Al-A'laJuz 30 · Page 591

Al-A'la 87:13

The Most High · Juz 30 · Page 591

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣

Neither dying therein nor living.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 87:9–13

﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ ﴿ويَتَجَنَّبُها الأشْقى﴾ ﴿الَّذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾ ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ .

بَعْدَ أنْ ثَبَّتَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ تَكَفَّلَ لَهُ ما أزالَ فَرَقَهُ مِن أعْباءِ الرِّسالَةِ وما اطْمَأنَّتْ بِهِ نَفْسُهُ مِن دَفْعِ ما خافَهُ مِن ضَعْفٍ عَنْ أدائِهِ الرِّسالَةَ عَلى وجْهِها وتَكَفَّلَ لَهُ دَفْعَ نِسْيانِ ما يُوحى إلَيْهِ إلّا ما كانَ إنْساؤُهُ مُرادًا لِلَّهِ تَعالى. ووَعْدُهُ بِأنَّهُ وفَّقَهُ وهَيَّأهُ لِذَلِكَ ويَسَّرَهُ عَلَيْهِ، إذْ كانَ الرَّسُولُ ﷺ وهو في مَبْدَأِ عَهْدِهِ بِالرِّسالَةِ إذْ كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ثامِنَةَ السُّوَرِ لا يَعْلَمُ ما سَيَتَعَهَّدُ اللَّهُ بِهِ فَيَخْشى أنْ يُقَصِّرَ عَنْ مُرادِ اللَّهِ فَيَلْحَقُهُ غَضَبٌ مِنهُ أوْ مَلامٌ. أعْقَبَ ذَلِكَ بِأنْ أمَرَهُ بِالتَّذْكِيرِ، أيِ: التَّبْلِيغِ، أيْ: بِالِاسْتِمْرارِ عَلَيْهِ، إرْهافًا لِعَزْمِهِ، وشَحْذًا لِنَشاطِهِ لِيَكُونَ إقْبالُهُ عَلى

صفحة ٢٨٤

التَّذْكِيرِ بِشَراشِرِهِ، فَإنَّ امْتِثالَ الأمْرِ إذا عاضَدَهُ إقْبالُ النَّفْسِ عَلى فِعْلِ المَأْمُورِ بِهِ كانَ فِيهِ مَسَرَّةٌ لِلْمَأْمُورِ، فَجَمَعَ بَيْنَ أداءِ الواجِبِ وإرْضاءِ الخاطِرِ.

فالفاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلى ما تَقَدَّمَ تَفْرِيعُ النَّتِيجَةِ عَلى المُقَدِّماتِ.

والأمْرُ: مُسْتَعْمَلٌ في طَلَبِ الدَّوامِ.

والتَّذْكِيرُ: تَبْلِيغُ الذِّكْرِ وهو القُرْآنُ.

والذِّكْرى: اسْمُ مَصْدَرِ التَّذْكِيرِ وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ عَبَسَ.

ومَفْعُولُ فَذَكِّرْ مَحْذُوفٌ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ، أيْ: فَذَكِّرِ النّاسَ ودَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ الآيَتَيْنِ.

وجُمْلَةُ ﴿إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ المُعَلَّلَةِ وعِلَّتِها، وهَذا الِاعْتِراضُ مَنظُورٌ فِيهِ إلى العُمُومِ الَّذِي اقْتَضاهُ حَذْفُ مَفْعُولِ فَذَكِّرْ، أيْ: فَدُمْ عَلى تَذْكِيرِ النّاسِ كُلِّهِمْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى جَمِيعَهم، أيْ: وهي لا تَنْفَعُ إلّا البَعْضَ وهو الَّذِي يُؤْخَذُ مِن قَوْلِهِ: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ الآيَةَ.

فالشَّرْطُ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ ولَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالجُمْلَةِ ولا تَقْيِيدًا لِمَضْمُونِها، إذْ لَيْسَ المَعْنى: فَذَكِّرْ إذا كانَ لِلذِّكْرى نَفْعٌ، حَتّى يُفْهَمَ مِنهُ بِطَرِيقِ مَفْهُومِ المُخالَفَةِ أنْ لا تُذَكِّرَ إذا لَمْ تَنْفَعِ الذِّكْرى، إذْ لا وجْهَ لِتَقْيِيدِ التَّذْكِيرِ بِما إذا كانَتِ الذِّكْرى نافِعَةً إذْ لا سَبِيلَ إلى تَعَرُّفِ مَواقِعِ نَفْعِ الذِّكْرى، ولِذَلِكَ كانَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] مُؤَوَّلًا بِأنَّ المَعْنى فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ فَيَتَذَكَّرُ مَن يَخافُ وعِيدِ، بَلِ المُرادُ فَذَكِّرِ النّاسَ كافَّةً إنْ كانَتِ الذِّكْرى تَنْفَعُ جَمِيعَهم، فالشَّرْطُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّشْكِيكِ؛ لِأنَّ أصْلَ الشَّرْطِ بِـ إنْ أنْ يَكُونَ غَيْرَ مَقْطُوعٍ بِوُقُوعِهِ، فالدَّعْوَةُ عامَّةٌ وما يَعْلَمُهُ اللَّهُ مِن أحْوالِ النّاسِ في قَبُولِ الهُدى وعَدَمِهِ أمْرٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، فَأبُو جَهْلٍ مَدْعُوٌّ لِلْإيمانِ واللَّهُ يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ لَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخُصَّ بِالدَّعْوَةِ مَن يُرْجى مِنهُمُ الإيمانُ دُونَ غَيْرِهِمْ، والواقِعُ يَكْشِفُ المَقْدُورَ.

وهَذا تَعْرِيضٌ بِأنَّ في القَوْمِ مَن لا تَنْفَعُهُ الذِّكْرى وذَلِكَ يُفْهَمُ مِنِ اجْتِلابِ حَرْفِ إنِ المُقْتَضِي عَدَمَ احْتِمالِ وُقُوعِ الشَّرْطِ أوْ نُدْرَةِ وُقُوعِهِ، ولِذَلِكَ جاءَ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ:

صفحة ٢٨٥

﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ فَهو اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ: فَذَكِّرْ وما لَحِقَهُ مِنَ الِاعْتِراضِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ المُشْعِرِ بِأنَّ التَّذْكِيرَ لا يَنْتَفِعُ بِهِ جَمِيعُ المُذَكَّرِينَ.

وهَذا مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ: تَنْفَعُ أوْلِيائِي ولا تَنْفَعُ أعْدائِي، وفي هَذا ما يُرِيكَ مَعْنى الآيَةِ واضِحًا لا غُبارَ عَلَيْهِ ويَدْفَعُ حَيْرَةَ كَثِيرٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ في تَأْوِيلِ مَعْنى إنْ، ولا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ الفَرّاءِ والنُّحاسِ: إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى وإنْ لَمْ تَنْفَعْ، وأنَّهُ اقْتَصَرَ عَلى القَسَمِ الواحِدِ لِدَلالَتِهِ عَلى الثّانِي.

ويَذَّكَّرُ: مُطاوِعُ ذَكَّرَهُ. وأصْلُهُ: يَتَذَكَّرُ، فَقُلِبَتِ التّاءُ ذالًا لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما لِيَأْتِيَ إدْغامُها في الذّالِ الأُخْرى.

و﴿مَن يَخْشى﴾: جِنْسٌ لا فَرْدٌ مُعَيَّنٌ أيْ: سَيَتَذَكَّرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ. والضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ في يَخْشى مُراعًى فِيهِ لَفْظُ مِن فَإنَّهُ لَفْظٌ مُفْرَدٌ.

وقَدْ نُزِّلَ فِعْلُ يَخْشى مَنزِلَةَ اللّازِمِ فَلَمْ يُقَدَّرْ لَهُ المَفْعُولُ، أيْ: يَتَذَكَّرُ مِنَ الخَشْيَةِ فِكْرَتَهُ وجِبِلَّتَهُ، أيْ: مَن يَتَوَقَّعُ حُصُولَ الضُّرِّ والنَّفْعِ فَيَنْظُرُ في مَظانِّ كُلٍّ ويَتَدَبَّرُ في الدَّلائِلِ؛ لِأنَّهُ يَخْشى أنْ يَحِقَّ عَلَيْهِ ما أُنْذِرَ بِهِ.

والخَشْيَةُ: الخَوْفُ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ [طه: ٤٤] في سُورَةِ طه، والخَشْيَةُ ذاتُ مَراتِبَ وفي دَرَجاتِها يَتَفاضَلُ المُؤْمِنُونَ.

والتَّجَنُّبُ: التَّباعُدُ، وأصْلُهُ تَفَعَّلَ لِتَكَلُّفِ الكَيْنُونَةِ بِجانِبٍ مِن شَيْءٍ.

والجانِبُ: المَكانُ الَّذِي هو طَرَفٌ لِغَيْرِهِ، وتَكَلُّفُ الكَيْنُونَةِ بِهِ كِنايَةٌ عَنْ طَلَبِ البُعْدِ أيْ: بِمَكانٍ بَعِيدٍ مِنهُ، أيْ: يَتَباعَدُ عَنِ الذِّكْرى الأشْقى.

والتَّعْرِيفُ في الأشْقى تَعْرِيفُ الجِنْسِ، أيِ: الأشْقَوْنَ.

والأشْقى هو شَدِيدُ الشِّقْوَةِ والشِّقْوَةُ والشَّقاءُ في لِسانِ الشَّرْعِ الحالَةُ النّاشِئَةُ في الآخِرَةِ عَنِ الكُفْرِ مِن حالَةِ الإهانَةِ والتَّعْذِيبِ، وعِنْدَنا أنَّ مِن عُلِمَ إلى مَوْتِهِ مُؤْمِنًا فَلَيْسَ بِشَقِيٍّ.

فالأشْقى: هو الكافِرُ لِأنَّهُ أشَدُّ النّاسِ شَقاءً في الآخِرَةِ لِخُلُودِهِ في النّارِ.

صفحة ٢٨٦

وتَعْرِيفُ الأشْقى تَعْرِيفُ الجِنْسِ، فَيَشْمَلُ جَمِيعَ المُشْرِكِينَ. ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن حَمَلَهُ عَلى العَهْدِ فَقالَ: أُرِيدَ بِهِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، أوْ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ.

ووَصْفُ الأشْقى بِـ ﴿الَّذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾؛ لِأنَّ إطْلاقَ الأشْقى في هَذِهِ الآيَةِ في صَدْرِ مُدَّةِ البَعْثَةِ المُحَمَّدِيَّةِ فَكانَ فِيهِ مِنَ الإبْهامِ ما يَحْتاجُ إلى البَيانِ فَأُتْبِعَ بِوَصْفٍ يُبَيِّنُهُ في الجُمْلَةِ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ مِن قَبْلِ هَذِهِ الآيَةِ.

ومُقابَلَةُ ﴿مَن يَخْشى﴾ بِـ الأشْقى تُؤْذِنُ بِأنَّ الأشْقى مِن شَأْنِهِ أنْ لا يَخْشى فَهو سادِرٌ في غُرُورِهِ مُنْغَمِسٌ في لَهْوِهِ فَلا يَتَطَلَّبُ لِنَفْسِهِ تَخَلُّصًا مِن شَقائِهِ.

ووَصْفُ النّارِ بِـ الكُبْرى لِلتَّهْوِيلِ والإنْذارِ والمُرادُ بِها جَهَنَّمُ.

وجُمْلَةُ ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾ فَهي صِلَةٌ ثانِيَةٌ.

وثُمَّ لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ تَدُلُّ عَلى أنَّ مَعْطُوفَها مُتَراخِي الرُّتْبَةِ في الغَرَضِ المَسُوقِ لَهُ الكَلامُ وهو شِدَّةُ العَذابِ، فَإنَّ تَرَدُّدَ حالِهِ بَيْنَ الحَياةِ والمَوْتِ وهو في عَذابِ الِاحْتِراقُ عَذابٌ أشَدُّ مِمّا أفادَهُ أنَّهُ في عَذابِ الِاحْتِراقِ. ضَرُورَةُ أنَّ الِاحْتِراقَ واقِعٌ وقَدْ زِيدَ فِيهِ دَرَجَةُ أنَّهُ لا راحَةَ مِنهُ بِمَوْتٍ ولا مَخْلَصَ مِنهُ بِحَياةٍ.

فَمَعْنى ﴿لا يَمُوتُ﴾: لا يَزُولُ عَنْهُ الإحْساسُ، فَإنَّ المَوْتَ فُقْدانُ الإحْساسِ مَعَ ما في هَذِهِ الحالَةِ مِنَ الأُعْجُوبَةِ، وهي مِمّا يُؤَكِّدُ اعْتِبارَ تَراخِي الرُّتْبَةِ في هَذا التَّنْكِيلِ.

وتَعْقِيبُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا يَحْيا﴾ احْتِراسٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنْ يُرادَ بِنَفْيِ المَوْتِ عَنْهم أنَّهُمُ اسْتَراحُوا مِنَ العَذابِ لِما هو مُتَعارَفٌ مِن أنَّ الِاحْتِراقَ يُهْلِكُ المُحْرَقَ، فَإذا قِيلَ ﴿لا يَمُوتُ﴾ تَوَهَّمَ المُنْذَرُونَ أنَّ ذَلِكَ الِاحْتِراقَ لا يَبْلُغُ مَبْلَغَ الإهْلاكِ فَيَبْقى المُحْرَقُ حَيًّا فَيُظَنُّ أنَّهُ إحْراقٌ هَيِّنٌ، فَيَكُونُ مَسْلاةً لِلْمُهَدَّدِينَ، فَلِدَفْعِ ذَلِكَ عَطَفَ عَلَيْهِ ﴿ولا يَحْيا﴾، أيْ: حَياةً خالِصَةً مِنَ الآلامِ والقَرِينَةُ عَلى الوَصْفِ المَذْكُورِ مُقابَلَةُ ولا يَحْيا بِقَوْلِهِ: ﴿يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾ ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ .

صفحة ٢٨٧

ولَيْسَ هَذا مِن قَبِيلِ نَفْيِ وصْفَيْنِ لِإثْباتِ حالَةٍ وسَطٍ بَيْنَ حالَتَيْهِما مِثْلَ ﴿لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: ٣٥] وقَوْلِ إحْدى نِساءِ أُمِّ زَرْعٍ: ”لا حَرَّ ولا قَرَّ“ . لِأنَّ ذَلِكَ لا طائِلَ تَحْتَهُ.

ويَجُوزُ أنْ نَجْعَلَ نَفْيَ الحَياةِ كِنايَةً عَنْ نَفْيِ الخَلاصِ بِناءً عَلى أنَّ لازِمَ الإحْراقِ الهَلاكُ ولازِمَ الحَياةِ عَدَمُ الهَلاكِ.

وفِي الآيَةِ مُحَسِّنُ الطِّباقِ لِأجْلِ التَّضادِ الظّاهِرِ بَيْنَ لا يَمُوتُ ولا يَحْيا.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 591

At-TariqJuz 30 · Page 591

سورة الطارق

At-Tariq

The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

86:1

وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١

By the sky and the knocker

86:2

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢

And what can make you know what is the knocker?

86:3

ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣

It is the piercing star1.

1 translator’s note
  1. Whose light pierces through the darkness. ↩

86:4

إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤

There is no soul but that it has over it a protector.

86:5

فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥

So let man observe from what he was created.

86:6

خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦

He was created from a fluid, ejected,

86:7

يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧

Emerging from between the backbone and the ribs.

86:8

إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨

Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.

86:9

يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩

The Day when secrets will be put on trial,1

1 translator’s note
  1. i.e., exposed, examined and judged. ↩

86:10

فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠

Then he [i.e., man] will have no power or any helper.

86:11

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١

By the sky which sends back1

1 translator’s note
  1. Rain, heat, sound waves, etc. ↩

86:12

وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢

And [by] the earth which splits,1

1 translator’s note
  1. With plant growth or from geological rifts. ↩

86:13

إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣

Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a decisive statement,

86:14

وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤

And it is not amusement.

86:15

إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥

Indeed, they are planning a plan,

86:16

وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦

But I am planning a plan.

86:17

فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧

So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.1

1 translator’s note
  1. i.e., Do not be in haste for revenge, for you will see what will become of them. ↩

سورة الأعلى

Al-A'la

The Most High · Meccan · 19 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

87:1

سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١

Exalt the name of your Lord, the Most High,

87:2

ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢

Who created and proportioned

87:3

وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣

And who destined and [then] guided

87:4

وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤

And who brings out the pasture

87:5

فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥

And [then] makes it black stubble.

87:6

سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦

We will make you recite, [O Muḥammad], and you will not forget,

87:7

إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧

Except what Allāh should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.

87:8

وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨

And We will ease you toward ease.1

1 translator’s note
  1. To the path of Allāh's religion, which is easy and natural, or toward Paradise, by giving opportunities for righteous deeds. ↩

87:9

فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩

So remind, if the reminder should benefit;1

1 translator’s note
  1. i.e., wherever it will be heard and understood. ↩

87:10

سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠

He who fears [Allāh] will be reminded.

87:11

وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١

But the wretched one will avoid it –

87:12

ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢

[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,

87:13

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣

Neither dying therein nor living.

87:14

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤

He has certainly succeeded who purifies himself

87:15

وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥

And mentions the name of his Lord and prays.

Ibn 'AshurTafsir · 87:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском