Al-Anfal 8:48
The Spoils of War · Juz 10 · Page 183
وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨
And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed, I fear Allāh. And Allāh is severe in penalty."
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 8:48
٤٨ - ﴿وَ﴾ اذكر ﴿إِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ أي: حسّنها في قلوبهم، بأن أوهمهم أنّهم محسنون في خروجهم وما همّوا به من مقاتلة المسلمين، وأطمعهم في غير مطمع أنّه لا غالب لهم، ونفى عنهم الخشية من أن يؤتُوا في ديارهم، لمّا خافوا الخروج للقاء المسلمين، من أعدائهم بني بكر من قبيلة «كنانة»، وكان بينهم وبين قريش حروب كثيرة. ﴿قَالَ﴾ لهم، أي: الشيطان: ﴿لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ فإنّكم في عدد وعُدد وهيئة لا يقاومكم فيها محمّد ومن معه ﴿وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ﴾ أي: مُجير ومعين، وناصر لكم من كلّ عدوّ، أو: من بني كنانة، ممّن تخشون غائلته. والجار: الذي يُجير غيره، أي: يؤمّنه ممّا يخاف. والجار: النّاصر والحليف. ﴿فَلَمَّا تَرَآءَتِ﴾ أي: التقت ﴿ٱلۡفِئَتَانِ﴾ فئة المسلمين والمشركين في بدر، ورأى إبليس جبريل عليه السّلام، تنزل معه أمداد الملائكة. ﴿نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ﴾ أي: رجع القهقرى، وولّى مدبراً هارباً، أو: بطل كيده، وذهب ما خيله إليهم من النّصرة والعون. يقال: نكص عن الأمر نكوصاً ونكصاً: تكأكأ عنه وأحجم. والعَقب: مؤخّر القدم. ونكص على عقبيه: رجع عمّا كان عليه من الخير. ﴿وَقَالَ﴾ لمن خدعهم، وغرّهم، وأسلمهم شرّ مَسْلَم: ﴿إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ﴾ ومن جواركم. تبرأ منهم لمّا رأى أمارات النّصر مع المسلمين، بإمداد الله لهم بالملائكة، فعلـم أنّه لا قـوّة له ولا منعـة، ثـمّ عللّ ذلك بقولـه: ﴿إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ﴾ من الملائكـة الذيـن لا يُدان لأحد بقتالهم ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ﴾ أن يهلكنـي، أو: يعاجلني بالعقوبة في الدنيا. وقيل: إنّه تعلّل بمخافة الله لمّا علم أنّه لا قوّة له ولا منعة مع الملائكة. ﴿وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ يأخذ المسيء بإساءته.وعن ابن عباس في هذه الآية، قال: لمّا كان يوم بدر سار إبليس برايته، وجنوده مع المشركين، وألقى في قلوب المشركين أنّ أحداً لن يغلبكم وإنّي جار لكم، فلمّا التقوا ونظر الشيطان إلى إمداد الملائكة، (نكص على عقبيه وقال إنّي بريء منكم إنّي أرى ما لا ترون). وقيل: إنّ إبليس تمثّل لهم في صورة «سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي» وهو من بني بكر بن كنانة، وكانت قريش تخاف من بني بكر أن يأتوهم من ورائهم، لعداوة كانت بينهما. ويحتمل أن يكون الشّيطان سوّل لهم ووسوس في صدورهم أنّه لا غالب لهم اليوم من النّاس، وأنّه جار لهم، فلمّا أوردهم موردهم، والتقى الحقّ والباطل، نكص عنهم، وأسلمهم شرّ مَسلَم، وتبرأ منهم عند ذلك، كقوله تعالى: (كمثل الشّيطان إذ قال للإنسان اكفر، فلمّا كفر قال إنّي بريء منك إنّي أخاف الله ربّ العالمين)الحشر(١٧)، وقوله: (وقال الشّيطان لمّا قُضي الأمر إنّ الله وعدكم وعد الحقّ ووعدتكم فأخلفتكم)إبراهيم(٢٢).
Page 183
8:46
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦
And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.
8:47
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٤٧
And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allāh. And Allāh is encompassing1 of what they do.
1 translator’s note
- In knowledge. See footnote to 2:19. ↩
8:48
وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨
And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed, I fear Allāh. And Allāh is severe in penalty."
8:49
إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٤٩
[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease [i.e., arrogance and disbelief] said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allāh - then indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
8:50
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٥٠
And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved...1 They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.
1 translator’s note
- This sentence is left incomplete for additional effect. Its conclusion is left to the imagination of the reader or listener and estimated as "...you would see a dreadful sight." ↩
8:51
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١
That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."
8:52
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢
[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allāh, so Allāh seized them for their sins. Indeed, Allāh is Powerful and severe in penalty.