At-TawbahJuz 10 · Page 187

At-Tawbah 9:5

The Repentance · Juz 10 · Page 187

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:5

(p-٣٠٧٢)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٥ ] ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهم وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهم إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

﴿فَإذا انْسَلَخَ﴾ أيِ: انْقَضى ﴿الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ أيِ: الَّتِي أُبِيحَ لِلَّذِينِ عُوهِدُوا فِيها أنْ يَسِيحُوا في الأرْضِ، وحَرُمَ فِيها قِتالُهم ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ أيْ: مِن حِلٍّ أوْ حَرَمٍ - كَذا قالَهُ غَيْرُ واحِدٍ - .

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا عامٌّ، والمَشْهُورُ تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ الحَرَمِ، لِتَحْرِيمِ القِتالِ فِيهِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكم فِيهِ فَإنْ قاتَلُوكم فاقْتُلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١]

﴿وخُذُوهُمْ﴾ أيِ: ائْسِرُوهم ﴿واحْصُرُوهُمْ﴾ أيِ: احْبِسُوهم في المَكانِ الَّذِي هم فِيهِ، لِئَلّا يَتَبَسَّطُوا في سائِرِ البِلادِ ﴿واقْعُدُوا لَهُمْ﴾ أيْ: لِقِتالِهِمْ، ﴿كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أيْ: طَرِيقٍ ومَمَرٍّ ﴿فَإنْ تابُوا﴾ أيْ: عَنِ الكُفْرِ ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ أيْ: فاتْرُكُوا التَّعَرُّضَ لَهم ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: يَغْفِرُ لَهم ما سَلَفَ مِنَ الكُفْرِ والغَدْرِ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: ما ذَكَرْناهُ مِن أنَّ المُرادَ (بِالأشْهُرِ الحُرُمِ) أشْهَرُ العَهْدِ، هو الَّذِي اخْتارَهُ الأكْثَرُونَ.

سَمّاها (حُرُمًا) لِتَحْرِيمِ قِتالِ المُشْرِكِينَ فِيها ودِمائِهِمْ، فالألِفُ واللّامُ لِلْعَهْدِ، ووَضْعُ المُظْهَرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِيَكُونَ ذَرِيعَةً إلى وصْفِها بِالحُرْمَةِ، تَأْكِيدًا لِما يُنْبِئُ عَنْهُ إباحَةُ السِّياحَةِ مِن حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لَهم، مَعَ ما فِيهِ مِن مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِها.

وقِيلَ: المُرادُ (بِالأشْهُرِ الحُرُمِ): رَجَبٌ، وذُو القِعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ (p-٣٠٧٣)والضَّحّاكِ والباقِرِ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

وضُعِّفَ بِأنَّهُ لا يُساعِدُهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ، لِأنَّهُ يَأْباهُ تَرَتُّبُهُ عَلَيْهِ (بِالفاءِ)، فَهو مُخالِفٌ لِلسِّياقِ الَّذِي يَقْتَضِي تَوالِيَ هَذِهِ الأشْهُرِ.

قالَ ابْنُ القَيِّمِ: ﴿الحُرُمُ﴾ هاهُنا هي أشْهَرُ التَّسْيِيرِ أوَّلُها يَوْمُ الأذانِ، وهو اليَوْمُ العاشِرُ مِن ذِي الحِجَّةِ، وهو يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ، الَّذِي وقَعَ فِيهِ التَّأْذِينُ بِذَلِكَ، وآخِرُها العاشِرُ مِن رَبِيعٍ الآخَرِ. ولَيْسَتْ هي الأرْبَعَةَ المَذْكُورَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا في كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: ٣٦] فَإنَّ تِلْكَ واحِدٌ فَرْدٌ هو رَجَبٌ، وثَلاثَةٌ سَرْدٌ وهي ذُو القِعْدَةِ وتالِياهُ.

ولَمْ يُسَيِّرِ المُشْرِكِينَ في هَذِهِ الأرْبَعَةِ، فَإنَّ هَذا لا يُمْكِنُ، لِأنَّها غَيْرُ مُتَوالِيَةٍ، وهو إنَّما أجَّلَهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، ثُمَّ أمَرَهُ بَعْدَ انْسِلاخِها أنْ يُقاتِلَهُمُ. انْتَهى.

وقالُوا: يَلْزَمُ عَلى هَذا بَقاءُ حُرْمَةِ تِلْكَ الأشْهُرِ، وتَكَلُّفُ الجَوابِ بِنَسْخِها، إمّا بِانْعِقادِ الإجْماعِ عَلَيْهِ، أوْ بِما صَحَّ مِن أنَّهُ ﷺ حاصَرَ الطّائِفَ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنَ المُحَرَّمِ، مَعَ أنَّ هَذا الإجْماعَ كَلامًا، وقَدْ خالَفَ بَعْضُهم في بَقاءِ حُرْمَتِها، إلّا أنَّهم لَمْ يَعْتَدُّوا بِهِ كَما قالَهُ في (" العِنايَةِ ") .

وفِيها: إنَّ لَكَ أنْ تَقُولَ: مَنعُ القِتالِ في الأشْهُرِ الحُرُمِ في تِلْكَ السَّنَةِ، لا يَقْتَضِي مَنعَهُ في كُلِّ ما شابَهَها، بَلْ هو مَسْكُوتٌ عَنْهُ، فَلا يُخالِفُ الإجْماعَ، ويَكُونُ حِلُّهُ مَعْلُومًا مِن دَلِيلٍ آخَرَ.

وأقُولُ: يَظْهَرُ لِي هَذا الثّانِي وأنَّ المُرادَ بِالأرْبَعَةِ الأشْهَرِ هي المَعْرُوفَةُ، وأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾ هي هَذِهِ الأرْبَعَةُ، لِأنَّها حَيْثُما أُطْلِقَتْ في التَّنْزِيلِ لا تَنْصَرِفُ إلّا إلَيْها، فَصَرْفُها إلى غَيْرِها يَحْتاجُ إلى بُرْهانٍ قاطِعٍ.

قالَ في (" فَتْحِ البَيانِ "): ومَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا وُجُوبُ الإمْساكِ عَنْ قِتالِ مَن لا عَهْدَ لَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ في هَذِهِ الأشْهُرِ الحُرُمِ، وقَدْ وقَعَ النِّداءُ والنَّبْذُ إلى المُشْرِكِينَ بِعَهْدِهِمْ يَوْمَ (p-٣٠٧٤)النَّحْرِ، فَكانَ الباقِي مِنَ الأشْهُرِ الحُرُمِ الَّتِي هي الثَّلاثَةُ المَسْرُودَةُ، خَمْسِينَ يَوْمًا، تَنْقَضِي بِانْقِضاءِ شَهْرِ المُحَرَّمِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِقَتْلِ المُشْرِكِينَ حَيْثُ يُوجَدُونَ، وبِهِ قالَ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ. انْتَهى.

ولا يُقالُ: إنَّ الباقِيَ مِنَ الأشْهُرِ الحُرُمِ ثَمانُونَ يَوْمًا، إذِ الحَجُّ في تِلْكَ السَّنَةِ كانَ في العاشِرِ مِن ذِي القِعْدَةِ، بِسَبَبِ النَّسِيءِ، ثُمَّ صارَ في السَّنَةِ المُقْبِلَةِ في العاشِرِ مِن ذِي الحِجَّةِ، وفِيها حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ: ««إنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتَدارَ»» الحَدِيثَ، لِأنّا نَقُولُ: كانَ ذُو القِعْدَةِ عامَئِذٍ هو ذا الحِجَّةِ بِحِسابِهِمْ، لا في الواقِعِ، وكَذَلِكَ ذُو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، فَعُومِلُوا بِحِسابِهِمْ.

الثّانِي: قالَ السُّيُوطِيُّ في (" الإكْلِيلِ ") في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ هَذِهِ آيَةُ السَّيْفِ النّاسِخَةُ لِآياتِ العَفْوِ والصَّفْحِ والإعْراضِ والمُسالَمَةِ. انْتَهى.

ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ مُحَمَّدٍ: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ [محمد: ٤]

ورَدَّهُ الحاكِمُ بِأنَّهُ لا شُبْهَةَ في أنَّ بَراءَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ مُحَمَّدٍ، ومُقْتَضى كَلامِ الحاكِمِ، أنَّها لا ناسِخَةٌ ولا مَنسُوخَةٌ، قالَ: لِأنَّ الجَمْعَ مِن غَيْرِ مُنافاةٍ مُمْكِنٌ، فَحَيْثُ ورَدَ في القُرْآنِ ذِكْرُ الإعْراضِ، فالمُرادُ بِهِ إعْراضُ إنْكارٍ، لا تَقْرِيرٍ، وأمّا الأسْرُ والفِداءُ، فالمُرادُ بِهِ أنَّهُ خَيْرٌ بَيْنَ ذَلِكَ، لا أنَّ القَتْلَ حَتْمٌ، إذْ لَوْ كانَ حَتْمًا، لَمْ يَكُنْ لِلْأخْذِ مَعْنًى بَعْدَ القَتْلِ. انْتَهى.

ويَشْمَلُ عُمُومُها مُشْرِكِي العَرَبِ وغَيْرَهم، واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ عَلى جَوازِ حِصارِهِمْ والإغارَةِ عَلَيْهِمْ وبَياتِهِمْ.

(p-٣٠٧٥)الثّالِثُ: فَهو مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ الآيَةَ، أنَّ الأمْرَ بِتَخْلِيَةِ السَّبِيلِ مُعَلَّقٌ عَلى شُرُوطٍ ثَلاثَةٍ: التَّوْبَةِ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، فَحَيْثُ لَمْ تَحْصُلْ جازَ ما تَقَدَّمَ مِنَ القَتْلِ والأخْذِ والحَصْرِ.

ولِهَذا اعْتَمَدَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، في قِتالِ مانِعِي الزَّكاةِ، عَلى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ وأمْثالِها.

قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أبا بَكْرٍ، ما كانَ أفْقَهَهُ.

وفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ»» .

ورَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإذا شَهِدُوا، واسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنا، وأكَلُوا ذَبِيحَتَنا، وصَلَّوْا صَلاتَنا، فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْنا دِماؤُهم وأمْوالُهم إلّا بِحَقِّها، لَهم ما لِلْمُسْلِمِينَ، وعَلَيْهِمْ ما عَلَيْهِمْ»» . رَواهُ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ.

الرّابِعُ: ذَكَرَ ابْنُ القَيِّمِ خُلاصَةً بَدِيعَةً في سِياقِ تَرْتِيبِ هَدْيِهِ ﷺ مَعَ الكُفّارِ والمُنافِقِينَ، مِن حِينِ بُعِثَ إلى حِينِ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، مِمّا يُؤَيِّدُ فَهْمَ ما تُشِيرُ إلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ، قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ:

أوَّلُ ما أوْحى إلَيْهِ رَبُّهُ تَبارَكَ وتَعالى أنْ يَقْرَأ بِاسْمِ رَبِّهِ الَّذِي خَلَقَ، وذَلِكَ أوَّلُ نُبُوَّتِهِ، فَأمَرَهُ أنْ يَقْرَأ في نَفْسِهِ، ولَمْ يَأْمُرْهُ إذْ يَأْمُرُهُ إذْ ذاكَ بِتَبْلِيغٍ، ثُمَّ أنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] ﴿قُمْ فَأنْذِرْ﴾ [المدثر: ٢] فَنَبَّأهُ بِقَوْلِهِ: ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق: ١] وأرْسَلَهُ بِـ: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُنْذِرَ عَشِيرَتَهُ (p-٣٠٧٦)الأقْرَبِينَ، ثُمَّ أنْذَرَ قَوْمَهُ، ثُمَّ أنْذَرَ مَن حَوْلَهم مِنَ العَرَبِ، ثُمَّ أنْذَرَ العَرَبَ قاطِبَةً، ثُمَّ أنْذَرَ العالَمِينَ، فَأقامَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً بَعْدَ نُبُوَّتِهِ يُنْذِرُ بِالدَّعْوَةِ بِغَيْرِ قِتالٍ ولا جِزْيَةٍ، ويُؤْمَرُ بِالكَفِّ والصَّبْرِ والصَّفْحِ، ثُمَّ أذِنَ لَهُ في الهِجْرَةِ، وأذِنَ لَهُ في القِتالِ ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُقاتِلَ مَن قاتَلَهُ، ويَكُفَّ عَمَّنْ لَمْ يُقاتِلْهُ، ثُمَّ أمَرَهُ بِقِتالِ المُشْرِكِينَ حَتّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، ثُمَّ كانَ الكَفّارُ مَعَهُ بَعْدَ الأمْرِ بِالجِهادِ ثَلاثَةَ أقْسامٍ: أهْلَ صُلْحٍ وهُدْنَةٍ، وأهْلَ حَرْبٍ، وأهْلَ ذِمَّةٍ.

فَأُمِرَ بِأنْ يُتِمَّ لِأهْلِ العَهْدِ والصُّلْحِ عَهْدَهم، وأنْ يُوفِيَ لَهم بِهِ ما اسْتَقامُوا عَلى العَهْدِ، فَإنْ خافَ مِنهم خِيانَةً نَبَذَ إلَيْهِمْ عَهْدَهم، ولَمْ يُقاتِلْهم حَتّى يُعْلِمَهم بِنَقْضِ العَهْدِ، وأُمِرَ أنْ يُقاتِلَ مَن نَقَضَ عَهْدَهُ لَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ (بَراءَةَ)، نَزَلَتْ بِبَيانِ حُكْمِ هَذِهِ الأقْسامِ كُلِّها، فَأمَرَهُ فِيها أنْ يُقاتِلَ عَدُوَّهُ مِن أهْلِ الكِتابِ حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ، أوْ يَدْخُلُوا في الإسْلامِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 187

At-TawbahJuz 10 · Page 187

سورة التوبة

At-Tawbah

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

9:1

بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١

[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1

1 translator’s note
  1. But who had violated it. ↩

9:2

فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.

9:3

وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣

And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Ḥajj. ʿUmrah is the lesser pilgrimage.

    [463] i.e., you cannot escape His punishment.

    ↩
  2. ↩

9:4

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

9:5

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩

9:6

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

Al-QasimiTafsir · 9:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском