتَواضَعْتُمْ بَيْنَكم عَلى مَوْعِدٍ تَلْتَقُونَ فِيهِ لِلْقِتالِ ﴿لاخْتَلَفْتُمْ في المِيعادِ﴾ لَخالَفَ بَعْضُكم بَعْضًا، فَثَبَّطَكم قِلَّتُكم وكَثْرَتُهم عَنِ الوَفاءِ بِالمَوْعِدِ، وثَبَّطَهم ما في قُلُوبِهِمْ مِن تَهَيُّبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ والمُسْلِمِينَ. فَلَمْ يَتَّفِقْ لَكم مِنَ التَلاقِي ما وفَّقَهُ (p-٦٤٧)اللهُ، وسَبَّبَ لَهُ "وَلَكِنْ" جَمَعَ بَيْنَكم بِلا مِيعادٍ ﴿لِيَقْضِيَ اللهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولا﴾ مِن إعْزازِ دِينِهِ، وإعْلاءِ كَلِمَتِهِ، واللامُ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، أيْ: لِيَقْضِيَ اللهُ أمْرًا كانَ يَنْبَغِي أنْ يَفْعَلَ، وهو نَصْرُ أوْلِيائِهِ وقَهْرُ أعْدائِهِ دَبَّرَ ذَلِكَ. قالَ الشَيْخُ أبُو مَنصُورٍ رَحِمَهُ اللهُ: القَضاءُ يَحْتَمِلُ الحُكْمَ، أيْ: لِيَحْكُمَ ما قَدْ عَلِمَ أنَّهُ يَكُونُ كائِنًا، أوْ لِيُتِمَّ أمْرًا كانَ قَدْ أرادَهُ -وَما أرادَ كَوْنَهُ فَهو مَفْعُولٌ لا مَحالَةَ- وهو عِزُّ الإسْلامِ وأهْلُهُ، وذُلُّ الكُفْرِ وحِزْبِهِ، ويَتَعَلَّقُ بِـ "يَقْضِيَ" ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيا مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ (حَيِيَ) نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو. فالإدْغامُ لِالتِقاءِ المِثْلَيْنِ، والإظْهارُ، لِأنَّ حَرَكَةَ الثانِي غَيْرُ لازِمَةٍ، لِأنَّكَ تَقُولُ في المُسْتَقْبَلِ: يَحْيا، والإدْغامُ أكْثَرُ، اسْتُعِيرَ الهَلاكُ والحَياةُ لِلْكُفْرِ والإسْلامِ، أيْ: لِيَصْدُرَ كُفْرُ مَن كَفَرَ عَنْ وُضُوحِ بَيِّنَةٍ لا عَنْ مُخالَجَةِ شُبْهَةٍ، حَتّى لا يَبْقى لَهُ عَلى اللهِ حُجَّةٌ، ويَصْدُرُ إسْلامُ مَن أسْلَمَ أيْضًا عَنْ يَقِينٍ وعِلْمٍ بِأنَّهُ دِينُ الحَقِّ، الَّذِي يَجِبُ الدُخُولُ فِيهِ، والتَمَسُّكُ بِهِ. وذَلِكَ أنَّ وقْعَةَ بَدْرٍ مِنَ الآياتِ الواضِحَةِ الَّتِي مَن كَفَرَ بَعْدَها كانَ مُكابِرًا لِنَفْسِهِ، مُغالِطًا لَها، ولِهَذا ذَكَرَ فِيها مَراكِزَ الفَرِيقَيْنِ، وأنَّ العِيرَ كانَتْ أسْفَلَ مِنهُمْ، مَعَ أنَّهم قَدْ عَلِمُوا ذَلِكَ كُلَّهُ مُشاهَدَةً، لِيَعْلَمَ الخَلْقُ: أنَّ النَصْرَ والغَلَبَةَ لا تَكُونُ بِالكَثْرَةِ والأسْبابِ، بَلْ بِاللهِ تَعالى، وذَلِكَ: أنَّ العُدْوَةَ القُصْوى، الَّتِي أناخَ بِها المُشْرِكُونَ، كانَ فِيها الماءُ، وكانَتْ أرْضًا لا بَأْسَ بِها، ولا ماءَ بِالعُدْوَةِ الدُنْيا وهي خَبارٌ تَسُوخُ فِيها الأرْجُلُ، ولا يُمْشى فِيها إلّا بِتَعَبٍ ومَشَقَّةٍ، وكانَ العِيرَ وراءَ ظُهُورِ العَدُوِّ مَعَ كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وعِدَّتِهِمْ، وقِلَّةِ المُسْلِمِينَ، وضَعْفِهِمْ، ثُمَّ كانَ ما كانَ ﴿وَإنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ﴾ لِأقْوالِهِمْ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِكُفْرِ مَن كَفَرَ وعِقابِهِ، وبِإيمانِ مَن آمَنَ وثَوابِهِ.

Saheeh International · An-Nasafi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 182

Al-AnfalJuz 10 · Page 182

8:41

۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤١

And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allāh is one fifth of it and for the Messenger1 and for [his] near relatives2 and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler,3 if you have believed in Allāh and in that which We sent down to Our Servant4 on the day of criterion [i.e., decisive encounter] - the day when the two armies met [at Badr]. And Allāh, over all things, is competent.

4 translator’s notes
  1. To be spent in Allāh's cause.

    [449] The tribes of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, who were not eligible for zakāh.

    [450] The remaining four fifths are divided among the soldiers.

    [451] Prophet Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

8:42

إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢

[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allāh might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

8:43

إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣

[Remember, O Muḥammad], when Allāh showed them to you in your dream as few; and if He had shown them to you as many, you [believers] would have lost courage and would have disputed in the matter [of whether to fight], but Allāh saved [you from that]. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

8:44

وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤

And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allāh might accomplish a matter already destined. And to Allāh are [all] matters returned.

8:45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٤٥

O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allāh much that you may be successful.

An-NasafiTafsir · 8:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском