At-Tawbah 9:3
The Repentance · Juz 10 · Page 187
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 9:3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ قالَ: هو إعْلامٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَمِيدٍ قالَ: قالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: إنَّ لِعَلِيٍّ في كِتابِ اللَّهِ اسْمًا، ولَكِنْ لا تَعْرِفُونَهُ، قُلْتُ: ما هُوَ؟ قالَ: ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ هو واللَّهِ الأذانُ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ، فَقالَ: يَوْمُ النَّحْرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «أرْبَعٌ حَفِظْتُهُنَّ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ أنَّ الصَّلاةَ الوُسْطى العَصْرُ، وأنَّ الحَجَّ الأكْبَرَ يَوْمُ النَّحْرِ، وأنَّ إدْبارَ السُّجُودِ الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وإنَّ أدْبارَ النُّجُومِ الرَّكْعَتانِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ» . (p-٢٣٦)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عَمْرِو بْنِ الأحْوَصِ، أنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوَداعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنى عَلَيْهِ، وذَكَّرَ ووَعَظَ، ثُمَّ قالَ: أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ، أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ، أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ؟ فَقالَ النّاسُ: يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يا رَسُولَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أعْظَمُ الأيّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ أبِي أوْفى، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ يَوْمَ الأضْحى: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ تَعْلِيقًا، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الجَمَراتِ في الحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فَقالَ: أيُّ يَوْمٍ هَذا؟ قالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قالَ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ «أبِي (p-٢٣٧)هُرَيْرَةَ قالَ: بَعَثَنِي أبُو بَكْرٍ في مَن يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: ألّا يَحُجَّ بَعْدَ العامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُوفَ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ، ويَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ، والحَجُّ الأكْبَرُ الحَجُّ، وإنَّما قِيلَ: الأكْبَرُ مِن أجْلِ قَوْلِ النّاسِ: الحَجُّ الأصْغَرُ. فَنَبَذَ أبُو بَكْرٍ إلى النّاسِ في ذَلِكَ العامِ فَلَمْ يَحُجَّ عامَ حَجَّةِ الوَداعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُشْرِكٌ، وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحَجُّ الأكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أنَّهُ خَطَبَ يَوْمَ الأضْحى فَقالَ: اليَوْمُ النَّحْرُ، واليَوْمُ الحَجُّ الأكْبَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي جُحَيْفَةَ قالَ: الحَجُّ الأكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الحَجُّ الأكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو (p-٢٣٨)الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أوْفى قالَ: الحَجُّ الأكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ، يُوضَعُ فِيهِ الشَّعَرُ، ويُهْراقُ فِيهِ الدَّمُ، ويَحِلُّ فِيهِ الحَرامُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَوْمَ حَجَّ أبُو بَكْرٍ بِالنّاسِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَمُرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ قالَ: كانَ عامَ حَجَّ فِيهِ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ في ثَلاثَةِ أيّامٍ، واليَهُودُ والنَّصارى في ثَلاثَةِ أيّامٍ، فاتَّفَقَ حَجُّ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ واليَهُودِ والنَّصارى في سِتَّةِ أيّامٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: سَألْتُ مُحَمَّدًا عَنْ يَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ، قالَ: كانَ يَوْمَ وافَقَ فِيهِ حَجُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحَجُّ أهْلِ المِلَلِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ زَمَنَ الفَتْحِ: إنَّ هَذا عامُ الحَجِّ الأكْبَرِ. قالَ: اجْتَمَعَ حَجُّ المُسْلِمِينَ وحَجُّ المُشْرِكِينَ في ثَلاثَةِ أيّامٍ مُتَتابِعاتٍ، واجْتَمَعَ النَّصارى واليَهُودُ في ثَلاثَةِ أيّامٍ مُتَتابِعاتٍ، فاجْتَمَعَ حَجُّ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ والنَّصارى واليَهُودِ في سِتَّةِ أيّامٍ (p-٢٣٩)مُتَتابِعاتٍ، ولَمْ يَجْتَمِعْ مُنْذُ خُلِقَتِ السَّماواتُ والأرْضُ كَذَلِكَ قَبْلَ العامِ، ولا يَجْتَمِعُ بَعْدَ العامِ حَتّى تَقُومَ السّاعَةُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الحَجِّ الأكْبَرِ، فَقالَ: ما لَكم ولِلْحَجِّ الأكْبَرِ؟! ذاكَ عامٌ حَجَّ فِيهِ أبُو بَكْرٍ؛ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَجَّ بِالنّاسِ واجْتَمَعَ فِيهِ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الحَجَّ الأكْبَرَ، ووافَقَ عِيدَ اليَهُودِ والنَّصارى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: الحَجُّ الأكْبَرُ اليَوْمُ الثّانِي مِن يَوْمِ النَّحْرِ، ألَمْ تَرَ أنَّ الإمامَ يَخْطُبُ فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يَوْمَ عَرَفَةَ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: الحَجُّ الأكْبَرُ يَوْمُ عَرَفَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الصَّهْباءِ البَكْرِيِّ قالَ: سَألْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ عَنْ يَوْمِ الحَجِّ الأكْبَرِ، فَقالَ: يَوْمُ عَرَفَةَ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ (p-٢٤٠)قالَ: إنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ، يَوْمُ المُباهاةِ؛ يُباهِي اللَّهُ مَلائِكَتَهُ في السَّماءِ بِأهْلِ الأرْضِ، يَقُولُ: جاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا، آمَنُوا بِي ولَمْ يَرَوْنِي، وعِزَّتِي لَأغْفِرَنَّ لَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ داوُدَ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ يَوْمَ عَرَفَةَ: هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّهُ سُئِلَ: هَذا الحَجُّ الأكْبَرُ، فَما الحَجُّ الأصْغَرُ؟ قالَ: عُمْرَةٌ في رَمَضانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي إسْحاقَ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدّادٍ عَنِ الحَجِّ الأكْبَرِ، فَقالَ: الحَجُّ الأكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ، والحَجُّ الأصْغَرُ العُمْرَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ يُقالُ: العُمْرَةُ هي الحَجَّةُ الصُّغْرى.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي حَيْوَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ قالَ: بَرِئَ رَسُولُهُ ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ الأنْبارِيُّ في كِتابِ ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“، (p-٢٤١)وابْنُ عَساكِرَ، في ”تارِيخِهِ“ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: قَدِمَ أعْرابِيٌّ في زَمانِ عُمَرَ فَقالَ: مَن يُقْرِئُنِي مِمّا أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ؟ فَأقْراهُ رَجُلٌ ”بَراءَةَ“، فَقالَ: أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولِهِ. بِالجَرِّ، فَقالَ الأعْرابِيُّ: أوَ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ مِن رَسُولِهِ؟! إنْ يَكُنِ اللَّهُ بَرِئَ مِن رَسُولِهِ فَأنا أبْرَأُ مِنهُ. فَبَلَغَ عُمَرَ مَقالَةُ الأعْرابِيِّ، فَدَعاهُ فَقالَ: يا أعْرابِيُّ، أتَبْرَأُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! قالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنِّي قَدِمْتُ المَدِينَةَ ولا عِلْمَ لِي بِالقُرْآنِ، فَسَألْتُ: مَن يُقْرِئُنِي؟ فَأقْرَأنِي هَذا سُورَةَ ”بَراءَةَ“، فَقالَ: أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولِهِ. فَقُلْتُ: أوَ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ مِن رَسُولِهِ؟! إنْ يَكُنِ اللَّهُ بَرِئَ مِن رَسُولِهِ فَأنا أبْرَأُ مِنهُ. فَقالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَكَذا يا أعْرابِيُّ. قالَ: فَكَيْفَ هي يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ فَقالَ: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ فَقالَ الأعْرابِيُّ: وأنا واللَّهِ أبْرَأُ مِمّا ما بَرِئَ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِنهُ. فَأمَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ ألّا يُقْرِئَ النّاسَ إلّا عالِمٌ بِاللُّغَةِ، وأمَرَ أبا الأسْوَدِ فَوَضَعَ النَّحْوَ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عَبّادٍ المُهَلَّبِيِّ قالَ: سَمِعَ أبُو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ رَجُلًا يَقْرَأُ: أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولِهِ. بِالجَرِّ، فَقالَ: لا أظُنُّنِي يَسَعُنِي إلّا أنْ أضَعَ شَيْئًا يُصْلَحُ بِهِ لَحْنُ هَذا. أوْ كَلامًا هَذا مَعْناهُ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ (p-٢٤٢)أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْعَرٍ قالَ: سُئِلَ سُفْيانَ بْنُ عُيَنْيَةَ عَنِ البِشارَةِ: أتَكُونُ في المَكْرُوهِ؟ قالَ: ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ .
Page 187
سورة التوبة
At-Tawbah
The Repentance · Medinan · 129 ayahs
9:1
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
1 translator’s note
- But who had violated it. ↩
9:2
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
9:3
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.
9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
9:5
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩
9:6
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.