At-Tawbah 9:71
The Repentance · Juz 10 · Page 198
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١
The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 9:71
٧١ - ﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ﴾ في المحبة والولاء، والنّصرة والانتماء، والعون والمساعدة في السّراء والضّراء، أي: قلوبهم متّحدة في التواد، والتحاب، والتعاطف، والتراحم. و هذا الوصف ثابت للمؤمنين بخلاف المنافقين بأن(بعضهم من بعض﴾.ثمّ بيّن حالهم في حياتهم العامة والخاصّـة فقـال: ﴿يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ أي: بكل ما هو معروف حسنه في الشّرع، من العقائد الحقة الحسنة، والأعمال الصّالحة، والأخلاق الفاضلة، والآداب الكاملة، وأول من يدخل في أمرهم أنفسهم. أو: كل ما أمر به الشّرع من صالح الأعمال، أو: كل ما حَسُنَ شرعاً وعقلاً وطبعاً. ﴿وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ وهو كل ما نهى عنه الشرع من قول أو فعل، أو هو كل ما خالف المعروف و ناقضه، من العقائد الباطلة، والأعمال الخبيثة، والأخلاق الرذيلة. وهذا كقوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)آل عمران(١٠٤). ﴿وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ تامة بشروطها و أركانها و حقوقها، و واجباتها ومستحباتها، كاملة في أوقاتها. ﴿وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ لمستحقيها، الواجبة منها والمستحبة. فهم يطيعون الله ويحسنون إلى خلقه، بخلاف المنافقين الذين (نسوا الله) و (يقبضون أيديهم). و خص هذين الركنين بالذكر لأنهما جماع الأمر كله. ﴿وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ﴾ بامتثال ما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ المتصفون بهذه الأوصاف ﴿سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ﴾ بإنجازه وعده لهم، فيدخلهم في رحمته، ويشملهم بإحسانه. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾ قوي قاهر، لا يعجزه شيء، عن إنجاز وعده ووعيده. ﴿حَكِيمٞ﴾ في صنعه و تدبيره، لا يضع شيئاً إلا في محله وموضعه اللائق به، فله الحكمة تعالى فيما خلق وأمر. وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ:«المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً»وشبّك ﷺ بين أصابعه. وفي الصحيحين أيضاً - واللفظ لمسلم - عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ:«مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد، بالسهر والحمى».و هذه الصفات الأربع أساس التمكين في الأرض، كما في قوله تعالى: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر)الحج(٤١) .
Page 198
9:69
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.
9:70
أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠
Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.
1 translator’s note
- i.e., those to which Lot was sent and which earned for themselves Allāh's punishment. See 11:82-83. ↩
9:71
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١
The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
9:72
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢
Allāh has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allāh is greater. It is that which is the great attainment.