At-TawbahJuz 10 · Page 198

At-Tawbah 9:70

The Repentance · Juz 10 · Page 198

أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠

Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.

1 translator’s note
  1. i.e., those to which Lot was sent and which earned for themselves Allāh's punishment. See 11:82-83. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:70

(p-٥٤٠)ولَمّا قَرَّرَ سُبْحانَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ تَشابُهَهم في التَّمَتُّعِ بِالعاجِلِ، وخَتَمَها بِهَذا الخِتامِ المُؤْذِنِ بِالِانْتِقامِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِتَخْوِيفِهِمْ مِن مُشابَهَتِهِمْ فِيما حَلَّ بِطَوائِفَ مِنهم مُلْتَفِتًا إلى مَقامِ الغَيْبَةِ لِأنَّهُ أوْقَعُ في الهَيْبَةِ، فَقالَ مُقَرِّرًا لِخَسارَتِهِمْ: ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ﴾ أيْ: هَؤُلاءِ الأخابِثَ مِن أهْلِ النِّفاقِ ﴿نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: خَبَرُهُمُ العَظِيمُ الَّذِي هو جَدِيرٌ بِالبَحْثِ عَنْهُ لِيُعْمَلَ بِما يَقْتَضِيهِ حِينَ عَصَوْا رُسُلَنا؛ ثُمَّ أبْدَلَ مِن ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿قَوْمِ نُوحٍ﴾ أيْ: في طُولِ أعْمارِهِمْ وامْتِدادِ آثارِهِمْ وطِيبِ قَرارِهِمْ بِحُسْنِ التَّمَتُّعِ في أرْضِهِمْ ودِيارِهِمْ، أهْلَكَهم بِالطُّوفانِ، لَمْ يَبْقَ مِن عُصاتِهِمْ إنْسانٌ، وعَطَفَ عَلى قَوْمِ القَبِيلَةِ فَقالَ: ﴿وعادٍ﴾ أيْ: في قُوَّةِ أبْدانِهِمْ وعَظِيمِ شَأْنِهِمْ ومَصانِعِهِمْ وبُنْيانِهِمْ وتَجَبُّرِهم في عَظِيمِ سُلْطانِهِمْ، أهْلَكَهم بِالرِّيحِ الصَّرْصَرِ، لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ كَفَرَ مِنهم بَشَرٌ ﴿وثَمُودَ﴾ أيْ: في تَمَكُّنِهِمْ مِن بِلادِ الحَجَرِ عَرْضِها وطُولِها، جِبالِها وسُهُولِها، أُهْلِكُوا بِالرَّجْفَةِ لَمْ يَبْقَ مِنَ الكُفّارِ مِنهم دَيّارٌ ﴿وقَوْمِ إبْراهِيمَ﴾ أيْ: في مُلْكِ جَمِيعِ الأرْضِ بِطُولِها والعَرْضِ، سَلَبَ اللَّهُ مِنهُمُ المُلْكَ بَعْدَ شَدِيدِ الهَلَكِ ﴿وأصْحابِ مَدْيَنَ﴾ أيْ: في جَمْعِ الأمْوالِ ومَدِّ الآمالِ إلى أخْذِها مِن حَرامٍ وحَلالٍ ونَقْصِ المِيزانِ والمِكْيالِ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالنَّكالِ ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾ أيْ: في إعْراضِهِمْ عَنْ صِيانَةِ أعْراضِهِمْ في اتِّباعِ لَذائِذِ أغْراضِهِمْ، فَأثْمَرَ لَهم فِعْلُهم بَعْدَ الخَسْفِ عُمُومَ انْقِراضِهِمْ. (p-٥٤١)ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: ما نَبَأُهُمْ؟ قالَ: ﴿أتَتْهم رُسُلُهُمْ﴾ أيْ: أتى كُلَّ أمَةٍ مِنهم رَسُولُها ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ الواضِحاتِ جِدًّا بِسَبَبِ أنَّهُمُ ارْتَكَبُوا مِنَ القَبائِحِ ما أوْجَبَ دَمارَهم ﴿فَما﴾ أيْ: فَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ أنَّهُ ”ما“ ﴿كانَ اللَّهُ﴾ أيْ: مَعَ ما لَهُ مِن صِفاتِ الكَمالِ مُرِيدًا ﴿لِيَظْلِمَهُمْ﴾ أيْ: لِأنْ يَفْعَلَ بِهِمْ في الإهْلاكِ قَبْلَ الإنْذارِ وإنارَةِ البَيِّناتِ فِعْلَ مَن تَعُدُّونَهُ فِيما بَيْنَكم ظالِمًا، ولَكِنَّهُ أرْسَلَ إلَيْهِمُ الرُّسُلَ فَكَذَّبُوا ما أتَوْهم بِهِ مِنَ البَيِّناتِ، فَصارَ العالِمُ بِحالِهِمْ إذا سَمِعَ بِهَلاكِهِمْ وبِزَوالِهِمْ يَقُولُ: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ﴿ولَكِنْ كانُوا﴾ أيْ: دائِمًا في طُولِ أعْمارِهِمْ ﴿أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: غَيْرَها ﴿يَظْلِمُونَ﴾ أيْ: بِفِعْلِ ما يُسَبِّبُ هَلاكَها، فَإنْ لَمْ تَرْجِعُوا أنْتُمْ فَنَحْنُ نُحَذِّرُكم مِثْلَ عَذابِهِمْ، ولَعَلَّهُ خَصَّ هَؤُلاءِ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ بَقِيَّةِ الأُمَمِ لِما عِنْدَ العَرَبِ مِن أخْبارِهِمْ وقُرْبِ دِيارِهِمْ مِن دِيارِهِمْ مَعَ أنَّهم كانُوا أكْثَرَ الأُمَمِ عَدَدًا، وأنْبِياؤُهم أعْظَمَ الأنْبِياءِ - نَبَّهَ عَلى ذَلِكَ أبُو حَيّانَ. ولَعَلَّهُ قَدَّمَ أصْحابَ مَدْيَنَ عَلى قَوْمِ لُوطٍ وهم بَعْدَهم في الزَّمانِ لِأنَّ هَذا في شَأْنِ مَن وُصِفُوا بِأنَّهم لَمْ يَجِدُوا ما يَحْمِيهِمْ مِمّا هم فِيهِ مِنَ العَذابِ بِمُشاهَدَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِن مَلْجَأٍ أوْ مَغاراتٍ أوْ مُدَّخَلً كَما أنَّ مِن قَبْلِ المُؤْتَفِكاتِ جَمَعَهم هَذا الوَصْفُ، فَقَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَمْنَعْهم لَمّا أتاهُمُ الماءُ مَعْقِلٌ مَنِيعٌ ولا جَبَلٌ رَفِيعٌ مَعَ أنَّهُ يُقالُ: إنَّهم هُمُ الَّذِينَ بَنَوُا الأهْراماتِ، مِنها ما هو بِالحِجارَةِ لِيَمْنَعَهم مِنَ الحادِثِ الَّذِي (p-٥٤٢)هُدِّدُوا بِهِ إنْ كانَ ماءً، ومِنها ما هو بِالطُّوبِ الَّتِي لِتَحْمِيَهم مِنهُ إنْ كانَ نارًا، وعادٌ لَمّا أتَتْهُمُ الرِّيحُ بادَرُوا إلى البُيُوتِ فَقَلَعَتِ الأبْوابَ وصَرَعَتْهم في أجْوافِ بُيُوتِهِمْ، ولَمْ يُغْنِهِمْ ما كانُوا يَبْنُونَ مِنَ المَصانِعِ المُتْقَنَةِ والقُصُورِ المُشَيَّدَةِ والحُصُونِ المُمَنَّعَةِ، وحالُ ثَمُودَ مَعْرُوفٌ في تَوَسُّعِهِمْ في البُيُوتِ جِبالًا وسُهُولًا فَما مَنَعَتْهم مِنَ الصَّيْحَةِ الَّتِي أعْقَبَتِ الرَّجْفَةَ، وقَوْمُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَنَوُا الصَّرْحَ، ارْتِفاعُهُ خَمْسَةُ آلافِ ذِراعٍ أوْ فَرْسَخانِ لِيَتَوَصَّلَ بِهِ نَمْرُودُ كَما زَعَمَ - إلى السَّماءِ فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ، ألْقَتِ الرِّيحُ رَأْسَهُ في البَحْرِ وخَرَّ عَلَيْهِمُ الباقِي وهم تَحْتَهُ، وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، وأصْحابُ مَدْيَنَ لَمّا أتاهُمُ العَذابُ فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ لَمْ تُغْنِ عَنْهم مَدِينَتُهُمْ، وإنْ كانُوا هم أصْحابَ الأيْكَةِ فَإنَّهم لَمّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الحُرُّ يَوْمَ الظُّلَّةِ قَصَدُوا المَغاراتِ فَوَجَدُوها أحَرَّ مِن وجْهِ الأرْضِ فَخَرَجُوا مِنها هارِبِينَ، فَجَمَعَتْهُمُ الظُّلَّةُ بِنَسِيمٍ بارِدٍ خَيَّلَتْهُ إلَيْهِمْ ولَبَّسَتْ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا اجْتَمَعُوا تَحْتَها أحْرَقَتْهم نارُها وبَقِيَ عَلَيْهِمْ عارُها، وأمّا قَوْمُ لُوطٍ فَأتاهُمُ الأمْرُ بَغْتَةً، لَمْ يَشْعُرُوا حَتّى قَلَبَتْ مَدائِنَهم بَعْدَ أنْ رُفِعَتْ إلى عَنانِ السَّماءِ، وأُتْبِعَتْ حِجارَةَ الكِبْرِيتِ تَضْطَرِمُ نارًا، ولَعَلَّهُ خَصَّ قَوْمَ لُوطٍ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ مَن لَيْسَ لَهُ هَذا الوَصْفُ لِأنَّ العَرَبَ كانُوا يَمُرُّونَ عَلى مَواضِعِ مَدائِنِهِمْ ويُشاهِدُونَها، وعَبَّرَ عَنْهم بِالمُؤْتَفِكاتِ لِأنَّ القِصَصَ لِلْمُنافِقِينَ الَّذِينَ مَبْنى أمْرِهِمْ عَلى الكَذِبِ وصَرْفِ الأُمُورِ (p-٥٤٣)عَنْ ظَواهِرِها وتَقْلِيبِها عَنْ وُجُوهِها، فالمَعْنى أنَّ أُولَئِكَ لَمّا قَلَبُوا فِعْلَ النِّكاحِ عَنْ وجْهِهِ عُوقِبُوا بِقَلْبِ مَدائِنِهِمْ، فَهَؤُلاءِ جَدِيرُونَ بِمِثْلِ هَذِهِ العُقُوبَةِ لِقَلْبِ القَوْلِ عَنْ وجْهِهِ، ومادَّةُ ”إفْكٍ“ بِكُلِّ تَرْتِيبٍ تَدُورُ عَلى القَلْبِ، فَإذا كافَأْتَ الرَّجُلَ فَكَأنَّكَ قَلَبْتَ فِعْلَهُ فَرَدَّدَتْهُ إلَيْهِ وصَرَفْتَهُ عَنْكَ، وأكافُ الدّابَّةِ شُبِّهَ بِالإناءِ المَقْلُوبِ، والكَذِبُ صَرْفُ الكَلامِ عَنْ وجْهِهِ فَهو إفْكٌ لِذَلِكَ. واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 198

At-TawbahJuz 10 · Page 198

9:69

كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩

[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.

9:70

أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠

Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.

1 translator’s note
  1. i.e., those to which Lot was sent and which earned for themselves Allāh's punishment. See 11:82-83. ↩

9:71

وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١

The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

9:72

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢

Allāh has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allāh is greater. It is that which is the great attainment.

Al-Biqa'iTafsir · 9:70

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском