Al-Anfal 8:9
The Spoils of War · Juz 9 · Page 178
إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩
[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 8:7–9
﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكم وتَوَدُّونَ أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكم ويُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ ويَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿إحْدى الطّائِفَتَيْنِ﴾ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، والطّائِفَتانِ هُما كَطائِفَةِ عِيرِ قُرَيْشٍ، وكانَتْ فِيهِما تِجارَةٌ عَظِيمَةٌ لَهم ومَعَها أرْبَعُونَ راكِبًا فِيها أبُو سُفْيانَ، وعَمْرُو بْنُ العاصِ، وعَمْرُو بْنُ هِشامٍ، وطائِفَةُ الَّذِينَ اسْتَنْفَرَهم أبُو جَهْلٍ وكانُوا في العَدَدِ الَّذِي ذَكَرْناهُ، ﴿غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ﴾ هي العِيرُ؛ لِأنَّها (p-٤٦٤)لَيْسَتْ ذاتَ قِتالٍ، وإنَّما هي غَنِيمَةٌ بارِدَةٌ، ومَعْنى إثْباتِ الحَقِّ تَثْبِيتُهُ وإعْلاؤُهُ، وبِكَلِماتِهِ بِآياتِهِ المُنَزَّلَةِ في مُحارَبَةِ ذاتِ الشَّوْكَةِ، وبِما أمَرَ المَلائِكَةَ مِن نُزُولِهِمْ لِلنُّصْرَةِ، وبِما قَضى مِن أسْرِهِمْ وقَتْلِهِمْ وطَرْحِهِمْ في قَلِيبِ بَدْرٍ، وبِما ظَهَرَ ما أخْبَرَ بِهِ ﷺ، وقَطْعُ الدّابِرِ عِبارَةٌ عَنِ الِاسْتِئْصالِ، والمَعْنى: أنَّكم تَرْغَبُونَ في إبْقاءِ العاجِلَةِ وسَلامَةِ الأحْوالِ وسَفْسافِ الأُمُورِ وإعْلاءِ الحَقِّ والفَوْزِ في الدّارَيْنِ، وشَتّانَ ما بَيْنَ المُرادَيْنِ، ولِذَلِكَ اخْتارَ لَكم ذاتَ الشَّوْكَةِ وأراكَهم عِيانًا، خَذَلَهم ونَصَرَكم، وأذَلَّهم وأعَزَّكم، وحَصَّلَ لَكم ما أرْبى عَلى دائِرَةِ العِيرِ وما أدْناهُ خَيْرٌ مِنهُما، وقَرَأ مَسْلَمَةُ بْنُ مُحارِبٍ: يَعِدْكم، بِسُكُونِ الدّالِ لِتَوالِي الحَرَكاتِ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ: اللَّهُ احْدى، بِإسْقاطِ هَمْزَةِ إحْدى عَلى غَيْرِ قِياسٍ، وعَنْهُ أيْضًا: أحَدَ، عَلى التَّذْكِيرِ؛ إذْ تَأْنِيثُ الطّائِفَةِ مَجازٌ، وأدْغَمَ أبُو عَمْرٍو: الشَّوْكَة تَّكُونُ، وقَرَأ مُسْلِمُ بْنُ مُحارِبٍ: بِكَلِمَتِهِ، عَلى التَّوْحِيدِ، وحَكاها ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ شَيْبَةَ وأبِي جَعْفَرٍ ونافِعٍ، بِخِلافٍ عَنْهم وأطْلَقَ المُفْرَدَ مُرادًا بِهِ الجَمْعُ لِلْعِلْمِ بِهِ، أوْ أُرِيدَ بِهِ كَلِمَةُ تَكْوِينِ الأشْياءِ، وهو: كُنْ، قِيلَ: وكَلِماتُهُ هي ما وعَدَ نَبِيَّهُ في سُورَةِ الدُّخانِ، فَقالَ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦]، أيْ: مِن أبِي جَهْلٍ وأصْحابِهِ؛ وقِيلَ: أوامِرُهُ ونَواهِيهِ؛ وقِيلَ: مَواعِيدُهُ النَّصْرُ والظَّفَرُ والِاسْتِيلاءُ عَلى إحْدى الطّائِفَتَيْنِ؛ وقِيلَ: كَلِماتُهُ الَّتِي سَبَقَتْ في الأزَلِ، ومَعْنى ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ﴾ لِيُظْهِرَ ما يَجِبُ إظْهارُهُ، وهو الإسْلامُ ﴿ويُبْطِلَ الباطِلَ﴾ فَعَلَ ذَلِكَ؛ وقِيلَ: الحَقُّ القُرْآنُ، والباطِلُ إبْلِيسُ، وتَتَعَلَّقُ هَذِهِ اللّامُ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ فَعَلَ ذَلِكَ، أيْ: ما فَعَلَهُ إلّا لَهُما، وهو إثْباتُ الإسْلامِ وإظْهارُهُ وإبْطالُ الكُفْرِ ومَحْوُهُ، ولَيْسَ هَذا بِتَكْرِيرٍ لِاخْتِلافِ المَعْنَيَيْنِ، الأوَّلُ: تَبْيِينٌ بَيْنَ الإرادَتَيْنِ، والثّانِي: بَيانٌ لِما فُعِلَ مِنِ اخْتِيارِ ذاتِ الشَّوْكَةِ عَلى غَيْرِها لَهم ونُصْرَتِهِمْ عَلَيْها، وأنَّهُ ما نَصَرَهم ولا خَذَلَ أُولَئِكَ عَلى كَثْرَتِهِمْ إلّا لِهَذا المَقْصِدِ الَّذِي هو أسْنى المَقاصِدِ، وتَقْدِيرُ ما تَعَلَّقَ بِهِ مُتَأخِّرًا أحْسَنُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجِبُ أنْ يُقَدَّرَ المَحْذُوفُ مُتَأخِّرًا حَتّى يُفِيدَ مَعْنى الِاخْتِصاصِ ويَنْطَبِقَ عَلَيْهِ المَعْنى، انْتَهى، وذَلِكَ عَلى مَذْهَبِهِ في أنَّ تَقْدِيمَ المَفْعُولِ والمَجْرُورِ يَدُلُّ عَلى الِاخْتِصاصِ والحَصْرِ، وذَلِكَ عِنْدَنا لا يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ؛ إنَّما يَدُلُّ عَلى الِاعْتِناءِ والِاهْتِمامِ بِما قُدِّمَ لا عَلى تَخْصِيصٍ ولا حَصْرٍ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ مَعَهُ في ذَلِكَ؛ وقِيلَ: يَتَعَلَّقُ لِيُحِقَّ بِقَوْلِهِ: ويَقْطَعَ؛ وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولَوْ كَرِهَ، أيْ: وكَراهَتُكم واقِعَةٌ فَهي جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الحالِ، انْتَهى، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ مَعَهُ في ذَلِكَ وأنَّ التَّحْقِيقَ فِيهِ أنَّ الواوَ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ ذَلِكَ المَحْذُوفُ في مَوْضِعِ الحالِ، والمَعْطُوفُ عَلى الحالِ حالٌ، ومَثَّلْنا ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أعْطُوا السّائِلَ ولَوْ جاءَ عَلى فَرَسٍ، أيْ: عَلى كُلِّ حالٍ ولَوْ عَلى هَذِهِ الحالَةِ الَّتِي تُنافِي الصَّدَقَةَ عَلى السّائِلِ، وأنْ ولَوْ هَذِهِ تَأْتِي لِاسْتِقْصاءِ ما بَطَنَ؛ لِأنَّهُ لا يَنْدَرِجُ في عُمُومِ ما قَبْلَهُ لِمُلاقاةِ الَّتِي بَيْنَ هَذِهِ الحالِ وبَيْنَ المُسْنَدِ الَّذِي قَبْلَهُما، وقالَ الحَسَنُ: هاتانِ الآيَتانِ مُتَقَدِّمَتانِ في النُّزُولِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ [الأنفال: ٥]، وفي القِراءَةِ بَعْدَهُما لِتَقابُلِ الحَقِّ بِالحَقِّ والكَراهَةِ بِالكَراهَةِ، انْتَهى، وهَذِهِ دَعْوى لا دَلِيلَ عَلَيْها، ولا حاجَةَ تَضْطَرُّنا إلى تَصْحِيحِها.
﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكم فاسْتَجابَ لَكم أنِّي مُمِدُّكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ اسْتَغاثَ: طَلَبَ الغَوْثَ، لَمّا عَلِمُوا أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ القِتالِ شَرَعُوا في طَلَبِ الغَوْثِ مِنَ اللَّهِ تَعالى والدُّعاءِ بِالنُّصْرَةِ، والظّاهِرُ أنَّهُ خِطابٌ لِمَن خُوطِبَ بِقَوْلِهِ: وإذْ يَعِدُكم وتَوَدُّونَ، وأنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ: كَما أخْرَجَكَ، ويُجادِلُونَكَ، هو خِطابٌ لِلرَّسُولِ، ولِذَلِكَ أفْرَدَ، فالخِطابانِ مُخْتَلِفانِ؛ وقِيلَ: المُسْتَغِيثُ هو النَّبِيُّ ﷺ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ إلى أصْحابِهِ وهم ثَلاثُمِائَةٍ ونَيِّفٌ، وإلى المُشْرِكِينَ وهم (p-٤٦٥)ألْفٌ، فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ ومَدَّ يَدَهُ وهو يَقُولُ: اللَّهُمَّ أنْجِزْنِي ما وعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إنْ تُهْلِكْ هَذِهِ العُصْبَةَ لا تُعْبَدْ في الأرْضِ، ولَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتّى سَقَطَ رِداؤُهُ، فَرَدَّهُ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَفاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ مُناشَدَتَكَ اللَّهَ فَإنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ ما وعَدَكَ»، قالُوا: فَيَكُونُ مِن خِطابِ الواحِدِ المُعَظَّمِ خِطابُ الجَمِيعِ، ورُوِيَ أنَّ أبا جَهْلٍ عِنْدَما اصْطَفَّ القَوْمُ قالَ: اللَّهُمَّ أوْلانا بِالحَقِّ فانْصُرْهُ، وإذْ بَدَلٌ مِن إذْ يَعِدُكم، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ، وكانَ قَدْ قَدَّمَ أنَّ العامِلَ في إذْ يَعِدُكُمُ اذْكُرْ، وقالَ الطَّبَرِيُّ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِيُحِقَّ ويُبْطِلَ، وأجازَ هو والحَوْفِيُّ أنْ تَكُونَ مَنصُوبَةً بِيَعِدُكم، وأجازَ الحَوْفِيُّ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً عَلى إضْمارِ واذْكُرُوا، وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ ظَرْفًا لِتَوَدُّونَ، واسْتَغاثَ يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ، كَما هو في الآيَةِ، ويَتَعَدّى بِحَرْفِ جَرٍّ، كَما جاءَ في لَفْظِ سِيبَوَيْهِ في بابِ الِاسْتِغاثَةِ، وفي بابِ ابْنِ مالِكٍ في النَّحْوِ المُسْتَغاثُ، ولا يَقُولُ: المُسْتَغاثُ بِهِ، وكَأنَّهُ لَمّا رَآهُ في القُرْآنِ تَعَدّى بِنَفْسِهِ قالَ: المُسْتَغاثُ، ولَمْ يُعَدِّهِ بِالباءِ كَما عَدّاهُ سِيبَوَيْهِ والنَّحْوِيُّونَ، وزَعَمَ أنَّ كَلامَ العَرَبِ بِخِلافِ ذَلِكَ، وكَلامُهُ مَسْمُوعٌ مِن كَلامِ العَرَبِ فَما جاءَ مُعَدًّى بِالباءِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎حَتّى اسْتَغاثَ بِماءٍ لا رِشاءَ لَهُ مِنَ الأباطِحِ في حاجاتِهِ البُرَكُ
؎مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّبْتِ تَنْسُجُهُ ∗∗∗ رِيحٌ حَرِيقٌ لِضاحِي مائِهِ حُبُكُ
؎كَما اسْتَغاثَ بِشَيْءٍ قَبْرُ عَنْطَلَةٍ ∗∗∗ خافَ العُيُونَ ولَمْ يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ
Page 178
8:9
إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩
[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."
8:10
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠
And Allāh made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allāh. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
8:11
إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١
[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.
8:12
إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ١٢
[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."1
1 translator’s note
- By which they grasp and manipulate their weapons. Also interpreted as "all extremities," i.e., their hands and feet. ↩
8:13
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣
That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh and His Messenger - indeed, Allāh is severe in penalty.
8:14
ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤
"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.
8:15
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥
O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [in battle], do not turn to them your backs [in flight].
8:16
وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦
And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allāh, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.