At-Tawbah 9:2
The Repentance · Juz 10 · Page 187
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 9:1–2
سُورَةُ بَراءَةَ.
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ”بَراءَةُ“ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ التَّوْبَةِ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ سُورَةُ بَراءَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: مِمّا نَزَلَ في المَدِينَةِ بَراءَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قُلْتُ لِعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ: ما حَمَلَكم أنْ عَمَدْتُمْ إلى ”الأنْفالِ“ وهي مِنَ المَثانِي وإلى ”بَراءَةَ“ وهي مِنِ المِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُما ولَمْ تَكْتُبُوا سَطْرَ ﷽ ووَضَعْتُمُوها في السَّبْعِ الطِّوالِ، ما حَمَلَكم عَلى ذَلِكَ؟ فَقالَ عُثْمانُ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمانُ وهو يَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَواتُ العَدَدِ، فَكانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعا بَعْضَ مَن كانَ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: ضَعُوا هَؤُلاءِ الآياتِ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها كَذا وكَذا. وكانَتِ ”الأنْفالُ“ مِن أوائِلِ ما نَزَلَ بِالمَدِينَةِ، وكانَتْ ”بَراءَةُ“ مِن آخِرِ القُرْآنِ نُزُولًا، وكانَتْ قِصَّتُها شَبِيهَةً (p-٢٢٣)بِقِصَّتِها، فَظَنَنْتُ أنَّها مِنها، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُبَيِّنْ لَنا أنَّها مِنها، فَمِن أجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُما ولَمْ أكْتُبْ بَيْنَهُما سَطْرَ: ﷽. ووَضَعْتُهُما في السَّبْعِ الطِّوالِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ البَراءِ قالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ تامَّةً ”بَراءَةُ“ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ ”الأنْفالِ“ و”بَراءَةَ“ أسُورَتانِ أوْ سُورَةٌ؟ قالَ: سُورَتانِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي رَوْقٍ قالَ: ”الأنْفالُ“ و”بَراءَةُ“ سُورَةٌ واحِدَةٌ.
وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ «عَنْ عُثْمانَ قالَ: كانَتِ الأنْفالُ و”بَراءَةُ“ تُدْعَيانِ في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ القَرِينَتَيْنِ، فَلِذَلِكَ جَعَلْتُهُما في (p-٢٢٤)السَّبْعِ الطِّوالِ» .
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سَلامَةَ «قالَ: قُلْتُ لِعُثْمانَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، ما بالُ ”الأنْفالِ“ و”بَراءَةَ“ لَيْسَ بَيْنَهُما: ﷽؟ قالَ: كانَتْ تَنْزِلُ السُّورَةُ، فَلا تَزالُ تُكْتَبُ حَتّى تَنْزِلَ: ﷽، فَإذا جاءَتْ: ﷽ كُتِبَتْ سُورَةٌ أُخْرى، فَنَزَلَتِ ”الأنْفالُ“ ولَمْ تُكْتَبْ: ﷽» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المُنافِقُ لا يَحْفَظُ سُورَةَ ”هُودٍ“ و”بَراءَةَ“ و”يس“ و”الدُّخانِ“ و”عَمَّ يَتَساءَلُونَ“» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ أبِي عَطِيَّةَ الهَمْدانِيِّ قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: تَعَلَّمُوا سُورَةَ ”بَراءَةَ“ وعَلِّمُوا نِساءَكم سُورَةَ ”النُّورِ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: الَّتِي تُسَمُّونَ سُورَةَ التَّوْبَةِ هي سُورَةُ العَذابِ، (p-٢٢٥)واللَّهِ ما تَرَكَتْ أحَدًا إلّا نالَتْ مِنهُ، ولا تَقْرَءُونَ مِنها مِمّا كُنّا نَقْرَأُ إلّا رُبُعَها.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ حُذَيْفَةَ في ”بَراءَةَ“ يُسَمُّونَها سُورَةَ ”التَّوْبَةِ“ وهي سُورَةُ العَذابِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: سُورَةُ ”التَّوْبَةِ“ . قالَ: التَّوْبَةُ! بَلْ هي ”الفاضِحَةُ“، ما زالَتْ تَنْزِلُ ”ومِنهُمْ“، و”مِنهُمْ“، حَتّى ظَنَنّا ألّا يَبْقى مِنّا أحَدٌ إلّا ذُكِرَ فِيها.
وأخْرَجَ أبُو عَوانَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ عُمَرَ قِيلَ لَهُ: سُورَةُ ”التَّوْبَةِ“ . قالَ: هي إلى العَذابِ أقْرَبُ، ما أقْلَعَتْ عَنِ النّاسِ حَتّى ما كادَتْ تَدَعُ مِنهم أحَدًا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ عُمَرُ: ما فُرِغَ مِن تَنْزِيلِ ”بَراءَةَ“ حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنّا أحَدٌ إلّا سَيَنْزِلُ فِيهِ، وكانَتْ تُسَمّى ”الفاضِحَةَ“ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنْ رَجُلًا قالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: سُورَةُ ”التَّوْبَةِ“ . فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: وأيَّتُهُنَّ سُورَةُ ”التَّوْبَةِ“: فَقالَ: ”بَراءَةُ“، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: وهَلْ فَعَلَ بِالنّاسِ الأفاعِيلَ إلّا هي ما كُنّا نَدْعُوها إلّا المُقَشْقِشَةَ.
(p-٢٢٦)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كانَتْ ”بَراءَةُ“ تُسَمّى ”المُنَقِّرَةَ“؛ نَقَّرَتْ عَمّا في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما تَقْرَءُونَ ثُلُثَها يَعْنِي سُورَةَ ”التَّوْبَةِ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُسَمُّونَها سُورَةَ ”التَّوْبَةِ“، وإنَّها لَسُورَةُ عَذابٍ. يَعْنِي ”بَراءَةَ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: كانَتْ ”بَراءَةُ“ تُسَمّى في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ ”المُبَعْثِرَةَ“؛ لِما كَشَفَتْ مِن سَرائِرِ النّاسِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، «عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ والنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَرَأ النَّبِيُّ ﷺ سُورَةَ ”بَراءَةَ“، فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ: مَتى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي، فَلَمّا قَضى النَّبِيُّ ﷺ صَلاتَهُ قُلْتُ لِأُبَيٍّ: سَألْتُكَ فَتَجَهَّمْتَنِي ولَمْ تُكَلِّمْنِي! فَقالَ أُبَيٌّ: ما لَكَ مِن صَلاتِكَ إلّا ما لَغَوْتَ. فَذَهَبْتُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ فَقالَ: صَدَقَ أُبَيٌّ» . (p-٢٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، «أنَّ أبا ذَرٍّ والزُّبَيْرَ بْنَ العَوّامِ سَمِعَ أحَدُهُما مِنَ النَّبِيِّ ﷺ آيَةً يَقْرَأُها وهو عَلى المِنبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقالَ لِصاحِبِهِ: مَتى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ قالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: لا جُمُعَةَ لَكَ. فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: صَدَقَ عُمَرُ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ وضَعَّفَهُ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ ”بَراءَةَ“ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بُعِثْتُ بِمُداراةِ النّاسِ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَألْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ: لِمَ لَمْ تُكْتَبْ في ”بَراءَةَ“: ﷽؟ قالَ: لِأنَّ ﷽ أمانٌ، و”بَراءَةُ“ نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ . الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ إلى أهْلِ العَهْدِ؛ خُزاعَةَ ومُدْلِجٍ، ومَن كانَ لَهُ عَهْدٌ، وغَيْرِهِمْ، أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن تَبُوكَ حِينَ فَرَغَ مِنها، فَأرادَ الحَجَّ، ثُمَّ قالَ: إنَّهُ يَحْضُرُ البَيْتَ مُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ عُراةً، فَلا أُحِبُّ أنْ أحُجَّ حَتّى لا يَكُونَ ذَلِكَ. فَأرْسَلَ أبا بَكْرٍ وعَلِيًّا، فَطافا في النّاسِ بِذِي المَجازِ، وبِأمْكِنَتِهِمُ الَّتِي كانُوا يَبِيعُونَ بِها، وبِالمَوْسِمِ كُلِّهِ، فَآذَنُوا أصْحابَ العَهْدِ أنْ يَأْمَنُوا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، وهي الأشْهُرُ الحُرُمُ المُنْسَلِخاتُ المُتَوالِياتُ؛ (p-٢٢٨)عِشْرُونَ مِن آخِرِ ذِي الحِجَّةِ إلى عَشْرٍ تَخْلُو مِن رَبِيعٍ الآخِرِ، ثُمَّ لا عَهْدَ لَهُمْ، وآذَنَ النّاسَ كُلَّهم بِالقِتالِ إلى أنْ يَمُوتُوا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ في زَوائِدِ ”المُسْنَدِ“، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ عَشْرُ آياتٍ مِن ”بَراءَةَ“ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، دَعا أبا بَكْرٍ لِيَقْرَأها عَلى أهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ دَعانِي فَقالَ لِي: أدْرِكْ أبا بَكْرٍ، فَحَيْثُما لَقِيتَهُ فَخُذِ الكِتابَ مِنهُ، فاقْرَأْهُ عَلى أهْلِ مَكَّةَ. فَلَحِقْتُهُ فَأخَذْتُ الكِتابَ مِنهُ، ورَجَعَ أبُو بَكْرٍ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قالَ: لا ولَكِنَّ جِبْرِيلَ جاءَنِي فَقالَ: لَنْ يُؤَدِّيَ عَنْكَ إلّا أنْتَ أوْ رَجُلٌ مِنكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِـ ”بَراءَةَ“ مَعَ أبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعاهُ فَقالَ: لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يُبَلِّغَ هَذا إلّا رَجُلٌ مِن أهْلِي. فَدَعا عَلِيًّا فَأعْطاهُ إيّاهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أبا بَكْرٍ بِـ ”بَراءَةَ“ إلى أهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا عَلى أثَرِهِ، فَأخَذَها مِنهُ، فَكَأنَّ أبا بَكْرٍ وجَدَ في نَفْسِهِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: يا أبا بَكْرٍ إنَّهُ لا يُؤَدِّي عَنِّي إلّا أنا أوْ رَجُلٌ مِنِّي» .
Page 187
سورة التوبة
At-Tawbah
The Repentance · Medinan · 129 ayahs
9:1
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
1 translator’s note
- But who had violated it. ↩
9:2
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
9:3
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.
9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
9:5
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩
9:6
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.